وزير خارجية اليمن: «عاصفة الحزم» حققت أهدافًا متميزة

شكر خادم الحرمين.. وأكد أن إعلان صالح عدم ترشحه هو ونجله «كلام خاسرين»

وزير خارجية اليمن رياض ياسين في مؤتمره الصحافي في شرم الشيخ قبل اختتام أعمال القمة العربية أمس (إ.ب.أ)
وزير خارجية اليمن رياض ياسين في مؤتمره الصحافي في شرم الشيخ قبل اختتام أعمال القمة العربية أمس (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية اليمن: «عاصفة الحزم» حققت أهدافًا متميزة

وزير خارجية اليمن رياض ياسين في مؤتمره الصحافي في شرم الشيخ قبل اختتام أعمال القمة العربية أمس (إ.ب.أ)
وزير خارجية اليمن رياض ياسين في مؤتمره الصحافي في شرم الشيخ قبل اختتام أعمال القمة العربية أمس (إ.ب.أ)

أكد وزير خارجية اليمن، رياض ياسين، أن عملية «عاصفة الحزم» محددة بتحديد أهدافها، مشيرا خلال مؤتمر صحافي بمدينة شرم الشيخ على هامش أعمال القمة العربية التي اختتمت أعمالها، أمس، إلى أن «العملية حققت أهدافا متميزة خلال الأيام الأربعة الماضية بوقف الطيران الذي استولى عليه الحوثيون.. وستستمر، بحسب تقدير الخبراء العسكريين»، موجها شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لما قدمه من دعم لليمن، ولكل الدول المشاركة في الائتلاف المشارك في العمليات العسكرية.
وتواصل طائرات تحالف عربي تقوده المملكة العربية السعودية بمشاركة عدد من الدول العربية لليوم الرابع على التوالي أمس، قصف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في اليمن، ضمن عملية «عاصفة الحزم»، استجابة لدعوة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكريا لـ«حماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية».
وأعرب وزير الخارجية اليمني عن شكره لمصر ولجامعة العربية ولكل الأشقاء العرب، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصا السعودية، لحرصهم على دعم اليمن والوقوف إلى جواره ومساندة القمة للشرعية الدستورية الممثلة في الرئيس هادي، مؤكدا أن الهدف من «عاصفة الحزم» هو إيقاف العمليات المسلحة واستئناف العملية السياسية فيما بعد عندما تهدا الأمور.
وأكد وزير خارجية اليمين، أمس، أن «الصراع على السلطة في بلاده ليس صراعا طائفيا»، نافيا أن تكون هناك حرب في بلاده بين سنة وشيعة، لافتا إلى أنه حتى المساجد مشتركة، مضيفا أن «عاصفة الحزم» عملية اضطرارية ردا على ما قام به الحوثيون والرئيس السابق على عبد الله صالح من انقلاب على الشرعية، لافتا إلى أن هذه العملية تتبعها إعادة تنظيم الجيش وإعادة جهود التنمية لليمن.
وأوضح ياسين، أن اليمن كله موحد من الناحية الدستورية الشرعية ومع العملية السلمية، وأن إعلان صالح عدم ترشحه هو ونجله «دغدغة مشاعر»، هو «كلام خاسرين وفي غير محله، فالرئيس السابق حكم اليمن 33 عاما؛ وآخر إحصائية لثروته 33 مليار دولار بحسب الأمم المتحدة ويصرف منها على الانقلاب الحوثي»، بحسب قوله.
وقال وزير الخارجية اليمني، إن هناك متحدثا رسميا يعطي تفاصيل جديدة لعملية «عاصفة الحسم»، وإن مسألة تقرير الإنزال البري ستكون وفقا للحاجة وهي عملية عسكرية متكاملة.
وبالنسبة للوضع الروسي، قال ياسين، إننا نوضح أن هناك ميليشيات استخدمت، وما زالت تستخدم، كل الطرق لتحقيق الانقلاب، ومن يتحدث عن حل سياسي يبدو أنه لا يتابع الموضوع، مضيفا أن «هناك تواصلا للأطراف، وأن هناك تفهما أن هناك انقلابا واضحا وتهديدا بالهجوم على الدول المجاورة من هذه الميليشيات، داعيا «هذه الميليشيات إلى التخلي عن السلاح وإعادة الأسلحة التي استولوا عليها من المعسكرات قبل بدء الحوار معهم».
وشدد وزير خارجية اليمن على أن الحوثيين هم مجرد ميليشيات انقلابية لا تدخل معهم الدولة في حوار على أساس من الندية؛ لكنه في الوقت ذاته أكد: «نحن لا نرفض الحوار السياسي عندما تستتب الأمور وفقا لمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي»، مشترطا «ألا يأتي أحد هذا الحوار وهو مدعوم خارجيا أو يأتي تحت تهديد السلاح»، ومضيفا أن العمليات العسكرية ضد الحوثيين منعت طائراتهم من ضرب عدن بعد أن ضربتها أكثر من مرة، ومنعت استمرار الخط الجوي الذي كان يأتي من طهران لمدهم بالمعدات ومنعت استخدامهم لقواعد الصواريخ، لضرب مناطق عدة في اليمن.
وكشف وزير الخارجية اليمني عن أن «هناك دعما لوجيستيا إيرانيا مستترا لقلب الطاولة في اليمن»، مشيرا إلى أن عملية «عاصفة الحزم» تستهدف استعادة الشرعية في اليمن متمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.. والقوات البرية لن تتدخل إلا في حال الحاجة إلى ذلك. يذكر أن البيان الختامي للقمة العربية الـ26 التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية، والتي اختتمت أمس، أعلن أن عملية «عاصفة الحزم» ستتواصل حتى إنهاء الانقلاب الحوثي.
وعلى صعيد متصل، قال ياسين، في حديث لقناة «سي إن إن» الأميركية، أمس، إن الرئيس السابق علي عبد الله صالح «موجود حاليا في صنعاء ويخطط للفرار منها». وأضاف: «لدي معلومات من عدة مصادر أنه يستعد مع عدد من كبار مسؤولية للفرار، وهو يجهز طائرات لأجل ذلك»، مرجحا أنه (صالح) «يريد الفرار إلى إريتريا، حيث لديه الكثير من الممتلكات العقارية والمنازل والأراضي».



الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني ينفذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة»

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني اليوم (السبت)، أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت إسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ «هجوماً استباقياً» ضد أهداف إيرانية في طهران، ولاحقاً أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.