استدعاء جعجع للتحقيق يتفاعل قضائياً

رئيس «القوات» ينتقد القضاء العسكري... والراعي يرفض «الاستنسابية» في المحاسبة

البطريرك الراعي مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (إلى يمينه) ومرافقيه (حساب البطريركية المارونية)
البطريرك الراعي مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (إلى يمينه) ومرافقيه (حساب البطريركية المارونية)
TT

استدعاء جعجع للتحقيق يتفاعل قضائياً

البطريرك الراعي مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (إلى يمينه) ومرافقيه (حساب البطريركية المارونية)
البطريرك الراعي مستقبلاً أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون (إلى يمينه) ومرافقيه (حساب البطريركية المارونية)

تفاعلت قضية استدعاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في ملف أحداث الطيونة من قبل المحكمة العسكرية لتقديم إفادته، قضائياً أمام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، وطالبت النيابة العامة التمييزية بالتريث لتحديد الجهة التي يجب أن يمثل أمامها، إما استخبارات الجيش وإما القاضي نفسه، وذلك بموازاة انتقاد جعجع للقضاء العسكري، متهماً إياه بمجاراة «حزب الله».
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية أصدر قراراً باستدعاء جعجع أول من أمس الخميس للاستماع إلى إفادته بشأن التوترات التي شهدتها منطقة الطيونة وأدت إلى مقتل سبعة أشخاص. وكلف عقيقي فرع التحقيق في مخابرات الجيش باستدعاء جعجع وأخذ إفادته، «بناءً على المعلومات التي أدلى بها عناصر من القوات، جرى توقيفهم»، فيما نفى جعجع مساء الخميس تبلغه الاستدعاء، مبدياً استعداده للمثول أمام عقيقي «بشرط أن يستمع لأمين عام حزب الله حسن نصر الله قبله».
وأفادت وسائل إعلام محلية أمس بأن مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات «جمد قرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي باستدعاء رئيس حزب القوات لمدة ثلاثة أيام».
لكن النيابة العامة التمييزية، نفت أن تكون قد جمدت القرار، وأوضح مكتب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات في بيان أن الخبر المتداول «غير صحيح»، وأنه «لم يصدر هكذا قرار وبالشكل الوارد فيه».
وقالت النيابة العامة إن «إشارة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بتكليف مديرية المخابرات للاستماع إلى رئيس حزب القوات اللبنانية هي موضوع متابعة من قبل السلطات المعنية لمعرفة ما إذا كان التكليف يرتب استجواباً في فرع المخابرات أم عند القاضي صاحب التكليف دون أن يكون هناك أي تحديد لأي مهلة زمنية».
وتترأس النيابة العامة التمييزية، بحسب القانون، سائر النيابات العامة الأخرى، ويفرض على النيابة العامة مراجعة النيابة العامة التمييزية التي يمكن لها إلغاء كل القرارات الصادرة عن النيابات العامة الأخرى، ومن ضمنها القضاء العسكري.
وعبر جعجع عن ارتيابه من القضاء العسكري، قائلاً مساء أول من أمس في حديث تلفزيوني إن القاضي عقيقي هو «مفوض حزب الله». وأمس قال جعجع في تغريدة له: «أنا كرئيس حزب لبناني شرعي تحت القانون. ولكن لتستقيم العدالة، على القضاء أن يتعاطى مع كل الأطراف في البلد على أساس أنهم تحت القانون». وأضاف «يظهر أن الطرف الأساسي في أحداث عين الرمانة» (في إشارة إلى «حزب الله»)، «يعتبر نفسه فوق القانون، وللأسف يجاريه القضاء العسكري حتى الآن بهذا الاعتقاد».
وبموازاة هذا الجدل، برز موقف مبدئي للبطريرك الماروني بشارة الراعي، أكد فيه دعمه لاستقلالية القضاء ورفضه للاستنسابية، وذلك في الملفين المطروحين أمام القضاء واللذين أثارا جدلاً سياسياً أخيراً وهما ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، وملف التحقيقات في أحداث الطيونة.
وأكدت مصادر قريبة من بكركي مواكبة للاجتماع الذي عقد أمس بين البطريرك الراعي وقائد الجيش العماد جوزيف عون، أن الراعي أكد للعماد عون «الدعم المطلق للمؤسسة العسكرية ولاستقلالية القضاء ووجوب أن يشمل التحقيق جميع الأطراف من دون استنسابية». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الراعي «لا يغطي أي مرتكب، ويطالب بالعدالة للجميع وأن تكون المحاسبة على جميع المرتكبين شرط ألا تكون استنسابية»، مشددة على أن موقف الراعي «مبدئي لا ينحاز فيه لأحد، ويشدد فيه على أن العدالة والقانون فوق الجميع، وأي مرتكب يجب أن يُحاسب».
وكان الراعي قد عرض مع قائد الجيش خلال استقباله في بكركي أمس، لآخر التطورات الأمنية في البلاد ولأوضاع المؤسسة العسكرية. وأثنى الراعي على دور الجيش والقوى الأمنية في ضبط الأمن والحيلولة دون الفلتان الأمني في الشارع الأمر الذي يهدد أمن كل البلاد وسلامة كل المواطنين.
وبموازاة تفاعل ملف جعجع قضائياً، تفاعل سياسياً أيضاً، حيث عبر نواب حزب «القوات اللبنانية» عن مخاوفهم من تسييس التحقيق، وقال عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب ماجد إدي أبي اللمع: «إنهم يريدون فرض سيطرتهم على البلد بالتهديد والترهيب وتركيب الملفات»، متسائلاً: «كيف يتساوى المعتدى عليه بالمعتدي؟» وقال إن حزب الله «حزب يفتري ويستقوي على اللبنانيين بفائض القوة».
ومن جهته، قال عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب عماد واكيم: «لم يناضل اللبنانيون سنوات طوالاً ويقدموا الشهداء كمقاومة لبنانية ومواطنين ورؤساء جمهورية وحكومة وسياسيين ورجال دين وإعلاميين، ليتخلصوا من النظام الأمني السوري حتى يعاود حزب الله محاولة فرض نظام مماثل». وتوجه إلى «حزب الله» بالقول: «‏كفوا عن محاولات العزل والاستهداف بتركيب الملفات والاستقواء على اللبنانيين».
في المقابل، اعتبر ممثل المرشد الإيراني في لبنان الشيخ محمد يزبك «أننا لن نرضى إلا بتحقيق عادل شفاف غير مسيس، ونطالب الدولة والقضاء بتحقيق شفاف في مجزرة الطيونة»، مشدداً على أن «أهلنا المسيحيين وشركاءهم من المسلمين هم في حماية الدولة والدولة فقط، وجميعنا يداً بيد وكتفاً بكتف مع جيشنا الوطني الذي هو موضع اعتزازنا في حماية السيادة الوطنية والحدود وثرواتنا البحرية». من جهته، أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أن «على الدولة أن تثبت أنها دولة بإجراء تحقيقات نزيهة تكشف المتورطين بدماء مواطنين أبرياء لن نقبل بإهدار دمائهم ولن نرضى إلا بالقصاص العادل للفاعلين وتسمية الجهات التي تقف خلفهم بشكل لا لبس فيه».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.