واشنطن تعوّل على الأوروبيين لدفع إيران إلى استئناف مفاوضات فيينا

المفاوض في الملف النووي علي باقري يتوجه إلى بروكسل... وبوريل يقول إن «الأمور تتحسن»

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (أ.ف.ب)
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تعوّل على الأوروبيين لدفع إيران إلى استئناف مفاوضات فيينا

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (أ.ف.ب)
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (أ.ف.ب)

فيما أعلنت إيران، أمس (الاثنين)، أن المفاوض في الملف النووي علي باقري سيتوجه الخميس إلى بروكسل لمتابعة المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حول إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، قالت ناطقة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي إنه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين الخميس في العاصمة البلجيكية بخصوص الملف النووي.
وجاءت هذه المواقف المتضاربة في وقت أشار مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة أكدت للحلفاء الأوروبيين أهمية عودة إيران إلى طاولة المفاوضات في فيينا، مؤكداً أن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال تعتقد بأهمية تلك المفاوضات المعلقة منذ يونيو (حزيران) الماضي.
ورفض المسؤول الأميركي، في تصريحات للصحافيين أمس، وضع شروط مسبقة لاستئناف المفاوضات أو طرح مقترحات جديدة أو مطالب إيرانية تتجاوز ما تم التوافق عليه خلال الجولات الست السابقة من المحادثات غير المباشرة. وتشير تسريبات إلى عقد محادثات بين الاتحاد الأوروبي وإيران في بروكسل نهاية الشهر الحالي لتمهيد الطريق لاستئناف المحادثات في فيينا، العاصمة النمساوية. وأعلنت إيران أنها مستعدة لبدء محادثات، لكنها لم تحدد موعداً أو إطاراً زمنياً. ووافق الإيرانيون على الاجتماع مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الأسابيع المقبلة لمراجعة محتويات النصوص التي كانت مطروحة على الطاولة في نهاية الجولة السابقة من المحادثات في فيينا في يونيو الماضي.
وقال دبلوماسيون غربيون إنهم قلقون من أن يطرح فريق التفاوض الجديد في طهران مطالب جديدة خاصة في ظل قيادة رئيس معروف بتشدده تجاه الغرب، سواء بغرض فرض ديناميكيات جديدة تسمح لطهران بالحصول على مزيد من التنازلات وتخفيف مزيد من العقوبات أو التسويف للحصول على مزيد من الوقت لإحراز تقدم في برنامجها النووي.
وفي لوكسمبورغ، أعلنت الناطقة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين لوكالة الصحافة الفرنسية أنه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين الخميس في بروكسل حول استئناف المحادثات بشأن الملف النووي، وذلك بعد إعلان طهران عن زيارة للمفاوض الإيراني علي باقري. وقالت نبيلة مصرالي: «لن يكون هناك لقاء الخميس (...) في هذه المرحلة لا يمكننا تأكيد إن كان سيعقد اجتماع أو متى».
ويأتي التوضيح الصادر عن مكتب جوزيب بوريل بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوض الإيراني في الملف النووي علي باقري سيتوجه الخميس إلى بروكسل لبحث «مواضيع لم يتم حلها» بعد لقاءات المفاوض الأوروبي أنريكي مورا في طهران الأسبوع الماضي. ويحض الاتحاد الأوروبي الإيرانيين على استئناف المفاوضات التي بدأت في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، وعلقت في يونيو الماضي بعد انتخاب رئيس جديد في إيران.
وكان بوريل قال صباح الاثنين قبيل اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «الأمور تتحسن، آمل في أن تعقد لقاءات تحضيرية في بروكسل في الأيام المقبلة، لكني لست متأكداً من ذلك».
وقال مسؤول أوروبي إن «الإيرانيين ما زالوا غير مستعدين لاستئناف محادثات فيينا»، مضيفاً: «الهدف هو أن تستأنف في أسرع وقت ممكن». وأضاف أن الإيرانيين «يريدون توضيحات حول النص المطروح على الطاولة (في فيينا) واتصالات ثنائية مع بعض الدول الموقعة».
وفي طهران، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، أمس (الاثنین)، المحادثات بين مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية علي باقري ومساعد منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أنريكي مورا بأنها جيدة وبناءة، قائلاً: «إنه تم الاتفاق على مواصلة المحادثات والتشاور ببروكسل خلال الأيام المقبلة حول المواضيع التي لم يتم حلها في فيينا»، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). ونقلت الوكالة عن خطيب زاده قوله، في مؤتمر صحافي حول تصريحات إنريكي مورا، إن الفرصة محدودة لعودة إيران للمفاوضات النووية: «اللقاء بين مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية علي باقري ومساعد منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا كان جيداً وبناء، وأبلغت إيران مورا النقاط الضرورية في ملفها النووي».
وتابع: «إن استمرارنا في المحادثات قرار مؤكد ونهائي (...) وسنتحدث حول التحديات التي طالت المفاوضات خلال جولات الحوار الست الماضية».
وأبرم اتفاق عام 2015 في فيينا بين إيران ومجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي). وهو ينصّ على تخفيف العقوبات الدولية مقابل تقييد برنامج إيران النووي ووضع ضمانات لعدم تطويرها قنبلة ذرية. وانسحبت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق أحادياً في 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران نصّ الاتفاق على رفعها. في المقابل، تخلت طهران تدريجياً عن قيود واردة في الاتفاق.
وأعرب الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عن استعداده للعودة إلى الاتفاق شرط أن تستأنف إيران التزاماتها بالتزامن مع ذلك.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.