دعوات إلى تحرك عالمي لمواجهة أزمات الإمدادات والطاقة

«النقد الدولي» يتوقع نمو التجارة 10 %

تزداد الدعوات إلى إيجاد حلول جماعية بينما يواجه العالم أزمات متزايدة في الإمدادات والطاقة (رويترز)
تزداد الدعوات إلى إيجاد حلول جماعية بينما يواجه العالم أزمات متزايدة في الإمدادات والطاقة (رويترز)
TT

دعوات إلى تحرك عالمي لمواجهة أزمات الإمدادات والطاقة

تزداد الدعوات إلى إيجاد حلول جماعية بينما يواجه العالم أزمات متزايدة في الإمدادات والطاقة (رويترز)
تزداد الدعوات إلى إيجاد حلول جماعية بينما يواجه العالم أزمات متزايدة في الإمدادات والطاقة (رويترز)

في حين يدخل العالم في حلقة ضيقة من الاختناق في مجالي الإمدادات والطاقة على وجه التحديد، تتسارع الدعوات العالمية إلى إيجاد حلول «جماعية» لتخطي المحنة، خصوصاً أنها مقترنة بموجة تضخم واسعة النطاق، وتأتي في وقت نقاهة الاقتصاد العالمي الهشة إلى حد بعيد من أسوأ الأزمات منذ الحرب العالمية الثانية.
ودعا وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، التي عقد وزراء مالها اجتماعاً في واشنطن الأربعاء، إلى مزيد من «التنسيق» لجعل سلاسل التوريد في العالم «أكثر مرونة».
ومشكلات الإمدادات العالمية التي نجمت عن إضرابات وزيادة في الطلب على النقل اللوجيستي مع الانتعاش بعد وباء «كوفيد19»، تضرب بريطانيا خصوصاً وتفاقمت بسبب «بريكست». وهذا يعقد الإجراءات الشكلية لعبور البضائع والعمال ويتجلى خصوصاً في نقص مائة ألف سائق شاحنة.
ويشير المراقبون إلى أن أبرز عناصر أزمة الإمدادات تكمن في نقص اليد العاملة ووسائل الشحن وارتفاع أسعار الطاقة.
بدورها؛ تعتزم المفوضية الأوروبية تقديم مجموعة أفكار للمساهمة في حماية المستهلكين والشركات من تداعيات الارتفاع السريع لأسعار الطاقة. وتستهدف المفوضية توفير أدوات فعالة لمساعدة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة دون أن تنتهك القواعد الصارمة لحماية المنافسة الحرة في السوق.
وكان عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد تدخل بالفعل على المستوى الوطني لحماية المستهلكين من الزيادة المفرطة في أسعار الطاقة وفواتير خدمة التدفئة.
وعلى سبيل المثال؛ تعهدت فرنسا بوضع حد أقصى لرسوم خدمات التدفئة والكهرباء، في حين قررت منح كل أسرة فقيرة 100 يورو (115 دولاراً) للمساعدة في مواجهة الأسعار المرتفعة للطاقة. وترغب إيطاليا في تخفيف عبء أسعار الطاقة من خلال خفض ضرائب وإجراءات أخرى.
ومن المتوقع أن تشتمل «مجموعة الأدوات» التي ستعلنها المفوضية الأوروبية عن إجراءات مماثلة. علاوة على ذلك؛ فإن دولاً، منها إسبانيا وفرنسا واليونان، دعت إلى إجراءات شاملة عبر الاتحاد الأوروبي لمواجهة الأزمة. وترغب هذه الدول في التنسيق بين دول الاتحاد في مشتريات الغاز الطبيعي وتكوين احتياطي مشترك من الغاز وفك الارتباط بين أسعار الغاز والكهرباء.
وبينما تنعقد الاجتماعات في واشنطن وبروكسل غرباً، فإن الشرق مشغول بالقضية. وقال رئيس «موانئ دبي العالمية» يوم الأربعاء إنه ما من نهاية تلوح في الأفق لنقص حاويات الشحن وازدحام الموانئ والارتفاع الشديد لأسعار الشحن مما يؤثر على التجارة العالمية.
ونتجت الاختناقات عن فرض قيود وباء فيروس «كورونا» والتعافي السريع غير المتوقع للطلب مع انتعاش الاقتصادات من الوباء. وقال سلطان أحمد بن سليم، خلال مؤتمر في إطار معرض «إكسبو 2020» في دبي: «هذه هي التعقيدات. لا أحد يعرف كم من الوقت ستستغرق. وأعتقد أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً»، ممتنعاً عن التكهن بموعد انتهاء الاضطرابات. وأضاف أن «المشكلة معقدة؛ لأن لديك شحنات متراكمة».
و«موانئ دبي العالمية» المملوكة للدولة واحدة من أكبر مشغلي الموانئ في العالم؛ فهي تدير أكثر من 90 منشأة في 6 بلدان. وقال رئيس الشركة إن قوة العمل في «موانئ دبي العالمية» ستزيد من 56 ألفاً اليوم إلى نحو 100 ألف خلال ما بين 3 و4 أشهر. وقال متحدثاً لـ«رويترز» إن عدد العاملين يزداد بسبب انضمام موظفين من شركات أعلنت «موانئ دبي العالمية» أنها تستحوذ عليها أو عرضت القيام بذلك.
وتأتي هذه الرؤية بينما توقع صندوق النقد الدولي نمو حجم التجارة العالمية بنسبة 10 في المائة خلال عام 2021، وتراجعها إلى 7 في المائة خلال العام المقبل، وذلك بما يتماشى مع وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات وباء «كوفيد19».
وتوقع أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي الصادر في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء أن تنخفض وتيرة نمو التجارة بنسبة 3.5 في المائة على المدى المتوسط، مضيفاً أن الاقتصادات التي تشكل عائدات السياحة والسفر جزءاً كبيراً من دخلها القومي ستعاني من مزيد من التراجع في النشاط السياحي، وسط استمرار القيود المفروضة على السفر والمخاوف بشأن تفشي العدوى.
ويتوقع التقرير استمرار ارتفاع أرصدة الحساب الجاري العالمية للعام الثاني على التوالي خلال 2021، مشيراً إلى أنها ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي متأثرة بتداعيات انتشار الوباء، حيث تمثل اتساع أرصدة الحساب الجاري في اتساع الفارق بين الصادرات والواردات، والتي تمثلت في ارتفاع صادرات بعض السلع؛ منها المعدات الطبية والإلكترونية، في حين تراجعت الإيرادات الناجمة عن القيود المفروضة على السفر وتراجع أسعار النفط عالمياً.
وأوضح أن توقعات ارتفاع أرصدة الحساب الجاري خلال العام الحالي تعكس عجزاً تجارياً كبيراً في الولايات المتحدة جراء الدعم المالي المتزايد الذي تقدمه الدولة وازدياد معدلات الفائض التجاري، متوقعاً في الوقت نفسه أن تنخفض معدلات أرصدة الحساب الجاري بين عامي 2022 و2026 لتعكس خلال تلك الفترة تراجعاً متوقعاً في العجز التجاري للولايات المتحدة وكذلك في فائض الصين.



مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».


سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم (الأحد) بفعل من قطاع البنوك، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي، والتي كانت أكبر زيادة أسبوعية في نحو 6 أسابيع، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

وأنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» الجلسة متراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10.887 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 27.10 ريال، مع تداولات تجاوزت 12 مليون سهم بقيمة قاربت 330 مليون ريال.

وصعد سهم «بدجت السعودية» بنسبة 3 في المائة عند 42.24 ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعاتها النقدية. كما أغلق سهم «معادن» عند 69.50 ريال مرتفعاً بنسبة 1 في المائة.

وتراجع سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من 1 في المائة ليغلق عند 39.90 ريال، بينما هبط سهم «التصنيع» بنسبة 5 في المائة إلى 8.40 ريال، بعد إعلان الشركة عن خسائر استثنائية تجاوزت مليارَي ريال في الربع الرابع من 2025.

وشهدت أسهم «أميانتيت» انخفاضاً بنسبة 5 في المائة، و«سيرا القابضة» بنسبة 4 في المائة، و«سينومي ريتيل» بنسبة 3 في المائة، و«الحمادي» بنسبة 2 في المائة، و«أسمنت الشمالية» بنسبة 2 في المائة، عقب إعلان نتائجها المالية.

وتصدَّر سهم «المطاحن الحديثة» قائمة الشركات الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بأكثر من 5 في المائة، مع استمرار أثر النتائج المالية والتقارير الفصلية على تحركات الأسهم.


التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
TT

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وبحسب ما أظهرته البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة، يُعزى الارتفاع السنوي المسجل خلال شهر فبراير -رغم تباطؤه- بشكل رئيسي إلى الضغوط السعرية في قطاعات خدمية وسكنية حيوية؛ حيث تصدَّر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود قائمة الأقسام الأكثر تأثيراً، بارتفاع بلغت نسبته 4.1 في المائة (من 4.2 في المائة في يناير)، مدفوعاً بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.1 في المائة.

كما ساهم قسم النقل في هذا الارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، متأثراً بصعود أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.6 في المائة، إضافة إلى قطاع المطاعم وخدمات الإقامة الذي ارتفع بنسبة 1.9 في المائة، مدعوماً بزيادة أسعار خدمات الإقامة بنسبة 3.1 في المائة.

وفي سياق متصل، شهدت أقسام أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الساعات والمجوهرات بنسبة 29.0 في المائة. كما ارتفعت أسعار أقسام الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 1.8 في المائة، وخدمات التعليم بنسبة 1.4 في المائة، والمعلومات والاتصالات بنسبة 1.1 في المائة، والتأمين والخدمات المالية بنسبة 1.0 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، سجَّل قسم الأثاث والأجهزة المنزلية تراجعاً سنوياً بنسبة 0.9 في المائة، بينما حافظ قسما الأغذية والمشروبات، والملابس والأحذية، على استقرارهما السعري خلال الفترة المذكورة.

وعلى صعيد التحليل الشهري، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء استقراراً نسبياً في مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر فبراير، مقارنة بشهر يناير الماضي. ومع ذلك، كشف التحليل التفصيلي عن تغيرات متباينة؛ إذ سجَّلت أقسام الأغذية والمشروبات تراجعاً بنسبة 0.5 في المائة، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.4 في المائة، والملابس والأحذية بنسبة 0.3 في المائة، في حين ظلت أسعار أقسام التعليم والصحة والتبغ ثابتة دون أي تغير نسبي يذكر في شهر فبراير.