أعلن جيش جنوب السودان عن تسريحه 36 من الأطفال الذين تم تجنيدهم من قبل أحد قيادات الجيش الحكومي في منطقة أعالي النيل، وأنه تمت إعادة دمجهم مع أسرهم، في وقت حملت فيه الحركة الشعبية المتمردة في السودان، حكومة جنوب السودان، مسؤولية وفاة ضابط رفيع تابع لقواتها داخل سجون جوبا، ووعدت بإعادة رفاته لدفنه في السودان.
وقال المتحدث الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش الشعبي (جيش الحكومة) سرح 36 من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم 18 عامًا تم تجنيدهم بواسطة أحد القيادات العسكرية في منطقة واو شلك في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط في شمال البلاد، مؤكدًا أن الأطفال تمت إعادة دمجهم مع أسرهم وبعضهم توجه إلى مدارسهم، مشيرًا إلى أن العملية تمت عبر لجنة مشتركة من الجيش الشعبي ومنظمة (اليونيسيف)، وقال إن تجنيد الأطفال ليست من سياسة الجيش الشعبي.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) كشفت في الأول من مارس (آذار) الحالي أن ميليشيا تابعة للقوات الحكومية في منطقة واو شلك اختطفت مئات الأطفال بغية تجنيدهم، ويفوق هذا العدد بكثير 89 طفلا الذين أعلنت «يونيسيف» عن اختطافهم الشهر الماضي.
من جهة أخرى، كشفت اللجنة الإشرافية المشتركة بين السودان وجنوب السودان في منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين البلدين عن دعوة قدمها رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي لعقد اجتماع اللجنة غدًا (الأحد). وقال رئيس اللجنة من جانب جنوب السودان دينق مدينق، إن الاجتماع ينتظر أن يناقش الاجتماع التوترات الأمنية في المنطقة، مقتل سلطان دينكا نقوك، وكوال دينق مجوك، الذي اغتيل في مايو (أيار) 2013، وانسحاب الجيش السوداني من منطقة «دفرة» شمال أبيي إلى جانب بحث إمكانية التعايش السلمي بين قبيلتي دينكا نقوك الجنوبية والمسيرية ذات الأصول العربية السودانية. وأشار مدينق إلى أن الاجتماع سيناقش إنشاء صندوق لدعم التنمية بالمنطقة، إضافة إلى الإجراءات التي قامت بها الحكومة السودانية بتوطين قبيلة (المسيرية) في الأراضي التي حددت تبعيتها لأبيي، حسب قرار تحكيم المحكمة الدولية في لاهاي في أغسطس (آب) 2009.
في غضون ذلك، حملت الحركة الشعبية في السودان، حكومة جنوب السودان مسؤولية وفاة أحد ضباطها الكبار داخل سجون جوبا، وكشفت عن أنها تقدمت باحتجاج رسمي إلى حكومة الجنوب، ووعدت أسرة الضابط (الهندي أحمد خليفة) وهم سكان منطقة الجزيرة (وسط السودان) بإعادة رفاته إلى موطنه. وقال المتحدث باسم الحركة مبارك أردول، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن وفدًا من حركته بقيادة رئيسها مالك عقار، والأمين العام ياسر عرمان، قدم العزاء إلى أسرة الهندي أحمد خليفة عبر شقيقته المقيمة في العاصمة البلجيكية بروكسل التي سبق أن طالبت بإجراء تحقيق حول ملابسات وفاته في جوبا، حيث كان مسجونًا، وقال إن الوفد قدم شرحًا لأسرة الراحل شمل التحقيقات التي أجرتها الحركة وملابسات ظروف اعتقاله ورفاقه الآخرين والذي عدته أنه تم دون وجه حق أو جرم ارتكبوه من قبل السلطات الأمنية بدولة جنوب السودان. وتابع: «وهذا ما أدى لاحقًا إلى وفاة العميد الهندي أحمد خليفة متأثرًا بمرضه داخل السجن ووسط رفاقه من المعتقلين وبحضورهم وشهادتهم».
وذكر البيان، أن الهندي كان يتمتع بمؤهلات نادرة أهلته ليصبح قائدًا لمركز التدريب السياسي والعسكري وضابط الإمداد للجيش الشعبي في منطقة النيل الأزرق، وقد انخرط في صفوف جيش الحركة الشعبية في عام 1997، وعبرت قيادة الحركة الشعبية، عن حزنها الذي وصفته بالقائد الكبير والرفيق وأنه ظل حتى لحظات وفاته يعمل من أجل سودان حر ديمقراطي تسود فيه المواطنة والمساواة.
وكانت الحركة الشعبية في شمال السودان قد حاربت بجانب الجيش الشعبي لتحرير السودان متمردي جنوب السودان بقيادة جون قرنق طوال عشرين عامًا وانتهت الحرب بتوقيع اتفاقية السلام الشامل في عام 2005، والتي منحت الجنوبيين حق تقرير المصير عبر الاستفتاء الذي أدى إلى انفصال الجنوب وإعلان دولة جنوب السودان في يوليو (تموز) 2011، فيما دخلت الحركة الشعبية في الشمال في حرب أخرى مع القوات السودانية في يونيو (حزيران) 2011 والتي ما زالت مستمرة.
جنوب السودان يعيد 36 طفلاً إلى أسرهم بعد تجنيدهم من قبل قائد عسكري
https://aawsat.com/home/article/322891/%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-36-%D8%B7%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A
جنوب السودان يعيد 36 طفلاً إلى أسرهم بعد تجنيدهم من قبل قائد عسكري
الحركة الشعبية في السودان تحمل جوبا وفاة أحد ضباطها في سجون الدولة
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
جنوب السودان يعيد 36 طفلاً إلى أسرهم بعد تجنيدهم من قبل قائد عسكري
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








