تقارير: الصين اختبرت صاروخاً فرط صوتي في المدار

تقارير: الصين اختبرت صاروخاً فرط صوتي في المدار

الأحد - 11 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 17 أكتوبر 2021 مـ
الصاروخ «لونغ مارش 5 بي» يُقلع في أبريل الماضي من مركز الإطلاق وينتشانغ في جزيرة هاينان الاستوائية جنوب الصين (أ.ف.ب)

أوردت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أمس (السبت)، أن الصين اختبرت قدرة فضائية جديدة بإطلاق صاروخ فرط صوتي في المدار.
وذكرت الصحيفة الاقتصادية والمالية البريطانية نقلاً عن عدة مصادر مطّلعة على التجربة، أن بكين أطلقت في أغسطس (آب) صاروخاً قادراً على حمل رأس نووي حلّق حول الأرض على مدار منخفض قبل الهبوط صوب هدفه الذي أخفقه بفارق 32 كلم، وفق ثلاثة مصادر.
وقالت مصادر الصحيفة إن عملية الإطلاق تمت بواسطة صاروخ من طراز «المسيرة الطويلة» (لونغ مارتش)، وهي صواريخ تعلن الصين عادةً عن إطلاقها في حين بقيت العملية هذه المرة سرية.
وجاء في التقرير أن هذا التقدم الذي حققته الصين على صعيد الأسلحة الفرط صوتية «فاجأ الاستخبارات الأميركية».
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إنه لن يُدلي بأي تعليق على ما ورد في التقرير، لكنه أضاف: «أعربنا بوضوح عن مخاوفنا بشأن القدرات العسكرية التي تواصل الصين تطويرها، وهي قدرات لا يمكن إلا أن تزيد التوتر في المنطقة وأبعد منها. وهذا أحد الأسباب التي تجعلنا نعد الصين التحدي الأول الذي يحتّم تحركنا».
وإلى بكين، تعمل الولايات المتحدة وروسيا وخمس دول أخرى على الأقل على تطوير التكنولوجيا الفرط صوتية.
ويمكن للصواريخ الفرط صوتية، على غرار الصواريخ الباليستية التقليدية القادرة على حمل رؤوس نووية، التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت بأكثر من خمس مرات.
وتحلق الصواريخ الباليستية على علوّ مرتفع في الفضاء في مسار على شكل قوس لبلوغ هدفها، في حين أن الصواريخ الفرط صوتية تنطلق على مسار منخفض في الفضاء وهي قادرة على بلوغ هدفها بشكل أسرع.
والأهم أنه يمكن التحكم بالصاروخ الفرط صوتي، ما يزيد من صعوبة تتبعه واعتراضه.
وطوّرت دول مثل الولايات المتحدة أنظمة صُممت للدفاع عن نفسها ضد الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، لكن لا يُعرف أي شيء عن القدرة على تتبع صاروخ فرط صوتي وإسقاطه.
وطوّرت الصين هذه التكنولوجيا بصورة هجومية، معتبرةً أنها أساسية للدفاع عن نفسها بوجه التقدم الأميركي في التكنولوجيا الفرط صوتية وغيرها، وفق ما أفاد تقرير صدر مؤخراً عن مكتب البحث في الكونغرس الأميركي.
وتمت هذه التجربة في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، وبينما كثفت بكين أنشطتها العسكرية قرب تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي الديمقراطي الحليفة لواشنطن فيما تعدها الصين إقليماً من أقاليمها وتتوعد بإعادة توحيدها مع البر الرئيسي.
ولم يردّ البنتاغون حتى الآن على طلب من وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق على التقرير الصحافي.


الصين بريطانيا صاروخ بالستي

اختيارات المحرر

فيديو