واشنطن تطالب طهران بالإسراع في العودة للمفاوضات النووية

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أمام منشأة بوشهر النووية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أمام منشأة بوشهر النووية أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تطالب طهران بالإسراع في العودة للمفاوضات النووية

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أمام منشأة بوشهر النووية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أمام منشأة بوشهر النووية أمس (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن الولايات المتحدة تعتقد أن المحادثات غير المباشرة التي تُجرى في فيينا بشأن معاودة الامتثال للاتفاق النووي الإيراني يجب أن تُستأنف «سريعاً». وتجيء تصريحات برايس بعد أن حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، من أن فرصة إحياء الاتفاق النووي، تبدو محدودة في ظل تحرك إيران لتطوير برنامجها النووي. وأكد برايس أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن طهران قالت إنها ستعود إلى المحادثات «قريباً». وأضاف قوله: «نأمل أن يوافق تعريفهم لكلمة قريباً مع تعريفنا لها... نود أن تُستأنف المفاوضات في فيينا في أسرع وقت ممكن».
كان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، قد أعلن مؤخراً أن المحادثات بين طهران والأطراف الغربية حول الملف النووي ستنطلق خلال الأيام المقبلة. وأشار محمود عباس زاده مشكيني، في تصريح لمراسل وكالة «تسنيم» للأنباء، إلى موعد بدء المحادثات بشأن الاتفاق النووي بين إيران والغرب، قائلاً إنها «ستبدأ قريباً وفي الأيام المقبلة».
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، يوم الأربعاء، أنه يتوقع استئناف المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في فيينا «قريباً». وقال عبد اللهيان بعد محادثات أجراها مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو، «أكدت أننا نضع اللمسات الأخيرة حالياً على المشاورات في هذا الصدد، وسنستأنف قريباً مفاوضاتنا في فيينا».
كانت مساعدة وزير الدفاع الأميركي، مارا كارلين، قد قالت يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ملتزمة بالدبلوماسية، وتريد إعادة إيران إلى «علبة» الاتفاق النووي، ولفتت إلى أن «وزارة الدفاع تضع خيارات أمام الرئيس جو بايدن للتعامل مع إيران». وأضافت كارلين: «علينا مواصلة التنسيق مع حلفائنا وشركائنا الإقليميين، وندرك الخطر المحدق»، مؤكدة: «نحن مدركون للخطر الذي تمثله إيران عبر أنشطتها المزعزعة للاستقرار». كما قالت إن الولايات المتحدة تعمل مع الشركاء على مواجهة خطر الصواريخ والمسيرات الإيرانية، قائلة: «نستطيع العمل مع الحلفاء لصد الأنشطة الإيرانية». وأضافت كارلين أن واشنطن تريد أن يعود كل الأطراف إلى تطبيق الاتفاق النووي.
يذكر أن مفاوضات فيينا الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني توقفت في يونيو (حزيران) الماضي، منذ انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، وذلك بعد 6 جولات من المحادثات لم تذلل كافة العقبات أمام إعادة إحياء الاتفاق النووي. وانسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، من جانب واحد من الاتفاق المبرم عام 2015 مع إيران وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا الذي يهدف إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي. لكن الرئيس الحالي جو بايدن، يسعى إلى إحياء الاتفاق، رغم أن الأطراف على خلاف بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها، ومتى يجري اتخاذها. والقضايا الرئيسية محل الخلاف هي: أي القيود ستقبل بها طهران، وما العقوبات التي سترفعها عنها واشنطن.
على صعيد آخر، بث التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الخميس، شريطاً مصوراً قال إنه يظهر مطاردة زوارق تابعة للحرس الثوري، لسفينة بحرية أميركية في الخليج، من دون تحديد تاريخها. وتعود المرة الأخيرة التي تم فيها الإعلان عن حادث كهذا، إلى مايو (أيار) الماضي. وتعقيباً على لقطات الفيديو الأخير، أكد الأسطول الأميركي الخامس، ومقره البحرين، عدم تسجيل أي حادث بين الجانبين في الأيام الماضية.
وعرض التلفزيون شريطاً مدته نحو 65 ثانية، قال إن مصدره بحرية الحرس الثوري، ويظهر «القوة والتحكم الكامل في مواجهة القوات الأميركية والأجنبية في بحر عمان والخليج». وتظهر اللقطات المأخوذة من على متن زورق سريع، طرادين عسكريين على مقربة منه يرفعان العلم الأميركي، وعلى متن كل منهما عدد من الجنود. ويسمع صوت شخص لا يظهر في اللقطات، وهو يردد عبر الاتصال اللاسلكي عبارات مثل «طاردوهما»، و«التقطوا الصور». كذلك أظهرت اللقطات من مسافة بعيدة، ما بدت أنها حاملة طائرات وإلى جانبها سفينة عسكرية كبيرة.
ولم يصدر في طهران أي بيان يقدم تفاصيل إضافية بشأن هذه اللقطات. ورداً على سؤال من وكالة الصحافة الفرنسية، قال المتحدث باسم الأسطول الخامس تيم هوكينز، «لم يحصل أي تعامل غير آمن أو غير احترافي يتعلق بالبحرية الأميركية خلال الساعات الـ48 الماضية».
وتزامن بث اللقطات مع إحياء بحرية الحرس الثوري يومها السنوي. وقال قائدها العميد علي رضا تنكسيري، في رسالة نشرها الموقع الإلكتروني للحرس «سباه نيوز»، إن قواته تهدف بالتعاون مع القوات البحرية للجيش إلى «ضمان أمن مستدام في الخليج الفارسي وبحر عمان وبحر قزوين».
وشهدت مياه الخليج، لا سيما مضيق هرمز الاستراتيجي، مناوشات متكررة خلال الأعوام الماضية بين قطع بحرية لكل من إيران والولايات المتحدة. وكان الحرس الثوري أعلن في 11 مايو، أنه حذر قطعاً بحرية أميركية بعد تصرف «غير مسؤول» من قبلها، بعيد إعلان البنتاغون إطلاق نيران تحذيرية باتجاه قوارب إيرانية في مضيق هرمز.
وفي أواخر أبريل (نيسان)، أعلنت البحرية الأميركية عن اقتراب زوارق هجومية إيرانية من سفينتين أميركيتين في المياه الدولية شمال الخليج، ما دفعها لإطلاق نيران تحذيرية. كذلك، كشفت البحرية أن قطعاً إيرانية اقتربت من سفنها بشكل «عدواني» في مطلع الشهر ذاته. وتوجد البحرية الأميركية بشكل دوري في مياه الخليج. وغالباً ما اتهمت واشنطن، طهران، بنشاطات «استفزازية» في المنطقة، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي.


مقالات ذات صلة

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

المفوضية الفرنسية تفتح تحقيقاً في خطط لدعم مفاعلات نووية فرنسية بالمليارات

أعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقاً موسعاً في ما تردد عن خطط الحكومة الفرنسية الرامية إلى دعم بناء وتشغيل 6 مفاعلات نووية من الجيل الجديد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».


رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.