7 محاور إيرانية تخيم على استئناف مفاوضات فيينا

من جولة سابقة للمحادثات في فيينا (رويترز)
من جولة سابقة للمحادثات في فيينا (رويترز)
TT

7 محاور إيرانية تخيم على استئناف مفاوضات فيينا

من جولة سابقة للمحادثات في فيينا (رويترز)
من جولة سابقة للمحادثات في فيينا (رويترز)

تخشى إيران مواجهة إجماع دولي، تحت مظلة محادثات فيينا لإعادة العمل بالاتفاق النووي، قبل أن تقود الإدارة الأميركية الحالية جهوداً دبلوماسية جديدة للتوصل إلى اتفاق أشمل يطيل أمد قيود الاتفاق، ويعالج سلوك إيران الإقليمي، خاصة أنشطة «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» وبرنامج تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية.
ويناقش المجلس الأعلى للأمن القومي، والحكومة، ووزارة الخارجية، إضافة إلى البرلمان، طريق العودة إلى محادثات فيينا، على وقع الاستراتيجية الجديدة التي تتبناها البلاد، بعد تولي الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي، حسبما أفاد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، حسين فدا ملكي، قبل أيام.
وألقى امتناع وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، عن حضور اجتماع يجمع وزراء خارجية أطراف الاتفاق النووي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بظلاله على النقاش الجاري في إيران عن الاستراتيجية الجديدة للتفاوض. ورغم ذلك، فإن المحادثات الثنائية التي أجراها عبد اللهيان يمكن أن تساهم خلال الأيام المقبلة في تسريع عملية القرار بشأن فيينا.
واعتبرت وكالة «مهر» الحكومية، في تحليل نشرته أمس، عن حصيلة عبد اللهيان في نيويورك، أنها «تظهر أهمية الدبلوماسية لإجهاض العقوبات الأحادية الجانب»، غير أنها ترى أن «إصرار الغرب على المفاوضات التكتيكية تهدف إلى وقت تقدم البرنامج النووي الإيراني».
واتخذت إيران، بالتزامن مع دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض، خطوات غير مسبوقة بالتخلي عن الاتفاق النووي، برفع نقاء وقود اليورانيوم إلى 60 في المائة، وتحويل الوقود إلى معدن اليورانيوم، بنسبة 20 في المائة، فضلاً عن تشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة في منشأتي نطنز وفردو، إضافة إلى التوقف عن العمل بالبرتوكول الملحق لمعاهدة حظر الانتشار النووي، الذي وافقت عليه إيران (طوعاً) بموجب الاتفاق النووي، لإتاحة أنشطة حساسة لفريق المفتشين الدوليين.
ورداً على سؤال إذا ما كانت إيران تواصل نهج حكومة الرئيس السابق حسن روحاني في المفاوضات، قال القيادي في «الحرس الثوري» والنائب الحالي في البرلمان، إسماعيل كوثري لوكالة مهر إننا «لن نقبل التفاوض من أجل التفاوض، ولن نسمح للغربيين باتخاذ القرار حول التفاوض من عدمه». ومن جانب آخر، يجب أن تكون المفاوضات «مثمرة»، وقال: «غير مقبول على الإطلاق ألا تكون النتيجة مؤكدة وواضحة».
وبدوره، علق النائب مصطفى مير سليم، على السعي الأميركي للتوصل إلى اتفاق أقوى وأطول أمداً، يعالج الأنشطة الإقليمية والصواريخ الباليستية الإيرانية، فقال: «إيران لن تتفاوض على قوتها الدفاعية، والقوة الإقليمية واقع يجب على أطراف الاتفاق النووي في مجموعة (5+1) الاعتراف به».
أما عن النقاش الدائر حول الجهة التي تخوض المفاوضات النووية، واحتمال إعادة ملف التفاوض من «الخارجية» إلى المجلس الأمن القومي، فقد قال أستاذ جامعة طهران، فؤاد إيزدي، لوكالة مهر، إن «روحاني قرر نقل الملف إلى (الخارجية)، ولم يكن ناجحاً تماماً، والآن لقد تم تغيير وزير الخارجية». أما المحلل الاستراتيجي عبد الرضا فرجي راد، فقد شدد على أهمية استمرار كبير المفاوضين السابق، عباس عراقجي، ضمن الفريق المفاوض، بغضّ النظر عن الجهة تتولى خوض المفاوضات. وحذّر المحلل من أن انتخاب وجوه جديدة، وإعادة النظر بالمفاوضات التي جرت في الجولات السابقة «سيستغرق وقتاً، ويؤدي إلى التأخير».
ومع ذلك، رجّح فرجي راد أن يبقى تقييم المفاوضات بيد وزارة الخارجية، على أن تضمّ تشكيلة الفريق المفاوض النووي الجديد، ممثلين من البرلمان والحكومة والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وتتخوف أطراف كثيرة في إيران من أن يتولى خليفة عراقجي في منصب نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، علي باقري كني، قيادة المفاوضات. وكان باقري كني عضواً في الفريق المفاوض النووي عندما ترأس الفريق سعيد جليلي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي في زمن رئاسة محمود أحمدي نجاد. ويشغل جليلي حالياً منصب ممثل خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأشارت الوكالة إلى ما قاله عبد اللهيان في لقاء مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بشأن مراجعة محادثات فيينا، قبل أن تحدد 7 محاور، تريد إيران معالجتها قبل العودة إلى محادثات فيينا، كالتالي...
أولاً؛ لن تقبل إيران التفاوض من أجل التفاوض، ولن تسمح بإطالة وقت التفاوض.
ثانياً؛ لدى إيران توقعات واضحة من الأطراف الأوروبية في الاتفاق.
ثالثاً؛ سجل عدم وفاء الأوروبيين قيد الدارسة لعدم تكرار خطواتهم المخربة.
رابعاً؛ لن تقبل إيران بإضافة أجزاء جديدة للمفاوضات، ويجب التفاوض حصراً على الاتفاق النووي، وعودة الولايات المتحدة، وتنفيذ الالتزامات الكاملة.
خامساً؛ الفرصة محدودة أمام الأوروبيين، ويجب عليهم القيام بخطوات التعويض على وجه السرعة.
سادساً؛ السلوك العملي والشخصي للرئيس جو بايدن بشأن إيران غير مقبول، وهذا يسبب عدم ثقة إيران.
سابعاً؛ نتائج المحادثات يجب أن تكون ملموسة لطهران.



وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز»، اليوم ‌الأحد، ‌إنه ​من ‌المتوقع ⁠أن ​تعقد إسرائيل ⁠ولبنان محادثات ⁠خلال الأيام ‌المقبلة ‌بهدف ​التوصل ‌إلى وقف ‌دائم لإطلاق ‌النار يُفضي إلى نزع ⁠سلاح «حزب الله»، لكنهما أشارا إلى عدم التوصل لاتفاق بعد بخصوص موعد هذه المحادثات وبنودها.

ويعمل لبنان على تشكيل وفد لإجراء المحادثات، إلا أنه لم يُحدد أي موعد حتى الآن. وقال ثلاثة مسؤولين لبنانيين، أمس، إن بيروت بحاجة إلى توضيح بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بالنقطة الأولى التي طرحها الرئيس جوزيف عون، وهي المطالبة بوقف ‌كامل لإطلاق النار ‌لإفساح المجال أمام إجراء المفاوضات.

وكانت صحيفة ​«هآرتس» ‌الإسرائيلية ⁠أول ​من أورد ⁠نبأ المحادثات المتوقعة، أمس. وقال مسؤول لبناني، اليوم، إن لبنان لم يتلق بعد إخطاراً رسمياً من إسرائيل بشأن هذه المناقشات.

وذكر المسؤولان الإسرائيليان أن رون ديرمر، المقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيقود المحادثات من الجانب الإسرائيلي، وأن فرنسا منخرطة في هذه المبادرة. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نفى في وقت سابق اليوم إجراء أي محادثات مع لبنان.وانجر لبنان إلى الحرب الدائرة بالشرق الأوسط في الثاني من مارس (آذار) عندما فتح «حزب الله» النار ‌على إسرائيل، قائلاً إنه يسعى للثأر لمقتل المرشد الإيراني على خامنئي.

وردت إسرائيل ⁠بهجوم ⁠أدى إلى مقتل أكثر من 800 شخص في لبنان وأجبر أكثر من 800 ألف على النزوح من منازلهم.

وعبر عون عن استعداد لبنان لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل سعياً إلى وضع نهاية للحرب.

ويأتي استعداد الدولة اللبنانية لإجراء محادثات مع إسرائيل في وقت يتصاعد فيه التوتر داخل لبنان بشأن وضع «حزب الله» بوصفه جماعة مسلحة. وحظرت الحكومة اللبنانية هذا الشهر أنشطة «حزب الله» العسكرية، لكن الحزب رفض القرار وواصل القتال، مطلقاً مئات الصواريخ على إسرائيل.