تمويل بـ12 مليار دولار للاستحواذ على وحدة طاقة جنوب السعودية

«سابك» و«مايكروسوفت» تعلنان أول منتج استهلاكي من مخلفات البحار والمحيطات

اتفاقية تمويل وحدة الطاقة بمدينة جازان الاقتصادية تقودها «أرامكو» (الشرق الأوسط)
اتفاقية تمويل وحدة الطاقة بمدينة جازان الاقتصادية تقودها «أرامكو» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل بـ12 مليار دولار للاستحواذ على وحدة طاقة جنوب السعودية

اتفاقية تمويل وحدة الطاقة بمدينة جازان الاقتصادية تقودها «أرامكو» (الشرق الأوسط)
اتفاقية تمويل وحدة الطاقة بمدينة جازان الاقتصادية تقودها «أرامكو» (الشرق الأوسط)

أسدلت شركة «أرامكو السعودية»، أمس، مع كل من شركة «إير برودكتس» وشركة «أكوا باور» وشركة «إير برودكتس - قدرة»، الستار عن توقيع اتفاقيات نهائية لتمويل مشروع مشترك بقيمة 45 مليار ريال (12 مليار دولار)، والاستحواذ على وحدة طاقة تمثل فصل الهواء والتغويز وإنتاج الكهرباء في مدينة جازان الاقتصادية (جنوب السعودية).
وتأتي مشاركة «أرامكو السعودية» في المشروع المشترك من خلال الشركة التابعة لها (شركة أرامكو السعودية للطاقة)، حيث تمتلك «أرامكو السعودية» حصة 20 في المائة، فيما تمتلك شركة «إير برودكتس» نسبة 46 في المائة، بينما تمتلك شركة «أكوا باور» نسبة 25 في المائة، أما شركة «إير برودكتس - قدرة» فتمتلك نسبة 9 في المائة من المشروع.
وتبلغ نسبة الملكية الإجمالية لشركة «إير برودكتس» في المشروع 50.6 في المائة، نظير امتلاكها ما نسبته 4.6 في المائة من خلال شركة «إير برودكتس - قدرة»، بينما وفقاً لموجب الاتفاقيات الموقعة، يشتري المشروع المشترك أصول الطاقة ووحدات فصل الهواء والتغويز وتنقية الغاز الاصطناعي من «أرامكو السعودية»، وعلى أساسه يقوم المشروع المشترك بتشغيل المرافق المعنية بموجب عقد مدته 25 عاماً، مقابل رسم شهري ثابت.
وستتكفل «أرامكو السعودية» بتوريد اللقيم إلى المشروع المشترك الذي سينتج الكهرباء والبخار والهيدروجين، بالإضافة إلى منتجات أخرى لـ«أرامكو السعودية».
ويخدم المشروع المشترك مصفاة جازان التابعة لـ«أرامكو السعودية» لمعالجة 400 ألف برميل يومياً من النفط الخام لإنتاج مشتقات بترولية رئيسية، مثل الديزل منخفض الكبريت، ووقود السيارات، ومنتجات أخرى.
وبموجب الانتهاء من الاتفاقيات، تتوقع جميع أطراف المشروع المشترك أن يبدأ نقل الأصول والتمويل خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فيما تعتزم شركة «إير برودكتس» إجراء لقاءٍ هاتفي مع المستثمرين في ذلك الوقت لإطلاعهم على تفاصيل المشروع. وأوضح النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في «أرامكو السعودية»، محمد القحطاني، أن هذه الخطوة عملاقة، حيث إن «أرامكو السعودية» قامت ببناء أكبر مجمع في العالم يعمل بتقنية التغويز والدورة المركبة المتكاملة، وإدخال تلك التقنية للمرة الأولى في المملكة مواكبة للتطور الصناعي والاقتصادي في جنوب البلاد.
وأوضح القحطاني أن المشروع المشترك سيكون ركيزة أساسية من ركائز الاكتفاء الذاتي في المشاريع الضخمة في جازان. كما أنه سيحسن القيمة الإجمالية للمصفاة، ومحطة توليد الكهرباء التي تعمل بالتقنية، ليسهم في إحداث نقلة نوعية لمزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومشاركة القطاع الخاص.
وقال: «يسعدنا في الوقت ذاته مشاركة صندوق التنمية الصناعية السعودي، وكذلك 23 من الممولين المحليين والدوليين في هذه الصفقة لتأمين ما مجموعه 7.2 مليار دولار... نحن متفائلون بأن الاستثمارات الآتية ستهيئ لمشهد الطاقة في السنوات المقبلة».
ومن جهته، أكد رئيس مجلس إدارة شركة «إير برودكتس» كبير إدارييها التنفيذيين، سيفي قاسمي، أن الاستثمار سيعود بالنفع على الشركة، وتسخير إمكانياتها الأساسية في سياق تنقية الغاز الاصطناعي وإنتاجه.
ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»، محمد أبونيان، إن الاتفاقية تعد أكبر اتفاقية من نوعها في تاريخ الشركة، مستطرداً: «إننا بصدد مشروع تاريخي لقطاع الطاقة في المملكة... نعتز من خلاله بشراكتنا مع (أرامكو السعودية) و(إير برودكتس) بهدف تنويع مزيج الطاقة في المملكة، ورفع كفاءة القطاع». ومن جانب آخر، أفصحت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك)، أحد أكبر مصانع البتروكيماويات في العالم، أنه في إطار التوجه الجديد نحو إنتاج صناعات حديثة تعنى بالبيئة والاستدامة، تعاونت مع شركة «مايكروسوفت» لتصنيع أول منتج استهلاكي إلكتروني (ماوس كومبيوتر) بهيكل خارجي يحتوي على 20 في المائة من البلاستيك المعاد تدويره من المحيطات والمجاري المائية التي تصب فيها.
وتعاون التقنيون المختصون في «سابك» مع فريق التصميم في «مايكروسوفت» لتحديد سمات مادة الراتنج البلاستيكي معاد التدوير التي ترغب الشركة التقنية في استخدامه، وهو ما أثمر عن التوصل إلى المادة التي تلبي متطلبات الجودة التي حددتها «مايكروسوفت»، بل إن البلاستيك الذي طورته «سابك» نجح في أن يشكل 20 في المائة من إجمالي مادة تصنيع الهيكل الخارجي للمنتج، في الوقت الذي كان الهدف المحدد هو 10 في المائة فقط. وجمعت بعض مواد المنتج من المحيطات، فيما تم التقاط بعضها من المجاري المتصلة بالمحيطات عبر نطاق يمتد إلى 50 كلم، وقد كانت هذه النفايات في طريقها إلى أن تكون مواد بلاستيكية معقدة تتحمل البيئة عبء وجودها في البحار أو الشواطئ لسنوات كثيرة دون أن يتعامل معها أحد، لكن تعاون «سابك» و«مايكروسوفت» أثبت كذلك أن استردادها أثبت أنها يمكن أن تصبح كذلك مصدراً للقيمة.


مقالات ذات صلة

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

خاص العاصمة الرياض (واس)

مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

صرّح وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، بأن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، في ظلّ ارتفاع الأسعار نتيجة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن: «لم ترتفع الأسعار بعدُ إلى الحدّ الكافي لإحداث انخفاضٍ كبيرٍ في الطلب».

وأضاف أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» للسماح بدخول النفط الخاضع للعقوبات والمتوفر بالفعل في الأسواق، مؤكداً أن «هذه حلولٌ لتخفيف وطأة وضعٍ مؤقت».


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».


سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.