«الاقتصاد الإبداعي»... حينما يكون الابتكار أساساً لبناء الدول

«الاقتصاد الإبداعي»... حينما يكون الابتكار أساساً لبناء الدول
TT

«الاقتصاد الإبداعي»... حينما يكون الابتكار أساساً لبناء الدول

«الاقتصاد الإبداعي»... حينما يكون الابتكار أساساً لبناء الدول

يضج عالمنا العربي بكثير من المتغيرات على جميع الأصعدة، سياسية واقتصادية واجتماعية. نعيش معها فترة من تغيير الملامح والاتجاهات. فترة من المحاولات والاجتهادات، بعضها يصيب وبعضها يخطئ. نعيش على وقع جائحة مخيفة أرهقت اقتصاديات أقوى الدول، ونحيا في واقع مليء بالصعوبات؛ من حروب وصراعات وأزمات مجتمعية واقتصادية. خسرنا كثيراً من الفرص، وأكثر ما خسرناه إهمالنا لدعوات التفكير خارج السياق، والاستفادة من المبدعين والمبتكرين.
ولكن، الوقت ما زال موجوداً ما دام العقل البشري قادراً على التفكير والإبداع. الوقت ما زال متاحاً ما دام الإنسان يعيش على وجه الأرض، يستفيد من خيراتها، ويواجه مخاطرها. لا بد من استغلال الفرصة الآن، وليس بعد ذلك. وما أجمل تلك الفرص التي يحين موعدها.
كنت وما زلت أحد المنادين بضرورة الاستفادة من «الاقتصاد الإبداعي» في منطقتنا، بسبب ما يحققه من توفير لفرص عمل هائلة، ودعم لفلسفة المشاركة والتماسك الاجتماعي، فضلاً عما يتيحه من إظهار لثقافاتنا وجذورها في مواجهة الآخر، ما يؤدي في النهاية للوصول إلى التنمية المستدامة المنشودة.

- ما هو «الاقتصاد الإبداعي»؟
في الأصل كانت الكلمة ودلالتها. والدلالة هنا تشرح نفسها؛ فـ«الاقتصاد الإبداعي» رغم عدم وجود تعريف واضح له، باعتباره أمراً ديناميكياً يتغير بتغير الظروف والمكان والزمان، فإنني أطمئن لتعريفه بأنه تفاعل بين الإبداع البشري والتكنولوجيا والمعرفة؛ فهو الاقتصاد الذي يُبنى على توليد وتسويق الإبداع.
أما فكرة كيفية الاستفادة بهذا النوع من الاقتصاد، باعتباره «غير رسمي»، في «الاقتصاد الرسمي» للدول، فهي التي تهمنا الآن، لا سيما أنه يشمل مجالات الإعلان والهندسة المعمارية والفنون والحرف اليدوية والتصميم والأزياء، وكذلك الفيديو والتصوير والموسيقى والفنون المسرحية والنشر، ولا ننسى هنا بالتأكيد البحث والتطوير والبرمجيات وألعاب الكومبيوتر والنشر الإلكتروني والتلفزيون والراديو.
ويشمل «الاقتصاد الإبداعي» أيضاً مجالات بناء المدن والمناطق الحضارية، إذ إن إنشاء بيئة حضرية تمكّن وتحفز المعرفة والابتكار والإبداع أمر مهم ومؤثر للغاية.

- الآن... وليس بعد
«الاقتصاد الرسمي» يعتمد نسبياً على بعض المقومات، مثل توافر المواد الخام والأرض الزراعية والآبار النفطية وسواحل البحار والأيدي العاملة، وتتفاوت بكل تأكيد ثروة كل بلد عن الآخر، بقدر توافر هذه المقومات، أما «الاقتصاد الإبداعي» فيقدّر الإبداع والخيال، ولذلك هو متاح للجميع وبشكل متساوٍ للبشر وللدول، أياً كانت المقومات. فلا فارق هنا بين عربي وأعجمي.
في عام 2019، وفي أثناء انعقاد الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تم إعلان 2021 عاماً لـ«الاقتصاد الإبداعي» من أجل الوصول إلى التنمية المستدامة في العالم، وهذا إعلان واعتراف بأن «الاقتصاد الإبداعي» يأتي في مقدمة الحلول التي من المفترَض أن يلجأ إليها العالم لمواجهة التحديات والصعوبات.
كما تعمل العديد من الهيئات والمؤسسات الدولية الكبرى، مثل «اليونيسكو» و«برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» و«مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» (الأونكتاد)، على دعم هذا النوع من الاقتصاد؛ إذ تمت صياغة مصطلح «الاقتصاد البرتقالي»، من أجل فهم أفضل لكيفية تداخل القطاعات المختلفة واستفادتها منه، في عالم رقمي متغير باستمرار.
و«الاقتصاد البرتقالي» مصطلح صاغه فيليبى بويتراجو ريستريبو وإيفان دوكي ماركيز، مؤلفا كتاب «الاقتصاد البرتقالي: فرصة لا حصر لها»، وقد تم إطلاق لفظ «برتقالي» على «الاقتصاد الإبداعي»، نظراً إلى أن اللون البرتقالي يُعد رمزاً للثقافة والإبداع والهوية عند المصريين القدماء.
الاستعانة بـ«الاقتصاد الإبداعي» في منطقتنا العربية الآن صارت ضرورة لتسريع معدلات النمو، والقفز إلى مستقبل أفضل، لأنه أحد أسرع قطاعات الاقتصاد العالمي نمواً، وفقاً لتقرير أصدره «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» (الأونكتاد) في 2018، حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي للسلع الإبداعية بين عامي 2013 و2015 نحو 7.34 في المائة، بينما زادت الصادرات العالمية للسلع الإبداعية من 208 مليارات دولار في عام 2002 إلى 509 دولارات في عام 2015، أي أكثر من الضعف خلال 13 عاماً.

- نحن نقف على أرض صلبة
تملك منطقتنا العربية موروثاً هائلاً من الثقافة والإبداع والفنون. لدينا تاريخ كبير في الآداب والسينما والعمارة، وهي أرض خصبة نستطيع أن نقف عليها بقدمين ثابتتين لبناء منظومة من «الاقتصاد الإبداعي»، ورقمياً، فإن الشرق الأوسط وأفريقيا تُعتبر سوقاً صاعدة للقطاعات الثقافية والإبداعية، وفقاً لـ«الاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين» (CISAC)، حيث بلغت إيرادات تلك القطاعات في 2018 نحو 58 مليون دولار، ويعمل فيها 2.4 مليون موظف، وهو رقم ضخم للغاية.
كما أن «البنك الدولي» أشار إلى أن الصناعات الإبداعية في الشرق الأوسط تنمو بأكثر من 10 في المائة سنوياً، وأن بعض الدول العربية تستثمر في المشروعات الثقافية العملاقة، بهدف تنويع مصادر إيراداتها المستقبلية، والاستفادة من تأثيراتها الإيجابية الأخرى.
كذلك صناعة الأزياء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمت بمعدل سنوي بلغ 6 في المائة، ووصل إجمالي حجم الصناعة إلى 55 مليار دولار في عام 2019. فضلاً عن محفزات أخرى كان لها أثر كبير في نمو هذه الصناعة، مثل الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول العربية لرفع معدلات النمو السياحي لديها، وكذلك زيادة القدرة الشرائية للمرأة في كثير من بلدان الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج العربي، وتطور أذواق المستهلكين في كل دول المنطقة تقريباً.

- «الاقتصاد الإبداعي» والتكنولوجيا
أزعم أننا نقف على أرض صلبة للانطلاق بـ«الاقتصاد الإبداعي» نحو آفاق أكثر رحابة واتساعاً، وما يزيد من صلابة الأرض امتلاكنا لجميع المكونات اللازمة لاستخدام «الاقتصاد الإبداعي» في تطويع التكنولوجيا، ذلك مع وصول خريجي الجامعات في منطقتنا إلى أكثر من 30 مليوناً، إضافة إلى إجادة أغلبهم التعامل مع كل وسائل التكنولوجيا، ورغبتهم الدائمة في الحصول على محتوى ترفيهي رقمي عبر منصات المشاهدة المختلفة ذات الجودة العالية، وتفضيلهم كذلك للتسوق الإلكتروني.
وسيلعب كذلك الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في تشكيل «الاقتصاد الإبداعي»، وسوف يزدهر «اقتصاد التجربة»؛ ما يعود بالفائدة على الصناعات الإبداعية المرتبطة به.
وعندما يقترن «الاقتصاد الإبداعي» بـ«الاقتصاد الرقمي»، فإنه سوف يزيد من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، لأن طبيعة العصر الرقمي أكثر حرية فيما يخص العلاقة بين المنتج والمستهلك، كما يؤدي التقارب بين التكنولوجيا والمحتوى الإبداعي إلى زيادة في الأسواق، ما يخلق رواجاً أكثر للمعروض.
شبابنا على قدر كبير من المعرفة الرقمية، ومتعلمون جيداً، وأذكياء في التعامل مع التكنولوجيا. كما أن ثقافتنا تلهمهم العديد من أشكال الإبداع، ناهيك بخبرتنا الطويلة في إنتاج السلع الإبداعية، وهذا ما سيجعل عملية تنمية الاقتصاد في هذا الطريق أسرع كثيراً، ولكن بشرط مشاركة المسؤولين ودعمهم لإظهار إمكانات شبابنا الكاملة.

- دعم الحكومات... وإيمانها بالإبداع
أومن بأن من واجبنا اغتنام الفرصة، وتعزيز نمو هذا النوع من الاقتصاد، من خلال تدريب المواهب في مرحلة مبكرة، وتحفيز الابتكار الناتج عن تلاقي الأفكار، ومحو الأمية الرقمية، وتأسيس بنية تحتية مادية وافتراضية، وكذلك نشر المعلومات حول أفضل الممارسات ونماذج الأعمال والفرص للمبدعين في جميع أنحاء المعمورة، وأيضاً تعزيز الإدماج والتكامل وإبراز إبداعاتنا للعالم.
أومن أيضاً بأنه بلا دعم حقيقي من الحكومات وإيمان منها بـ«الاقتصاد الإبداعي» لن يتحقق شيء، وهناك عدد كبير من الدول بالفعل آمنت بالفكرة، وبدأت أو سعت في تطبيقها عبر أنماط وأشكال مختلفة، وأستطيع القول إن الدعم الكامل لـ«الاقتصاد الإبداعي» من الحكومات ستكون نتيجته، ولا شك، عهداً من الازدهار والتنمية.

- وزير الصناعة والتجارة المصري سابقاً



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.