تركيا تعتبر اتفاقاً عسكرياً بين فرنسا واليونان موجهاً ضدها

عودة المحادثات الاستكشافية الأربعاء المقبل

وزير خارجية اليونان (يسار) مع نظيره الفرنسي خلال حفل توقيع الاتفاق العسكري في باريس الثلاثاء (إ.ب.أ)
وزير خارجية اليونان (يسار) مع نظيره الفرنسي خلال حفل توقيع الاتفاق العسكري في باريس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعتبر اتفاقاً عسكرياً بين فرنسا واليونان موجهاً ضدها

وزير خارجية اليونان (يسار) مع نظيره الفرنسي خلال حفل توقيع الاتفاق العسكري في باريس الثلاثاء (إ.ب.أ)
وزير خارجية اليونان (يسار) مع نظيره الفرنسي خلال حفل توقيع الاتفاق العسكري في باريس الثلاثاء (إ.ب.أ)

عدّت تركيا اتفاقاً عسكرياً وقّعته فرنسا مع اليونان موجّهاً ضدها وضاراً بحلف شمال الأطلسي (ناتو). في الوقت الذي أعلنت فيه عقد الجولة الجديدة من المحادثات الاستكشافية التركية اليونانية في أنقرة في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. وقالت وزارة الخارجية التركية إن اتفاقية دفاعية لتوسيع الشراكة العسكرية بين اليونان وفرنسا، وقّعها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الثلاثاء الماضي في باريس، تأتي في إطار «جهود غير مجدية من أثينا لتحقيق مزاعمها القصوى المتعلقة بالمنطقة البحرية والمجال الجوي». وأضافت الوزارة، في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمها تانغو بيلغيتش، أمس (الجمعة)، أن ماكرون لفت إلى أن الاتفاقية ستكون لها نتائج جيوسياسية كبيرة، لا سيما في شرق البحر المتوسط، حيث توجد خلافات بين تركيا واليونان بشأن موارد الطاقة. وأضاف البيان أن ما وصفه بـ«المزاعم المتطرفة لليونان» بشأن مناطق الصلاحية البحرية والمجال الجوي، منافية للقانون الدولي، مشيراً إلى أن اليونان تتوهم أن بوسعها دفع أنقرة للقبول بتلك المزاعم التي هي محل مساءلة من المجتمع الدولي، من خلال عقد تحالفات عسكرية ثنائية ضد تركيا بشكل يضر بحلف الناتو. وأكد أن اعتقاد أثينا بإمكانية إرغام أنقرة على قبول تلك المزاعم بهذه الطريقة ليس إلا «محض خيال»، وأن مثل هذه المحاولات، التي لا طائل منها، إنما تزيد تصميم تركيا على حماية حقوقها في بحرَي إيجه والمتوسط بالإضافة إلى حقوق ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية». ورأى أن ما سماه «نهج أثينا القائم على التسلح عوضاً عن التعاون، والسعي لعزل تركيا» سياسة غير سليمة تهدد السلام والاستقرار الإقليميين، ومن شأنها إلحاق الضرر باليونان والاتحاد الأوروبي الذي هي عضو فيه. والثلاثاء، أعلن ماكرون وميتسوتاكيس، خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس، أن أثينا ستشتري 3 فرقاطات فرنسية من طراز «بيلهارا»، وأنه يمكن زيادة العدد إلى 4 إذا لزم الأمر. كما وقّع الجانبان مذكّرة تعاون دفاعية، تنص على أنه في حالة تعرض أحد الطرفين للهجوم، فإن الطرف الآخر سيقدم المساعدة له. وقال ميتسوتاكيس، في تصريحات أول من أمس، إن بلاده لا ترغب في خوض سباق تسلح مع تركيا، لافتاً إلى أن الفرقاطات الثلاث الجديدة، التي قررت اليونان شراءها من فرنسا، ستزيد قوة الردع للبحرية لبلاده، وأن اليونان لا تنوي الدخول في سباق تسلح مع تركيا، بل تريد حل المشكلات عبر الحوار. وأكد ميتسوتاكيس أن اليونان ستواصل حماية حدودها ضد تدفق المهاجرين غير النظاميين، ولن تسمح بتكرار أحداث 2020، في إشارة إلى فتح تركيا بواباتها الحدودية مع اليونان للمهاجرين وطالبي اللجوء للتوجه إلى أوروبا.
وجدد ميتسوتاكيس انتقاداته لبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي قال إنها لم تبدِ التضامن مع اليونان فيما يتعلق بقضية الهجرة، لافتاً إلى أنه أكد بوضوح، وبشكل مستمر، دور أنقرة المهم في إدارة أزمة الهجرة، مضيفاً: «لذلك أحثّ أوروبا على العمل بشكل بنّاء مع تركيا».
بالتوازي، قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان آخر أمس، إن الجولة الجديدة التي تحمل الرقم 63 من المحادثات الاستكشافية مع اليونان والتي تهدف إلى معالجة الخلافات في بحر إيجه والمجال الجوي وشرق البحر المتوسط، وقضايا أخرى ستُعقد في أنقرة في 6 أكتوبر الجاري، في إطار سعى البلدين العضوين في الناتو لإصلاح العلاقات المتوترة. وهناك خلافات بين اليونان وتركيا حول قضايا مثل السيادة في شرق البحر المتوسط والمجال الجوي والطاقة وقبرص المنقسمة على أساس عرقي ووضع الجزر في بحر إيجه. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي اتفقا على استئناف المحادثات بعد توقف دام خمس سنوات في أعقاب شهور من التوتر. وعقدت أنقرة وأثينا جولتين من المحادثات، في إسطنبول في يناير، وفي أثينا في مارس (آذار)، ويتباين موقف البلدين بشأن القضايا التي يجب أن تشملها المحادثات، وتصر اليونان على الاستمرار في بحث قضايا المجال الجوي ونزاع الجزر في بحر إيجه، بينما تطالب تركيا بأن تكون المحادثات شاملة للقضايا العالقة جميعها بما فيها النزاع على الحدود البحرية في شرق المتوسط، وأن تُفضي إلى اتفاق على الانتقال إلى مفاوضات لحل تلك القضايا.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.