الأسهم الأميركية تسجل أكبر خسائر أسبوعية منذ يناير والأوروبية تتراجع بعد ارتفاع 7 أسابيع

الذهب والنفط يرتفعان للأسبوع الثاني على التوالي

ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)
ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأميركية تسجل أكبر خسائر أسبوعية منذ يناير والأوروبية تتراجع بعد ارتفاع 7 أسابيع

ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)
ما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق (أ.ف.ب)

سجلت الأسهم الأميركية أكبر خسائرها الأسبوعية منذ يناير الماضي، كما هبطت الأسهم الأوروبية لأول مرة بعد ارتفاع دام لـ7 أسابيع متتالية، وعلى النقيض واصلت أسعار النفط والذهب ارتفاعها للأسبوع الثاني على التوالي.
وما زالت المخاوف بشأن الأزمة اليونانية تسيطر على الأسواق، كما بدأت، الأسبوع الماضي، الضربات العسكرية للتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ويضم 10 دول بعملية «عاصفة الحزم» بهدف دعم الشرعية في اليمن، إلا أن تقريرا حديثا أكد أن تصاعد الأحداث في اليمن لن يؤثر على إمدادات النفط.
وجاء تراجع الأسهم الأميركية رغم محاولة الارتفاع في الجلسة الأخيرة بعد أن كشفت تقارير رسمية أن الاقتصاد الأميركي سجل معدل نمو حقيقي بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الأخير من 2014، دون تغيير عن التقدير السابق، بنك «جولدمان ساكس» خفض في مذكرة بحثية من توقعاته للنمو الاقتصادي الأميركي خلال الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى 1.8 في المائة بعد أن كانت 2 في المائة.
وسجلت الأسهم الأميركية أكبر خسائرها الأسبوعية منذ يناير الماضي، حيث تراجع مؤشر «النازداك» (- 135 نقطة) بنسبة 2.7 في المائة ليصل إلى 4891 نقطة، كما هبط كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 2.3 في المائة (- 415 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات، الجمعة الماضي، عند 17713 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 2.2 في المائة ليخسر (- 47 نقطة) ويصل إلى 2061 نقطة.
وصرحت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين، يوم الجمعة الماضي، أنه من المرجح رفع معدل الفائدة تدريجيا خلال العام الحالي، إلا أن ذلك سيكون قيد الانتظار لرؤية ما إذا كانت مؤشرات التضخم سوف تشهد مزيدا من التراجع أم لا.
وكشفت بيانات رسمية أميركية ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، بأكثر من التوقعات، حيث صعد معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والوقود بنحو 0.2 في المائة، مسجلا ثاني ارتفاع شهري على التوالي.
وربط ستانلي فيشر، نائب رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، بين عودة التضخم إلى معدله المستهدف من قبل المركزي عند 2 في المائة على المدى المتوسط، ورفع معدل الفائدة.
وتوقع رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة أتلانتا، دينيس لوكهارت، في حوار لصحيفة «نيويورك تايمز» رفع معدل الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل.
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم بعد ارتفاع دام 7 أسابيع متتالية، رغم التوقعات المتفائلة بشأن النمو الاقتصادي المدعوم بعدد من البيانات الإيجابية خلال الأسبوع الماضي.
حيث انخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600»، للمرة الأولى بعد 7 أسابيع متتالية من الارتفاعات، بنسبة 2.1 في المائة ليصل إلى 396 نقطة.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، إن «برنامج شراء السندات من جانب البنك سوف يدعم تعافي الاقتصاد بمنقطة اليورو، وأن هناك دليلا بالفعل على أن ذلك قد بدأ يؤتي ثماره».
وأضاف دراجي في تصريحات صحافية أن هبوط أسعار النفط ساعد اقتصاد منطقة اليورو على استعادة زخمه، مؤكد على أن أزمة الديون اليونانية تمثل نقطة ضعف لتعافي الاقتصاد، بعد أن تضاعفت آثارها منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأظهر مسح صادر من «ماركيت إيكونومكس» تسارع أنشطة قطاع الأعمال في منطقة اليورو بوتيرة أعلى من التوقعات خلال، مارس (آذار) الماضي، حيث صعد مؤشر مديري المشتريات المجمع لمنطقة اليورو قرب أعلى مستوى في 4 أعوام.
وأنهى مؤشر «داكس» الألماني رحلة صعوده، بعد 10 أسابيع من الارتفاع المتواصل، ليتراجع بنسبة 1.4 في المائة خلال الأسبوع الماضي، ويصل إلى 11868 نقطة، وذلك رغم التوقعات الإيجابية لانتعاش أكبر اقتصاد في أوروبا خلال العام الحالي.
وتوقع البنك المركزي الألماني نمو الاقتصاد بوتيرة قوية خلال الربع الأول من العام الحالي، بعد الصعود المفاجئ والقوي في نهاية عام 2014، كما رفعت لجنة من المستشارين الاقتصاديين الألمان توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في منطقة اليورو هذا العام إلى 1.8 في المائة من تقديرها السابق البالغ 1.0 في المائة.
وانعكست تلك التوقعات الإيجابية على ثقة المستهلكين التي توقعت مجموعة «جي إف كيه» لأبحاث السوق أن ترتفع إلى أعلى مستوياتها في 13 عاما ونصف خلال أبريل (نيسان) القادم، كما ارتفعت ثقة الأعمال خلال مارس طبقا لتقرير صادر عن معهد «إيفو» لتصل لأعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2014.
وجاء هذا الارتفاع بمعدلات الثقة في الاقتصاد الألماني مدعوما ببيانات اقتصادية إيجابية، حيث كشفت مؤسسة «ماركت إيكونومكس» ارتفاع مؤشرها لمديري المشتريات الصناعي والخدمي في ألمانيا إلى 55.3 نقطة في شهر مارس الحالي، مقابل 53.3 نقطة في فبراير الماضي، مسجلا أسرع معدل للنمو في 8 أشهر.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، فقد تراجع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.1 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5034 نقطة، وذلك رغم بيانات العجز العام التي شهدت تراجعا تجاوز التوقعات، حيث انخفض العجز إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2014، مقابل تقديرات سابقة بلغت 4.4 في المائة.
وأظهرت بيانات رسمية نمو الاقتصاد الفرنسي 0.1 في المائة في الربع الأخير من 2014 وهو ما يتماشى مع التقديرات الأولية ومع توقعات المحللين، مستفيدا من تراجع أسعار النفط وضعف اليورو طبقا لتصريحات صحافية لرئيس الوزراء الفرنسي «مانويل فالس».
كما انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 2.4 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6855 نقطة، وقد تراجع معدل التضخم البريطاني لمستوى «صفر» خلال فبراير الماضي، للمرة الأولى على الإطلاق، مما دفع «مارك كارني» محافظ بنك إنجلترا ليؤكد على أن الخطوة القادمة لعلاج تلك الأزمة هي رفع معدلات الفائدة وليس خفضها، وهو ما يتناقض مع تصريحات كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا آندي هالدين الذي يرى أن خفض معدلات الفائدة هو السبيل لمواجهة التضخم المنخفض.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية من أعلى مستوياتها منذ 15 عاما، حيث هبط مؤشرها «نيكي» بعد ارتفاع لـ6 أسابيع متتالية، بنسبة 1.4 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 19286 نقطة، كما انخفض مؤشر «توبكس» بنسبة 1.8 في المائة إلى 1553 نقطة.
وتراجع معدل التضخم في اليابان إلى الصفر خلال فبراير الماضي، وهو المستوى الأدنى في نحو عامين، مبتعدا بذلك عن مستهدف البنك المركزي المحدد عند 2 في المائة.
أما الأسهم الصينية، فقد ارتفع مؤشرها الرئيسية «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3691 نقطة بنسبة 2 في المائة.
وعن المعدن النفيس، فقد شهد انتعاشا خلال الأسبوع الماضي، مسجلا الارتفاع الأسبوعي الثاني له، بعد أن شهد إقبالا من المستثمرين بوصفه ملاذا آمنا وسط الاضطرابات السياسية الحالية.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.4 في المائة، ليصل عند التسوية إلى 1201 دولار للأوقية.
كما سادت مخاوف بين المستثمرين حيال نفاد السيولة النقدية من بنوك اليونان بحلول العشرين من أبريل المقبل، وفقا لما ذكره مصدر لوكالة «رويترز».
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد واصل الخام الأميركي النمو للأسبوع الثاني على التوالي ليرتفع بنسبة 5 في المائة على مدار الأسبوع ويصل إلى 48.87 دولار للبرميل، وانخفضت الخام الأميركي في الجلسة الأخيرة بعد أن تلاشت المخاوف بشأن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
حيث كشف بنك «جولدمان ساكس» في مذكرة بحثية حديثة أن لا تؤثر الضربات التي تقودها السعودية على اليمن والاتفاق النووي المحتمل مع إيران الذي قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات على طهران إلى انخفاض إمدادات النفط في الأجل القريب.
كما تراجعت منصات التنقيب بأقل وتيرة انخفاض أسبوعية على مدار 4 أشهر، حيث خرجت 12 منصة تنقيب عن النفط ليصل عددها إلى 813 في الأسبوع الحالي، طبقا لبيانات شركة «بيكر هيوز».
وفي نفس السياق، ارتفع خام برنت بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 56.41 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن تمكنها من زيادة إنتاجها النفطي إلى نحو 622 ألف برميل يوميا.

* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)

أكد نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي، أن قطاع التجزئة في السعودية قد تحول إلى منظومة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للبيع والشراء، لتصبح قوة مؤثرة في صياغة هوية المدن، واقتصاداتها، مع ربطها بشكل وثيق بقطاعات السياحة، والثقافة، والخدمات اللوجستية، والرقمية.

وأوضح نقادي، خلال افتتاحه منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026» بالرياض، أن القطاع يدخل حقبة جديدة توازن بين جودة التجربة، وكفاءة الأداء. وأشار إلى أن النجاح في هذا المشهد المتغير سيكون حليف الجهات التي تجمع بين الطموح العالمي، والمرونة في التعامل مع الخصوصية المحلية.

وينعقد المنتدى تحت شعار «مفترقات النمو»، بالشراكة مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويجمع أكثر من 2000 قائد عالمي، ومسؤول من أكثر من 40 دولة لمناقشة مستقبل التجزئة، والذكاء الاصطناعي، والتجارة العابرة للحدود، والاستدامة، مع التركيز على دور الرياض باعتبار أنها مركز عالمي للابتكار.

أرقام تعكس قوة التحول

واستعرض نقادي ملامح التحول الهيكلي الذي تقوده «رؤية 2030»، مبيناً أن الاقتصاد السعودي أصبح اليوم أكثر تنوعاً، واندماجاً مع الأسواق العالمية بفضل قيادة القطاع الخاص. وأبرزت الكلمة عدة مؤشرات اقتصادية حاسمة:

  • المساهمة الاقتصادية: تساهم الأنشطة غير النفطية بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.
  • قطاع التجزئة والجملة: يستحوذ القطاع على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، محققاً نمواً استثنائياً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة.
  • عمليات نقاط البيع: سجل عام 2025 أرقاماً قياسية بتنفيذ أكثر من 11.5 مليار عملية، بقيمة إجمالية بلغت 700 مليار ريال (186 مليار دولار).
  • الجذب العالمي والسياحي: استقطبت المملكة أكثر من 700 شركة عالمية، بالتزامن مع تجاوز عدد الزوار حاجز 120 مليون زائر.

واختتم نقادي بالإشارة إلى أن استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2 في المائة، وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية، قد وفرا بيئة خصبة لإعادة صياغة مستقبل القطاع، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.


الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه يوم الثلاثاء، مدعوماً بصدور مؤشرات اقتصادية إيجابية، وتحوّل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ما طغى على المخاوف المرتبطة بإمكانية حدوث إغلاق حكومي جديد في الولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 97.46 نقطة، بعدما ارتفع بنحو 1.5 في المائة خلال اليومين السابقين. في المقابل، صعد اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1808 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 155.43 ين مقابل الدولار، وفق «رويترز».

وسجل الدولار الأسترالي مكاسب ملحوظة بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عامين، فيما استقر الين عقب تراجعات استمرت يومين، بعد أن قلّل وزير المالية الياباني من أهمية تصريحات رئيسة الوزراء بشأن مزايا ضعف العملة.

ويواصل الدولار الأميركي تلقي الدعم عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات أظهرت عودة قطاع التصنيع الأميركي إلى النمو. ورغم أن الجمود السياسي في واشنطن قد يؤجل صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة، فإن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية ساهم في دعم العملة الأميركية، خاصة بعد توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند، والإعلان عن استئناف المحادثات النووية مع إيران.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»، في مذكرة حول بيانات المصانع الأميركية: «هذه التطورات عززت الآمال باتساع نطاق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة». وأضاف أن «البيانات دعمت الدولار، معززة موجة الصعود التي بدأت عقب إعلان ترمب ترشيح كيفن وورش».

وقد شهد الدولار ارتفاعاً ملحوظاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيح وورش، وسط توقعات بأن يتبنى نهجاً أقل ميلاً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين.

وكشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يتضمن خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية، مقابل وقف الهند واردات النفط الروسي، وتقليص الحواجز التجارية. وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف الولايات المتحدة وإيران المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات خطيرة في حال فشل المفاوضات.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، في «بودكاست»: «التطورات في ملف الهند مهمة، لكن المحرك الأساسي يتمثل في تراجع التوتر بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن الضغوط والتهديدات التي مارسها ترمب دفعت إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات».

وأعلن معهد إدارة التوريد الأميركي يوم الاثنين ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 52.6 نقطة خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022. إلا أن تقرير الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من الأسواق، لن يصدر هذا الأسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية.

وفي أستراليا، رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85 في المائة، مستأنفاً دورة التشديد النقدي بعد ثلاثة تخفيضات خلال العام الماضي. ودفع تحذير البنك من استمرار الضغوط التضخمية إلى تعزيز التوقعات بإجراء زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

ومن المنتظر أن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند إعلان قراراتهما يوم الخميس.

وقفز الدولار الأسترالي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 0.7007 دولار أميركي، كما ارتفع الين بنسبة 1.1 في المائة إلى 108.85 ين ياباني، مقترباً من تسجيل مستوى قياسي جديد. كذلك ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6033 دولار أميركي، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3693 دولار أميركي.

وفي اليابان، تعرض الين لضغوط إضافية مع قيام المستثمرين ببيع العملة، والسندات الحكومية قبيل انتخابات مجلس النواب المقررة في 8 فبراير (شباط)، وسط رهانات على أن تحقيق حزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً قوياً قد يمنحها صلاحيات أوسع لتوسيع برامج التحفيز الاقتصادي. وكان الين قد شهد انتعاشاً محدوداً الأسبوع الماضي بعد تلميحات من صناع القرار اليابانيين إلى إمكانية التنسيق مع الولايات المتحدة لدعم العملة.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «إيبوري»: «ستكون نتائج الانتخابات حاسمة؛ إذ قد يؤدي فوز قوي لتاكايتشي إلى دفع الين مجدداً نحو مستوى 160 مقابل الدولار». وأضاف أن التساؤل سيبقى مطروحاً حول ما إذا كان ذلك سيدفع اليابان إلى استخدام احتياطياتها من العملات الأجنبية للتدخل في السوق، مشيراً إلى أن التدخلات اللفظية غالباً ما يكون تأثيرها محدوداً، ومؤقتاً.

وفي السياق ذاته، دافعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء عن تصريحات رئيسة الوزراء التي أبرزت مزايا ضعف الين، موضحة أن تلك التصريحات تستند إلى مفاهيم اقتصادية تقليدية.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.6 في المائة إلى 77955.57 دولار، فيما انخفض الإيثيريوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 2300.74 دولار.


النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران، في حين زادت قوة الدولار من الضغط الهبوطي على الأسعار.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 65.96 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.81 دولار للبرميل، بانخفاض 32 سنتاً، أو 0.5 في المائة.

وكانت أسعار النفط انخفضت بأكثر من 4 في المائة يوم الاثنين بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة إلى تخفيف حدة التوتر مع الدولة العضو في منظمة «أوبك».

ومن المتوقع أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وفقاً لما صرّح به مسؤولون من الجانبين لوكالة «رويترز» يوم الاثنين، وحذّر ترمب من أن توجّه سفن حربية أميركية كبيرة إلى إيران قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» يوم الثلاثاء: «يجب مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة لضمان مصالح إيران الوطنية طالما يتم تجنّب «التهديدات، والتوقعات غير المعقولة».

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «إن تقلبات أسعار النفط التي شهدناها خلال الأسابيع الأربعة الماضية مدفوعة بعامل علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبط بالسياسة الخارجية التوسعية للإدارة الأميركية الحالية، ولا سيما التهديدات المتذبذبة تجاه إيران».

ومما زاد الضغط على الأسعار تذبذب مؤشر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع. ويؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى تراجع الطلب على النفط الخام المقوم بالدولار من المشترين الأجانب.

وأضاف محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «كما ساهم استمرار انتعاش الدولار الأميركي أمس، عقب ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في الضغط على أسعار النفط نحو الانخفاض».

وعلى الصعيد التجاري، كشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق مع الهند يخفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي، وخفض الحواجز التجارية. قال محللو «آي إن جي»: «اتفقت الولايات المتحدة والهند بين عشية وضحاها على اتفاقية تجارية... وإذا ما تحقق ذلك، فلن يؤدي إلا إلى زيادة كمية النفط الروسي العائم في البحر».

وأعلن ترمب عن الاتفاقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن الهند وافقت على شراء النفط من الولايات المتحدة، وربما من فنزويلا أيضاً.

وتوقع بعض المحللين تقلبات حادة في الأسعار هذا الشهر.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «بالنظر إلى شهر فبراير (شباط)، من المرجح أن تبقى الأسعار متذبذبة، وضمن نطاق محدد... ومن المتوقع أن تتأثر بشدة بالعناوين الرئيسة، والمؤشرات الاقتصادية الكلية، بدلاً من أن يكون لها اتجاه واضح، مع ميل المخاطر نحو الانخفاض».