«أليتاليا» تحط الرحال بعد تحليق 74 عاماً

بدأت «إيطاليا تراسبورتو ايريو» الوطنية الجديدة للطيران عملياتها أمس بعد تسلم الراية من «أليتاليا» (أ.ف.ب)
بدأت «إيطاليا تراسبورتو ايريو» الوطنية الجديدة للطيران عملياتها أمس بعد تسلم الراية من «أليتاليا» (أ.ف.ب)
TT

«أليتاليا» تحط الرحال بعد تحليق 74 عاماً

بدأت «إيطاليا تراسبورتو ايريو» الوطنية الجديدة للطيران عملياتها أمس بعد تسلم الراية من «أليتاليا» (أ.ف.ب)
بدأت «إيطاليا تراسبورتو ايريو» الوطنية الجديدة للطيران عملياتها أمس بعد تسلم الراية من «أليتاليا» (أ.ف.ب)

بعد الرحلة الأخيرة لشركة الطيران الإيطالية «أليتاليا» التي تعاني منذ فترة طويلة، يوم الخميس، بدأت شركة «إيطاليا تراسبورتو إيريو» الوطنية الجديدة للطيران (آي تي إيه) عملياتها، أمس (الجمعة).
وأُغلق مساء أول من أمس (الخميس)، فصل من تاريخ صناعة الطيران الإيطالية، عندما وصلت إلى روما آخر رحلة لشركة «أليتاليا» التي عانت طويلاً. وهبطت الرحلة رقم «إيه زد 01586» في مطار روما - فيوميسيانو بالعاصمة الإيطالية في الساعة 23:11 من مساء الخميس (21:23 بتوقيت غرينتش) بعد إقلاعها من جزيرة سيردينيا، حيث تأخرت قليلاً عن موعدها.
وذكرت وكالة أنباء «أنسا» الإيطالية أن الرحلة كانت كاملة العدد تقريباً وكان على متنها 180 راكباً. ومع وصولها، فإنه لم يعد للشركة وجود بعد تاريخ من العمل استمر 74 عاماً.
وتأسست «أليتاليا» في عام 1947 وعلى مدى عقود ارتبطت العلامة التجارية بالازدهار الاقتصادي في إيطاليا في فترة ما بعد الحرب. ومنحت المفوضية الأوروبية في سبتمبر (أيلول) الماضي موافقتها على شركة «إيطاليا تراسبورتو إيريو»، ومنحتها دفعة أخرى بجعلها غير مسؤولة عن سداد 900 مليون يورو (مليار دولار) من المساعدات الحكومية غير القانونية التي تلقتها سابقتها في عام 2017.
وستبدأ الشركة الجديدة عملياتها بـ52 طائرة. وستوظف هذا العام ما يصل إلى 2950 شخصاً -فيما كانت «أليتاليا» توظّف 10 آلاف شخص.
وأقلعت الرحلة الأولى لشركة «آي تي إيه» من مطار «لينات» في ميلانو، في الساعة السادسة و13 دقيقة صباحاً (04:13 بتوقيت غرينتش) أمس، متوجهةً إلى باري بجنوب إيطاليا، وهي الأولى من بين نحو 191 رحلة، قامت الشركة بتسييرها في اليوم الأول.
وتعد شركة الطيران الجديدة خليفة لشركة «أليتاليا»، ولكن الحكومة الإيطالية والمفوضية الأوروبية تأملان في أن تنفصل الشركة الجديدة تماماً عن ماضي «أليتاليا» المضطرب مالياً.
واتفقت الشركة الجديدة والمدعومة من الحكومة الإيطالية، مع شركة الخطوط الجوية الإيطالية (أليتاليا) على استخدام الاسم التجاري للأخيرة بشكل مؤقت مع بدء الشركة الجديدة تسيير رحلاتها. ويسمح الاتفاق للشركة الجديدة، المعروفة اختصاراً باسم «إيتا»، باستخدام الاسم التجاري «أليتاليا» لحين اكتمال بيع العلامة التجارية.
وذكرت الصحيفة أن هذه العملية قد تستغرق أسابيع قليلة أخرى وأنه من المرجح أن تشتري «إيتا» العلامة التجارية. وكانت «أليتاليا» قد طرحت العلامة التجارية للبيع مقابل سعر أساسي يبلغ 290 مليون يورو، وهو السعر الذي وصفه الرئيس التنفيذي لشركة «إيتا»، ألفريدو ألتافيلا، بأنه «غير واقعي»، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا).


مقالات ذات صلة

شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

الاقتصاد ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

تواصل شركات الطيران العالمية اليوم الأحد تمديد تعليق عملياتها الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ ركاب عالقون ينتظرون في مطار تريبهوفان الدولي في كاتماندو بنيبال بعد إلغاء جميع رحلات المساء المتجهة إلى الشارقة والدوحة ودبي ومدينة الكويت وأبوظبي والدمام عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران (رويترز)

الصراع بين أميركا وإيران يعطل آلاف الرحلات الجوية

شهدت حركة الطيران العالمية اضطرابات واسعة اليوم (الأحد) إذ أدى استمرار الضربات الجوية إلى إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«الخطوط السعودية» تلغي رحلات بسبب الوضع في المنطقة

أعلنت «الخطوط السعودية»، السبت، إلغاء عدد من رحلاتها تطبيقاً لمعايير الأمن والسلامة، وذلك نظراً لتطور الوضع في المنطقة، وإغلاق المجالات الجوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز) p-circle 00:21

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«غولدمان ساكس»: اضطرابات مضيق هرمز قد تقفز بأسعار الغاز الأوروبي 130 %

محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس»: اضطرابات مضيق هرمز قد تقفز بأسعار الغاز الأوروبي 130 %

محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)

حذّر بنك «غولدمان ساكس» من أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قد تشهد ارتفاعاً كبيراً يصل إلى 130 في المائة، في حال حدوث اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي توتر بهذه المنطقة عاملاً رئيسياً لإحداث تقلبات حادة في الأسعار.

وأوضح محللو البنك أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد تؤدي إلى عرقلة سلاسل الإمداد بشكل خطير، مما يرفع التكاليف على المستهلكين في أوروبا، وفق «بلومبيرغ». تأتي هذه التحذيرات في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، مما يضع أمن الطاقة واستقرار الأسواق تحت الاختبار.

في هذا السياق، دعا «غولدمان ساكس» الجهات المعنية إلى مراقبة التطورات من كثب، مُحذراً من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تبعات واسعة النطاق على مشهد الطاقة العالمي، كما أكد البنك ضرورة وضع خطط طوارئ للحد من المخاطر المرتبطة باضطرابات سلاسل التوريد.


الأسهم القطرية تتراجع 3.3 % مع بدء التداولات... وإغلاق سوقيْ أبوظبي ودبي ليومين

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)
TT

الأسهم القطرية تتراجع 3.3 % مع بدء التداولات... وإغلاق سوقيْ أبوظبي ودبي ليومين

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (أرشيفية-رويترز)

تراجعت سوق الأسهم القطرية، في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، بينما علّقت الإمارات العربية المتحدة التداول ليومين، في ظلّ مواجهة منطقة الخليج تداعيات الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة الإيرانية، في مؤشر مبكر على تصاعد الاضطرابات الاقتصادية بالمنطقة.

وشنّت إسرائيل موجة جديدة من الضربات على طهران، يوم الأحد، وردّت إيران بوابلٍ جديد من الصواريخ، بعد يوم من اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي الذي دفع الشرق الأوسط، والاقتصاد العالمي، إلى مزيد من عدم اليقين.

وأعلنت هيئة أسواق المال الإماراتية أن سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالية ستظلان مغلقتيْن يوميْ 2 و3 مارس (آذار)، مشيرةً إلى دورها الإشرافي والتنظيمي على أسواق رأس المال في الدولة.

وفي قطر، انخفض المؤشر الرئيسي، الذي كان مغلقاً بمناسبة عطلة البنوك يوم الأحد، بنسبة 3.3 في المائة، مع تراجع جميع مكوناته. وتفتح أسواق البلاد أبوابها من الأحد إلى الخميس. وتراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3.7 في المائة.

وهوى سهم بنك قطر الإسلامي بنسبة 5.2 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض له منذ أغسطس (آب) 2023. وخفّض بنك «إتش إس بي سي» سعره المستهدف لسهم البنك المتوافق مع الشريعة الإسلامية إلى 28.4 ريال (7.79 دولار)، من 29.4 ريال.


الأسواق تحت نيران التصعيد: تراجع العقود الآجلة الأميركية والأسهم الآسيوية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تحت نيران التصعيد: تراجع العقود الآجلة الأميركية والأسهم الآسيوية

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشر كوسبي في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

هزّت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران الأسواق العالمية، يوم الاثنين، إذ تراجعت العقود الآجلة الأميركية، في البداية، بأكثر من 1 في المائة. وبحلول منتصف صباح الاثنين في بانكوك، انخفضت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنحو 0.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كانت الأسهم الآسيوية قد افتتحت على انخفاض واسع النطاق؛ إذ هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بأكثر من 2 في المائة، في بداية الجلسة، قبل أن يقلّص خسائره إلى 1.5 في المائة، بحلول منتصف النهار في طوكيو، مسجّلاً 57.981.54 نقطة.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.6 في المائة إلى 26.215.91 نقطة، في حين استقر مؤشر «شنغهاي» المركب عند 4.163.01 نقطة. وخسر المؤشر الرئيسي في تايوان 0.6 في المائة، كما انخفض مؤشر سنغافورة بنسبة 1.9 في المائة، بينما تراجع مؤشر بورصة تايلاند في بانكوك بنسبة 2.1 في المائة. أما مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي فانخفض بنسبة 0.3 في المائة إلى 9.173.50 نقطة. وكانت الأسواق مغلقة في كوريا الجنوبية بمناسبة عطلة رسمية.

وارتفع سعر الذهب، الذي يُنظَر إليه تقليدياً على أنه ملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى نحو 5371 دولاراً للأونصة.

وراهن المتداولون على احتمال تباطؤ أو توقف إمدادات النفط من إيران ومناطق أخرى في الشرق الأوسط، كما أدّت الهجمات التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك استهداف سفينتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي عند مدخل الخليج العربي، إلى تصاعد المخاوف بشأن قدرة الدول على تصدير النفط إلى الأسواق العالمية.

وقال ستيفن إينس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «يمر ما يقرب من خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المُسال العالمية عبر مضيق هرمز. إنه ليس مجرد ممر مائي عابر، بل شريان الحياة لنظام الطاقة العالمي».

ومن المرجح أن تؤدي أي حرب مطوّلة إلى زيادة أسعار الوقود ومشتقاته، بما في ذلك البنزين، مع امتداد التأثير إلى الاقتصاد العالمي ككل عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج.

في السياق نفسه، حذّر تقرير صادر عن شركة «رابو ريسيرش» للاقتصاد والأسواق العالمية من أن أي انقطاع مطوَّل في تدفقات النفط عبر الشرق الأوسط ستكون له «تداعيات هائلة على أسواق النفط والغاز الطبيعي المسال، بل على جميع الأسواق العالمية»، مشيراً إلى أن الطاقة عنصر أساسي في مختلف عمليات الإنتاج.

وتُصدِّر إيران نحو 1.6 مليون برميل من النفط يومياً، معظمها إلى الصين. وإذا تعطلت هذه الصادرات، فقد تضطر بكين إلى البحث عن مصادر بديلة، ما قد يدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع.

غير أن الصين تمتلك احتياطات نفطية تُقدَّر بنحو 1.5 مليار برميل، ويمكنها تعويض أي نقص بالإمدادات الإيرانية عبر زيادة وارداتها من روسيا، وفقاً لما ذكره مايكل لانغهام، من شركة «أبردين» للاستثمارات.

وكانت الهجمات متوقعة في ضوء الحشد العسكري الأميركي الكبير في الشرق الأوسط، ما دفع المتداولين إلى إعادة تموضعهم تحسباً للمخاطر. وأدّى التصعيد إلى تحويل الأنظار مؤقتاً عن ملف الذكاء الاصطناعي الذي هيمن على الأسواق، خلال الأشهر الماضية.

وكانت المؤشرات الأميركية قد أنهت تعاملات الجمعة على انخفاض؛ إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، مسجلاً ثاني خسارة شهرية فقط، خلال الأشهر العشرة الماضية. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقال إينس: «عندما تكون الأسواق هشة، فهي لا تحتاج إلى ضربة قاضية، بل يكفيها عامل ضغط إضافي».

وزاد من الضغوط تقريرٌ، صدر يوم الجمعة، أظهر أن تضخم أسعار الجملة في الولايات المتحدة بلغ 2.9 في المائة، الشهر الماضي، متجاوزاً بكثيرٍ توقعات الاقتصاديين عند 1.6 في المائة.

وقد يدفع ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في خفض أسعار الفائدة؛ فخفض الفائدة مِن شأنه دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز أسعار الأصول، لكنه، في المقابل، قد يفاقم الضغوط التضخمية.