علماء مسلمي أوروبا وأستراليا: موقف المملكة أعاد للشخصية الإسلامية اعتبارها

أكدوا تأييدهم لـ«عاصفة الحزم» لوقف مشروع التمدد الصفوي وحماية المقدسات

يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})
يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})
TT

علماء مسلمي أوروبا وأستراليا: موقف المملكة أعاد للشخصية الإسلامية اعتبارها

يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})
يمنيون يتظاهرون في مدينة إب أمس تأييدا لعملية {عاصفة الحزم} التي تقودها السعودية ضد أتباع الحوثي ({غيتي})

أجمع علماء المسلمين في أوروبا والقارة الأسترالية على أن الضربة الحوثية «عاصفة الحزم» جاءت بالوقت والمكان المناسبين لردع المشروع الصفوي الذي أصبح مفضوحا بعد أن تكرر السيناريو في عدد من المناطق العربية التي تدار وفق أجندة إيرانية مستغلة أخيرا الأيادي الحوثية التي انساقت خلف هذا المشروع الذي أصبح عملا مجرما من وجهة نظر الشرع والقانون والأعراف العربية والدولية، معتبرين أن أي فئة تجتاح دولة وتقبض على رئيسها الشرعي وتبدأ في تهديد جيرانها بمجرد امتلاكها السلاح، فلا بد من كبح جماحها ووأدها في عقر دارها.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محمد البشاري أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الأوروبي، أن إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للقتال ضد هذه الطائفة الحوثية، بمثابة جهاد دفع الاعتداء والبلاء لهذه المظلومية الواقعة على الشعب اليمني والسنة على وجه التحديد، مناشدا ضرورة اصطفاف علماء الأمة وقياداتها وراء خادم الحرمين، خصوصا أن الأمر أصبح واجبا شرعا لقتال تلك الفئة، الأمر الذي يعود إلى تحقيق الأمن الإقليمي في المنطقة بالتزامن مع إنشاء حركة الدفاع العربي المشترك التي من شأنها توحيد الرؤى للأمم العربية كافة، خصوصا عندما وصل الأمر إلى الانقلاب على الشرعية وبداية لمشروع تطهير عرقي وطائفي وفق أجندة خارجية.
وقال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي الأوروبي: «المخطط الصفوي بدأ في تفكيك العراق والتطهير العرقي الذي يخدم مشروعين، الأول هو المشروع الإسرائيلي الصهيوني واستيلاؤه على حق المسلمين في أرضيهم لإنشاء دولة على أساس ديني لا تحدها حدود، والمشروع الثاني هو المشروع الفارسي المتضمن إنشاء دولة توسعية لا يحدها الحد الجغرافي الإيراني، وإنما ترمي بظلالها على العراق وسوريا وجنوب لبنان إلى جنوب الجزيرة لتعم الفوضى داخل المنطقة، ويقزم دور العرب السنة، ونحن الآن مهددون في مقدساتنا بأن هذين المشروعين لا يؤمنان بالحدود الجغرافية، وإنما الهدف الاستراتيجي مكة المكرمة والمدينة المنورة، الأمر الذي أصبح ملزما بأن يصطف العلماء والقادة للوقوف ضد هذين المشروعين اللذين يستهدفان المنطقة برمتها».
ودعا أمين منظمة التعاون الإسلامي الأوروبي إلى مؤتمر عاجل لعلماء الأمة وقادتها، يكون مقر انعقاده في مكة المكرمة، مشددا في الوقت ذاته على عدم التكاسل أو التخاذل تحت ذريعة حقن الدماء، وأنه لا بد من إعلان الحرب على الحرب لتكون النتيجة سلما على سلم، وإعادة الأمور إلى نصابها الحقيقي، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يستمر هذا الوضع، ونحن نرى أن ما حدث هو لتستقيم الأمور ولتعتدل الموازين في العلاقات بين الدول في المنطقة، مؤكدا أن عاصفة الحزم كانت ضرورية وقد فوجئنا بدقتها وتخطيطها وسريتها في الوقت الذي أعادت فيه الأمل بشكل مباشر للشخصية الإسلامية، خصوصا ونحن أشيع عندنا في الفترة الأخير أننا أمة أقوال لا أفعال، ولا نملك قرارا ولا نصدر إلا الشذب والاستنكار، إلى أن يتمدد الفساد، فكان لا بد من موقف يعيد للشخصية المسلمة اعتبارها ويحول بين الصراع الطائفي عندما تبغي فئة معينة أن تمزق جسد أمه بأكملها.
من جهته، أفصح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور إبراهيم أبو محمد مفتي عام القارة الأسترالية، بأن المسلمين بجميع أطيافهم ومذاهبهم كانوا يعيشون معا بلا أضغان أو تفرقة، ومن دون أي فارق بين سني وشيعي، إلى أن أصبحوا هدفا لمشروع صفوي إجرامي هدفه التفريق وإثارة النزاعات الطائفية وإراقة الدماء، مبينا أنه بصرف النظر عن التشخيص الطائفي فقد عشنا معا مئات السنين ولم يحدث في التاريخ الإسلامي ما يحدث الآن، وكنا نرى أنه بمجرد الحديث في هذا الأمر فإنه نوع من أنواع التقسيم ونوع من الوقوع في فخ الفتنة، لكنها مع الأسف وجدت من يشعل نارها ومن يدفع بها لتحرق الجميع، أرضا ووطنا ومقدسات، وكان لا بد للجميع أن يطفئوا نارها بحزم العاصفة وبعاصفة الحزم كما هو حاصل الآن.
وأضاف مفتي عام القارة الأسترالية: «أيقنا تماما بضرورة القوة لحماية الحق، ولا بد أن نقر بأن أي طائفة أو فئة تعيش في المجتمع المسلم لها كل الحقوق بالمشاركات السياسية، لكن ليس لها الحق بأن تتسلط على الوطن بالكامل وبالقوة، وأن الأقليات غير المسلمة عاشت في ظل المجتمع الإسلامي عبر التاريخ أرقى عصور ازدهارها وكان الحاكم المسلم هو الذي يرعاها ويحميها وتحتمي فيه، ويشهد بذلك التاريخ والجغرافيا، وأن غير المسلمين الذين عاشوا في المجتمع الإسلامي وكان بقاؤهم حتى هذه اللحظة كمواطنين أحرار يرجع الفضل فيه إلى الإسلام الذي لم ينظر أبدا إلى الاختلاف الجنسي أو الديني ليكون ميزة يتميز البعض بها دون الآخر رغم اختلاف الدين والجنس واللغة، فلا يجوز لأحد أن يتهمنا بالتعصب وإثارة الفتن، بينما هو الذي بدأ بها وقد دعته الدنيا كلها إلى الحوار فتأبى ورفض لأنه يملك القوة ويستقوي بآخرين من خارج الوطن، ومن ثم كانت عاصفة الحزم ضرورة لحماية وحدة الوطن شعبا وأرضا وكرامة».
وحول استهداف المشروع الصفوي للمقدسات الإسلامية، فقد شبه مفتي الديار الأسترالية هذا المشروع بـ«أحلام اليقظة»، وهو مشروع شيطاني ولن تستطيع أي أمة على الأرض تملك القوة أن تحدث ذلك، ومن يفكر بذلك لا يعرف من هم المسلمون ولا يعرفهم دينا وعقيدة ودوافع وأهدافا وغايات، مبينا أنه بالنظر للمكون المعرفي للشخصية المسلمة فإنها تفضل الموت دون مقدساتها وترفض حياة الذل والمهانة فالذي تسول له نفسه أن يعتدي على تلك المقدسات إنما يقدم على حالة من الانتحار النفسي؛ لأنه لا يعرف أن دين المسلم هو شرفه وتاريخه وقيمه وأغلى ما لديه في الحياة، فعلى الذين يفكرون بذلك أن يستفيقوا لعقولهم ويعودوا لرشدهم ويخرجوا من أحلامهم ويعيشوا مع المجتمعات الأخرى في سلام.
في المقابل، اعتبر مفتي فنلندا الشيخ وليد بن حمود، في حديث خص به «الشرق الأوسط»، أن الأحداث الخطيرة التي تمر بها أمتنا الإسلامية هذه الأيام والتي كان آخرها المشروع الآثم الذي نفذه أعداء الأمة الإسلامية، بتحريك جماعات من المتمردين في أرض اليمن لإلغاء الشرعية والاستيلاء على السلطة، وقد عاثت تلك الجماعات في أرض اليمن فسادا، ولم تكتف بقتل الآمنين والمدنيين من النساء والأطفال، وإنما امتدت أيديهم الآثمة إلى تخريب مؤسسات الدولة، ونهبها وإحراق وتدمير جامعات إسلامية وصروح علمية خرجت آلافا من الدعاة المسلمين عبر عشرات السنين، كل ذلك يدل على حقد وبغض دفين في قلوب هؤلاء المأجورين على أهل السنة والجماعة بهدف تخريب بلاد المسلمين واحدا تلو الآخر كما فعلوا بالعراق وسوريا ولبنان وكما يفعلون باليمن حاليا.
وشدد مفتي أستراليا، على ضرورة تنبه المسلمين وإن اختلفت ألوانهم ولغاتهم وجنسياتهم، إلى أن هدف العدو واحد، وهو القضاء على هذه الأمة الإسلامية بإثارة الأحقاد بين أبنائها ونشر الفساد فيها وتخريب مقدساتها ونهب ثرواتها، فعلى المسلمين أن يواجهوا أعداءهم جميعا كما يواجهنا الأعداء جميعا، وأن لا نستخف بأعدائنا وإنما أن نعد العدة الكافية دائما لمواجهتهم بجميع الوسائل الممكنة.



«911» منظومة سعودية متكاملة لخدمة الحجاج بلغات عدة على مدار الساعة

مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)
مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)
TT

«911» منظومة سعودية متكاملة لخدمة الحجاج بلغات عدة على مدار الساعة

مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)
مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة (الشرق الأوسط)

بين أروقة التطور التقني المتسارع والأنظمة الذكية وكاميرات المراقبة الفائقة الدقة من جهة، والكفاءة البشرية السعودية المؤهلة التي تتحدث لغات العالم المختلفة من جهة أخرى؛ يُشكل مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمكة المكرمة، منظومة أمنية تقنية مميزة في إدارة الحشود، لا تقتصر مهمتها على تلقي البلاغات والاستجابة لها فحسب، بل تمتد أبعادها إلى التنبؤ بالحدث قبل وقوعه، وإدارته بما يضمن لضيوف الرحمن رحلة إيمانية آمنة وميسَّرة ومحفوفة بالرعاية الشاملة.

تكامل وتناغم أمني

يتميز المركز بقدرة فائقة على الاستجابة والتعامل مع البلاغات؛ حيث يتم الرد على الاتصالات الطارئة الواردة من الحجاج والمواطنين والمقيمين في زمن قياسي لا يتجاوز ثانيتين فقط، ضمن منظومة اتصال أمنية متقدمة تعمل على مدار الساعة من دون توقف.

وتربط هذه المنظومة الرقمية أكثر من 20 جهة أمنية وحكومية وخدمية تحت سقف واحد، حيث يتم تمرير البلاغات إلى الجهة المختصة في مدة لا تتجاوز 45 ثانية؛ ما يضمن تسريع تبادل المعلومات والتنسيق الميداني الفوري لمتابعة الحالات كافة حتى انتهائها بدقة واحترافية عالية، لتقديم أفضل الخدمات الإنسانية لضيوف الرحمن.

النقيب عبد العزيز الغامدي المتحدث الرسمي للمركز الوطني للعمليات الأمنية (الشرق الأوسط)

ويضم المركز صالة المراقبة التلفزيونية التي تدير شبكة واسعة وضخمة من كاميرات المراقبة العالية الدقة التي تغطي العاصمة المقدسة والمشاعر المقدسة بالكامل. وتتيح هذه المنظومة المتطورة للمراقبين رصد الكثافات البشرية في الساحات، والحركة المرورية في المحاور، والحالات الطارئة بشكل مباشر؛ ما يمكنهم من رصد الأحداث وقراءتها والتنبؤ بها حتى قبل وصول البلاغات الرسمية للمركز، واتخاذ إجراءات استباقية فورية لمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية في الميدان.

تسخير الإمكانات كافة

وأوضح النقيب عبد العزيز الغامدي، المتحدث الرسمي للمركز، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز الوطني للعمليات الأمنية ممثلاً بـ«مركز العمليات الأمنية الموحدة (911)» يشارك في خدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام، من خلال استقبال جميع المكالمات والاتصالات الأمنية والخدمية والإنسانية الواردة عبر الرقم الموحد «911».

وأشار النقيب الغامدي إلى أن هذه المنظومة يعمل على تشغيلها كوادر بشرية وطنية مؤهلة ومدربة على أعلى المستويات، تتحدث بلغات عالمية عدة لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن من مختلف الجنسيات وتسهيل التواصل معهم، إلى جانب أكثر من 20 جهة أمنية وحكومية وخدمية موجودة، وتعمل داخل المركز بشكل تكاملي وتنسيق مستمر لتقديم أفضل الخدمات وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

في أقل من ثانيتين يتم الرد على البلاغات الواردة بمركز العمليات الأمنية الموحدة (911) (الشرق الأوسط)

وبيّن أن مركز العمليات يُنفّذ خطة تشغيلية دقيقة ومحكمة خلال موسم الحج، تستند بالأساس إلى تحليل البيانات والتقارير الإحصائية في الأعوام السابقة، والتي يتم من خلالها تعزيز دور صالة المراقبة وتكثيف المتابعة الأمنية والوقائية على الحرم المكي الشريف والمنطقة المركزية والمشاعر المقدسة ونقاط الدخول الرئيسية إلى العاصمة المقدسة، ورصد الملاحظات إن وجدت وتمريرها على الفور للجهات المعنية في الميدان لمعالجتها وضمان سلامة الجميع.

نظام رقمي متطور

وأفاد النقيب الغامدي بأن المركز يسخّر الإمكانات التقنية والبشرية كافة لخدمة ضيوف الرحمن ابتداءً من النظام التقني المتطور والذي يقوم بالرد على جميع المكالمات والاتصالات في أقل من ثانيتين، وتمريرها للجهات المعنية في مدة لا تتجاوز 45 ثانية، مشيراً إلى أن هذه التقنيات الحديثة يعمل عليها كوادر بشرية مخلصة ومؤهلة ومدربة على أعلى المستويات ويتحدثون بلغات حية عدة.

يُشار إلى أن المركز الوطني للعمليات الأمنية يقوم بدوره المحوري والاستراتيجي خلال موسم الحج، بفضل ما يملكه من تجهيزات بشرية متطورة وتقنيات متقدمة تهدف إلى توفير كل ما من شأنه راحة وطمأنينة ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بـأمن واليسر.


«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
TT

«الحج» السعودية تشدد على إلزامية حمل الحجاج لـ«بطاقة نسك»

جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من الإيجاز الصحافي بمقر «ملتقى إعلام الحج» في مكة المكرمة الأحد (الشرق الأوسط)

شدَّدت «وزارة الحج» السعودية على إلزامية حمل الحجاج بطاقة «نسك» في جميع تناقلاتهم داخل المشاعر المقدسة والحرم المكي، وذلك خلال الإيجاز الصحافي الأول للموسم بمكة المكرمة، الأحد.

وقال الدكتور غسان النويمي، المتحدث باسم «وزارة الحج»، إن مختلف الجهات تعمل ضمن مستهدفات برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، بتكامل تام على تهيئة رحلة الحاج، بمؤشرات تفصيلية، عبر 3 مراحل رئيسية، تشمل الجاهزية، والتشغيل، ورضا ضيوف الرحمن.

وأضاف النويمي أن الوزارة عملت على رفع جاهزية شركات الحج، واستكمال ترتيبات شؤون الحجاج مع أكثر من 78 دولة قبل الموسم بنحو 6 أشهر، من خلال منصة «المسار الإلكتروني»، التي مكّنت من إنجاز العمليات التعاقدية ضمن منظومة تضم أكثر من 500 خدمة، وتتكامل مع أكثر من 80 جهة، وأكثر من 5 آلاف مزود للخدمات.

وأشار إلى تصميم الوزارة برامج توعوية شاملة بعدة لغات، تهدف إلى رفع وعي الحجاج بالأنظمة والخدمات، وتعزز الالتزام بالتعليمات والإرشادات، مبيناً أنها شملت نشر ما يزيد على 630 ألف مادة توعوية، في مختلف نقاط الاتصال بضيوف الرحمن.

وتحدث النويمي عن المشاريع التطويرية التي شهدتها المشاعر المقدسة، منوهاً بأن مشروع تطوير المنطقة المحيطة بجبل الرحمة يسهم في خفض درجة الحرارة من خلال منظومة تبريد متكاملة تمتد على مساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع.

ولفت إلى تعزيز منظومة الإرشاد داخل الحرمين الشريفين، عبر تبني الحلول الذكية ومتعددة اللغات وتزويد الفرق الميدانية بأدوات للترجمة الفورية، فضلاً عن ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة.

وأبان المتحدث باسم «وزارة الحج» أن مبادرة «حاج بلا حقيبة» أسهمت في تقليص مدة إنهاء الإجراءات في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

من جهته، أوضح صالح الثبيتي، رئيس مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، أن موسم هذا العام تواكبه نحو 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3 آلاف إعلامي محلي ودولي، تقدم لهم وزارة الإعلام دعمها؛ ليوثقوا اللحظة، ويصنعوا القصة، وينقلوا المشاعر، مفيداً بأن المركز يعمل بصفته مظلة للجهود الإعلامية المرتبطة بالموسم، بالشراكة مع أكثر من 40 جهازاً حكومياً.

وأضاف الثبيتي: «(حياكم الله) عبارةٌ استقبلنا بها حُجاج بيت الله الحرام في موسم حج هذا العام؛ لتكون هويةً إعلامية في المنصات ووسائل الإعلام، وهي انعكاسٌ لقيمنا وحفاوة هذا البلد وقيادته»، مؤكداً أنه بتوجيهات القيادة السعودية تتوحد جهود جميع الجهات الحكومية عاماً بعد عام بكفاءة وابتكار، عبر منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يسهم في إدارة وتنظيم أحد أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم.

وقال رئيس مركز العمليات إن وزارة الإعلام أتاحت «المركز الإعلامي الافتراضي VPC» الذي يقدم العديد من المواد مفتوحة المصدر، والمتاحة للاستخدام الإعلامي؛ لتسهيل وصول وسائل الإعلام والإعلاميين للمواد الإعلامية في الموسم، مضيفاً أن «ملتقى إعلام الحج» الثالث دعَم واستقبل أكثر من 13500 إعلامي وزائر، بحضور ما يزيد على 150 وسيلة إعلامية، ونحو 40 شريكاً من القطاع الحكومي والخاص.

وأشار إلى إنتاج أكثر من 6400 مادة إعلامية وبثها بعدة لغات؛ لإبراز الجهود المبذولة في الحج، إضافة إلى أكثر من 1200 استضافة تلفزيونية في موسم الحج، مبيناً أن إجمالي التغطيات الدولية باللغات المختلفة بلغ أكثر من 100 ألف مادة إعلامية، بحجم تفاعل تجاوز 11 مليار مشاهدة، في حين تهدف وكالة الأنباء السعودية «واس» خلال موسم هذا العام إلى تحقيق أكثر من 6 مليارات وصول رقمي عبر منصاتها الرقمية، وبث أكثر من 7300 مادة وخبر صحافي، بالشراكة مع 42 وكالة أنباء عربية وإسلامية وعالمية.

من جانبه، أعلن صالح بن دخيّل المتحدث باسم وزارة البيئة والمياه والزراعة، جاهزية منظومة الوزارة لخدمة الحجاج، موضحاً أن الهيئة السعودية للمياه أتمّت جاهزيتها عبر رفع قدرات الإنتاج إلى رقم قياسي جديد يتجاوز 3.8 مليون متر مكعب يومياً، بزيادة 18 في المائة مقارنة بالعام السابق، إلى جانب رفع قدرات النقل لتصل إلى 2.3 مليون متر مكعب يومياً بزيادة 32 في المائة.

وأكد بن دخيّل أن «مركز الأرصاد» أكمل استعداداته الفنية والبشرية، عبر شبكة متكاملة مكونة من 92 وحدة وتقنية رصد تغطي المشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبحرية والبرية، لافتاً إلى مواصلة «مركز الرقابة على الالتزام البيئي» أعماله باستخدام أحدث التقنيات، بما في ذلك الأقمار الصناعية وطائرات «الدرونز»؛ لرصد التحديات البيئية والتعامل الفوري معها، فضلاً عن إكمال «هيئة الأمن الغذائي» توفير المخزونات الاستراتيجية بمكة المكرمة والمدينة المنورة، واحتياطية من القمح جاهزة للضخّ عند الحاجة.


إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.