السعودية تودع رضا لاري بعد تاريخ حافل في السياسة والصحافة

السعودية تودع رضا لاري بعد تاريخ حافل في السياسة والصحافة

الجمعة - 8 ذو القعدة 1434 هـ - 13 سبتمبر 2013 مـ
رضا لاري

ودعت السعودية، أمس، رضا لاري الدبلوماسي والإعلامي السعودي، بعد معاناة مع المرض، أسدلت الستار عن 77 عاما، خلد خلالها اسما مهما في الذاكرة السياسية والإعلامية.

كان قدر لاري أن يبقى أسير فراشه في وحدة العناية الفائقة، في الوقت الذي لم يحتمل جسمه التعب الزائد والنقص الحاد بالدم، وقد ووري الثرى في مقبرة «حواء» بجدة (غرب السعودية).

ولا يخلو تاريخه من الإنجازات الحافلة، سواء على الصعيد الدبلوماسي، أو في دنيا الحرف وغياهب الحرفة، إذ ساهم في النهوض بالساحة الصحافية متقلدا مناصب في وسائل الإعلام السعودية الشهيرة، فبعدما شغل منصب رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» في الفترة بين 1975 و1981، تقلد منصب رئيس تحرير صحيفة «سعودي جازيت» الصادرة باللغة الإنجليزية، في الفترة ما بين 1985 و1998، ثم شغل منصب مدير عام وكالة الأنباء السعودية (واس)، كما ساهم في إعداد برامج ثقافية وطنية.

ومثل رضا لاري بلاده في كثير من المؤتمرات العالمية، ونال عددا من الأوسمة والجوائز من ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية والعالمية، مثل وسام الفارس من الحكومتين الفرنسية والإسبانية.

ويصف سلطان البازعي رئيس مجلس جمعية الثقافة والفنون في السعودية بنبرة يشوبها الحزن والألم، قوة وصبر الراحل في أيامه الأخيرة، وتحمله ما ألمّ به من مرض، حياة لاري بالمدرسة التي فقدتها الساحة الدبلوماسية والإعلامية بمختلف أجيالها، ويقول: «كان في أيامه الأخيرة يعاني الكثير، إلا أنه كان يقابل التعب بالابتسامة والتفاؤل، وكان مع نفسه يحرص على أن لا يشعر الآخرون بمرضه وتعبه».

فتح لاري عينيه لأول مرة في جدة سنة 1937، وبعد أن درس مراحل الدراسة الأولية، غادر إلى القاهرة ليكمل تعليمه في كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة، وتخصص في العلوم السياسية وتخرج منها عام 1963، والتحق بعدها مباشرة بوزارة التجارة، ثم شغل منصب مدير عام وزارة المالية، ثم عُيّن ملحقا في وزارة الخارجية السعودية خلال الستينات، وشغل منصب القنصل العام السعودي في العاصمة الإسبانية مدريد، وفي 1970 شغل منصب القائم بالأعمال في العاصمة السنغالية دكار.

يضيف البازعي: «رافقت لاري في كثير من الرحلات، وكان يُعرف بصحبته الحسنة وخلقه الدمث، وقتما كان رئيسا لتحرير صحيفة (عكاظ)، حيث كان يشعر الجميع بالحميمية والجميع يحبه ويقدره ليس لخلقه ورقيه وحسب، وإنما لمهنيته في عمله الصحافي المتميز، الذي كان يمارسه بكل مهنية صادقة وبحس عالٍ، الأمر الذي خول له أن يكون صاحب تأثير بالرأي العام على المستويين المحلي والإقليمي».


اختيارات المحرر

فيديو