طهران تطالب بالإفراج عن حسابات بنكية قبل العودة لـ«فيينا»

تتحفظ عليها أميركا وتبلغ قيمتها 10 مليارات دولار

أمير عبد اللهيان  وزير خارجية إيران
أمير عبد اللهيان وزير خارجية إيران
TT

طهران تطالب بالإفراج عن حسابات بنكية قبل العودة لـ«فيينا»

أمير عبد اللهيان  وزير خارجية إيران
أمير عبد اللهيان وزير خارجية إيران

دعت إيران على لسان وزير خارجيتها، الولايات المتحدة إلى الإفراج عن عشرة مليارات دولار من الأرصدة المجمدة بسبب العقوبات، لإظهار «نوايا حقيقية» بشأن استئناف المباحثات المعلقة بشأن إحياء الاتفاق النووي في العاصمة النمساوية فيينا. وقال وزير الخارجية الإيراني حسن أمير عبد اللهيان خلال حوار مع التلفزيون الرسمي: «إذا كان للأميركيين حسن نوايا حقيقية، فعليهم الإفراج عن الأموال الإيرانية، مثلاً عشرة مليارات دولار من تلك المبالغ المجمدة في المصارف الخارجية، وإعادتها إلى إيران».
وتأتي تصريحات الوزير الإيراني بعد أيام من تحذير نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، طهران من أن الوقت بدأ ينفد أمامها لاستئناف مباحثات إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن أحادياً قبل ثلاثة أعوام إبان عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وشدد على أن واشنطن التي تشارك في المباحثات بشكل غير مباشر، أبدت «حسن نية على مدى أشهر» في جولات التفاوض التي أجريت في فيينا. ورأى أمير عبد اللهيان أن «الأميركيين غير مستعدين للإفراج عن الأرصدة لنتمكن من ضمان أنهم يأخذون مصالح الشعب الإيراني في الاعتبار».
وتوصلت إيران وست دول كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) إلى اتفاق عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع الكثير من العقوبات المفروضة على إيران، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، إلا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم اللاغية منذ قررت الولايات المتحدة الانسحاب أحادياً منه في عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب الذي أعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.
من جهتها، قامت إيران بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجياً عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه. وتطالب طهران منذ فترة طويلة بالإفراج عن أرصدة مالية عائدة لها في عدد من الدول، تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، لكنها مجمدة بموجب العقوبات الأميركية. وبدأت القوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا هذا العام في محاولة لإحياء الاتفاق، بعد إبداء الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن استعداده لإعادة بلاده إليه. وأجرى الأطراف المعنيون ست جولات من المباحثات بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، من دون أن يحدد بعد موعد جديد لاستئنافها.
وأعلن أمير عبد اللهيان في سبتمبر (أيلول) أن المباحثات ستستأنف «قريباً جداً»، مشيراً إلى أن الموعد سيكون رهن إنجاز حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي الذي تولى مهامه رسمياً في أغسطس (آب) مراجعة ملف المباحثات التي جرت في الأشهر الماضية في عهد سلفه حسن روحاني، إلا أن واشنطن أبدت شكوكاً بقرب عودة طهران، مشيرة إلى أنها لم تتلق «أي مؤشر واضح» على موعد لحصول ذلك.



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».