ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

تفاعلاً مع عملية «عاصفة الحزم» في اليمن

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها
TT

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

ارتفاع الأسهم السعودية.. وأسواق الأسهم الخليجية تقلص خسائرها

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط أمس بعدما شن التحالف الذي تقوده السعودية هجمات جوية على مواقع للحوثيين في اليمن لكنها قلصت خسائرها في وقت لاحق من الجلسة مع انحسار الذعر الذي ساد الأسواق في بادئ الأمر. وأغلقت البورصة السعودية - أكبر سوق للأسهم في المنطقة - على ارتفاع. وقال محللون إنه حتى إذا استمر الصراع في اليمن فإنه لن يكون له تأثير يذكر على اقتصادات دول الخليج ما دام أنه محصور داخل حدود البلاد.
وبحسب «رويترز» قال شاكيل ساروار رئيس إدارة الأصول لدى شركة الأوراق المالية والاستثمار في البحرين «إذا استمر الوضع على ما هو عليه ولم يتسع نطاقه فإن الأسواق ستستقر وربما تتعافى».
وأغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية مرتفعا 4.‏0 في المائة بعد أن كان انخفض نحو 2.‏4 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وهبط المؤشر 5 في المائة في الجلسة السابقة مع بدء الاستعدادات للعمليات العسكرية. وأغلق مؤشر سوق دبي منخفضا 8.‏0 في المائة بعدما تراجع بنحو 9.‏5 في المائة في وقت سابق من الجلسة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مستقرا تقريبا في حين هبط مؤشر بورصة قطر 8.‏0 في المائة. ورغم ذلك ارتفع سهم صناعات قطر ثاني أكبر شركة منتجة للبتروكيماويات في منطقة الخليج 6.‏1 في المائة مع صعود أسعار النفط بسبب الصراع في اليمن.
وشهدت سوقا الكويت وسلطنة عمان تعاملات ضعيفة وتراجع مؤشر سوق الكويت 4.‏2 في المائة بينما انخفض مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية 6.‏2 في المائة.
وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 6.‏1 في المائة إلى 9053 نقطة مسجلا أدنى مستوياته في شهرين بعدما قالت الحكومة إنها تقدم دعما سياسيا وعسكريا للعملية التي تقودها السعودية في اليمن. كما تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 2.58 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6112.91 نقطة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها.
البورصة السعودية ترتفع
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 35.37 نقطة أو ما نسبته 0.4 في المائة ليغلق عند مستوى 8903.49 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 402.3 مليون سهم بقيمة 9.9 مليار ريال نفذت من خلال 184.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 70 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 88 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.97 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 2.58 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.00 في المائة تلاه قطاع التجزئة بواقع 0.29 في المائة.
وسجل سعر سهم جبسكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.24 في المائة وصولا إلى سعر 29.20 ريال تلاه سعر سهم الإعادة السعودية بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 11.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.35 في المائة وصولا إلى سعر 87.00 ريال تلاه سهم مدينة المعرفة بواقع 5.07 في المائة وصولا إلى سعر 23.40 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 763 ريال وصولا إلى سعر 22.70 ريال تلاه سهم دار الأركان بواقع 760.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 8.60 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 89.9 مليون سهم تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 34.3 مليون سهم.
سوق دبي تهبط
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 27.40 نقطة أو ما نسبته 0.80 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3407.25 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاتصالات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.85 في المائة، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.16 في المائة وأربتك بنسبة 3.48 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.56 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.44 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 3.23 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 4.67 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 488.4 مليون سهم بقيمة 655.7 مليون درهم نفذت من خلال 7640 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 27 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.19 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 3.41 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 2.06 في المائة.
وسجل سعر شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 0.629 درهم تلاه سعر سهم مجموعة إعمار مولز بواقع 2.530 في المائة وصولا إلى سعر 2.840 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.260 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 8.570 في المائة وصولا إلى سعر 0.352 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 135.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.430 درهم تلاه سهم أربتك بواقع 94.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.220 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 172.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.196 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 43.6 مليون سهم.
البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 154.03 نقطة أو ما نسبته 2.4 في المائة لتقفل عند مستوى 6222.46 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 224 مليون سهم بقيمة 25.2 مليون دينار نفذت من خلال 5981 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 1.25 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 43.92 في المائة تلاه قطاع صناعية بنسبة 31.51 في المائة.
وسجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.114 دينار تلاه سعر سهم ريم بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الجبس أعلى نسبة تراجع بواقع 11.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار تلاه سعر سهم العقارية بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.024 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 42.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.016 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 11.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.026 دينار.
رابح وحيد في البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 92.96 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11410.76 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12 مليون سهم بقيمة 545.5 مليون ريال نفذت من خلال 7649 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 2.18 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.33 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.44 في المائة وصولا إلى سعر 93.30 ريال تلاه سعر سهم الأهلي بواقع 3.00 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.00 في المائة وصولا إلى سعر 55.20 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 5.24 في المائة وصولا إلى سعر 35.25 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.8 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 91.2 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 62.4مليون ريال.
البورصة البحرينية تتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.36 نقطة أو ما نسبته 0.71 في المائة ليغلق عند مستوى 1444.51 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 382.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 20.15 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 53.09 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.50 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بي إم إم آي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.80 في المائة وصولا إلى سعر 0.820 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة تراجع بواقع 4.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.430 دينار تلاه سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.220 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بقيمة 601.2 ألف دينار .
البورصة العمانية تنخفض
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 161.67 نقطة أو ما نسبته 2.58 في المائة ليقفل عند مستوى 6112.91 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 26 مليون سهم بقيمة 6.7 مليون ريال نفذت من خلال 1483 صفقة وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 29 شركة واستقرار أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.42 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.96 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.72 في المائة.
وارتفع سعر سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 بواقع 0.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.109 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان أوروبكس للتأجير أعلى نسبة تراجع بواقع 9.74 في المائة وصولا إلى سعر 0.139 ريال تلاه سعر سهم أريد بواقع 7.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.664 ريال. واحتل سهم الأنوار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.260 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.512 ريال.
البورصة الأردنية تتراجع
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.38 في المائة لتقفل عند مستوى 2143.13 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 7.6 مليون دينار نفذت من خلال 3666 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 78 شركة واستقرار أسعار أسهم 36 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.44 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.471 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.38 في المائة.
وسجل سعر سهم مسك الأردن وسهم مصانع الخزف الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 و1.26 دينار على الترتيب تلاهما سهم الأردنية للتطوير والاستثمار العالمي بواقع 4.90 في المائة وصولا إلى سعر 5.77 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مجموعة العصر للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 2.10 دينار تلاه سعر سهم التأمين الإسلامية بواقع 7.24 في المائة وصولا إلى سعر 1.28 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.5 مليون دينار تلاه سهم مجموعة العصر للاستثمار بواقع 961.7 ألف دينار.



من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
TT

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)

تسبَّبت حرب إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة تؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي. لكن من الواضح أن بعض الدول إما أكثر عرضةً لهذا التأثير، أو أقل قدرةً على التعامل معه.

وبالنظر إلى الوضع في أوروبا، فهناك صدمة جديدة في قطاع الطاقة تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية قبل 4 سنوات، والتي سلَّطت الضوء بشكل حاد على اعتماد المنطقة على واردات الطاقة الروسية.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم مجدداً، ويتوقع المتداولون أن يضطر البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات، الثلاثاء، أنَّ النشاط التجاري قد تأثَّر بالفعل بالنزاع؛ مما ينذر بتباطؤ النمو الاقتصادي.

ألمانيا

يُعدُّ اقتصاد ألمانيا، الذي يعتمد بشكل كبير على الصناعة، من أبرز الاقتصادات المُعرَّضة لخسائر جراء ارتفاع تكلفة الطاقة، وأي انكماش عالمي قد يؤثر على مُصدِّريها.

لكن في الوقت الراهن، يحافظ النشاط التجاري الألماني على استقراره نسبياً، ويواصل قطاع التصنيع نموه بعد انكماش دام قرابة 4 سنوات. ومن المتوقع أن يساعد برنامج التحفيز الضخم الذي أعلنته ألمانيا، العام الماضي، على تخفيف بعض الآثار.

إيطاليا

تُعدُّ إيطاليا موطناً أيضاً لقطاع تصنيع كبير، علاوة على ذلك، يُعدُّ النفط والغاز من بين أعلى مصادر استهلاك الطاقة الأولية في أوروبا.

ففي هذه الحالة قد تكون إيطاليا أيضاً مُعرَّضةً لتحديات جمة مع استمرار حرب إيران.

بريطانيا

تعتمد بريطانيا على الطاقة المُولَّدة بالغاز بشكل أكبر من نظيراتها الأوروبية، في إنتاج الكهرباء. وتحدِّد أسعار الغاز أسعار الكهرباء لديها في أغلب الأحيان، وهي حالياً ترتفع بوتيرة أسرع من أسعار النفط منذ بداية الحرب.

ومن شأن تخفيف تحديد سقف لأسعار الطاقة من الأثر التضخمي الأولي، إلا أنَّ رفع أسعار الفائدة سيزيد من معاناة المقترضين، إذ تعاني بريطانيا بالفعل من أعلى تكاليف اقتراض في مجموعة السبع في ظلِّ ارتفاع معدلات البطالة.

وتحدُّ الضغوط على الميزانية وسوق السندات من خيارات الحكومة لمساعدة الشركات والأسر.

اليابان

تستورد اليابان نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرُّ نحو 90 في المائة منه عبر مضيق هرمز. لذلك هي الأخرى في دائرة الخطر.

وتُضاف ذلك إلى الضغوط التضخمية التي تعاني منها اليابان بالفعل نتيجة ضعف الين، مما يؤثر على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية نظراً لاعتمادها الكبير على المواد الخام المستوردة.

الهند

تُعدُّ الهند أيضاً مُعرَّضةً للخطر؛ لأنَّها تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف غازها المسال، ويمرُّ عبر مضيق هرمز نحو نصف ما تحتاج إليه نيودلهي تقريباً.

وقد بدأ الاقتصاديون خفض توقعات النمو الاقتصادي للبلاد، وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي.

وفي المطاعم والمطابخ في جميع أنحاء الهند، تختفي الأطعمة والمشروبات الساخنة - حتى السمبوسة والدوسا والشاي - من قوائم الطعام، لأن ارتفاع أسعار الغاز أدى إلى تقنين غير رسمي.

تركيا

تتشارك تركيا حدوداً مع إيران، وتستعدُّ لتدفق محتمل للاجئين ومزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي. وفي غضون ذلك، يُعدُّ التأثير الاقتصادي الرئيسي على البنك المركزي.

ويشعر البنك المركزي بالفعل بتكرار أزمات التضخم السابقة. فقد اضطر إلى إيقاف دورة خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية في غضون عام، وباع ما يصل إلى 23 مليار دولار من احتياطاته الثمينة لتعزيز عملته.

الدول الهشة

هناك أيضاً عدد قليل من الدول التي تبدو عرضةً للخطر بشكل خاص، بعد أن مرَّت مؤخراً - أو كادت تمر - بأزمات اقتصادية شاملة.

فقد أعلنت سريلانكا مؤخراً، يوم الأربعاء، عطلةً رسميةً للعاملين في القطاع الحكومي في محاولة للحد من تكاليف الطاقة. ويتم إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، وتعليق وسائل النقل العام غير الضرورية، ويتعيَّن على السائقين الآن التسجيل للحصول على تصريح وقود وطني يقيد مشتريات الوقود.

باكستان

كانت باكستان على حافة أزمة قبل عامين، فرفعت أسعار البنزين وأغلقت المدارس لمدة أسبوعين.

وخفَّضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية إلى النصف، وتم منع الجهات الحكومية من شراء مكيفات الهواء وأثاث جديد، وأمرت بسحب عدد كبير من مركباتها من الخدمة.

مصر

تواجه مصر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية، احتمال انخفاض حاد في عائدات قناة السويس والسياحة، التي ضخَّت نحو 20 مليار دولار في اقتصادها العام الماضي.

كما ازداد عبء سداد ديونها، التي يُشكِل الدولار معظمها، صعوبةً؛ بسبب انخفاض قيمة عملتها بنسبة نحو 9 في المائة منذ بدء الحرب.


آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت آيرلندا، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة الإنتاج على الوقود حتى نهاية مايو (أيار)، ضمن حزمة بقيمة 250 مليون يورو (290 مليون دولار)؛ بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، في ظلِّ ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين الخالي من الرصاص في بعض محطات الوقود الآيرلندية لتجاوز 2 يورو للتر الواحد، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022 مع بداية الأزمة في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أنَّ خفض ضريبة الإنتاج سيبلغ 15 سنتاً للتر الواحد من البنزين و20 سنتاً للتر من الديزل، ويُطبق اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، في مؤتمر صحافي إن هذه الإجراءات «محددة الأهداف ومؤقتة»، مشيراً إلى أنها ستخضع للمراجعة وفقاً لتطورات السوق.

وأعلنت الحكومة تعليق ضريبة وكالة احتياطات النفط الوطنية (NORA) لمدة شهرين، ما سيخفِّض سعر وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية بمقدار سنتين إضافيَّين للتر الواحد، إلا أنَّ ذلك يتطلب إقرار تشريع إضافي. وتتولى الوكالة مسؤولية صيانة الإمدادات الاستراتيجية من النفط في آيرلندا، ويتم تمويلها من خلال هذه الضريبة.

وستُمدِّد الحكومة أيضاً مدفوعات التدفئة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لمدة 4 أسابيع، مع تحسين برنامج الخصومات المُخصَّص لشركات النقل.

وأشار وزير المالية، سيمون هاريس، يوم الأحد إلى أن الحكومة ستحدِّد الحزمة الأولية لتوفير المجال لمزيد من الدعم إذا استمرَّ ارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت بتخفيض الضرائب الوطنية على الوقود بوصفه إحدى الوسائل التي يمكن للدول الأعضاء من خلالها كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا الإطار، خفَّضت إيطاليا مؤقتاً الرسوم الجمركية، بينما اقترحت إسبانيا، يوم الجمعة، إجراءات أوسع بقيمة 5 مليارات يورو تشمل تخفيضات في أسعار الوقود وفواتير الكهرباء.


ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية. وبينما حاول الإعلان عن تقدم في المحادثات مع طهران تهدئة الأسواق، سارعت إيران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة، مما أضاف مزيداً من الغموض والتقلب للمستثمرين.

في هذه الأجواء، حققت الأسهم العالمية مكاسب محدودة، فيما حافظت أسعار النفط على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واستعاد الدولار جزءاً من قوته، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريغو كاتريل، إن هذه التصريحات «تساهم في تهدئة التقلبات إلى حدّ ما، لكنها لا تكفي للإشارة إلى تحول واضح نحو المخاطرة». وأضاف أن سجل ترمب الحافل بالسياسات غير المتوقعة أبقى الأسواق في حالة ترقب؛ إذ لا يزال المتعاملون غير متأكدين مما إذا كانت هناك مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع تكتيكي عن تهديدات سابقة أثارت تقلبات حادة في الأسواق.

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الدولار: تعافٍ جزئي

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.293 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 0.4 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1593 دولار، بعد أن سجل مكاسب في الجلسة السابقة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3406 دولار بعد قفزة قوية بلغت 0.9 في المائة، يوم الاثنين.

ورأى تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في «بنك هاندلسبانكن»، أن تصريحات ترمب تعكس رغبة في إنهاء النزاع، مضيفاً: «في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن نشهد انعكاساً في اتجاهات سوق الصرف، ما يعني ضعف الدولار».

النفط يستأنف ارتفاعه

عاودت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.20 دولار ليصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بمقدار 1.47 دولار ليبلغ 101.41 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة في جلسة الاثنين.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «بنك نيويورك»: «تتأرجح الأسواق بين تفاؤل هش بإمكانية التوصل إلى هدنة، وبين واقع استمرار الصراع وتزايد الضغوط المالية».

ويستفيد الدولار من هذا الوضع؛ إذ تُعد الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يدعم العملة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الأسواق العالمية: ارتياح حذر

شهدت الأسواق حالة من الارتياح الحذر، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة إلى 7759.97 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة إلى 22695.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بشكل طفيف.

وفي آسيا، تعافت الأسواق من خسائرها السابقة؛ إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52252.28 نقطة، مدعوماً بآمال التهدئة رغم استمرار المخاطر. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، فيما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 في المائة من ذروته القياسية المسجلة في فبراير (شباط)، وسط استمرار الحرب وتعطّل شحن نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة ممتدة.

السندات: ارتفاع العوائد

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع حاد في ظل غموض مسار النزاع وتزايد رهانات الأسواق على توجه أكثر تشدداً في السياسات النقدية العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.878 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة بزيادة 3 نقاط أساس.

وقد أدى تسارع التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع توقعات التيسير النقدي عالمياً، مع تحول الأسواق نحو توقع رفع أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام مع احتمال ضعيف للرفع، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة ملموسة في تكاليف مستوردي النفط خلال الأسابيع المقبلة».

المعادن النفيسة

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4400 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر دون 4100 دولار قبل إعلان ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 69.77 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 1906.80 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1419.25 دولار.