أحكام قضائية تعجز عن إطفاء حضور ساركوزي السياسي

الحكم بالسجن مجدداً على الرئيس اليميني الفرنسي الأسبق

ساركوزي بصفته رئيساً سابقاً للجمهورية ما زال يستشار في كل صغيرة وكبيرة من قبل النخبة السياسية بمن فيهم ماكرون نفسه (إ.ب.أ)
ساركوزي بصفته رئيساً سابقاً للجمهورية ما زال يستشار في كل صغيرة وكبيرة من قبل النخبة السياسية بمن فيهم ماكرون نفسه (إ.ب.أ)
TT

أحكام قضائية تعجز عن إطفاء حضور ساركوزي السياسي

ساركوزي بصفته رئيساً سابقاً للجمهورية ما زال يستشار في كل صغيرة وكبيرة من قبل النخبة السياسية بمن فيهم ماكرون نفسه (إ.ب.أ)
ساركوزي بصفته رئيساً سابقاً للجمهورية ما زال يستشار في كل صغيرة وكبيرة من قبل النخبة السياسية بمن فيهم ماكرون نفسه (إ.ب.أ)

لم يسبق لرئيس فرنسي، منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة في أواسط القرن الماضي على يدي الجنرال شارل ديغول، أن عرف هذا الكم من الفضائح التي عرفها الرئيس اليميني الأسبق نيكولا ساركوزي. وصدر أمس بحقه حكم بالسجن لمدة عام واحد في القضية المعروفة باسم «بيغماليون»؛ وهي المرة الثانية التي يصدر فيها حكم بالسجن بحقه. ويتخطى حكم أمس ما طلبه الادعاء سابقاً الذي طلب سنة سجناً منها 6 أشهر مع وقف التنفيذ. وكما في المرة السابقة، فقد منحت المحكمة الرئيس الأسبق إمكانية تنفيذ عقوبة السجن الجديدة في المنزل وفق الشروط المشار إليها في الحكم السابق. وكما كان متوقعاً، فقد سارع محامي ساركوزي مباشرة بعد الحكم إلى الإعلان أن موكله يطلب استئناف الحكم؛ مما يعني وقف تنفيذه بانتظار محاكمة مقبلة.
إذن؛ أمس، كان ساركوزي على موعد مع حكم جديد في قضية قديمة تتناول مصاريف حملته الانتخابية لعام 2012.
يذكر هنا أن دعوى أخرى ليست أقل خطورة تنتظر ساركوزي وتتناول حصوله على تمويل من نظام العقيد الراحل معمر القذافي من أجل حملته الرئاسية الأولى عام 2007 التي أوصلته إلى رئاسة الجمهورية. وقلائل هم الذين يعتقدون أن الحقيقة المجردة ستظهر يوماً ما بشأن هذه القضية بالغة التعقيد التي لا يتردد بعض المتابعين لها في الربط بين الدور الذي لعبه الرئيس ساركوزي عام 2011 في الدفع باتجاه التدخل العسكري الغربي في ليبيا وإسقاط نظام القذافي، وبين ملف التمويل غير المشروع الذي يحرّمه القانون الفرنسي.
تعرف القضية التي صدرت الأحكام بخصوصها أمس بـ«ملف بيغماليون». و«بيغماليون»؛ في الأساطير اليونانية، كان نحاتاً بارعاً وأبدع تمثالاً لامرأة، ونظراً لجمال وروعة ما أبدعه، فقد وقع في حب التمثال الحجري. ولذا، فقد تضرع لإلهة الحب «أفروديت» التي نفحت الحياة في منحوتته. لكن «بيغماليون» ساركوزي ليست لها علاقة بالنحت أو الحب؛ بل هي ببساطة قصة التفاف ساركوزي والمسؤولين عن حملته الانتخابية على القوانين الفرنسية النافذة في تمويل الحملات الرئاسية. وينص القانون على أنه يتعين أن يبقى تحت سقف 22 مليون يورو. والحال أن مصاريف حملة ساركوزي بلغت 42.8 مليون يورو. ومن أجل إخفاء هذه المخالفة الخطيرة التي يرى القضاء أنها تقضي على مبدأ المساواة في التمويل بين المرشحين، فقد عمد مسؤولو حملته إلى عملية احتيالية؛ إذ حرروا فواتير وهمية لمصاريف خاصة بحزب ساركوزي «الجمهوريون».
اللافت حتى اليوم أن ساركوزي، رغم الكم الكبير من الفضائح ورغم أنه أول رئيس للجمهورية يحكم عليه بالسجن الفعلي رغم تمكينه من الاستبدال به الحجر المنزلي وحمل سوار إلكتروني، ما زال ينظر إليه على أنه الشخصية المؤثرة؛ لا بل الحاسمة، بالنسبة لليمين الفرنسي الكلاسيكي. ساركوزي؛ الذي يشغل مكاتب فارهة في «الدائرة الثامنة» بباريس تتحمل الدولة نفقاتها مدى الحياة مع توفير سكرتارية وسائقين ومرتب تقاعدي مرتفع للغاية لأنه رئيس سابق للجمهورية، يستشار في كل صغيرة وكبيرة. وبالنظر لاقتراب الحملة الانتخابية الرئاسية ربيع العام المقبل، فإن الشخصيات الساعية للحصول على ترشيح حزب «الجمهوريون» تتدافع على بابه طلباً لدعمه وتأييده. ويرى محاربو اليمين الموجود في المعارضة منذ عام 2012 أن ساركوزي يبقى المرجعية الرئيسية والشخصية الطاغية بسبب ما حققه في السابق. وأكثر من مرة، أكد الأخير أنه ترك السياسة. وثمة من يؤكد أن ماكرون شخصياً لا يتردد في استشارة ساركوزي في المسائل الرئيسية.
بدأ نجم ساركوزي بالسطوع عندما نجح في الوصول إلى رئاسة بلدية مدينة نويي البورجوازية الواقعة على مدخل باريس الغربي وهو دون الثلاثين من العمر. وتقرب ساركوزي من محيط عائلة الرئيس الأسبق جاك شيراك الذي هيمن على اليمين الفرنسي من خلال حزبه «التجمع من أجل الجمهورية» منذ أوائل السبعينات وحتى خروجه من «قصر الإليزيه»، بعد ولايتين انتهتا في عام 2007، ليخلفه ساركوزي في ولاية واحدة من 5 سنوات. إلا إن العلاقة بين شيراك وساركوزي ساءت أوائل التسعينات عندما اصطف ساركوزي وراء المرشح إدوار بالادور الذي زكاه شيراك لرئاسة الحكومة بديلاً له، في أول «مساكنة» بين رئيس اشتراكي (فرنسوا ميتران) وحكومة يمينية. بيد أن استطلاعات الرأي وقتها بينت أن حظوظ بالادور كبيرة جداً في الوصول إلى الرئاسة، وأنها يتفوق على حظوظ شيراك. ورغم أن بين الرجلين صداقة تفوق 30 عاماً، لم يتردد بالادور في الترشح ضد شيراك وحظي بدعم ساركوزي الذي كان يشغل وقتها وزارة للمالية. وجاءت النتيجة مخالفة لتوقعات استطلاعات الرأي، ووجد ساركوزي نفسه معزولاً. لكن في ولاية شيراك الثانية، استدعي مجدداً إلى الحكومة وأعطي وزارة الداخلية؛ وهي منصب بالغ الحساسية ويوفر لصحبه قدرة على التأثير استغلها ساركوزي لإبراز حزمه في المسائل الأمنية وفي مواضيع الهجرات والإسلام.
يذكر أن ساركوزي المشهور بديناميكيته وحركيته الدائمة، لعب دوراً بارزاً في مواجهة الأزمة المالية الحادة التي ضربت عام 2008. كذلك نجح في إدخال الدفع للتصديق على «اتفاقية ماستريخت» الأوروبية، وأطلق «الاتحاد من أجل المتوسط»، ودفع بالرئيس السوري بشار الأسد للاعتراف رسمياً بلبنان وإقامة علاقات دبلوماسية بين دمشق وبيروت. وكان ساركوزي أول رئيس للجمهورية يعمد إلى الطلاق خلال رئاسته والزواج للمرة الثالثة. وطيلة 5 سنوات، أعطى الرئيس الأسبق صورة لم يحبها الفرنسيون؛ وهي الظهور المتمادي؛ إن في الصحافة الشعبية، أو رفقة كبار الأثرياء ولديه أصدقاء كثر بينهم... وكانت صدمته الكبرى أنه خسر الانتخابات في وجه منافسه المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي كان ينظر إليه بكثير من الاستعلاء.
وبعد خروجه من «الإليزيه»؛ أدمن ساركوزي إلقاء محاضرات مدفوعة الثمن حول العلاقات الدولية، متنقلاً بين العواصم والقارات، كما دخل إلى مجالس إدارات شركات دولية، وأصدر مجموعة كتب لاقت رواجاً ملحوظاً.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.