«الأبحاث والإعلام» تطلق دار «رف» لإثراء صناعة النشر في المنطقة

لدعم المواهب وتلبية الطلب المتزايد وتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور

تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)
تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)
TT

«الأبحاث والإعلام» تطلق دار «رف» لإثراء صناعة النشر في المنطقة

تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)
تشارك دار «رف» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021 المقام خلال الفترة بين 1 و10 أكتوبر (تصوير: بشير صالح)

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، اليوم (الأحد)، عن إطلاق دار «رف» للنشر، لتلبية احتياجات الجمهور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر تبني أحدث التقنيات الرقمية، واعتماد نماذج أعمال جديدة مبتكرة، وعقد شراكات دولية مع أكبر دور النشر حول العالم.
وتأتي دار «رف» للنشر امتداداً للتاريخ الطويل والمكانة المرموقة التي حازتها «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، بصفتها مصدراً رائداً للمحتوى والمعلومات في المنطقة.
وتهدف «رف» للنشر التي دشنت أعمالها في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي يعقد من الأول إلى العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إلى أن تكون دار النشر الأكثر تقدماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وستستخدم دار النشر الجديدة نماذج أعمال مبتكرة، وتتبنى أشكالاً رقمية وتقنيات نشر متقدمة، بما في ذلك الطباعة عند الطلب، والكتب الإلكترونية، والكتب الصوتية.
ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي لسوق النشر العالمية 3 في المائة على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهي صناعة عالمية تقدر قيمتها حالياً بـ92.68 مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن تصل إلى 104.21 مليار دولار في 2025.
وفيما تحقق الكتب الإلكترونية نسبة نمو تقترب من 12 في المائة سنوياً، تسجل الكتب الصوتية نسبة النمو الأعلى، بـقيمة 24.4 في المائة، ما يمثل فرصاً تجارية واعدة أمام المجموعة.

ومن جانبها، قالت جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG): «سنطلق نهجاً جديداً في النشر، نسعى من خلاله لتلبية متطلبات المحتوى لجمهور يتبنى التقدم التقني في السعودية والمنطقة».
وأضافت: «مع إطلاق (مانجا) العربية، رأينا إقبالاً كبيراً من المواهب العربية الشابة، بأفكار إبداعية ومخطوطات جاهزة ووجهات نظر فريدة، وأدركنا أننا بحاجة فقط لتوفير منفذ لهذه المواهب لتزدهر».
وتابعت الراشد: «نحن ملتزمون من خلال (رف) للنشر بدعم المواهب، وتطوير صناعة النشر، وتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور، مع التركيز على التصنيفات الأدبية الخيالية والواقعية، لإنشاء أسواق جديدة، من خلال التنسيقات المتنوعة، والنشر عند الطلب، والاستخدام الذكي للبيانات».

وترى «المجموعة» فرصة لتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة من خلال الاستفادة من قاعدة جماهير جديدة، واستحداث طرق للاستهلاك، وتلبية الطلب على المحتوى العربي -بما في ذلك نشر أكثر الأعمال العالمية مبيعاً، سواء كتب الخيال الأدبية الإبداعية أو الكتب الواقعية، ومنها التاريخ والفنون والسياسة والاقتصاد والأعمال.
وستسعى «رف» لإثراء المحتوى العربي، ونشر ثقافة القراءة، ودعم أعمال مؤلفين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونشر قصص ورؤى وأصوات رصينة، وهو ما سيمنح الدار ثقلاً عبر استثمارها في الأعمال العائدة لكبار الكتاب المعاصرين، إضافة إلى نشر أعمال أهم الكتاب، وكلاسيكيات الأدب في العالم العربي، والترويج لها.
بدورها، قالت هيفاء الجديع، المدير العام لـ«SRMG Think»: «سنعمل في (رف) على دعم المؤلفين الجدد في العالم العربي، ممن يقدمون محتوى منوعاً لشرائح قراء مختلفة تبحث عن قصص تهمها وتمثلها، كما سنعمل على بناء شراكات مع أفضل دور النشر حول العالم لتقديم أجود ما تنتجه تلك الدور للقراء في المنطقة».
وتابعت الجديع: «نعلم أن هناك طلباً متزايداً على المحتوى النوعي من جميع الفئات في المنطقة، وهو ما ستقوم (رف) بتوفيره عبر أحدث أساليب وطرق تقنيات النشر، ما سيعزز من فرص إثراء المحتوى العربي، والوصول إلى جمهور أكبر، ويسهم في تحقيق أهداف استراتيجية التحول الرقمي الجديدة للمجموعة».

ولتعزيز الوصول إقليمياً إلى الجمهور عبر تقديم أفضل الكتب مبيعاً على مستوى العالم، وإثراء المحتوى العربي في المنطقة، تم التوصل إلى عدة اتفاقات مع دور نشر دولية متخصصة في الإصدارات ذات الطلب المرتفع غير المتوفرة على نطاق واسع في المنطقة، وعدد من كبار المؤلفين، ومن ذلك «Penguin Random House» أكبر ناشر للكتب التجارية في العالم؛ «John Wiley & Sons» الناشر الكبير للأعمال العلمية؛ بالإضافة إلى الكتب الأكثر مبيعاً بالنسبة لسلسلة كتب «Dummies»؛ ودار نشر «Abrams» ناشر الأعمال ذات الصيت والأكثر مبيعاً؛ و«MIT Press» التي تعد واحدة من أكثر المطابع الجامعية تميزاً في العالم.
وتجري دار «رف» للنشر كثيراً من المفاوضات مع مجموعة من المؤلفين العالميين الأكثر مبيعاً بهدف نشر أعمالهم باللغة العربية، مثل سلسلة كتب «ماكس آينشتاين» للمؤلف الشهير جيمس باترسون.
ومن المتوقع أن تكون أولى إصدارات «رف» للنشر متاحة للجمهور عبر الإنترنت، وعبر المكتبات الإقليمية، في أوائل عام 2022.
وتغطي استراتيجية النمو الخاصة بالمجموعة 5 ركائز أعمال: «SRMG Think» التي تهتم بتقديم وجهات نظر فريدة حول الموضوعات المحلية والإقليمية والعالمية؛ و«SRMG Media» التي تهتم بالمنصات الرقمية والبودكاست والوسائط المتعددة، و«SRMG International» ومجالها الاستثمارات والشراكات الدولية، و«SRMG X» المختصة في تنظيم الفعاليات والمؤتمرات والمعارض، و«SRMG Lab» التي ستهتم بالابتكار واحتضان المواهب والمهارات وتوفير التدريب.
وتركز «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، المدرجة في «سوق الأسهم السعودية» (تداول)، التي يقودها فريق تم تعيينه حديثاً، على تقديم محتوى أصلي حصري نوعي للجمهور من خلال منصات رقمية واجتماعية مبتكرة، فضلاً عن تعزيز وصولها عبر الأقمار الصناعية.
وتخطط المجموعة لتعزيز قدراتها في مجال البيانات والتقنية لتطوير منتجات وخدمات جديدة، وتعزيز قدراتها المالية، وتنويع مصادر الإيرادات.
ويمكن زيارة «رف» للنشر في الجناح رقم (I-01) في معرض الرياض الدولي للكتاب، المقام في واجهة الرياض في الفترة من 1 إلى 10 أكتوبر الحالي.



تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».