اختراعات غريبة أحبها العالم

آذان روبوتية ترصد مشاعر الإنسان وبندقية مضادة للحشرات و«صولجان النرجسي»

المكتب - الدواسة الكهربائية
المكتب - الدواسة الكهربائية
TT

اختراعات غريبة أحبها العالم

المكتب - الدواسة الكهربائية
المكتب - الدواسة الكهربائية

شهد العالم أنواعًا شتى من الاختراعات العجيبة، وفيما يلي أمثلة على اختراعات أثارت ضجة كبيرة بسبب غرابتها:
* «نيكوميمي»: نظام روبوتي على شكل أذني قطة يكشف حقيقة المشاعر. نجحت «نيكوميمي» Necomimi في جمع العناصر اليابانية المميزة داخل اختراع واحد صغير يسهل ارتداؤه يتميز بالأناقة والتطور الشديد.
تصمم هذه السماعات التي توضع على الرأس على نمط محاكاة أذني القطة وتخضع لسيطرة المخ، بما يمكن المستخدمين من إظهار 4 أنماط من الحالات العاطفية: الاسترخاء، والاهتمام البسيط، والاهتمام الشديد، والتركيز. وتتمكن السماعات من ذلك عبر جهاز استشعار داخلها يرصد هذه الحالات باستخدام جهاز رسم المخ، وهو جهاز لديه القدرة على قراءة وترجمة الانفعالات بناءً على أنماط لموجات المخ. بعد ذلك، تتحرك الأذنان تبعًا لقراءة الجهاز.
وقد أثبت الجهاز بالفعل قدرته على العمل، حيث اختبرت صديقتي الصحافية المتخصصة في الشؤون التقنية بونسري ديكنسون، الجهاز لدى طرحه لأول مرة عام 2011 حيث أشارت إلى أن ارتداءها لهذا الجهاز للمرة الأولى جعلها تشعر وكأنها أكثر شفافية، وشعرت بارتياح تجاهه. وأوضحت أن هذا الجهاز قد يكون مفيدًا للرياضيين لتحديد أفضل حالة تمكنهم من تقديم الأداء الأمثل. ويمكن شراء «نيكوميمي» مقابل 49 دولارا من الشركة المصنعة «نيروسكي» عبر موقعها الإلكتروني.

* وسائد وخوذ

* «أوستريتش بيلو»: الآن بمقدورك النوم في أي مكان. أحيانا يتملكك الإجهاد بحيث يصبح النوم المتعة الأكبر المبتغاة بالنسبة لك.
في أوقات كتلك، تظهر أهمية «أوستريتش بيلو» Ostrich Pillow (وسادة النعامة)، فسواء كنت في المكتب أو في خضم رحلة طويلة بالحافلة أو داخل مكتبة، فإن هذه الوسادة المحشوة التي تشبه في تصميمها ثمرة الشمام، مصممة بحيث تحتضن من يرتديها داخل إطار داعم طري يتناسب مع أي وضع من أوضاع الراحة، بل ويضم فتحتين لليدين.
طرحت الوسادة للمرة الأولى بالأسواق عام 2012 وسرعان ما حققت نجاحًا كبيرًا واقتربت مبيعاتها من 200 ألف دولار. وحاليًا، يجري بيع الوسادة مقابل 99 دولارا عبر شبكة الإنترنت.
ومن ذلك الحين، أطلقت الشركة المصنعة، «ستوديو بانانا ثنغز»، تنويعات مختلفة من الوسادة، منها وسادة تتلاءم مع شكل الذراع تدعى «أوستريتش ميني»، وتصميم آخر يدعى «أوستريتش لايت» يتميز بسهولة أكبر في حمله ويمكن ارتداؤه حول الرقبة والعينين، ويتميز بكونه أقل لفتًا للانتباه.
* خوذة «هوفدينغ» للدراجات: كأنك لا ترتدي شيئًا على الإطلاق! رغم أن هناك كثيرا ممن يسعدون بارتداء أجهزة على شكل أذني قطة أو وسائد على رؤوسهم، فإن هناك آخرين كثيرين يشتكون من القوانين التي تلزمهم بارتداء خوذة عندما يستقلون دراجة.
وتسمح خوذة «هوفدينغ» Hovding لمرتديها بالتغلب على هذه المشكلة، حيث اكتسبت هذه الخوذة وصف «الخوذة غير المرئية»، وتتألف بصورة أساسية من نظام وسادة هوائية يجري ارتداؤها حول العنق، ولا تنتفخ الخوذة لتحيط بكامل الرأس إلا عندما يرصد جهاز الاستشعار المرفق بها هزة مفاجئة أو حدثًا غير محتمل يمكن أن يتسبب في سقوط القائد من على الدراجة. بمجرد انتفاخها تمامًا، يبدو قائد الدراجة وكأنه يرتدي منطادا صغيرا.
بعد فوز هذه الخوذة بجائزة التصميم لـ«2011 إندكس»، وهي أعلى جوائز التصميم من حيث القيمة المالية، شرع مصمموها في جمع رأسمال استثماري بقيمة 13 مليون دولار، وطوروا نموذج آخر جديد. يذكر أن التصميم الأصلي يباع مقابل قرابة 500 دولار.
ويجري بيع «خوذة هوفدينغ» حاليًا في كثير من منافذ بيع التجزئة للسلع الرياضية بمختلف أرجاء أوروبا.

* قاهرة الحشرات

* مرشاشة «بغ إيه سولت» القاهرة للحشرات. في عالم الأحلام المثالي، تدرك الحشرات الهائمة أن من الأفضل لها عدم التعدي على مساحتك الخاصة، مما يغنيك عن اللجوء إلى المبيدات الحشرية الكيميائية ومضرب الناموس وما إلى غير ذلك.
الآن، يمكنك إضافة هذه «البندقية»، أي «بغ إيه سولت» Bug - A - Salt لترسانة أسلحتك. ويجري الترويج لهذا السلاح باعتباره طريقة نظيفة وبسيطة للتخلص من الذباب والناموس والحشرات الزاحفة الأخرى، وكل ما يتطلبه الأمر حشو المرشاشة بالملح وتجهيز السلاح، ثم التصويب وإطلاق القذيفة. وتتميز الطلقة الواحدة بقوة كافية لسحق الحشرات.
وليس من العسير التعرف على سر النجاح الكبير الذي حققته «بغ إيه سولت»، حيث يساعد هذا الاختراع مستخدميه على تعزيز مهاراتهم بمجال الرماية، ويمكن أن يتحول اصطياد الحشرات للعبة مثيرة في حد ذاته. وبعد أن نجح هذا الاختراع في جمع أكثر من نصف مليون دولار عبر «إنديغوغو» عام 2012، طرح مبتكره لورنزو ماغيوري نموذجا أحدث أطلق عليه «كاموفلاي 2.0» المتميز باستهلاكه لقدر أقل من الملح ومداه الأبعد. ويبدأ سعر القطعة بـ55 دولارا.

* عصا نرجسية

* عصا صورة السيلفي The selfie stick: أداة ضرورية لمن يعشقون أنفسهم. أطلق البعض على هذه الأداة «صولجان النرجسي» من باب الاستهزاء، ومع ذلك فإنه بالنسبة للأفراد الذين لا يجدون حرجًا في إبداء عشقهم لصورهم الذاتية، فإن عصا السيلفي ليست هدية كبرى فحسب، وإنما عنصر ضروري.
وتحمل هذه العصا استخدامات لا حصر لها، على رأسها قدرتها على تسجيل لقطات أوسع وبعمق أكبر لتتسع الصورة لخلفية أكبر وعدد أكثر من الأصدقاء. كما أنها تمكن المستخدم من التقاط صور من شتى الزوايا، بما في ذلك من فوق الرأس.
* المكتب - الدواسة الكهربائية The treadmill desk: التدريب أثناء العمل. يعد «المكتب - الدواسة الكهربائية» حلاً مثاليًا لأساليب حياتنا الكسولة على نحو متزايد. ومن الطبيعي أن يحقق مثل هذا المكتب نجاحًا فهو يساعدك على زيادة إنتاجيتك وعملية الأيض في آن واحد، وأفضل ما يمثله هذا الاختراع أنه يقضي على التعارض بين عشق العمل حد الإدمان وبين أوامر الطبيب بضرورة الحركة. وعليه، حقق هذا المكتب نجاحًا كبيرًا في أوساط المشاهير والكتاب والعلماء، وتتيح الكثير من الشركات حاليًا لموظفيها خيار ممارسة السير خلال العمل.
ويعود الفضل لجيمس ليفين، الباحث المتخصص في شؤون البدانة لدى «مايو كلينيك»، للتعريف بفوائد ممارسة التدريبات الرياضية أثناء العمل على نطاق واسع، ففي عام 2007 نشر دراسة أظهرت أن الأفراد الذين اعتمدوا في عمله على «المكتب - الدواسة الكهربائية» لمدة 3 ساعات يوميًا في المتوسط، نجحوا في تقليص مستويات الكولسترول الضار لديهم بنسبة 37 في المائة. وخلصت دراسة أجريت حديثًا أيضا إلى أن الأفراد الذين يستخدمون هذه النوعية من المكاتب يبدون قدرة أفضل بمقدار الثلث عن أقرانهم على التركيز والتمتع بذاكرة أقوى.
ومع ذلك، لا ينبغي الاستعاضة بهذا المكتب كلية عن التدريبات الرياضية، حيث كشفت دراسة أجرتها جامعة ولاية أوريغون أخيرا أن تحقيق المستوى المطلوب من النشاط البدني يستلزم نشاطًا أكثر كثافة عن مجرد السير. من جهته، يوصي ليفين بقصر سرعة الدواسة على قرابة ميلين في الساعة أو أقل لضمان الاستخدام الآمن لها أثناء العمل.

* خدمة «واشنطن بوست»
* خاص بـ {الشرق أوسط}



الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.


قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية

قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية
TT

قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية

قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية

قد تعود البحرية الملكية البريطانية إلى عصر الإبحار الشراعي، من خلال تجربة جديدة تشمل اختبار أسطول من القوارب الآلية الصغيرة التي تعمل بقوة الرياح.

شبكة استشعار شراعية

وقد صممت هذه القوارب، المعروفة باسم «سي-ستارز C-Stars»، شركة «أوشن» في مدينة بليموث، ويبلغ طولها 1.2 متر فقط ووزنها نحو 40 كيلوغراماً.

تُزوّد ​​الألواح الشمسية أنظمة الملاحة والاتصالات وأجهزة الاستشعار بالطاقة، بينما يوفر الشراع قوة الدفع. وعند نشرها على شكل مجموعة، تعمل هذه القوارب الصغيرة بوصفها شبكة استشعار واسعة النطاق.

عوامات ذاتية النشر

ونقلت مجلة «نيوساينتست» البريطانية عن أنايتا لافيراك، الرئيسة التنفيذية لشركة «أوشن»: «أبسط وصف لقوارب سي-ستارز هو أنها عوامات بحرية ذاتية النشر تحافظ على موقعها».

يمكن لهذه القوارب الإبحار بسرعة 3.7 كيلومتر في الساعة، قاطعةً مسافة 80 كيلومتراً تقريباً يومياً، أو استخدام الرياح للبقاء في مكانها بدلاً من الانجراف. وتقول لافيراك: «السرعة ليست مهمة في شبكة كاميرات المراقبة. الفكرة هي وضع أجهزة الاستشعار في كل مكان نحتاج إليها فيه».

تمويه مواقع الغواصات

وفي التجربة التي أُعلن عنها هذا الشهر، ستنقل سفينة آلية أكبر 3 قوارب من طراز «سي- ستار» وتُنزلها في المنطقة المستهدفة. وفي جزء من التجربة، ستقوم سفن«سي- ستار» بنقل إشارات صوتية من غواصة دون طاقم. وسيتم نشر عدد أكبر منها في عملية حقيقية.

وتضيف لافيراك: «إذا كان لديك قارب واحد فقط، فسيتمكَّن الخصم من تحديد الموقع العام للغواصة التي يتواصل معها. أما إذا كان لديك 100 قارب، فقد تكون الغواصة في أي مكان، تحت أي منها».

مقاومة الظروف البحرية القاسية

يمكن لهذه القوارب الآلية البقاء في البحر لمدة 6 أشهر أو أكثر، ومقاومة أسوأ حالات البحر. كانت هذه القوارب، في العام الماضي، أول قوارب آلية تُقدم بيانات مباشرة من داخل عاصفة قوية من الفئة الخامسة، وذلك ضمن مشروع بحثي شاركت فيه الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي.

رصد السفن المعادية

إذا نجحت التجربة البحرية، فستتمكَّن هذه السفن الآلية من أداء أدوار متنوعة. إضافةً إلى التواصل مع الغواصات وأجهزة استشعار قاع البحر، يمكنها تشكيل خطوط مراقبة لرصد السفن والصواريخ القادمة أو الطائرات المسيّرة التي تحاول التسلل دون رادار.

كما تبدو قوارب «سي-ستار» مثاليةً لرصد الغواصات بديلاً للعوامات المزودة بأجهزة سونار للاستخدام لمرة واحدة، والتي لا تدوم إلا لبضع ساعات، إذ يمكنها استخدام ميكروفوناتها المائية للاستماع إلى الغواصات أو التقاط إشارات السونار المنعكسة من مصدر خارجي كالسفن الحربية.