القطاع الصناعي الألماني أكثر تفاؤلاً بشأن التصدير

غالبية سكان العاصمة يوافقون على مصادرة شركات تأجير المساكن الكبرى

TT

القطاع الصناعي الألماني أكثر تفاؤلاً بشأن التصدير

ذكر معهد «إيفو» للبحوث الاقتصادية أن القطاع الصناعي في ألمانيا صار أكثر تفاؤلاً بشأن التصدير، بعد تراجع التوقعات في أغسطس (آب) الماضي.
وأعلن المعهد، في مقره بمدينة ميونيخ أمس (الاثنين)، أن مؤشره بشأن توقعات التصدير الصناعي قد ارتفع في سبتمبر (أيلول) الحالي إلى 21 نقطة، بزيادة قدرها 4 نقاط، قياساً بأغسطس (آب) الماضي.
وجاء في بيان المعهد أن الصادرات الصناعية الألمانية أظهرت أنها «قوية بشكل مدهش في مواجهة أزمة شراء المواد الخام والمنتجات الوسيطة».
وبحسب البيانات، فإن الشركات في جميع الصناعات تقريباً أصبحت أكثر تفاؤلاً مما كانت عليه قبل شهر. وكان التفاؤل أكثر وضوحاً في قطاع صناعة السيارات الذي توقع زيادة كبيرة في المبيعات الخارجية.
ووفقاً لبيانات المعهد، فإن الوضع مشابه في قطاع الصناعات الكهربائية. وارتفع المؤشر في قطاع الصناعات الكيماوية إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2010. وبحسب المؤشر، فإن قطاع صناعة النسيج فقط هو الذي يتوقع حالياً انخفاضاً في صادراته.
وفي الأثناء، قال البنك المركزي الألماني إن الحكومة الألمانية الجديدة سترث اقتصاداً اكتسب زخماً في الأشهر الأخيرة، وذلك مع تعافيه التدريجي من تداعيات جائحة كورونا.
وكتب البنك المركزي الألماني في فرانكفورت، في تقريره الشهري لشهر سبتمبر (أيلول) الحالي: «بشكل عام، من المرجح أن يرتفع الناتج الاقتصادي في الربع الثالث بقوة أكبر مما كان عليه في الربيع».
وانتعش أكبر اقتصاد في أوروبا من الركود في وقت سابق من هذا العام، بفضل تخفيف إجراءات الإغلاق المرتبطة بمكافحة جائحة كورونا. وقال البنك المركزي الألماني: «في صيف 2021، واصل الاقتصاد الألماني الانتعاش الذي بدأ في الربيع بوتيرة متزايدة... وتلقى الاستهلاك الخاص، ومقدمو الخدمات على وجه الخصوص، دفعة قوية، حيث تم تخفيف القيود المتعلقة بالجائحة وإلغاؤها الآن إلى حد كبير».
ومع ذلك، لم يتضح بعد ما ستسفر عنه الانتخابات العامة التي جرت يوم الأحد، حيث دعا كبار رجال الأعمال الأحزاب الرئيسية إلى تجنب عدم اليقين السياسي، وتشكيل ائتلاف جديد في أسرع وقت ممكن.
وأطلق كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الفائز في الانتخابات، وخصمه التحالف المسيحي، دعوات لإجراء محادثات لتشكيل ائتلاف جديد لحكم أقوى اقتصاد في أوروبا.
وفي غضون ذلك، حصلت «فونوفيا»، أكبر مجموعة عقارية في ألمانيا، على حصة الأغلبية في منافستها «دويتشه فونن»، وسط أزمة إسكان متفاقمة في المدن الكبرى في ألمانيا.
وأعلنت «فونوفيا» التي تتخذ من بوخوم مقراً لها، أمس، أنه حتى ساعة متأخرة من يوم الجمعة الماضي، استحوذت الشركة على 50.49 في المائة من رأس مال شركة «دويتشه فونن»، وحصلت على حقوق التصويت.
وجاء بيان «فونوفيا» في أعقاب استفتاء أجري يوم الأحد في ولاية برلين، أيد فيه غالبية سكان العاصمة مصادرة شركات تأجير المساكن الكبرى، ما يسلط الضوء على غضب الناس المتزايد من وضع الإسكان. وتعد العاصمة الألمانية واحدة من أكثر المدن تضرراً من أزمة الإسكان في ألمانيا.
ويمثل إعلان «فونوفيا» أيضاً المحاولة الثالثة للشركة للاستحواذ على «دويتشه فونن»، وهي ثاني أكبر شركة عقارات في ألمانيا.
وجاء نجاح «فونوفيا» عقب الخطوة التي اتخذها رئيسها التنفيذي، رولف بوخ، والتي تخلي فيها عن عدة شروط في عطاءاته السابقة للاستحواذ.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.