ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

تفاعلاً مع عملية «عاصفة الحزم» في اليمن

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها
TT

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط أمس بعدما شن التحالف الذي تقوده السعودية هجمات جوية على مواقع للحوثيين في اليمن لكنها قلصت خسائرها في وقت لاحق من الجلسة مع انحسار الذعر الذي ساد الأسواق في بادئ الأمر. وأغلقت البورصة السعودية - أكبر سوق للأسهم في المنطقة - على ارتفاع. وقال محللون إنه حتى إذا استمر الصراع في اليمن فإنه لن يكون له تأثير يذكر على اقتصادات دول الخليج ما دام أنه محصور داخل حدود البلاد.
وبحسب «رويترز» قال شاكيل ساروار رئيس إدارة الأصول لدى شركة الأوراق المالية والاستثمار في البحرين «إذا استمر الوضع على ما هو عليه ولم يتسع نطاقه فإن الأسواق ستستقر وربما تتعافى».
وأغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية مرتفعا 4.‏0 في المائة بعد أن كان انخفض نحو 2.‏4 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وهبط المؤشر 5 في المائة في الجلسة السابقة مع بدء الاستعدادات للعمليات العسكرية. وأغلق مؤشر سوق دبي منخفضا 8.‏0 في المائة بعدما تراجع بنحو 9.‏5 في المائة في وقت سابق من الجلسة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مستقرا تقريبا في حين هبط مؤشر بورصة قطر 8.‏0 في المائة. ورغم ذلك ارتفع سهم صناعات قطر ثاني أكبر شركة منتجة للبتروكيماويات في منطقة الخليج 6.‏1 في المائة مع صعود أسعار النفط بسبب الصراع في اليمن.
وشهدت سوقا الكويت وسلطنة عمان تعاملات ضعيفة وتراجع مؤشر سوق الكويت 4.‏2 في المائة بينما انخفض مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 6.‏2 في المائة.
وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 6.‏1 في المائة إلى 9053 نقطة مسجلا أدنى مستوياته في شهرين بعدما قالت الحكومة إنها تقدم دعما سياسيا وعسكريا للعملية التي تقودها السعودية في اليمن. كما تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 2.58 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6112.91 نقطة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها.
البورصة السعودية ترتفع
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 35.37 نقطة أو ما نسبته 0.4 في المائة ليغلق عند مستوى 8903.49 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 402.3 مليون سهم بقيمة 9.9 مليار ريال نفذت من خلال 184.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 70 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 88 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.97 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 2.58 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.00 في المائة تلاه قطاع التجزئة بواقع 0.29 في المائة.
وسجل سعر سهم جبسكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.24 في المائة وصولا إلى سعر 29.20 ريال تلاه سعر سهم الإعادة السعودية بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 11.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.35 في المائة وصولا إلى سعر 87.00 ريال تلاه سهم مدينة المعرفة بواقع 5.07 في المائة وصولا إلى سعر 23.40 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 763 ريال وصولا إلى سعر 22.70 ريال تلاه سهم دار الأركان بواقع 760.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 8.60 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 89.9 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 34.3 مليون سهم.
سوق دبي تهبط
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 27.40 نقطة أو ما نسبته 0.80 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3407.25 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاتصالات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.85 في المائة، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.16 في المائة وأربتك بنسبة 3.48 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.56 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.44 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.23 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 4.67 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 488.4 مليون سهم بقيمة 655.7 مليون درهم نفذت من خلال 7640 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 27 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.19 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 3.41 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.06 في المائة.
وسجل سعر شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 0.629 درهم تلاه سعر سهم مجموعة إعمار مولز بواقع 2.530 في المائة وصولا إلى سعر 2.840 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.260 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 8.570 في المائة وصولا إلى سعر 0.352 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 135.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.430 درهم تلاه سهم أربتك بواقع 94.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.220 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 172.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.196 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 43.6 مليون سهم.
البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 154.03 نقطة أو ما نسبته 2.4 في المائة لتقفل عند مستوى 6222.46 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 224 مليون سهم بقيمة 25.2 مليون دينار نفذت من خلال 5981 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 1.25 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 43.92 في المائة تلاه قطاع صناعية بنسبة 31.51 في المائة.
وسجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم ريم بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الجبس أعلى نسبة تراجع بواقع 11.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار تلاه سعر سهم العقارية بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.024 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 42.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.016 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 11.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.026 دينار.
رابح وحيد في البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 92.96 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11410.76 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12 مليون سهم بقيمة 545.5 مليون ريال نفذت من خلال 7649 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 2.18 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.33 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.44 في المائة وصولا إلى سعر 93.30 ريال تلاه سعر سهم الأهلي بواقع 3.00 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.00 في المائة وصولا إلى سعر 55.20 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 5.24 في المائة وصولا إلى سعر 35.25 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.8 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 91.2 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 62.4مليون ريال.
البورصة البحرينية تتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.36 نقطة أو ما نسبته 0.71 في المائة ليغلق عند مستوى 1444.51 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 382.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 20.15 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 53.09 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.50 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بي إم إم آي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.820 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة تراجع بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار تلاه سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.220 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بقيمة 601.2 ألف دينار .
البورصة العمانية تنخفض
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 161.67 نقطة أو ما نسبته 2.58 في المائة ليقفل عند مستوى 6112.91 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 26 مليون سهم بقيمة 6.7 مليون ريال نفذت من خلال 1483 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 29 شركة واستقرار أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.42 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.96 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.72 في المائة.
وارتفع سعر سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.109 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان أوروبكس للتأجير أعلى نسبة تراجع بواقع 9.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.139 ريال تلاه سعر سهم أريد بواقع 7.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.664 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.260 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.512 ريال.
البورصة الأردنية تتراجع
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.38 في المائة لتقفل عند مستوى 2143.13 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 7.6 مليون دينار نفذت من خلال 3666 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 78 شركة واستقرار أسعار أسهم 36 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.44 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.471 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.38 في المائة.
وسجل سعر سهم مسك الأردن وسهم مصانع الخزف الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 و1.26 دينار على الترتيب تلاهما سهم الأردنية للتطوير والاستثمار العالمي بواقع 4.90 في المائة وصولا إلى سعر 5.77 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة العصر للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 2.10 دينار تلاه سعر سهم التأمين الإسلامية بواقع 7.24 في المائة وصولا إلى سعر 1.28 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.5 مليون دينار تلاه سهم مجموعة العصر للاستثمار بواقع 961.7 ألف دينار.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.