أميركا تستعد لفتح أبوابها أمام متلقي اللقاح... إلا «الروسي»

TT

أميركا تستعد لفتح أبوابها أمام متلقي اللقاح... إلا «الروسي»

تواجه الولايات المتحدة تحدياً كبيراً في ظل الخطط والأعمال التي تجريها لمواجهة جائحة «كورونا»، والتي تهدف إلى حفظ الأرواح والدفع بوتيرة الاقتصاد، للعودة إلى حالة البلاد الطبيعية، إلا أنه ورغم هذه الجهود، فإن نسبة الواثقين من الأميركيين في الإجراءات التي تتبعها إدارة بايدن انخفضت بشكل كبير، لتزيد بذلك العبء على الإدارة الأميركية في كسب ثقة الجمهور مرة أخرى.
53 في المائة من الشعب الأميركي لا يثقون في الإجراءات التي تجريها إدارة بايدن، وذلك بحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة «أكسيوس الإلكترونية» الأميركية، وتعلل هذا الانخفاض في نسبة الثقة إلى الإجراءات التي اتبعتها الإدارة الأميركية، بفرض أخذ اللقاحات للعاملين في الجهات الحكومية، والتي حذت حذوها أيضاً العديد من الشركات في القطاع الخاص.
ومن بين شريحة الاستطلاع التي شملت أكثر من ألف و200 شخص، قال 45 في المائة ممن شملهم الاستطلاع، إنهم يثقون في بايدن بقدر كبير، أو قدر معقول لتزويدهم بمعلومات دقيقة حول الوباء، مقابل النسبة الأكبر 53 في المائة لا يثقون، بعد أن كانت ذروة الثقة في بايدن تصل مطلع العام الجاري بعد تنصيبه ما بين 58 في المائة إلى 42 في المائة.
ويزيد هذا الأمر تحدياً كبيراً فوق التحديات التي تواجهها الإدارة في حث الناس على التطعيم، والجهود الدولية التي تقودها الإدارة الأميركية في إنهاء الوباء، كما دعت دول العالم أجمع على تحمل المسؤوليات والعمل معاً من أجل إنهاء الجائحة، وإقناع العديد من الناس بأخذ اللقاحات.
وكان مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، أكد لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أن إنهاء الوباء وعودة الحياة الطبيعية هي التحدي الأكبر والشغل الذي يشغل بال كافة المسؤولين في الإدارة، كما أن المتغيرات الناشئة تمثل تحدياً آخر قد يؤثر على جهود الاستجابة العالمية في مواجهة الجائحة.
وسلط المسؤول الضوء على إصرار الرئيس بايدن في التصدي للوباء بإلحاح جديد ومركز، والتعاون مع دول العالم في الاستجابة الجماعية لهذه الأزمة لتأمين المستقبل، مستدلاً بما قال الرئيس بايدن: «ستكون الولايات المتحدة ترسانة العالم من اللقاحات في حربنا المشتركة ضد هذا الفيروس، تستخدم الولايات المتحدة ديمقراطيتها القوية، وبراعة علمائها، وقوة التصنيع الأميركي للتغلب على هذا الوباء عالمياً».
وفي سياق متصل، ستتخذ الولايات المتحدة قراراً بعدم السماح للمسافرين القادمين إلى أراضيها الملقحين باللقاح الروسي «سبوتنيك 5» من الدخول إلى الولايات المتحدة، في الوقت الذي تتأهب البلاد إلى فتح أبوابها قريباً في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، أمام المسافرين الأجانب الذين تم تطعيمهم ضد فيروس «كورونا»، في بادرة لتخفف القيود على قطاعات واسعة من الزوار العالميين لأول مرة منذ بدء تفشي وباء «كورونا».
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن الأنظمة والقوانين الجديدة، يبدو أنها ستمنع العديد من الأشخاص، الذين يعتبرون أنفسهم مطعمين بالكامل، بمن في ذلك الملايين الذين تلقوا جرعتين من اللقاح الروسي، من دخول الولايات المتحدة، متوقعة أن يتأثر من ذلك مئات الآلاف من الروس بشكل مباشر، في الوقت الذي تمر فيه العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في «مرحلة فتور» إذ زار نحو 300 ألف روسي الولايات المتحدة في عام 2019، وهو العام الأخير الذي تتوافر عنه أرقام، بحسب جمعية السفر الأميركية.
وتعد خطة الولايات المتحدة بمثابة ضربة أخرى لمصنعي «سبوتنيك 5»، التي أعلنت موسكو بفخر أنه أول لقاح لفيروس (كوفيد – 19) يتم تسجيله للاستخدام، ورغم أن اللقاح كان يُقصد به أن يكون أداة قوية لدبلوماسية الوباء، فإن قبوله المحدود في الخارج ومعدلات التسليم البطيئة، جعلته متأخراً ليس فقط عن اللقاحات الغربية، بل كذلك عن تلك التي صنعتها الشركات الصينية، ولم تتم الموافقة عليه بعد من قبل منظمة الصحة العالمية.
وتأتي الولايات المتحدة من أكثر الدول تضرراً من ناحية الوفيات، إذ بلغ إجمالي الوفيات منذ تفشي الجائحة في مارس (آذار) أكثر من 690 ألف شخص، تليها البرازيل بتسجيلها 594.653 وفاة، ثم الهند مع 447.373 وفاة، والمكسيك مع 275.676 وفاة، وروسيا مع 205.531. وتعتبر منظمة الصحة العالمية، آخذة بالاعتبار معدل الوفيات الزائدة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بـ(كوفيد - 19) أن حصيلة الوباء قد تكون أكبر بمرتين أو ثلاث مرات من الحصيلة المعلنة رسمياً.
فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، إصابة نيد برايس المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الأميركية بفيروس (كوفيد - 19)، وذلك بعد نشره تغريدة على صفحته في موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، أنه ثبتت إصابته بفيروس «كورونا»، وذلك بعد أسبوع من الاجتماعات رفيعة المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع الماضي.
وقال برايس في تغريدته: «بعد أن ظهرت علي الأعراض لأول مرة هذا الصباح، جاءت نتيجة فحصي إيجابية لـ(كوفيد - 19)، بعد ذلك بوقت قصير، وسوف أدخل الآن الحجر الصحي للأيام العشرة المقبلة، أشعر بأعراض مرضية خفيفة، لكنني ممتن للحماية من الأعراض المرضية الشديدة التي توفرها اللقاحات الآمنة والفعالة».
وكان برايس قد رافق وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى عدد من الاجتماعات رفيعة المستوى، مع شركاء أجانب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضي، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية، قال في وقت لاحق إن نتيجة فحص بلينكن كانت سلبية وذلك خلال فحص روتيني صباح الاثنين، ولم تظهر أعراض المرض حتى الآن على أي شخص آخر من الوفد، الذي سافر لحضور الاجتماعات في نيويورك.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.