الرئيس الألماني واثق في تشكيل «ائتلاف حاكم فعال»

السلطات ترصد زيادة كبيرة في الاتجار بالبشر

TT

الرئيس الألماني واثق في تشكيل «ائتلاف حاكم فعال»

أعرب الرئيس الألماني، فرانك - فالتر شتاينماير، عن ثقته في تشكيل حكومة اتحادية جديدة قادرة على التصرف والإنجاز، في أعقاب النتيجة التي أفرزتها الانتخابات العامة الأخيرة، ورحيل المستشارة أنجيلا ميركل عن السلطة. وقال شتاينماير، أمس (الثلاثاء)، على هامش زيارة لمعرض في مدينة إيسن: «لديّ ثقة كبيرة في أن الأحزاب الديمقراطية تدرك مسؤوليتها، ونأمل في أن يكون لدينا في المستقبل المنظور ائتلاف حاكم قادر على الإنجاز يتولى المسؤولية في الجمهورية الاتحادية».
وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 7.‏25 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، وهي أفضل نتيجة يحققها منذ سنوات، في حين تراجع التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، إلى مستوى قياسي، حيث حصل على 1.‏24 في المائة من الأصوات بعد 16 عاماً في الحكم. وأعلن مرشحا الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار أولاف شولتس، والتحالف المسيحي لاشيت، أنهما يريدان تشكيل حكومة ائتلافية، لكن الضغط يتزايد على لاشيت لإعادة النظر، حيث تجادل كثير من الأصوات البارزة في حزبه بأن الانتخابات لم تمنحه تفويضاً لتشكيل ائتلاف حاكم بقيادته.
وقال الحزب الديمقراطي الاشتراكي إنه يأمل في إجراء محادثات مع حزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار في وقت لاحق من هذا الأسبوع بشأن تشكيل حكومة ثلاثية. كما قال حزب الخضر وحزب الديمقراطيين الأحرار، اللذان يختلفان كثيراً حول كثير من القضايا، إنهما سيتحدثان أولاً لإيجاد أرضيات مشتركة، قبل بدء المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي أو المحافظين.
وقال رولف موتسنيش، زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاشتراكي، إنه يرحب بمبادرة الحزبين الصغيرين لتسوية الخلافات، لكنه لا يزال يريد التحدث إلى الشريكين المحتملين في ائتلاف ثلاثي هذا الأسبوع. وأضاف موتسنيش للإذاعة الألمانية: «سيكون من الجيد أن يركز الخضر والديمقراطيون الأحرار أيضاً على الاجتماع معنا هذا الأسبوع لإجراء محادثات استكشافية».
وقال أولاف شولتس، المرشح ليكون أول مستشار للحزب الديمقراطي الاشتراكي منذ تولي ميركل المنصب عام 2005، إنه يأمل في إحراز تقدم. وأضاف شولتس، على «تويتر»: «أنا متفائل؛ سننجح في بناء ائتلاف عن طريق البراغماتية والاستعداد للتعاون».
وقال منافسه المحافظ آرمين لاشيت (60 عاماً) إنه لا يزال بإمكانه محاولة تشكيل حكومة، على الرغم من قيادته لتحالف حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى أسوأ نتيجة انتخابات عامة على الإطلاق.
ويرى الحزب البافاري المحافظ، حليف حزب أنجيلا ميركل، أن الاشتراكيين - الديمقراطيين الذين تصدروا نتائج الانتخابات الألمانية يحظون بأولوية لتشكيل الحكومة المقبلة. وقال زعيم الاتحاد المسيحي الاجتماعي، ماركوس سودر، إن زعيم الحزب الاشتراكي - الديمقراطي «أولاف شولتس يملك فرصاً أكبر ليصبح مستشاراً الآن؛ هذا واضح». ويتمايز سودر، رئيس مقاطعة بافاريا، بوضوح عن نظيره المسيحي الديمقراطي في حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أرمين لاشيت، الذي ينوي حتى الآن السعي إلى خلافة أنجيلا ميركل في المستشارية، على الرغم من حلول الحزب في المرتبة الثانية في انتخابات الأحد.
وعلى صعيد آخر، رصدت السلطات الألمانية زيادة كبيرة في قضايا التحقيق المتعلقة بمجال مكافحة الاتجار بالبشر واستغلالهم خلال عام 2020. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في مدينة فيسبادن، أمس (الثلاثاء)، أنه على الرغم من التحديات التي مثلتها جائحة كورونا، تم العام الماضي الانتهاء من إجراء 465 تحقيقاً في قضايا تتعلق بالدعارة القسرية أو الاستغلال الجنسي أو الزواج القسري.
وبحسب البيانات، يمثل ذلك زيادة قدرها 7.‏22 في المائة، قياساً بعام 2019. ولا تستبعد السلطات وجود عدد كبير من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها. وأشارت السلطات إلى أن القدر الأكبر من القضايا كان يتعلق بالاستغلال الجنسي (291 تحقيقاً). وجاء في تقرير المكتب: «التحقيقات تظهر أيضاً تزايداً في عدد الضحايا الأصغر سناً».



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.

عاجل موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات على مراكز صنع القرار