واشنطن تعوّل على الأوروبيين لدفع إيران إلى استئناف مفاوضات فيينا

واشنطن تعوّل على الأوروبيين لدفع إيران إلى استئناف مفاوضات فيينا

المفاوض في الملف النووي علي باقري يتوجه إلى بروكسل... وبوريل يقول إن «الأمور تتحسن»
الثلاثاء - 13 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 19 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15666]
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل يتحدث للصحافيين في لوكسمبورغ أمس (أ.ف.ب)

فيما أعلنت إيران، أمس (الاثنين)، أن المفاوض في الملف النووي علي باقري سيتوجه الخميس إلى بروكسل لمتابعة المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حول إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، قالت ناطقة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي إنه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين الخميس في العاصمة البلجيكية بخصوص الملف النووي.
وجاءت هذه المواقف المتضاربة في وقت أشار مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة أكدت للحلفاء الأوروبيين أهمية عودة إيران إلى طاولة المفاوضات في فيينا، مؤكداً أن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال تعتقد بأهمية تلك المفاوضات المعلقة منذ يونيو (حزيران) الماضي.
ورفض المسؤول الأميركي، في تصريحات للصحافيين أمس، وضع شروط مسبقة لاستئناف المفاوضات أو طرح مقترحات جديدة أو مطالب إيرانية تتجاوز ما تم التوافق عليه خلال الجولات الست السابقة من المحادثات غير المباشرة. وتشير تسريبات إلى عقد محادثات بين الاتحاد الأوروبي وإيران في بروكسل نهاية الشهر الحالي لتمهيد الطريق لاستئناف المحادثات في فيينا، العاصمة النمساوية. وأعلنت إيران أنها مستعدة لبدء محادثات، لكنها لم تحدد موعداً أو إطاراً زمنياً. ووافق الإيرانيون على الاجتماع مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل خلال الأسابيع المقبلة لمراجعة محتويات النصوص التي كانت مطروحة على الطاولة في نهاية الجولة السابقة من المحادثات في فيينا في يونيو الماضي.
وقال دبلوماسيون غربيون إنهم قلقون من أن يطرح فريق التفاوض الجديد في طهران مطالب جديدة خاصة في ظل قيادة رئيس معروف بتشدده تجاه الغرب، سواء بغرض فرض ديناميكيات جديدة تسمح لطهران بالحصول على مزيد من التنازلات وتخفيف مزيد من العقوبات أو التسويف للحصول على مزيد من الوقت لإحراز تقدم في برنامجها النووي.
وفي لوكسمبورغ، أعلنت الناطقة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين لوكالة الصحافة الفرنسية أنه من غير المرتقب عقد أي لقاء مع الإيرانيين الخميس في بروكسل حول استئناف المحادثات بشأن الملف النووي، وذلك بعد إعلان طهران عن زيارة للمفاوض الإيراني علي باقري. وقالت نبيلة مصرالي: «لن يكون هناك لقاء الخميس (...) في هذه المرحلة لا يمكننا تأكيد إن كان سيعقد اجتماع أو متى».
ويأتي التوضيح الصادر عن مكتب جوزيب بوريل بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوض الإيراني في الملف النووي علي باقري سيتوجه الخميس إلى بروكسل لبحث «مواضيع لم يتم حلها» بعد لقاءات المفاوض الأوروبي أنريكي مورا في طهران الأسبوع الماضي. ويحض الاتحاد الأوروبي الإيرانيين على استئناف المفاوضات التي بدأت في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، وعلقت في يونيو الماضي بعد انتخاب رئيس جديد في إيران.
وكان بوريل قال صباح الاثنين قبيل اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: «الأمور تتحسن، آمل في أن تعقد لقاءات تحضيرية في بروكسل في الأيام المقبلة، لكني لست متأكداً من ذلك».
وقال مسؤول أوروبي إن «الإيرانيين ما زالوا غير مستعدين لاستئناف محادثات فيينا»، مضيفاً: «الهدف هو أن تستأنف في أسرع وقت ممكن». وأضاف أن الإيرانيين «يريدون توضيحات حول النص المطروح على الطاولة (في فيينا) واتصالات ثنائية مع بعض الدول الموقعة».
وفي طهران، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، أمس (الاثنین)، المحادثات بين مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية علي باقري ومساعد منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أنريكي مورا بأنها جيدة وبناءة، قائلاً: «إنه تم الاتفاق على مواصلة المحادثات والتشاور ببروكسل خلال الأيام المقبلة حول المواضيع التي لم يتم حلها في فيينا»، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). ونقلت الوكالة عن خطيب زاده قوله، في مؤتمر صحافي حول تصريحات إنريكي مورا، إن الفرصة محدودة لعودة إيران للمفاوضات النووية: «اللقاء بين مساعد الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية علي باقري ومساعد منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا كان جيداً وبناء، وأبلغت إيران مورا النقاط الضرورية في ملفها النووي».
وتابع: «إن استمرارنا في المحادثات قرار مؤكد ونهائي (...) وسنتحدث حول التحديات التي طالت المفاوضات خلال جولات الحوار الست الماضية».
وأبرم اتفاق عام 2015 في فيينا بين إيران ومجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي). وهو ينصّ على تخفيف العقوبات الدولية مقابل تقييد برنامج إيران النووي ووضع ضمانات لعدم تطويرها قنبلة ذرية. وانسحبت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق أحادياً في 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران نصّ الاتفاق على رفعها. في المقابل، تخلت طهران تدريجياً عن قيود واردة في الاتفاق.
وأعرب الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عن استعداده للعودة إلى الاتفاق شرط أن تستأنف إيران التزاماتها بالتزامن مع ذلك.


أميركا الاتحاد الاوروبي النووي الايراني

اختيارات المحرر

فيديو