مجلة أميركية: من يحكم تركيا بعد إردوغان؟

تساؤلات عن وضعه الصحي

تقول المجلة إن إردوغان (67 عاماً) قد لا يتمكن من خوض الانتخابات إذا استمر التراجع في صحته كما ظهر في كثير من مقاطع الفيديو (إ.ب.أ)
تقول المجلة إن إردوغان (67 عاماً) قد لا يتمكن من خوض الانتخابات إذا استمر التراجع في صحته كما ظهر في كثير من مقاطع الفيديو (إ.ب.أ)
TT

مجلة أميركية: من يحكم تركيا بعد إردوغان؟

تقول المجلة إن إردوغان (67 عاماً) قد لا يتمكن من خوض الانتخابات إذا استمر التراجع في صحته كما ظهر في كثير من مقاطع الفيديو (إ.ب.أ)
تقول المجلة إن إردوغان (67 عاماً) قد لا يتمكن من خوض الانتخابات إذا استمر التراجع في صحته كما ظهر في كثير من مقاطع الفيديو (إ.ب.أ)

هل يعاني الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من مشكلات صحية قد تمنعه من مواصلة مسيرته السياسية؟ سؤال طرحه أخيراً تقرير في صحيفة أميركية تحدث عن مؤشرات إلى تدهور وضعه الصحي، في الوقت الذي تتزايد فيه التحديات التي تواجهه وحزبه وتركيا تحت قيادته.
أهمية التقرير أنه يسلط الضوء على بعض المؤشرات المقلقة التي ظهرت على إردوغان خلال مناسبات عامة، بدا فيها في حالة صحية تؤثر على حركته ونطقه وتركيزه. ولفت التقرير الذي نشرته مجلة «فورين بوليسي» إلى أن أعين المراقبين تركز منذ الآن على الانتخابات الرئاسية التركية المرتقبة عام 2023، في ظل التطورات التي شهدتها تركيا على مدى السنوات القليلة الماضية. وتضيف المجلة أن التساؤلات تزايدت بعد تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية، وهزيمته في الانتخابات البلدية في مدن وأقاليم عدة مهمة في البلاد، على رأسها مدينة إسطنبول، بالتزامن مع مؤشرات إلى أن إردوغان البالغ 67 عاماً قد لا يتمكن من خوضها، إذا استمر التراجع في صحته، كما ظهر في كثير من مقاطع الفيديو التي انتشرت أخيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال الأشهر الأخيرة، تداولت مواقع إخبارية محلية عبر الإنترنت مقاطع فيديو بدا فيها إردوغان يعاني من مشكلات، ما طرح التساؤلات عن صحته. وظهر إردوغان في أحد المقاطع كما لو أنه كان في حاجة إلى مساعدة زوجته خلال محاولته نزول أحد الأدراج، وظهر في وضع غير قادر على نقل خطواته، ولم يكن متزناً بشكلٍ كافٍ، ما أجبره على الاستناد إلى أحد معاونيه، بينما تمسك زوجته يده الأخرى لمعاونته على النزول. كما لفت إردوغان الأنظار في مقطع آخر، ظهر خلاله كما لو كان يواجه صعوبة في المشي في منطقة أنيت كبير، خلال مشاركته في احتفال أمام ضريح مؤسس الدولة التركية الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، بدت فيه خطواته ثقيلة جداً. وأثار إردوغان كذلك الانتباه خلال مشاركته في حوار عبر الفيديو، في يوليو (تموز) الماضي، بدا فيه كما لو كان فاقداً للتركيز، يواجه صعوبة في التذكر، وفي قدرته على النطق بشكل سليم، وكان يتحدث بطريقة غير مألوفة، وهو المشهور بخطابته.
وأشار تقرير المجلة إلى ما وُصف بأنه «شائعات» بشأن صحة إردوغان، من بينها أنه كان يعاني من نسيان متزايد، ومشكلات في التنفس، وتقيؤ وارتباك، فيما أشارت تكهنات أخرى إلى أن الأطباء قاموا بزراعة جهاز لتنظيم ضربات قلبه غير المنتظمة. وعلى الرغم من تشديد التقرير على أن «إطلاق الأحكام الطبية من بعيد ليس فكرة جيدة»، طرح تساؤلاً عمن سيخلف إردوغان، في حال لم يتمكن من الترشح في انتخابات 2023، إما بسبب المرض أو حتى الوفاة لو حصلت.
ولفتت «فورين بوليسي» إلى المادة (106) من الدستور التركي التي تقول إنه في حال وفاة الرئيس، تنتقل السلطة إلى نائبه، وهو حالياً فؤاد أقطاي، على أن تجري الانتخابات خلال 45 يوماً لانتخاب رئيس جديد. وتضيف المجلة أن بعض المحللين يعتقدون أن تركيا قد تواجه في مرحلة ما بعد إردوغان انقساماً في حزب العدالة والتنمية الحاكم، خصوصاً في ظل الخلافات التي أدت في وقت سابق إلى خروج عدد لا يستهان به من قياداته، بسبب خلافاتهم مع إردوغان، وهو ما قد يتزايد بشكل ربما يؤدي إلى «فتح الطريق أمام انتخابات تنافسية» قد تؤدي إلى فوز «أي من سياسيي المعارضة التركية الرئيسية»، وعلى رأسهم منصور يافاس، أو أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول الذي تمكن من هزيمة بن علي يلدريم رئيس الوزراء السابق عن حزب العدالة والتنمية مرتين.
وأضافت أن هذه الظروف قد تعزز من احتمال أن يحكم أحد الرجال الأقوياء تركيا في مرحلة ما بعد إردوغان، كرئيس المخابرات حقان فيدان، أو وزير الدفاع خلوصي آكار، أو وزير الداخلية سليمان صويلو.
وكانت «فورين بوليسي» قد نشرت في يوليو (تموز) الماضي تقريراً، أشارت فيه إلى أن تركيا بدأت تفقد استقرارها، بالتزامن مع أحداث متصلة، بدءاً من احتجاجات متنزه غيزي التي جرت عام 2013، مروراً بفضيحة فساد أشعلها في نهاية العام نفسه أنصار المعارض فتح الله غولن الذي كان أحد أبرز حلفاء إردوغان، ما أدى إلى إطلاق حملة لاستبعاد أتباعه من الحكومة والإعلام ومؤسسات التعليم العالي. وتطرق التقرير إلى محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016، وحملة الاعتقالات المكثفة التي طالت جماعة غولن في القضاء والجيش والمؤسسات الحكومية الأخرى، وانزلاق البلاد نحو أسوأ أزمة اقتصادية وتراجع ثرواتها منذ عام 2018 و2019، ومن ثم جائحة كورونا التي زادت الوضع الاقتصادي سوءاً في 2020. كما أشارت المجلة إلى الصراع الذي خاضه إردوغان مع حزب العمال الكردستاني عام 2015، وقيام السلطات بقلب نتائج الانتخابات التي شهدها ذلك العام، بصفتها عوامل زعزعت من الاستقرار الذي كانت تعيشه تركيا. وعد تقرير المجلة أن سياسات إردوغان قادت أخيراً إلى بروز شخصيات جدلية، استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي للحديث عن النظام الحاكم، والفساد المنتشر الذي لا يمكنه أن يحكم تركيا. وتحولت مقاطع الفيديو التي ينشرها أحد أشهر زعماء المافيا في تركيا، سادات بكر، التي يتحدث فيها عن مزاعم بالفساد والقتل والاغتصاب وتجارة المخدرات، بحق بعض أقوى الشخصيات الحكومية المقربة من إردوغان، إلى مادة مشوقة يتابعها الجمهور، وتتنافس مع المسلسلات التركية التي تحظى بشعبية واسعة في المنطقة. ويختم التقرير بالقول إن تلك الأحداث تشكل خطاً مستقيماً، وتكشف عن تصدع كبير في النظرة إلى حزب العدالة والتنمية، ومستقبله في حكم البلاد.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.