اعتماد 27 مبادرة تعزز الشراكات في «التجارة الدولية السعودية»

التركي لـ«الشرق الأوسط» : منصة لوجيستية لتمكين العلاقات الاستراتيجية وتفعيل المناطق الاقتصادية

TT

اعتماد 27 مبادرة تعزز الشراكات في «التجارة الدولية السعودية»

مع انفتاح اقتصاد المملكة على العالم ونجاحه في تجاوز التحديات التي أفرزها وباء «كورونا»، اعتُمدت، أمس، الخطة الاستراتيجية لغرفة التجارة الدولية السعودية، وتشتمل على 27 مبادرة تنفذها الغرفة، بالتعاون مع القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، والمنظمات ذات العلاقة محلياً ودولياً، لمواءمة مكانة المملكة بوصفها من أقوى 20 اقتصاداً مؤثراً عالمياً، في وقت قفزت فيه الواردات السعودية من دول الخليج 1.2 مليار دولار في يوليو (تموز) 2021.
وأوضح المستشار سيف التركي، رئيس غرفة التجارة الدولية السعودية، أن 27 مبادرة «من شأنها تعزيز الشراكات الاستراتيجية السعودية عالمياً، والرفع من تنامي فرص الاستثمارات والشراكات الخارجية، والإسهام في حل النزاعات والخلافات التجارية بالطرق البديلة والطرق الودية للأعمال والاستثمارات المتنامية، بالإضافة إلى زيادة المنافسة في الاستثمارات الأجنبية».
وكشف التركي في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن خطة الاستراتيجية في «رقمنة خدمات وتعاملات الغرفة، من خلال إنشاء منصة لوجيستية تجارية دولية لتمكين العلاقات التجارية بدول (مجموعة العشرين)، وتفعيل دور المناطق الاقتصادية لتعزيز الفرص الاستثمارية، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، مع إنشاء مكتبة إلكترونية للكتب والبحوث الاقتصادية والإجراءات والسياسات والنماذج والقوانين التجارية الدولية الصادرة من المختصين والمنظمات الدولية ذات العلاقة، ونشر الوعي بأهمية التحول الرقمي والتقنية الرقمية والذكاء الصناعي».
ووفق التركي؛ «ستمضي الاستراتيجية المرسومة، فبي إنشاء شراكات استراتيجية وتعاون مع الغرف المناظرة محلياً ودولياً والجهات والمنظمات الدولية ذات العلاقة، مع شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، وإطلاق التحالفات لمنشآت التجارة الدولية السعودية»، مشيراً إلى أن الاستراتيجية «تقدم اقتراحاً بالتشريعات المناسبة والتوعية بالقوانين والسياسات التجارية الدولية وحصر التحديات والعقبات التي تواجه مستهدفي الغرفة ومعالجتها مع الجهات ذات العلاقة، لدعم وتشجيع الاستثمار الأجنبي، وتشجيع الصادرات والمنتجات السعودية».
وبين أن الاستراتيجية ستعمل على «تنمية وتوسيع نطاق الأنشطة والخدمات المتعلقة بالغرفة من خلال تنظيم مجموعة فعاليات ومبادرات وأنشطة لتحقيق التنمية المستدامة، وتفعيل التحكيم التجاري الدولي، عبر الشراكة مع المحكمة الدولية للتحكيم الدولي، وإنشاء مركز تحكيم تجاري دولي، وتنظيم معارض محلية ودولية، وتنظيم واستقبال وفود دولية، مع المشاركة في تنفيذ برامج ومشاريع (رؤية المملكة 2030) التي تتوافق مع أهداف واختصاصات الغرفة».
ويتطلع التركي إلى «تصميم خدمات وبرامج ومبادرات من أجل تنمية وتنويع مصادر الدخل لتحقيق الاستدامة المالية والتنمية المستدامة من خلال تحفيز عقود (الفرنشايز) وعقود الاستيراد والتصدير وشهادات المنشأة والضمانات والتصاديق والفعاليات والبرامج التدريبية، مع إطلاق خريطة اقتصادية للتجارة الدولية بين الماضي والحاضر، لرفع مستوى المملكة في مؤشر الابتكار العالمي بما يتوافق مع اختصاصات وأهداف الغرفة».


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار)، في وقت تتعثر فيه المساعي الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، ما يفاقم المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع الضغوط التضخمية.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 1.6 في المائة إلى 114.92 دولار للبرميل، الجمعة، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 1.8 في المائة إلى 101.22 دولار. وتأتي هذه المكاسب في أعقاب قفزة بلغت 4 في المائة في سعر برنت خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتفع من أقل من 97 دولاراً للبرميل في مطلع الشهر الحالي، وسط غموض يحيط بموعد انتهاء الحرب مع إيران واستعادة قطاع الطاقة العالمي نشاطه الطبيعي.

وامتدت تداعيات ارتفاع أسعار النفط إلى المستهلكين الأميركيين، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع. وزاد متوسط سعر الغالون من البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بمقدار سنتين إلى 4.29 دولار، الجمعة، وفقاً لجمعية «السيارات الأميركية»، مقارنةً بـ3.07 دولار قبل عام.

تكلفة الذكاء الاصطناعي تزيد الضغوط على أسهم التكنولوجيا

وبالتوازي مع اضطرابات أسواق الطاقة، ظلَّت المخاوف بشأن التكلفة المتصاعدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي عاملاً ضاغطاً على الأسهم خلال الأسبوع الحالي، رغم انحسار موجة البيع جزئياً في التعاملات المبكرة، الجمعة.

وتتعرض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتقلبات حادة، في ظل تنامي القلق من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض اللازم لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق متطورة إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات، والحد من الزخم الاستثماري الذي يشهده القطاع.

وتراجعت أسهم «ميتا بلاتفورمز» بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، على الرغم من إعلان الشركة إيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت الأرباح دون التقديرات. وكانت أسهم الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» قد أنهت جلسة الخميس على انخفاض بنسبة 7 في المائة.

وأعلنت «ميتا» أيضاً عن إنشاء فئة جديدة من الأسهم لجمع الأموال اللازمة لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتغطية نفقات أخرى، في خطوة تُسلط الضوء على حجم التمويل الذي يتطلبه السباق لتطوير هذه التقنيات، وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بها.

في المقابل، سجلت أسهم «تسلا» ارتفاعاً طفيفاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، بعدما أغلقت منخفضة بنسبة 3.1 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت شركة السيارات الكهربائية قد أعلنت أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين خلال فصل الصيف، غير أن إيراداتها جاءت دون التقديرات.

أما «إنفيديا»، فقد تراجع سهمها بنسبة 4.4 في المائة عند إغلاق الخميس، متأثراً بموجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن يُحقق مكاسب محدودة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة.

وتكتسب تحركات سهم «إنفيديا» أهمية استثنائية بالنسبة إلى السوق الأميركية، إذ تتصدر الشركة «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية، كما أن تأثير سهمها في أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يفوق تأثير أي سهم آخر.


ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في أرباح «إيني» الإيطالية خلال الربع الثالث من 2026

شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)
شعار شركة إيني الإيطالية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، الجمعة، أنها حققت ارتفاعاً حاداً في أرباحها وإيراداتها خلال الربع الثالث من العام، بالتزامن مع خطط لتوزيع أرباح استثنائية وتوسيع برنامج إعادة شراء الأسهم.

وقفز صافي الربح العائد للمساهمين إلى 3.21 مليار يورو (3.6 مليار دولار)، مقابل 803 ملايين يورو قبل عام، فيما ارتفعت ربحية السهم إلى 1.07 يورو من 0.24 يورو.

وزادت الأرباح من العمليات المستمرة، العائد للمساهمين، إلى 1.45 مليار يورو من 355 مليون يورو، وزادت الأرباح للسهم من العمليات المستمرة إلى 0.47 يورو من 0.10 يورو.

وزاد صافي الربح المعدل أكثر من الضعف ليصل إلى 2.8 مليار يورو، في حين زادت الأرباح المعدلة المبدئية - قبل احتساب الفوائد والضرائب - بواقع الضعف لتصل إلى 6 مليارات يورو.

وارتفع إجمالي الإيرادات إلى 26.04 مليار يورو من 18.68 مليار يورو من عام سابق، فيما زادت الإيرادات التشغيلية إلى 25.65 مليار يورو من 18.40 مليار يورو.

كما ارتفع الإنتاج الأساسي من النفط والغاز بواقع 7 في المائة ليصل إلى 1.83 مليون برميل من مكافئ النفط يوميا.

وأقر مجلس إدارة «إيني» توزيعاً استثنائياً للأرباح بقيمة 0.46 يورو للسهم، يتم سدادها في التاسع من ديسمبر (كانون الأول)، فيما أكد توزيع الأرباح العادية المقررة وقيمتها 1.10 يورو للسهم لعام 2026.

ورفعت الشركة قيمة برنامج إعادة شراء الأسهم لعام 2026 بواقع 12 في المائة ليصل إلى 3.8 مليار يورو، بارتفاع من 3.4 مليار يورو وهو الهدف المعدل سابقاً.


النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
TT

النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)

سجلت الشركات البريطانية أقوى أداء لنشاطها منذ فبراير (شباط)، مع نمو الطلبيات الجديدة وانتعاش الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه الجمعة، في مؤشر إضافي على قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود أمام صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في بريطانيا، إلى 53.1 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 52 نقطة في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً جميع التوقعات التي شملها استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

وأظهرت نتائج المسح عودة الشركات إلى زيادة أعداد موظفيها للمرة الأولى منذ تضرر التوظيف بفعل الزيادة الضريبية التي تضمنتها موازنة عام 2024، التي قدمتها وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز، في إشارة إلى تحسن محتمل في سوق العمل.

وسجلت الشركات الصناعية أقوى زيادة في الإنتاج منذ أكثر من عامين، فيما تسارع نمو الطلبيات الجديدة لدى شركات الخدمات. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن بعض الشركات عزت تحسن المبيعات إلى ارتفاع الإنفاق الاستثماري على الذكاء الاصطناعي، وزيادة الطلب على الخدمات التكنولوجية.

في المقابل، أرجأت شركات أخرى إنفاقها قبيل إعلان الموازنة الأسبوع المقبل، وهو ما قد يتيح المجال لمزيد من النمو في الفترة المقبلة، إذا تجنب وزير المالية جون هيلي اتخاذ تدابير من شأنها الإضرار بقطاع الأعمال، وفقاً لكريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس».

وحذر ويليامسون من استمرار الضغوط التضخمية، قائلاً إن ضغوط الأسعار لا تزال قوية، ما يجعل رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل شبه مؤكد، ويرجح أيضاً زيادة احتمالات تنفيذ مزيد من الزيادات حتى عام 2027.

وسجل تضخم تكاليف الشركات أسرع وتيرة له منذ يونيو (حزيران)، لا سيما لدى الشركات الصناعية، رغم أن الزيادة في الأسعار التي تفرضها الشركات على عملائها كانت أقل حدة مقارنة مع سبتمبر.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتزايد فيه مخاوف بنك إنجلترا من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى اتساع نطاق التضخم. ومن المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

وأظهر المسح ارتفاعاً طفيفاً في توقعات الشركات لأدائها خلال الـ12 شهراً المقبلة، لكنها ظلت دون متوسطها طويل الأجل، في ظل مخاوف من استمرار الحربين في أوكرانيا ومنطقة الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

الجنيه الإسترليني عند أعلى مستوى في 17 شهراً مقابل اليورو

في أسواق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى أعلى مستوى له في 17 شهراً مقابل اليورو، الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدعوماً بالبيانات الاقتصادية البريطانية القوية، وتراجع المخاوف المتعلقة بالوضع المالي العام.

وفي المقابل، قلّص المستهلكون البريطانيون إنفاقهم على التسوق في سبتمبر، في حين أظهرت بيانات منفصلة تراجعاً حاداً في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، ما يعكس استمرار التباين في مؤشرات أداء الاقتصاد.

واستقر اليورو عند نحو 83.70 بنس، بعدما هبط إلى 83.62 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025.

وقال «بنك أوف أميركا» إن فرص المراهنة على تراجع اليورو تختلف باختلاف أزواج العملات، معتبرة أن سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني يوفر فرصة أفضل، مع تفضيلها المراهنة على انخفاض اليورو مقابل الين الياباني والدولار الكندي.

وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط بفعل المخاوف من تجدد الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا وارتفاع أسعار الطاقة، في حين تلقى الجنيه الإسترليني دعماً من متانة بعض المؤشرات الاقتصادية البريطانية وتراجع المخاوف المالية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الجمعة، إن بيان الموازنة السنوي الأول لحكومته، المقرر إعلانه الأسبوع المقبل، سيمنح الشركات «مساحة للتنفس والنمو».

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين المعنيين بالمملكة المتحدة في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تبدو أكثر إيجابية من بيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين الصادرة أخيراً.

وأضاف أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يبدو قادراً على تحمّل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، محذراً في الوقت نفسه من أن أسوأ تداعيات ارتفاع التضخم لم تظهر بعد.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.3381 دولار، الجمعة، أمام العملة الأميركية التي استعادت بعض قوتها، بعدما سجل الإسترليني 1.3418 دولار الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 16 سبتمبر.

وارتفع الدولار الجمعة، بعدما فقد بعض مكاسبه خلال الأسبوع، وسط شكوك بشأن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي عززت التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وفي المقابل، أبقى بعض الاقتصاديين على نظرتهم الحذرة حيال آفاق الاقتصاد البريطاني. وقال أندرو ويشارت، الاقتصادي في بنك «بيرينبرغ»، إن تراجع أحجام مبيعات التجزئة في سبتمبر والانخفاض الحاد في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، قد يكونان أولى الإشارات إلى بدء ظهور آثار الحرب مع إيران على إنفاق المستهلكين، بعد فترة طويلة من التوقعات بتعرضهم لضغوط متزايدة.

وأضاف أن ضعف الإنفاق الاستهلاكي يسلط الضوء على المخاطر السلبية المرتبطة برفع أسعار الفائدة.