الجزائر: عقوبات قضائية جديدة تطال أويحيى وسلال

الجزائر: عقوبات قضائية جديدة تطال أويحيى وسلال

إدانة أحد أبرز وجهاء النظام مع أبنائه بـ«تهم فساد»
الثلاثاء - 21 صفر 1443 هـ - 28 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15645]
عبدالمالك سلال (غيتي)

أنزلت محكمة بالعاصمة الجزائرية، أمس، عقوبات جديدة بالسجن وغرامات مالية كبيرة بحق رئيسي الوزراء سابقاً، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، تتمثل في السجن ست سنوات مع التنفيذ للأول، وخمس سنوات مع التنفيذ للثاني، بناء على وقائع فساد، كان المتهم الرئيسي فيها حميد ملزي، مسير شركة تهتم بصيانة إقامات كبار المسؤولين، الذي أدانه القضاء بنفس عقوبة سلال.
كما حكم القاضي أيضاً على أبناء ملزي الأربعة، مولود وأحمد وسليم ووليد، بالسجن لفترات تتراوح بين عام وعامين، زيادة على غرامات ثقيلة. فيما حكمت بتجميد الأرصدة البنكية لملزي وأبنائه، ومصادرة أملاك العائلة المتمثلة، خصوصاً في شركات وعقارات.
وتتضمن لائحة الاتهامات «غسل أموال وتحويل ممتلكات عائدة من الإجرام، وسوء استعمال الوظيفة من أجل منح مزايا غير مستحقة، وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم، من أجل انتهاك القوانين والتنظيمات المعمول بها، وإبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، المعمول بها لأجل منح مزايا غير مبررة للغير».
وترتبط الوقائع بمشروعات عديدة، من بينها مشروع تجديد «شاليهات» لفائدة كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وإعادة تهيئة حظيرة التسلية الكبيرة بالعاصمة، بغرض بناء فنادق وفضاءات للترفيه. وتمت هذه الصفقات، حسب تحقيقات جهاز الأمن، خلال فترة تولي سلال وأويحيى المسؤولية التنفيذية، أي بين 2012 و2019. وحصل ملزي على المخصصات المالية لإنجاز المشروعات، بفضل أوامر أسداها رئيسا الوزراء سابقاً، باعتبار أن صاحب المنصب هو في الوقت نفسه رئيس «المجلس الوطني للاستثمار»، الذي يؤشر على كل المشروعات الحكومية، وما تتطلبه من اعتمادات مالية.
وتمت إدانة المدير السابق لشركة الطيران المدني الحكومية، بخوش علاش، بالسجن عامين، منها سنة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، وبالسجن سنة مع التنفيذ بحق المدير العام السابق لشركة «اتصالات الجزائر»، أحمد شودار. فيما دان القاضي المدير السابق للإقامة الرئاسية «الميثاق»، فؤاد شريط، بالسجن عاماً مع وقف التنفيذ. وتتعلق هذه الأحكام بعقود وصفقات، تخص أشغال بناء عمارات ومقرات حكومية، تكفلت بها شركات ملزي وأبنائه، ودرت عليهم أموالاً طائلة دفعت من الخزانة العامة.
يشار إلى أن أويحيى يقع تحت طائلة حكم بالسجن مدته 15 سنة مع التنفيذ، فيما يقضي سلال عقوبة 12 سنة سجناً مع التنفيذ، على أساس تهم ووقائع شبيهة، تعود إلى قرارات، وإجراءات تم اتخاذها في مجال تسيير الاستثمارات. كما تنتظر الرجلين محاكمات أخرى عديدة.
كان ملزي، الذي اعتقل في مايو (أيار) 2019، قد نفى أثناء محاكمته أي صلة له بالفساد. وقال للقاضي إنه «خدم الدولة وكبار موظفيها لمدة تزيد عن ربع قرن»، ووصف نفسه بأنه «أحد أنظف الكوادر الذين أنجبتهم الجزائر بعد الاستقلال».
وترأس ملزي مؤسسة تسيير إقامات الدولة لمدة 25 سنة، وكان مقرباً من السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس السابق (مسجون حالياً بتهم فساد)، ومحمد مدين مدير المخابرات سابقاً، الذي غادر مطلع العام الحالي السجن العسكري، بعد تبرئته من تهمة «التآمر على سلطة الدولة والجيش».
وذكرت مصادر من المحكمة لـ«الشرق الأوسط»، أن تهماً في قضية تخص شؤون الجيش لاحقت ملزي، لكن القضاء العسكري أزالها، وتتعلق باجتماعات عقدها سعيد ومدين بغرض تنحية قائد الجيش، أحمد قايد صالح، سابقاً، في مارس (آذار) 2019. وجرت الاجتماعات في إقامة الدولة، التي كان يديرها ملزي. وحاول شقيق الرئيس آنذاك عزل رئيس أركان الجيش، بعد أن أظهر قايد صالح عزماً على تنحية بوتفليقة، استجابة لمطالب الحراك الشعبي المعارض للنظام. ولم يحضر ملزي تلك الاجتماعات، غير أنه كان على علم بما جرى فيها، وهو ما أغضب قيادة الجيش منه.


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

فيديو