14 مليار دولار فائض ميزانية الكويت في 11 شهرًا

استطاعت أن تنجو من عجز متوقع لتلك الفترة

14 مليار دولار فائض ميزانية الكويت في 11 شهرًا
TT

14 مليار دولار فائض ميزانية الكويت في 11 شهرًا

14 مليار دولار فائض ميزانية الكويت في 11 شهرًا

رغم تراجع فائض الميزانية الكويتية خلال الـ11 شهرا الأولى من العام المالي 2014 – 2015، فإنها استطاعت أن تنجو من براثن العجز المتوقع لتلك الفترة، مدعومة بنمو الإيرادات النفطية عن المتوقع تحصيلها، بالإضافة إلى زيادة حصة الإيرادات غير النفطية.
وتبدأ السنة المالية في الكويت في الأول من أبريل (نيسان) من كل عام. وبينما حققت الميزانية فائضا في نهاية 11 شهر، إلا أنها حققت عجزا في شهر فبراير (شباط)، نظرا لتراجع الإيرادات النفطية خلال هذا الشهر لأدنى مستوى لها منذ فبراير 2009، إلا أن الفائض الكبير المحقق في يونيو (حزيران) الماضي، ساعد على تحقيق فائض في نهاية الـ11 شهر.
وأظهرت البيانات التي جمعتها الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» انخفاض فائض الميزانية الكويتية بنسبة 60 في المائة، ليصل إلى 4.13 مليار دينار كويتي (13.95 مليار دولار) بنهاية فبراير الماضي (11 شهرا من السنة المالية الحالية 2014 - 2015)، بعد خصم احتياطي الأجيال القادمة، مقارنة مع 10.4 مليار دينار في نفس الفترة من العام المالي السابق.
ورغم هذا التراجع الكبير بفائض الميزانية الكويتية فإنها استطاعت أن تنجو من العجز المتوقع البالغ 7.48 مليار دينار كويتي طبقا لتقديرات وزارة المالية، مدعومة بنمو الإيرادات مقارنة بالتقديرات الأولية رغم تراجع أسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة الماضية.
وتراجعت إجمالي الإيرادات المحصلة بنسبة 20 في المائة، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، فإنها قفزت بنسبة 26 في المائة لتصل إلى 23.20 مليار دينار خلال الـ11 شهرا الأولى من الميزانية، مقارنة مع التقديرات الأولية البالغة 18.4 مليار دينار، ومقارنة مع 28.93 مليار دينار كويتي في نفس الفترة من العام السابق.
وألقت أسعار النفط بظلالها على الإيرادات النفطية، حيث هبطت بنسبة 21 في المائة، إلا أن الموازنة الكويتية كانت أكثر تحفظا مما جعلها تضع تقديرات أولية منخفضة في بداية العام المالي 2014 - 2015، لتقفز الإيرادات النفطية (والتي تمثل 91 في المائة من إجمالي الإيرادات) بنسبة 23 في المائة عن التقديرات الأولية، حيث بلغت 21.19 مليار دينار كويتي، مقارنة مع التقديرات الأولية البالغة 17.24 مليار دينار.
وبلغت حصة الإيرادات النفطية من إجمالي الإيرادات 91 في المائة، مقارنة مع التقديرات الأولية البالغة 94 في المائة، و93 في المائة لنفس الفترة من العام الماضي، حيث استطاعت الكويت أن تزيد من حصة الإيرادات غير النفطية، والتي كانت توقعاتها تشير لتحقيق 6 في المائة، بينما بلغت 9 في المائة من إجمالي الإيرادات الفعلية.
وقفزت الإيرادات غير النفطية بنسبة 73 في المائة مقارنة بالتقديرات الأولية، لتصل إلى 2.01 مليار دينار، مقارنة مع 1.16 مليار دينار، بينما ارتفعت بنسبة 3 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت فيه 1.94 مليار دينار كويتي.
وجاءت هذه الزيادة بالإيرادات غير النفطية نظرا لنمو الإيرادات والرسوم المتنوعة بشكل كبير، حيث بلغت 1.02 مليار دينار بحصة قدرها 4 في المائة من إجمالي الإيرادات، و51 في المائة من إجمالي الإيرادات غير النفطية.
ومثلت إيرادات الخدمات 3 في المائة من إجمالي الإيرادات بقيمة 623.93 مليون دينار، تركزت غالبيتها في الإيرادات الناتجة عن خدمات الكهرباء والماء، حيث بلغت حصتها من إيرادات الخدمات 17 في المائة.
وتلي إيرادات الخدمات، إيرادات الضرائب والرسوم على التجارة بنسبة 1 في المائة وقيمة 249.38 مليون دينار، وكانت جميعها ناتج من الضرائب والرسوم الجمركية.
وكانت أكبر الجهات التي ضخت إيرادات للدولة هي وزارة النفط، حيث بلغت حصتها من إجمالي الإيرادات المحصلة حتى فبراير 95 في المائة بقيمة 22.07 مليار، تلتها الإدارة العامة للجمارك بنسبة 1.1 في المائة من خلال 255.12 مليون دينار.
وساعد الموازنة الكويتية على تحقيق هذا الفائض أيضا انخفاض المصروفات الفعلية بنسبة كبيرة بلغت 38 في المائة لتصل إلى 13.27 مليار دينار كويتي خلال الـ11 شهرا الأولى من العام المالي الحالي مقارنة مع التقديرات الأولية البالغة 21.28 مليار دينار.
وتركزت معظم المصروفات الكويتية بالمصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية، حيث بلغت حصتها 48 في المائة من إجمالي المصروفات بقيمة 6.39 مليار دينار، تلتها المرتبات بنسبة 26 في المائة من إجمالي المصروفات لتصل إلى 3.43 مليار دينار.
وبتحليل المصروفات للوزارات والإدارات الحكومية على مستوى الوظائف، كانت المصروفات للكهرباء والماء تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي المصروفات قدرها 19 في المائة، بقيمة 2.47 مليار دينار، تلتها مصروفات التكافل الاجتماعي والشؤون الاجتماعية، بنسبة 18 في المائة، لتصل إلى 2.41 مليار دينار كويتي. واحتجزت الكويت احتياطي الأجيال القادمة بمقدار 5.8 مليار دينار، متجاوزة الاحتياطي المقدر للعام المالي بأكمله البالغ 5.02 مليار دينار.
وعن شهر فبراير، حققت الحكومة عجزا قدره 726.23 مليون دينار، نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية بشكل كبير، بلغت نسبته 33 في المائة لتصل إلى 717.93 مليون دينار، مقارنة مع شهر يناير (كانون الثاني) والتي بلغت فيه 1.07 مليار دينار.
كما ارتفعت المصروفات في فبراير بنسبة 2 في المائة لتصل إلى 1.07 مليار دينار، مقارنة مع 717 مليون دينار في يناير من نفس العام.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)

أكد نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي، أن قطاع التجزئة في السعودية قد تحول إلى منظومة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للبيع والشراء، لتصبح قوة مؤثرة في صياغة هوية المدن، واقتصاداتها، مع ربطها بشكل وثيق بقطاعات السياحة، والثقافة، والخدمات اللوجستية، والرقمية.

وأوضح نقادي، خلال افتتاحه منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026» بالرياض، أن القطاع يدخل حقبة جديدة توازن بين جودة التجربة، وكفاءة الأداء. وأشار إلى أن النجاح في هذا المشهد المتغير سيكون حليف الجهات التي تجمع بين الطموح العالمي، والمرونة في التعامل مع الخصوصية المحلية.

وينعقد المنتدى تحت شعار «مفترقات النمو»، بالشراكة مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويجمع أكثر من 2000 قائد عالمي، ومسؤول من أكثر من 40 دولة لمناقشة مستقبل التجزئة، والذكاء الاصطناعي، والتجارة العابرة للحدود، والاستدامة، مع التركيز على دور الرياض باعتبار أنها مركز عالمي للابتكار.

أرقام تعكس قوة التحول

واستعرض نقادي ملامح التحول الهيكلي الذي تقوده «رؤية 2030»، مبيناً أن الاقتصاد السعودي أصبح اليوم أكثر تنوعاً، واندماجاً مع الأسواق العالمية بفضل قيادة القطاع الخاص. وأبرزت الكلمة عدة مؤشرات اقتصادية حاسمة:

  • المساهمة الاقتصادية: تساهم الأنشطة غير النفطية بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.
  • قطاع التجزئة والجملة: يستحوذ القطاع على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، محققاً نمواً استثنائياً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة.
  • عمليات نقاط البيع: سجل عام 2025 أرقاماً قياسية بتنفيذ أكثر من 11.5 مليار عملية، بقيمة إجمالية بلغت 700 مليار ريال (186 مليار دولار).
  • الجذب العالمي والسياحي: استقطبت المملكة أكثر من 700 شركة عالمية، بالتزامن مع تجاوز عدد الزوار حاجز 120 مليون زائر.

واختتم نقادي بالإشارة إلى أن استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2 في المائة، وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية، قد وفرا بيئة خصبة لإعادة صياغة مستقبل القطاع، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.


الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه يوم الثلاثاء، مدعوماً بصدور مؤشرات اقتصادية إيجابية، وتحوّل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ما طغى على المخاوف المرتبطة بإمكانية حدوث إغلاق حكومي جديد في الولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 97.46 نقطة، بعدما ارتفع بنحو 1.5 في المائة خلال اليومين السابقين. في المقابل، صعد اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1808 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 155.43 ين مقابل الدولار، وفق «رويترز».

وسجل الدولار الأسترالي مكاسب ملحوظة بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عامين، فيما استقر الين عقب تراجعات استمرت يومين، بعد أن قلّل وزير المالية الياباني من أهمية تصريحات رئيسة الوزراء بشأن مزايا ضعف العملة.

ويواصل الدولار الأميركي تلقي الدعم عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات أظهرت عودة قطاع التصنيع الأميركي إلى النمو. ورغم أن الجمود السياسي في واشنطن قد يؤجل صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة، فإن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية ساهم في دعم العملة الأميركية، خاصة بعد توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند، والإعلان عن استئناف المحادثات النووية مع إيران.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»، في مذكرة حول بيانات المصانع الأميركية: «هذه التطورات عززت الآمال باتساع نطاق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة». وأضاف أن «البيانات دعمت الدولار، معززة موجة الصعود التي بدأت عقب إعلان ترمب ترشيح كيفن وورش».

وقد شهد الدولار ارتفاعاً ملحوظاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيح وورش، وسط توقعات بأن يتبنى نهجاً أقل ميلاً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين.

وكشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يتضمن خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية، مقابل وقف الهند واردات النفط الروسي، وتقليص الحواجز التجارية. وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف الولايات المتحدة وإيران المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات خطيرة في حال فشل المفاوضات.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، في «بودكاست»: «التطورات في ملف الهند مهمة، لكن المحرك الأساسي يتمثل في تراجع التوتر بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن الضغوط والتهديدات التي مارسها ترمب دفعت إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات».

وأعلن معهد إدارة التوريد الأميركي يوم الاثنين ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 52.6 نقطة خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022. إلا أن تقرير الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من الأسواق، لن يصدر هذا الأسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية.

وفي أستراليا، رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85 في المائة، مستأنفاً دورة التشديد النقدي بعد ثلاثة تخفيضات خلال العام الماضي. ودفع تحذير البنك من استمرار الضغوط التضخمية إلى تعزيز التوقعات بإجراء زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

ومن المنتظر أن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند إعلان قراراتهما يوم الخميس.

وقفز الدولار الأسترالي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 0.7007 دولار أميركي، كما ارتفع الين بنسبة 1.1 في المائة إلى 108.85 ين ياباني، مقترباً من تسجيل مستوى قياسي جديد. كذلك ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6033 دولار أميركي، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3693 دولار أميركي.

وفي اليابان، تعرض الين لضغوط إضافية مع قيام المستثمرين ببيع العملة، والسندات الحكومية قبيل انتخابات مجلس النواب المقررة في 8 فبراير (شباط)، وسط رهانات على أن تحقيق حزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً قوياً قد يمنحها صلاحيات أوسع لتوسيع برامج التحفيز الاقتصادي. وكان الين قد شهد انتعاشاً محدوداً الأسبوع الماضي بعد تلميحات من صناع القرار اليابانيين إلى إمكانية التنسيق مع الولايات المتحدة لدعم العملة.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «إيبوري»: «ستكون نتائج الانتخابات حاسمة؛ إذ قد يؤدي فوز قوي لتاكايتشي إلى دفع الين مجدداً نحو مستوى 160 مقابل الدولار». وأضاف أن التساؤل سيبقى مطروحاً حول ما إذا كان ذلك سيدفع اليابان إلى استخدام احتياطياتها من العملات الأجنبية للتدخل في السوق، مشيراً إلى أن التدخلات اللفظية غالباً ما يكون تأثيرها محدوداً، ومؤقتاً.

وفي السياق ذاته، دافعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء عن تصريحات رئيسة الوزراء التي أبرزت مزايا ضعف الين، موضحة أن تلك التصريحات تستند إلى مفاهيم اقتصادية تقليدية.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.6 في المائة إلى 77955.57 دولار، فيما انخفض الإيثيريوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 2300.74 دولار.


النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران، في حين زادت قوة الدولار من الضغط الهبوطي على الأسعار.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 65.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.81 دولار للبرميل، بانخفاض 32 سنتاً، أو 0.5 في المائة.

وكانت أسعار النفط انخفضت بأكثر من 4 في المائة يوم الاثنين بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى تخفيف حدة التوتر مع الدولة العضو في منظمة «أوبك».

ومن المتوقع أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وفقاً لما صرّح به مسؤولون من الجانبين لوكالة «رويترز» يوم الاثنين، وحذّر ترمب من أن توجّه سفن حربية أميركية كبيرة إلى إيران قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» يوم الثلاثاء: «يجب مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة لضمان مصالح إيران الوطنية طالما يتم تجنّب «التهديدات، والتوقعات غير المعقولة».

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «إن تقلبات أسعار النفط التي شهدناها خلال الأسابيع الأربعة الماضية مدفوعة بعامل علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبط بالسياسة الخارجية التوسعية للإدارة الأميركية الحالية، ولا سيما التهديدات المتذبذبة تجاه إيران».

ومما زاد الضغط على الأسعار تذبذب مؤشر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع. ويؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى تراجع الطلب على النفط الخام المقوم بالدولار من المشترين الأجانب.

وأضاف محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «كما ساهم استمرار انتعاش الدولار الأميركي أمس، عقب ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في الضغط على أسعار النفط نحو الانخفاض».

وعلى الصعيد التجاري، كشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق مع الهند يخفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي، وخفض الحواجز التجارية. قال محللو «آي إن جي»: «اتفقت الولايات المتحدة والهند بين عشية وضحاها على اتفاقية تجارية... وإذا ما تحقق ذلك، فلن يؤدي إلا إلى زيادة كمية النفط الروسي العائم في البحر».

وأعلن ترمب عن الاتفاقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن الهند وافقت على شراء النفط من الولايات المتحدة، وربما من فنزويلا أيضاً.

وتوقع بعض المحللين تقلبات حادة في الأسعار هذا الشهر.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «بالنظر إلى شهر فبراير (شباط)، من المرجح أن تبقى الأسعار متذبذبة، وضمن نطاق محدد... ومن المتوقع أن تتأثر بشدة بالعناوين الرئيسة، والمؤشرات الاقتصادية الكلية، بدلاً من أن يكون لها اتجاه واضح، مع ميل المخاطر نحو الانخفاض».