قائد الطائرة «جيرمان وينغز» مات وهو يصرخ «افتح هذا الباب اللعين»

الحادث يخيم على «لوفتهانزا» في عيدها الـ60

قائد الطائرة «جيرمان وينغز» مات وهو يصرخ «افتح هذا الباب اللعين»
TT

قائد الطائرة «جيرمان وينغز» مات وهو يصرخ «افتح هذا الباب اللعين»

قائد الطائرة «جيرمان وينغز» مات وهو يصرخ «افتح هذا الباب اللعين»

أظهرت تسجيلات الصندوق الأسود لطائرة «جيرمان وينغز» أمس التي تحطمت الثلاثاء الماضي في جبال الألب الفرنسية أن قائد الطائرة كان يصرخ طالبا من مساعده أن يفتح «الباب اللعين!» لقمرة القيادة قبل دقائق من وقوع الكارثة.
وهذه المعلومات أوردتها صحيفة «بيلد إم سونتاغ» الألمانية في عددها الصادر أمس، مشيرة إلى أن الركاب بدأوا يصرخون قبل دقائق من اصطدام الطائرة بجبل.
وأكد مدعي مارسيليا، جنوب شرقي فرنسا، أن «هذا التسجيل يدل على أن مساعد الطيار أندرياس لوبيتس أقفل باب القمرة بعد خروج الطيار لفترة وجيزة وشغل عملية الهبوط إلى الأرض». ولم يكشف تفاصيل الحوار بين الرجلين.
وأثبتت معطيات جهاز التسجيل الذي انتشل من مكان تحطم الطائرة في جنوب شرقي فرنسا أن مساعد الطيار أقفل باب قمرة القيادة من الداخل بعد خروج الطيار لفترة وجيزة، قبل أن يدفع بالطائرة إلى الأرض.
وكانت الطائرة التابعة لـ«جيرمان وينغز»، وهي تابعة لشركة «لوفتهانزا» للرحلات الزهيدة، تقوم برحلة بين برشلونة ودوسلدورف عندما تحطمت الثلاثاء الماضي في جبال الألب الفرنسية مما أدى إلى مقتل 150 شخصا كانوا على متنها.
ويبدو أن مساعد الطيار أندرياس لوبيتس كان يعاني من مشكلات نفسية وكان قلقا على عواقب مشكلاته الصحية على مسيرته المهنية بحسب ما كشفت عدة وسائل إعلام. ويرجح المحققون فرضية عمل متعمد من مساعد الطيار الذي كان يجب ألا يكون يتولى هذه الرحلة بسبب قرار طبي يوصي بألا يعمل.
ووقع حادث تحطم طائرة في وقت سيء جدا الشركة الطيران لـ«لوفتهانزا»، المجموعة الأوروبية العملاقة للنقل الجوي التي تواجه منافسة حادة مع شركات الرحلات بأسعار زهيدة ونزاعا مع طياريها.
وقال رئيس «لوفتهانزا» كارستن شبور الذي تسلم منصبه قبل أقل من عام إنه «يوم أسود لـ(لوفتهانزا)»، بينما أكدت المديرة المالية في المجموعة سيموني موني إنه «على الأرجح أقسى يوم في تاريخ (لوفتهانزا)».
فإلى جانب المأساة البشرية، يمكن أن يضرب الحادث كل الخطة الاستراتيجية لشبور. وكتب جيرالد ويسل المحلل في الشركة الاستشارية الألمانية «ايربورن كونسالتينغ» في صحيفة «هادنلسبلات الاقتصادية» الألمانية: «بالنسبة لشبور، سيكون من الصعب الدفاع عن استراتيجيته للرحلات الرخيصة».
أما المحلل في مجموعة «دي زد بنك ديرك شلامب»، فرأى أن «الحادث يمكن أن يقضي على مفهوم الرحلات الزهيدة». وتحدث عن «ضربة قاسية لـ(لوفتهانزا)».
واعترف ناطق باسم «لوفتهانزا» أن الحادث الذي وقع في جبال الألب الفرنسية «تسبب في سقوط أكبر عدد من القتلى في تاريخ الطيران المدني الألماني».
وقال ديرك شلامب إنه «قد يضر بشكل أساسي بسمعة المجموعة المعروفة مؤهلاتها التقنية وصدقها»، موضحا أنه لا يتوقع تحولا استراتيجيا على الفور.
ولمواجهة المنافسة الحادة التي جاءت من شركتي الرحلات المنخفضة الثمن «إيزيجيت» و«راين إير» وكذلك شركات الطيران الخليجية والخطوط الجوية التركية، علقت «لوفتهانزا» التي تشرف أيضا على شركتي الطيران «سويس» و «أوستريان إير لاينز»، آمالا كبيرة على شركتيها للأسعار الزهيدة «جيرمان وينغز» و«يوروينغز».
وبدأت «جيرمان وينغز» تدريجيا منذ 2013 القيام بكل رحلات «لوفتهانزا» داخل ألمانيا وأوروبا باستثناء تلك التي تقلع من أو تحط في مطاري ميونيخ وفرانكفورت الرئيسيين لرحلاتها.
وتقدم «جيرمان وينغز» أسعارا أقل بـ20 في المائة من أسعار «لوفتهانزا» لكنها أغلى من «يورو وينغز» التي يفترض أن تبدأ في الخريف تسيير رحلات طويلة بأسعار زهيدة.
ويشكل الانتقال إلى الرحلات الزهيدة الثمن مصدر قلق داخل المجموعة التي تشهد توترا في العلاقات الاجتماعية في الأشهر الأخيرة.
و«لوفتهانزا» التي نقلت 106 ملايين راكب العام الماضي، ستخفف من حجم دعايتها. وقال ناطق باسمها إنها «ستحتفل بشكل مختلف عما كان متوقعا بالذكرى الـ60 لولادتها الشهر المقبل». وكانت الشركة شهدت في الماضي حوادث لكن لم تسجل خسائر بشرية بهذا الحجم. ووقع أخطر هذه الحوادث في نوفمبر (تشرين الثاني) 1974 في نيروبي وأسفر عن سقوط 59 قتيلا.



تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)
TT

تجنيد رقمي للمراهقين البريطانيين من قبل عملاء إيرانيين للتجسس

(شاترستوك)
(شاترستوك)

كشفت تقارير أمنية عن استهداف جهات استخباراتية إيرانية لمراهقين بريطانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، عارضةً عليهم مبالغ مالية مقابل تنفيذ مهام تجسسية داخل المملكة المتحدة. وفقاً لـ«جي بي نيوز».

وتعمل قنوات على تطبيق «تلغرام» مرتبطة بأجهزة طهران على نشر إعلانات تطلب مراقبة أهداف محددة، مقابل 500 جنيه إسترليني للمهام البسيطة، مع مبالغ أكبر للعمليات المعقدة. وتُكتب الرسائل بالإنجليزية والعبرية لاستقطاب فئات متنوعة، بينما تتولى روبوتات دردشة آلية التواصل الأولي، وجمع معلومات عن المتقدمين قبل ترتيب المدفوعات عبر العملات الرقمية لإخفاء مسار الأموال.

ويؤكد محللون أن هذا الأسلوب مشابه لتكتيكات استُخدمت سابقاً في إسرائيل، حيث وُجهت اتهامات لقُصَّر بتنفيذ مهام تصوير لمنشآت حساسة مقابل المال. ويشير الخبير الأمني روجر ماكميلان إلى أن المراهقين المستهدفين ليسوا عملاء محترفين، بل شباب ضعفاء يُستدرجون بإغراء المال السريع، وهو أسلوب مشابه لتكتيكات روسية سابقة.

وفي سياق متصل، تحقق الشرطة البريطانية في هجوم حرق استهدف أربع سيارات إسعاف تابعة لجالية يهودية في غولدرز غرين، وسط شبهات بوجود وسطاء إجراميين جرى تجنيدهم عبر الإنترنت. وقد أوقفت الشرطة رجلين بريطانيين، قبل الإفراج عنهما بكفالة، فيما لم يتضح بعد مدى صلة جماعة تطلق على نفسها اسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» بالهجوم.

ويقول ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق، أور هورفيتز، إن إيران تنشط بشكل مكثف في بريطانيا والولايات المتحدة في عمليات التجنيد الرقمي، مستغلة أساليب غير مباشرة لتجنب المخاطر، مع التركيز على استهداف مجتمعات يهودية وإسرائيلية. وأضاف أن «المملكة المتحدة تُعد بيئة جاذبة لهذه الأنشطة، بسبب صعوبة مراقبتها المباشرة».

في المقابل، حذر المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5)، السير كين ماكالوم، من أن قبول أي أموال من دول أجنبية مقابل أنشطة غير قانونية سيواجه قوة أجهزة الأمن بالكامل.

وفي محاولة للحد من هذه المخاطر على الشباب، تطلق الحكومة تجربة محدودة لفرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على 300 مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، تشمل ساعات حظر رقمي، بهدف تقييم أثر هذه القيود على دراستهم وحياتهم الأسرية، تمهيداً لتطبيق سياسات أوسع.

ومن المقرر أن تختتم الوزارة مشاوراتها في 26 مايو (أيار) بعد تلقي عشرات آلاف الردود من أولياء الأمور والأطفال، في خطوة تؤكد أن المواجهة مع تهديدات الفضاء الرقمي بدأت منذ الشاشات الصغيرة... قبل أن تصل إلى الحياة الواقعية.


لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاتفيا تتهم روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة ضد دول البلطيق

رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء لاتفيا سيلينا إيفيكا خلال قمة قادة قوة التدخل السريع المشتركة في هلسنكي، فنلندا 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الدفاع اللاتفية روسيا بتنظيم حملة معلومات مضللة منسقة على نطاق واسع ضد دول البلطيق.

وقالت الوزارة، الجمعة، إن موسكو تزعم أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا تسمح باستخدام أراضيها في شن هجمات أوكرانية ضد روسيا.

وأضافت الوزارة أن الحملة تتضمن معلومات مضللة، واستخدام روبوتات دردشة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتستهدف الجماهير التي تتحدث الروسية، وتستغل الشباب.

جاء البيان مرفقاً بلقطات شاشة لمنشورات عبر الإنترنت يُزعَم أنها تظهر ما يثبت الحملة الروسية.

وأوضحت الوزارة أن الحملة تهدف إلى إضعاف الثقة في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وتقسيم المجتمع وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة وإضعاف الدعم الموجه لأوكرانيا.

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تحاول عن طريق ذلك أن تحوِّل الاهتمام عن عدم قدرتها على الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأوكرانية المضادة الناجحة على أهداف روسية تطلّ على ساحل بحر البلطيق.

وشددت على عدم مشاركة أي من لاتفيا وإستونيا وليتوانيا في التخطيط لهجمات أوكرانية مضادة أو تنفيذها.


مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
TT

مجهول يلقي قنابل حارقة على مركز ثقافي روسي في العاصمة التشيكية

صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)
صورة نُشرت في 27 مارس 2026 تظهر واجهة المركز الثقافي الروسي بعد أن ألقى مهاجم مجهول عدة زجاجات مولوتوف على المبنى في براغ عاصمة جمهورية التشيك (رويترز)

ذكرت الشرطة التشيكية، الجمعة، أن مهاجماً غير معروف ألقى عدة قنابل حارقة (مولوتوف) على مركز ثقافي روسي في العاصمة براغ.

وأضافت الشرطة أن الحادث وقع في وقت متأخر الخميس ويتم التحقيق فيه الآن.

ولم تشتعل النيران في مبنى المركز. وأظهرت صورة تهشم نافذة، وتصاعد الدخان من نافذتين أخريين، ومن خلف أحد الجدران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتموّل الحكومة الروسية المركز المعروف باسم البيت الروسي، لكن ليس لديه وضع دبلوماسي.

وقال المركز إنه ينظم برامج ثقافية وتعليمية مختلفة، ويقدم دورات في اللغة الروسية.

وقال إيغور غيرينكو، مدير المركز لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن ثلاثاً من القنابل الحارقة الست التي ألقيت لم تنفجر.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الهجوم بأنه «عمل همجي»، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس».

وطلبت السفارة الروسية في براغ من السلطات التشيكية تعزيز الأمن للمؤسسات الروسية وموظفيها في البلاد. ووصف وزير داخلية التشيك لوبومير ميتنار الهجوم بأنه «غير مقبول».