«اللياقة النفسية وصحة قلبك» في مؤتمر افتراضي بالسعودية

«استخدم قلبك لينبض» شعار اليوم العالمي للقلب لهذا العام

شعار اليوم العالمي للقلب
شعار اليوم العالمي للقلب
TT

«اللياقة النفسية وصحة قلبك» في مؤتمر افتراضي بالسعودية

شعار اليوم العالمي للقلب
شعار اليوم العالمي للقلب

تظل أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة في العالم، حيث تتسبب في وفاة 17.9 مليون شخص سنوياً، لأسباب منها: التدخين والسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة إلى تلوث الهواء ولحالات قلبية أقل شيوعاً مثل داء شاغاس (Chagas) والداء النشواني القلبي (cardiac amyloidosis)، وفقاً للاتحاد العالمي للقلب (WHF).
ومن بين الذين يتعايشون مع الأمراض القلبية الوعائية (ما يقارب 520 مليون شخص)، جاء مرض «كوفيد - 19» مفجعاً لهم، فهم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأشكاله الحادة.

«لياقة القلب النفسية»
احتفل العالم أول من أمس 29 سبتمبر (أيلول) 2021، بيوم القلب العالمي لهذا العام، تضامناً مع الاتحاد العالمي للقلب (WHF) الذي احتفل بهذا اليوم لأول مرة في عام 1999 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO). وجاء شعار هذا العام حاملاً عنوان «استخدم قلبك لينبض» (Use Your Heart To Beat).
بهذه المناسبة، أقامت شركة «فايزر» الطبية السعودية مؤتمراً صحافياً بالمناسبة تم بثه افتراضياً عبر المنصة الإلكترونية لملتقى الخبرات (FEXC)، بعنوان «اللياقة النفسية وصحة قلبك» شارك فيه مجموعة من أطباء القلب والطب النفسي من مختلف الجامعات بالمملكة، تم تسليط الضوء على أمراض القلب والأوعية الدموية وعلاقتها بالأمراض النفسية وتأثيرها على الناس ومكافحة أعبائها، بالإضافة إلى إلهام ودفع العمل الجماعي لتشجيع الحياة الصحية للقلب.
تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور كمال الغلاييني أستاذ واستشاري أمراض القلب وكيل كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز سابقاً - وقدم محاضرة عنوانها «اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور طبيب القلب»، تركزت في 4 محاور مهمة تتعلق بتأثر القلب بالأمراض النفسية، وأهمها الضغوط النفسية، وهي:
- المحور الأول: تأثير الضغوط النفسية على الأمراض المختلفة، واستشهد عليها بمرض بسيط وشائع جداً وهو قضية ارتفاع ضغط الدم ومدى انتشاره ومدى تعلقه وارتباطه بالضغوط النفسية، فكلما زادت الضغوط كان الشخص أكثر تعرضاً للارتفاع في ضغط الدم، وأصبح عاجزاً عن السيطرة على ذلك الارتفاع حتى مع تناوله العلاجات الموصوفة له من قبل طبيبه المعالج. وقد يصل تأثير الضغوط النفسية على صحة القلب إلى أن تتسبب في حدوث أزمات قلبية حادة حتى الوفاة في بعض الحالات. وهذا مثبت في كثير من الدراسات بأن الضغط النفسي الحاد يؤدي إلى أزمة قلبية سواء كانت ذبحة صدرية أو جلطة.

- المحور الثاني: علاقة الضغوط النفسية والأمراض النفسية عامة، بمختلف أنواعها، بالأمراض المزمنة مثل فشل القلب، إضافة إلى أن هناك أدوية كثيرة تكون مصحوبة بأمراض نفسية. هذه الأمراض النفسية تجعل المريض إما أنه لا يشعر بأي تحسن حتى إن كان المرض أساساً بسبب الضغوط النفسية، أو أنها تتسبب في جعله يحجم عن العلاج والالتزام به والمتابعة المنتظمة عند طبيبه.
- المحور الثالث: الأمراض النادرة والوضع النفسي، ومن أمثلة الأمراض النادرة مرض القلب النشواني (cardiac amyloidosis) وهو مرض يصيب عضلة القلب، ويمكن أن يكون عند كبار السن أكثر من الفئات العمرية الأخرى، ويتسبب عادة في تغير الحالة الصحية للمريض وتدهورها سريعاً، خصوصاً إذا صاحبها ضغط نفسي ومرض نفسي مثل الاكتئاب والذعر، كما حصل خلال الجائحة العالمية لـ«كوفيد - 19».
- المحور الرابع: الدعم النفسي، الذي يحصل عليه المريض من أسرته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

دور الصيدلي
وعن اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الصيدلي الإكلينيكي المختص، تحدثت في المؤتمر الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي صيدلانية متخصصة في علوم القلب وباحثة في العلوم الدوائية رئيسة مجموعة الصيدلة الإكلينيكية لأدوية القلب بجمعية القلب السعودية جامعة الملك سعود بالرياض، وقدمت محاضرة بعنوان «اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الصيدلي الإكلينيكي المختص».
وأشادت بدور الصيدلي المختص في علاج المريض، فهو الشخص الذي يقوم بإطلاع الطبيب المعالج على الدواء الأنسب لحالة المريض من ناحية الفاعلية والأمان الطبي، وكذلك هو الذي يناقش المريض بالطريقة المثلى لأخذ العلاج، وأيضاً هو الذي يتحدث مع أهل المريض بالكيفية الأفضل للاهتمام بالمريض. وهذا ما يجعل منه الشخص المناسب لكي يكون مكان ثقة المريض، وأهله.
وعلينا التوعية بالأدوية النفسية التي قد تحمل تأثيراً سلبياً على أداء القلب؛ سواء الكيميائية منها أو العشبية.
وعن اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الطبيب النفسي، قدم الدكتور وليد الغامدي أستاذ مساعد الأمراض النفسية والمتخصص في الطب النفسي للمراهقين وكيل كلية الطب، جامعة الملك عبدالعزيز، رابغ - محاضرة عنوانها «اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الطبيب النفسي»، حيث تحدث عن تأثير الأمراض النفسية والضغط النفسي على صحة القلب، وأهم أساليب حماية الأشخاص المصابين بأمراض نفسية من أمراض القلب، واستعرض أهم طرق الوقاية من الأعراض النفسية لدى مرضى القلب.
وأشار الدكتور الغامدي إلى أن هناك علاقة ثنائية الاتجاه بين الاضطرابات النفسية وأعراضها والإجهاد النفسي المزمن من ناحية، وأمراض القلب والأوعية الدموية من ناحية أخرى. وقد أثبتت أبحاث ودراسات عديدة على مدار سنوات هذه العلاقة التفاعلية القوية. ومع ارتفاع معدلات الإصابة بالاضطرابات النفسية في المجتمع، فمن المتوقع أن يؤثر ذلك على صحة القلب، ولذلك فمن الضروري التركيز على جوانب الصحة النفسية باعتبارها ركناً أساسياً عند تقييم المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية وإعداد الخطط العلاجية لهم.

5 جوانب مهمة في «اضطرابات نظم القلب»

> اضطرابات نظم القلب (Arrhythmia) هي واحدة من أكثر المشاكل القلبية شيوعاً، خصوصاً في ظل استمرار جائحة كورونا، حيث تتسبب في جعل القلب ينبض بسرعة بالغة، أو ببطء بالغ، أو من دون انتظام. وقد يولد الناس أو يُصابون بهذه الاضطرابات خلال حياتهم.
ووفقاً للدكتور إيليجا بهر (Dr. Elijah Behr) المتخصص في أمراض القلب بـ«مايو كلينيك» للعناية الطبية بلندن، فإن هناك خمسة تطورات تشارك في الوقاية من اضطراب النظم القلبي والكشف عنه وعلاجه، هي:
- أولاً: اضطراب النظم القلبي وفيروس كورونا المستجد. لقد ثبت أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) قد يسبب اضطراب النظم القلبي، وقد يُفاقِم الحالة لدى المرضى المصابين به. والوقاية هنا هي أفضل علاج، ونقصد بها «التطعيم» - فكلما زادت شدة مرض فيروس كورونا المستجد على المريض، زاد احتمال الإصابة باضطراب النظم القلبي.
إن الرجفان الأذيني، وهو نبضات غير منتظمة يمكن أن تزيد من خطر السكتة الدماغية وفشل القلب، أمر شائع عند الإصابة بمرض فيروس كورونا المستجد الحاد، وهناك من يعاني من اضطراب النظم البطيني، ويكون أكثر تهديداً للحياة.
ويشبع علاج اضطراب نظم القلب خلال فيروس كورونا المستجد العلاج في ظل الظروف العادية، مضافاً له التأهيل القلبي والرعاية المستمرة.
-= ثانياً: اختبار الجينات للتنبؤ بالموت القلبي المفاجئ والوقاية منه. يؤكد الدكتور بهر أن اختبار الجينات قد وصل إلى مرحلة متقدمة للغاية بالنسبة للمجموعات المعرضة لخطر كبير من اضطراب النظم القلبي، مثل الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات نظم القلب أو الموت القلبي المفاجئ غير المتوقع، حيث يتجه اختبار الجينات حالياً لتحديد المخاطر بعدد من الطرق المختلفة.
ويتم التركيز حالياً، فقط، على من لديهم تاريخ عائلي لمشاكل القلب الجينية أو حينما يكون الموت القلبي المفاجئ غير المتوقع في عائلة ما، خصوصاً بين الشباب، مرجحاً أن يكون له أساس جيني فيتم إجراء اختبار الجينات، بالإضافة إلى اختبارات القلب السريرية والمزودة باستشارة جينية؛ ثم يتم تحديد هل يجب، أم لا، اتخاذ خطوات وقائية، مثل: الأدوية، أو الأجهزة المزروعة لتنظيم نظم القلب.
- ثالثاً: مساعدة الرياضيين المصابين باضطرابات نظم القلب للاستمرار في اللعب. هناك رياضيون يعانون من الخفقان الناجم عن مشاكل نظم القلب غير المهددة للحياة ويستجيبون للعلاجات «الشفائية» غير المتوغلة لمنع إشارات القلب غير الطبيعية. ويمكنهم بعد ذلك العودة إلى الأنشطة الطبيعية.
أما الأشخاص المصابون بمشاكل طويلة الأمد في عضلة القلب أو مشاكل كهربائية في القلب، فقد يكون استمرارهم في الرياضة أمراً أكثر صعوبة.
-= رابعاً: أعراض اضطراب النظم القلبي التي يجب الانتباه إليها. يحذر الدكتور بهر من أعراض مثل: الإغماء غير المبرر؛ فقدان الوعي بلا أي انخفاض في ضغط الدم أو صدمة من رؤية الدم، فهذا يتطلب تقييماً عاجلاً في المستشفى.
أما الأشخاص الذين لديهم أعراض مثيرة للقلق، مثل: الخفقان، والتي لا تسبب آثاراً جانبيةً خطيرة، فإنهم بحاجة للخضوع للفحص لتسجيل نظم القلب مثل اختبارات قلبية بسيطة، وتخطيط قلب كهربائي، وجهاز هولتر.
ويمكن للنظام الغذائي الصحي؛ والتحكم في ضغط الدم، والكوليسترول، والوزن؛ وتجنب التدخين والكحول أن يقلل من مخاطر القلب الأخرى المرتبطة بمشاكل نظم القلب.
-خامساً: منع اضطراب النظم القلبي الناجم عن الأدوية. يسمح علم الصيدلة الوراثي للأطباء بالاستفادة من المعلومات حول الخصائص الوراثية للمريض لاختيار الأدوية المُرجح أكثر أن تكون فعالة وأقل عرضة للتسبب في آثار جانبية، فهذا العلم هو منطقة واعدة وسريعة التطور، والبحث مستمر لتطوير استخدام علم الصيدلة الوراثي في أمراض القلب.
ويضيف الدكتور بهر أن هناك أكثر من 200 دواء مستخدم بانتظام في جميع أنحاء العالم، منها: مضادات حيوية، وأدوية الصحة العقلية، وأدوية متعلقة بالقلب، يمكنها أن تسبب مشاكل في نظم القلب مثل متلازمة فترة كيو تي الطويلة (Long QT syndrome)، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين جينياً إلى اضطراب النظم القلبي.

* استشاري في طب المجتمع


 


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.


دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.