تحالف اليمين السويدي المعارض يدعو مجلس السياسات الخارجية لاحتواء الأزمة مع الرياض

تذمر رجال أعمال ومستثمرون سويديون من أضرار الأزمة اقتصاديا

تحالف اليمين السويدي المعارض يدعو مجلس السياسات الخارجية لاحتواء الأزمة مع الرياض
TT

تحالف اليمين السويدي المعارض يدعو مجلس السياسات الخارجية لاحتواء الأزمة مع الرياض

تحالف اليمين السويدي المعارض يدعو مجلس السياسات الخارجية لاحتواء الأزمة مع الرياض

في إطار التطورات المتعلقة بالأزمة الدبلوماسية بين السويد والسعودية، دعا تحالف يمين الوسط المتكون من الأحزاب الرئيسية للأغلبية البرلمانية المعارضة، إلى اجتماع استثنائي لمجلس السياسات الخارجية في البرلمان السويدي لمناقشة تطورات الأزمة مع السعودية، وما ورد في إجابات وزيرة الخارجية السويدية في جلسة الاستجواب السابقة التي دعتها إليها جيسكا بولفيرد، رئيسة مجموعة حزب المحافظين المعارضة في البرلمان، لمناقشة أبعاد الأزمة وتداعياتها والإجابة على أسئلة قوى المعارضة البرلمانية السويدية.
وقد تحدثت بولفيرد في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» ينشر لاحقا قائلة: «نحن حريصون على أن تبقى السويد دولة تهتم بالقانون الدولي والحقوق وحرية التعبير والحوار. وفي الوقت نفسه، نهتم تاريخيا بثوابت العلاقات مع دول العالم ومع مجموعات الدول في آسيا وأفريقيا، مثل: دول الجامعة العربية، ودول الخليج، والسعودية كدولة مانحة تسهم في البرامج الدولية لحوار الديانات والثقافات ومكافحة الإرهاب».
وكتب موقع «داغنز أوبينيون» الذي يمثل مجموعة الإعلام السويدي المستقل لصناعة الرأي، قائلا: «بعد صمته الثلجي تبدأ رُحى تحالف يمين الوسط بتعقب سياسات حكومة تحالف الخضر والحمر ذوات الأقلية في مجالات السياسات الداخلية والخارجية من مشكلة رفع الضرائب إلى عواقب الأزمة الدبلوماسية مع السعودية التي تهدد بحرمان السويد قرابة 2700 وظيفة ومبلغا يجاوز مائة مليون كرونا سويدي سنويا»، بحسب مات بيرشون المحلل السياسي والإعلامي المقرب من حزب المحافظين وتحالف يمين الوسط السويدي المعارض.
هذا وقد أشاد الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ودول الخليج والسعودية، ثورد يانسون، من جامعة يوتبورغ في مقالة بعنوان «لهجة أكثر ليونة في مناقشة الأزمة الدبلوماسية مع السويد في الصحافة السعودية» التي نشرتها جريدة «داغنز نهيتر».
وأجرى التلفزيون السويدي حوارا مع كاتب المقالة يانسون، بالاشتراك مع خبير العلاقات والإعلام، بو انغه أندرسون. وقال كاتب المقالة ثورد يانسون خلال المقابلة: «لقد لاحظت نبرة هادئة ومعتدلة في الصحافة السعودية اليومية التي تصدر في الرياض، خلال المقالات التي تنشرها الصحافة حول الأزمة الدبلوماسية مع الرياض، ويستنتج الكاتب أن الاعتدال في لغة الصحافة اليومية السعودية التي تحدثت عن عمق العلاقة بين البلدين، وعن إمكانيات حل إشكالات الأزمة عبر الحوار بين البلدين لا يأتي من مجرد تعبير عن تمنيات الصحافيين والكتاب، بل هي صورة لأجواء العلاقات الخارجية التي تشيعها الدبلوماسية الهادئة إزاء المشكلة والمشكلات المشابهة التي اختطتها وزارة الخارجية السعودية لزمن طويل».
من جهته، علّق الخبير بو انغه أندرسون قائلا: «السعودية تثمن قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين، وتجده أمرا مساندا لعناصر السلام والتفاهم في الشرق الأوسط، ولذلك أظن أن ما أثار الأزمة هو الاقتراب من ميادين جوهرية ليس لها علاقة بالدبلوماسية بين البلدين، كما حصل في تصريحات وزيرة الخارجية والستروم، وكان الأفضل تحاشي ذلك وتركها للجهات المتخصصة والإعلام. وتساءل أندرسون: ترى ما هو رأي وزارة الخارجية باللغة المعتدلة التي تتبعها وسائل الإعلام السعودية وصحافة الرياض اليومية؟»، ثم علق مندوب التلفزيون السويدي قائلا إنه اتصل بالسكرتير الصحافي لوزارة الخارجية السويدية إيريك بومان، ورد على سؤال التلفزيون السويدي حول رأي الخارجية بالإعلام السعودي المعتدل إزاء الأزمة، أن الخارجية السويدية اطلعت بارتياح على ما تنشره وسائل الإعلام السعودية وعلى اللغة العقلانية في معالجة تطورات الأزمة الدبلوماسية.
هذا وتحدث لجريدة «دي أي»، المتخصصة في الصناعة والتجارة الخارجية، المتخصص توربيون كونارد، المدير التنفيذي لشركة «سيكترا للخدمات الطبية»، التي تعمل في السعودية، قائلا: «إن في السعودية الآن مائتي بناية لمستشفيات يتم بناؤها أو تطويرها بأحدث التقنيات التي أُنيطت بها كل العمليات التقنية الرفيعة التي اختارتها وزارة الصحة السويدية لتوفير خدمات صحية متطورة لمراجعيها.. ولكن، فجأة يقرر شخص واحد، هو وزيرة الخارجية السويدية، أن يغامر بكل تلك المكتسبات والتجارة الخارجية بين السويد والسعودية بإطلاق تصريحات غير ملتزمة تجاه القضاء في السعودية».
من جهة أخرى، أوضح، بعد ظهر اليوم، رؤساء الأحزاب المنضوية تحت خيمة تحالف يمين الوسط السويدي المعارض، وهي: «حزب الشعب، والحزب الديمقراطي المسيحي، وحزب الوسط، والحزب الأكبر حزب المحافظين»، وأكدوا بعد اجتماعهم الذي انعقد، صباح اليوم، في قاعة لجنة السياسات الخارجية في البرلمان السويدي الذي تم بدعوة عاجلة من التحالف اليوم، ضرورة التمسك بالدعوة إلى أهمية السلام والحقوق وحق التعبير والحوار في العالم، ولكن في إطار تقدير الخصوصيات الدولية والمصالح العليا والمشتركة بين الدول. كما اتفق رؤساء الأحزاب على تأكيد أهمية الحوار واعتماد جذور العلاقات الثنائية في حل الأزمة الدبلوماسية مع السعودية.



مسؤولون: مقتل 13 شخصاً على الأقل في هجمات روسية وأوكرانية

رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
TT

مسؤولون: مقتل 13 شخصاً على الأقل في هجمات روسية وأوكرانية

رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)
رجل إطفاء أثناء محاولة إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كييف (أ.ب)

قال مسؤولون محليون إن هجمات روسية وأوكرانية على مناطق مدنية في بلدات ومدن، يقع العديد منها على خط ​المواجهة في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا الخميس.

وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا عبر تطبيق تيليغرام، إن هجوما بقنبلة روسية موجهة على مدينة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا أسفر ‌عن مقتل ثلاثة ‌أشخاص وإصابة 15. وأظهرت لقطات ​تلفزيونية ‌لوكالة "رويترز" للأنباء، ⁠فرق ​الإطفاء وهي ⁠تخمد بقايا حرائق وفرقا تبحث بين أنقاض أبنية مدمرة في المدينة، التي تعرضت لهجمات مكثفة في الأسابيع القليلة الماضية. وأصابت صواريخ روسية ميناء أوديسا على البحر الأسود، وهو موقع آخر تستهدفه موسكو بشكل متكرر، مما أسفر عن ⁠مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين وإلحاق ‌أضرار بالبنية التحتية المدنية.

وخارج ‌مدينة خاركيف، بالقرب من ​الحدود الروسية، ذكرت ‌أجهزة الطوارئ أن هجوما بطائرات مسيرة روسية أسفر ‌عن مقتل شخص. وفي وقت سابق من يوم أمس، أسفر هجوم بطائرات مسيرة بالقرب من مدينة كوبيانسك، التي تقع أبعد باتجاه الشرق، عن مقتل ثلاثة أشخاص. وفي ‌منطقة دونيتسك، حيث يتركز معظم القتال على خط الجبهة الممتد لمسافة 1200 ⁠كيلومتر، ⁠قال حاكم المنطقة إن شخصا لقي حتفه وأصيب خمسة آخرون بالقرب من كراماتورسك، إحدى «المدن المحصنة» التي عززت أوكرانيا دفاعاتها.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، قال مسؤولون في منطقة بيلغورود الروسية إن شخصا قتل عندما قصفت القوات الأوكرانية بلدة قريبة من الحدود. وقال دينيس بوشيلين الذي عينته موسكو رئيسا للمناطق التي تسيطر عليها روسيا في دونيتسك، إن شخصا قتل في ​منطقة تحت سيطرة ​القوات الروسية.


مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

ندد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بمقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية المحتلة من روسيا بضربة نفّذتها مسيّرة ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتّهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراء عملية قتله لكن كييف اعتبرت أن الاتهامات «لا أساس لها»، وقالت إن موسكو فشلت في تقديم أدلة على صحة اتّهاماتها.

وقال رئيس الشركة الروسية الحكومية للطاقة الذرية «روساتوم» أليكسي ليخاتشيف إن ألكسندر ياكوفليف قُتل عندما أصابت «مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية» مركبة خدمات قرب محطة الطاقة.

وأفادت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على منصة «إكس»، ليل الأربعاء، بأن غروسي «يدين هجوماً غير مقبول على المحطة وإدارتها ويمثّل تهديداً خطيرا للسلامة النووية».

ودعت الوكالة إلى «وضع حد فوري لكل الهجمات على المواقع النووية وموظفيها أو قربها».

من جهتها، حضّت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة على إدانة ما وصفتها بـ«جريمة القتل».

وقال ليخاتشيف في منشور على حساب «روساتوم» في «تلغرام» إن ياكوفليف «كرّس حياته بكاملها للطاقة النووية ومات عملياً في أثناء تأديته واجبه».

وأفاد بأن سائقاً قُتل أيضاً في الهجوم.

ولم يسبق لحسابات المحطة و«روساتوم» على «تلغرام» أن أتت على ذكر ياكوفليف.

وعادة فإن مدير المحطة المعيّن من موسكو يوري شيرنيشوك، كبير المهندسين في المحطة سابقاً، هو من يتحدّث علناً.

ورفضت الخارجية الأوكرانية الاتهامات وقالت: «لم يجر تقديم أي تأكيد مستقل للرواية الروسية عن تورّط أوكرانيا ولا يمكن الوثوق بالمعلومات الصادرة عن هياكل الاحتلال الروسية».

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في مارس (آذار) 2022، بعد وقت قصير على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتُعد زابوريجيا المحطة الكبرى في أوروبا وشكّلت سلامتها مصدر قلق متكرر على مدى النزاع المتواصل منذ أربعة أعوام.

ويتّبادل الطرفان مراراً الاتهامات بتنفيذ ضربات على المنطقة الواقعة في إنيرهودار على ضفاف نهر دنيبرو، خط المواجهة في تلك المنطقة.


تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
TT

تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)

تظاهر نحو 50 شخصاً، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون مؤيدون للفلسطينيين، الخميس، في باريس أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية المعتقل في إسرائيل، مؤكدين أن حياته «في خطر»، وفق ما أفادت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف المشاركون «أطلقوا سراح الدكتور أبو صفية»، وكان من بينهم باتريك بيلو رئيس جمعية أطباء الطوارئ في فرنسا، وجيروم لوغافر النائب البرلماني عن حزب اليسار الراديكالي «فرنسا الأبية».

ونُظمت التظاهرة بدعوة من نقابتين طبيتين، ووضع خلالها بعض المشاركين الكوفية ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية تضامناً مع أبو صفية الذي كان قد ندّد بحصار الجيش الإسرائيلي لمستشفى كمال عدوان الذي يعمل فيه.

والدكتور حسام أبو صفية معتقل منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتتهمه إسرائيل بأنه عضو في حركة «حماس» التي شنّت هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.

وصرّح سيريل فينيه، طبيب التخدير والعناية المركزة والمسؤول النقابي الطبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن أبو صفية الذي «اعتُقل لرفضه مغادرة مستشفاه» في خضم الحرب، يُعد «رمزاً لمقاومة الشعب الفلسطيني».

وتطالب مؤسسات دولية عدة منها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، بالإفراج عن طبيب الأطفال الفلسطيني.

وأضاف فينيه أن أبو صفية «التقى محاميه قبل عشرة إلى خمسة عشر يوماً وأخبره بأنه يشعر بأنه سيموت»، مشيراً إلى أنه كان «هزيلاً للغاية».

وأوضح أن المحتجين يطالبون بـ«إرسال وفد طبي، معتمد (من وزارة الخارجية) بصفته وفداً غير عسكري»، للتحقق من «وضعه الصحي» والحؤول دون «تحوّل احتجازه التعسفي إلى حكم بالإعدام».

أما باتريك بيلو فأعرب عن رغبته في «جعل الدكتور أبو صفية مواطناً فرنسياً، أي منحه الجنسية الفرنسية».

واكتسب طبيب الأطفال البالغ 52 عاماً، شهرة واسعة بفضل مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل عن معاناة المرضى والجرحى والنازحين في مستشفى كمال عدوان، كما رفض إخلاء المستشفى الواقع في بيت لاهيا (شمال)، رغم التحذيرات التي تلقاها من الجيش الإسرائيلي.

وفي 27 ديسمبر 2024، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى، واصفة إياه بأنه «مركز إرهابي» تابع لحركة «حماس»، واعتقلت العشرات من أفراد الطاقم الطبي.

وأدان أخيرا أربعة خبراء مستقلين مكلفين من الأمم المتحدة «الاحتجاز التعسفي... دون تهمة أو محاكمة» لأبو صفية، وهو ما «يعكس استهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني».

كما أعربت لجنة تحقيق أممية مستقلة عن «قلقها البالغ إزاء تقارير موثوقة» تفيد بأنه «ضحية لسوء معاملة شديدة ومتكررة».

من جهتها، قالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف الأسبوع الماضي إن الطبيب الفلسطيني «محتجز بشكل قانوني»، ونفت أن تكون حياته في خطر.