واسيني الأعرج: ربما أجعل الرياض مكاناً أرتحل إليها في رواياتي

واسيني الأعرج: ربما أجعل الرياض مكاناً أرتحل إليها في رواياتي

تحدث لـ«الشرق الأوسط» بإعجاب عن التطور الاجتماعي في السعودية
الجمعة - 2 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 08 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15655]
واسيني الأعرج خلال مشاركته في معرض الرياض للكتاب - رواية خرجت من رحم «كورونا» (الشرق الأوسط)

مرتحل عبر الأمكنة، مجاور للأحداث، خريج مدرسة فرنسية خلّفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر، إلا أن العربية لم تكن مجرد لغة ثانوية، بل هوية الالتزام.

برز الدكتور واسيني الأعرج في ندوة «الارتحال عبر الأمكنة» وذلك ضمن نشاطات معرض الرياض الدولي للكتاب والتي تقام على مدار الأسبوع الحالي، مكرراً بذلك زيارته للعاصمة الرياض بعد خمسة عشر سنة من الانقطاع. خلال حوار واسيني الأعرج مع «الشرق الأوسط» بدت في ملامحه أريحية يسطرها وجود الكثير من عشاق القراءة، مستطرداً إمكانية جعل الرياض واحداً من الأمكنة التي قد يرتحل إليها في رواياته فيقول: «إن أي مكان يمنح الحياة ويتطور ويتغير من الممكن أن يصبح أحد الأمكنة».

أساس استمرار واسيني الأعرج في خلق المؤلفات المختلفة والنوعية هو استخلاص أسلوب جديد بعيد عن التكرار في كل مؤلف صادر، حيث يذكر الدكتور أن «كل موضوع أو قصة يفرض عليك نموذج كتابة مختلفاً».

كانت فترة الحجر المنزلي المصاحبة لحلول جائحة كورونا «وقتاً إيجابياً» بالنسبة للدكتور واسيني الأعرج، فقد خاض الأعرج نقاشاً أسبوعياً على منصة «فيسبوك» مع عدد من القراء ويأتي النقاش ملازماً لرواية مسلسلة كان ينشرها مرتين أسبوعياً، ووصف النقاش بأنه كان من أمتع النقاشات، وكانت حديقة متحف «اللوفر» الفرنسي هي المكان الذي خرج فيه واسيني الأعرج من قوقعته إلى الحياة بعد الحجر المنزلي.

طرح الأعرج فترة الجائحة كنموذج لمواكبة الوضع الراهن في تأليف وصقل رواية تناولت الوباء في خضمّ الحب عنونها بـ«ليليات رمادية»، حيث تبادر إلى ذهن الأعرج كتابة يوميات كبقية الزملاء، ولكن يقول: «كلما فتحت النافذة ووجدت الدنيا خاوية تراجعت عن الفكرة».

وفضّل الأعرج كتابة رواية تعبّر عن امرأة تعرفت إلى موسيقيّ وعاشا حالة من الحب لليلة واحدة ثم يرحل البطل ويغدر به فيروس كورونا «كوفيد - 19» حتى يكاد يغلب عليه، فما كان من البطلة إلا أن كتبت له رسائل تعرف أنها لم تصل ولن يقرأها، ولكن هكذا صنعت أملها.

وعن سؤاله حول كثافة الإنتاج الأدبي وإقبال شبان وشابات في العالم العربي وأهمية العمل الأول في مسيرة المؤلفين، أشار واسيني إلى أنه لا شرط بأن يضع بصمة في مسيرة المؤلف المهنية حيث إن النشر لا يكفي، ولكن «يجب عليه أن يضع بجانبه كل الرهانات الممكنة للنجاح».

وذكر الأعرج أنه في آخر معرض كتاب أُقيم في الجزائر قبل الجائحة وصل عدد المؤلفات الجديدة من مؤلفين جدد إلى 570 مؤلفاً أغلبها «مات»، ويرجح واسيني أن السبب في ذلك هو الاستعجال والتسرع في نشر المؤلف الأول، ويوجه رسالته إلى الكاتب: «هذا لأنك لم تعطِ لنفسك الحق والوقت في كتابة نصوص ذات جودة عالية». وعن تغذية الدراما المرئية من الأعمال الروائية، يشير الأعرج إلى أن أغلب الأعمال المصوّرة على منصة «نتفليكس» أصلها روايات، ويضيف أن «العمل الدرامي لا يظلم الرواية فلا بد على الكاتب أن يكتب الرواية وينسحب، ويترك للدراما شأنها فهي زاوية نظر». وعن المؤلفات السعودية يذكر واسيني الأعرج أن المواهب السعودية فرضت نفسها عربياً، ولكن يشير إلى أن الكتابة والإنتاج وحدها لا تكفي فلا بد من «التسويق»، وقال: «الكاتب السعودي البارز يسوّق لنفسه من خلال اختيار دور نشر عربية مرموقة».

ودعا في ختام حواره الكُتاب السعوديين لاختيار دور نشر ملائمة، ولا ضرر في حال لم تكن محلية فهناك دور نشر عربية تجعل نقطة اتساع المؤلف أكبر، وينصح القارئ العربي عامة والسعودي خاصة بأن يقرأ بلا حواجز لغوية لأن القراءة هي أصل السفر دون خوف أو عوائق.


السعودية كتب

اختيارات المحرر

فيديو