السعودية تلتزم مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة

إصلاحات المملكة الاقتصادية أسست لنظام مالي قوي ومرن

السعودية تتخذ خطوات قوية وحازمة لمكافحة الفساد والتصدي له (واس)
السعودية تتخذ خطوات قوية وحازمة لمكافحة الفساد والتصدي له (واس)
TT

السعودية تلتزم مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة

السعودية تتخذ خطوات قوية وحازمة لمكافحة الفساد والتصدي له (واس)
السعودية تتخذ خطوات قوية وحازمة لمكافحة الفساد والتصدي له (واس)

أكدت السعودية التزامها بالتعاون الدولي لمكافحة التدفقات المالية غير المشروع، وتعزيز الممارسات الجيدة بشأن استعادة الأصول المالية، مشددة على أن برامج ومبادرات رؤية 2030 ستسهم في تعزيز الشفافية وتطوير السياسات والإجراءات وسد الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها الفساد.
وقالت ريم العمير رئيسة اللجنة الاقتصادية والمالية في وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، إن بلادها تحرص على تسخير إمكاناتها ومواردها في خدمة القضايا الإنسانية، بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها والمجتمع الدولي.
جاء حديث العمير في كلمة السعودية خلال المناقشة العامة لبند «المسائل المتعلقة بسياسات الاقتصاد الكلي (18)» وذلك ضمن أعمال اللجنة الاقتصادية والمالية - الثانية - خلال الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن لـ«الرياض» دوراً مهماً في التعاون الدولي ودعم الدول، حيث تمكنت خلال رئاستها مجموعة دول العشرين في 2020 وفي ظل انتشار جائحة (كوفيد 19)، من العمل على توحيد وتنسيق الجهود عالمياً، فبادرت بعقد قمة استثنائية للاستجابة العالمية لآثار الجائحة، وأثمرت نتائج هذه القمة الاستثنائية بشكل إيجابي في التخفيف من تلك الآثار، وأطلقت آلية لتخفيف أعباء الديون لتتيح الدعم للدول ذات الدخل المنخفض وتمكينها من تسخير جميع الإمكانات لمكافحة الجائحة وتخفيف آثارها الاقتصادية.
وأضافت «شرعت السعودية بسن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، التي أسهمت بتأسيس نظام مالي قوي ومرن في المملكة، وتمكنت من اتخاذ إجراءات قوية وحاسمة لضمان استيعاب الآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن الوباء»، لافتة الانتباه إلى أن هذه الإجراءات انعكست بشكل إيجابي في اتخاذ إجراءات استباقية للحد من انتشار فيروس «كورونا» المستجد في وقت مبكر، وتسخير كل الإمكانات المادية والبشرية لتوفير الرعاية الصحية المتكاملة مجاناً، وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وزادت: «انطلاقاً من إدراك المملكة بتأثير الفساد اقتصاديا وأمنياً على أي مجتمع، فقد اتخذت البلاد خطوات قوية وحازمة لمكافحة الفساد والتصدي له، كما أن السعودية تولي اهتماماً كبيراً بمكافحة الفساد بجميع أنواعه وتقديم الدعم للجهات واللجان المختصة بالمملكة بمكافحة الفساد، وسن أنظمة وتشريعات حازمة للتصدي للفساد».
ونوهت بأنه إيماناً بأهمية التعاون الدولي بالتصدي للفساد، قامت السعودية بتدشين مبادرة الرياض لإنشاء شبكة عالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد» وتبادل المعلومات بين أجهزة مكافحة الفساد حول العالم، وقدمت المملكة مبلغ 10 ملايين دولار لإنشاء الشبكة العالمية، ويأتي ذلك استمراراً في التعاون ودعم الجهود الدولية في التصدي للفساد.
وبينت العمير أن بلادها تولي أهمية كبيرة لأهداف التنمية المستدامة، كما اتخذت خطوات فعالة لتنفيذ خطة أهداف التنمية المستدامة 2030 المقرَّة من الأمم المتحدة بما ينسجم مع خطط التنمية الوطنية، من خلال البرامج والمبادرات والمشاريع المختلفة التي تندرج تحت رؤية 2030. وشددت على أنه من هذا المنطلق، أطلقت السعودية الاستراتيجية الوطنية للاستثمار أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030؛ إذْ ستُسهم الاستراتيجية بالنمو الاقتصادي وتنويع مصادره واستدامته، وتسهم في زيادة الفاعلية بين القطاعين العام والخاص وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبيتها، وتمكين المستثمرين، وتقديم حلول للتمويل، ورفع القدرة التنافسية، وتطوير فرص للاستثمار في القطاعات الاقتصادية الواعدة، مشيرة إلى أن المملكة تعمل على تمكين رؤية 2030 من خلال رفع الاستثمار المحلي، ورفع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة إسهام الاستثمار الأجنبي المباشر بالناتج المحلي.
وجددت رئيسة اللجنة الاقتصادية والمالية في الوفد السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة التأكيد على أهمية الدور الكبير الذي تقوم به الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، وأهمية الجهود الدولية من أجل التعافي من آثار الجائحة والتعاون الدولي لتحقيق نمو اقتصادي عالمي شامل، مشددة على التزام المملكة الكامل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني، والاستمرار في تعاونها مع شركائها في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 على كل المستويات، وتقديم جميع ما ستتطلبه هذه المرحلة من دعم بما يحقق التعافي الشامل والانتعاش الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

​تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي، تحت…

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لم يحدد موعداً لمناقشة التخلي الكامل عن النفط الروسي

مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)
مصفاة نفط بجانب صهاريج تخزين في حقل نفط روسي (رويترز)

قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي لم يحدِّد بعد موعداً جديداً لإعلان خطته للتخلي الكامل عن النفط الروسي، التي كان من المقرر لها 15 أبريل (نيسان).

وذكرت إيتكونن، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الثلاثاء): «لا تُعرَض الملفات على التكتل إلا بعد أن تصبح جاهزةً بما يكفي. وقد يتغيَّر هذا مع مرور الوقت».

وحذفت المفوضية تاريخ 15 أبريل من الجدول الزمني المحدَّث، الذي نُشر اليوم (الثلاثاء).

واضطرت الولايات المتحدة الأميركية لرفع العقوبات التجارية عن النفط الروسي المنقول بحراً، حتى منتصف أبريل المقبل، وذلك لتخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية، الناتجة عن حرب إيران.

ودعت دول أوروبية مؤخراً، بعد هذا الإجراء، إلى عودة التعامل مع النفط والغاز الروسيَّين، بوصفه منتجاً تقليدياً، بينما رفضت دول أخرى هذه الدعوات، وتمسَّكت بالتخلي عن النفط الروسي.

وأمام الاتحاد الأوروبي، تحديات جمة في قطاع الطاقة، وذلك بعد أن فقد جزءاً كبيراً من الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط؛ نتيجة استمرار حرب إيران وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.


ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

​تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي، تحت شعار «رأس المال المتحرك»، في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والجيوسياسية عالمياً، وتزداد فيه وتيرة انتقال الاستثمارات والأفكار عبر الحدود والقطاعات.

ويجمع الحدث أكثر من 1500 مشارك من قادة الأعمال وصنَّاع القرار والمستثمرين من الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا، في منصة تُعنى بإعادة رسم خريطة تدفقات رأس المال العالمي، وتعزيز فرص النمو المستدام والشامل.

وحسب المعلومات الصادرة من مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، فإن القمة «تأتي في لحظة يشهد فيها العالم إعادة توزيع وتسعير وإعادة تصور لرأس المال»، مشيرة إلى أن «فهم هذه التحولات وصياغتها بشكل مسؤول هو ما يجمع هذا المجتمع العالمي».

النظام الجديد

وتنطلق أعمال القمة بقمة خاصة تحت عنوان «النظام الجديد لأميركا اللاتينية»؛ حيث تبحث جلساتها الافتتاحية «الكلمة الافتتاحية» و«آفاق الاقتصاد الكلي للأميركتين»، إلى جانب جلسات حوارية تناقش «من يقتنص مكاسب النظام الاقتصادي الجديد؟» و«تدفقات رأس المال في الاقتصاد الرقمي للأميركتين».

وتأتي هذه المحاور في ظل تركيز خاص على أميركا اللاتينية، بوصفها محوراً ناشئاً في الاقتصاد العالمي، مع بحث فرص الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي، عبر جلسات مثل: «هل يمكن أن تصبح البنية التحتية في أميركا اللاتينية منصة عالمية؟»، و«أين يتجه رأس المال في الاقتصاد الرقمي؟».

تتطلع قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي لمناقشة دور الرأس المتحرك في التحولات العالمية (الشرق الأوسط)

مشاركات واسعة

وتشهد القمة مشاركة واسعة من مسؤولين وقادة بارزين، من بينهم الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ومحمد الجدعان وزير المالية السعودي، وأحمد الخطيب وزير السياحة، إلى جانب شخصيات دولية، مثل: براد غارلينغهاوس الرئيس التنفيذي لشركة «ريبل»، وماري إردوس من «جي بي مورغان»، ونيلسون غريغز من «ناسداك».

كما تناقش جلسات القمة قضايا الاستثمار العالمي والعلاقات الاقتصادية، بما في ذلك: «كيف تؤدي الشراكة الاستثمارية بين الولايات المتحدة والخليج تحت الضغط؟» و«ما شكل الهيكل الجديد للاتفاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية؟»، في إطار بحث إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية.

إحدى الجلسات في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

التحولات

وفي سياق التحولات التكنولوجية، تركِّز القمة على دور الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، عبر جلسات مثل: «أين عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي؟»، و«التقارب الكبير: بناء البنية التحتية لاقتصاد الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى نقاشات حول: «هل تقود الحكومات أم تتبع في سباق الذكاء الاصطناعي؟».

كما تشمل الأجندة موضوعات الطاقة والموارد، من خلال جلسات مثل: «كيف ستعيد صفقات الطاقة تشكيل القوة والربحية؟»، و«سباق المعادن الحيوية»، إلى جانب قطاعات الطيران والسياحة، عبر جلسات مثل: «هل تحدد المحاسبة تنافسية قطاع الطيران؟»، و«أين تتجه الاستثمارات الذكية في البنية التحتية للسفر؟».

ولا تغيب القطاعات الجديدة عن النقاش؛ إذ تبحث القمة «اقتصاد المبدعين مقابل هوليوود»، و«مستقبل الألعاب الإلكترونية»، و«هل تحقق الرياضة والثقافة عوائد مضاعفة؟»، في ظل تنامي دور الاقتصاد الإبداعي.

كما تتناول جلسات أخرى قضايا أوسع، مثل: «التوقعات الاقتصادية العالمية»، و«كيف تتدفق القوة ورأس المال؟»، و«كيف يمكن حل أزمة التخارج البالغة 3 تريليونات دولار»، إضافة إلى جلسات مغلقة لصنَّاع القرار لتحديد أولويات الاستثمار.

ترمب خلال مشاركته في النسخة الماضية لقمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

مشاركة ترمب

وتختتم القمة بكلمة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشارك ضيفَ شرف؛ حيث يلقي خطاباً في الجلسة الختامية يوم 27 مارس، في تأكيد على أهمية الحدث كمنصة تجمع بين السياسة والاقتصاد والاستثمار.

وتعزز هذه النسخة مكانة ميامي بوصفها جسراً استراتيجياً بين أميركا الشمالية والجنوبية، ومنصة لإعادة توجيه تدفقات رأس المال العالمية، بينما تمهد القمة الطريق نحو النسخة العاشرة من مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض نهاية العام الجاري، في إطار دور المؤسسة كمنصة عالمية لربط الاستثمار بالابتكار وصناعة السياسات.


الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
TT

الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)
انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)

عوّضت أسعار الذهب بعض خسائرها، عقب انخفاضها بأكثر من 2 في المائة، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، مع توخّي المستثمرين الحذر إزاء الصراع في الشرق الأوسط، وسط إشارات متضاربة بشأن المحادثات الإيرانية الأميركية، وذلك بعد أن أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب «هدنة» لعدم استهداف محطات الطاقة الإيرانية.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4396.74 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، مقارنة بـ4097.99 دولار للأوقية؛ أدنى مستوى لها منذ 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم أبريل (نيسان)، 1.5 في المائة إلى 4340.90 دولار.

ونفت إيران إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد أن أرجأ الرئيس دونالد ترمب تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية مشيراً إلى ما وصفها بأنها محادثات مُثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن أسمائهم.

تقلبات حادة

وقال كيلفن وونغ، وهو محلل كبير للسوق بشركة أواندا، وفقاً لـ«رويترز»: «كل هذا مرتبط بالصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، لا تظهر الأطراف الرئيسية موقفاً موحداً... وبالتالي نرى تقلبات في الأسواق حالياً».

واستقر سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل. وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار الخام إلى ارتفاع التضخم، من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع.

ورغم أن ارتفاع التضخم يزيد عادةً من جاذبية الذهب بوصفه وسيلة للتحوط، يؤثر رفع أسعار الفائدة سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدر عائداً.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 18 في المائة، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الذهب والسيولة

قال محللون في بنك «ستاندرد تشارترد»، في مذكرة: «احتياجات السيولة قد تُبقي الذهب تحت ضغط لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، استناداً إلى الاتجاهات التاريخية. وتميل مخاطر الأسعار إلى الارتفاع إذا ما أدت صدمات أسعار النفط إلى مخاوف من التضخم أو ارتفاع الديون أو مخاطر الركود».

وأضاف المحللون: «الأسواق حالياً ممزَّقة بين صدمات التضخم وانكماش الناتج المحلي الإجمالي وخطر رفع أسعار الفائدة».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، خسرت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة إلى 66.80 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين في المعاملات الفورية 2.1 في المائة إلى 1841.68 دولار. ونزل البلاديوم 2.7 في المائة إلى 1395.25 دولار.