موجز بليغ لأزمات بريطانيا في «محطات بلا وقود»

الحكومة تحاول طمأنة المواطنين وسط هجوم شرس

حاولت الحكومة البريطانية طمأنة مواطنيها الجمعة إزاء مشاكل توفير الوقود في المحطات (أ.ف.ب)
حاولت الحكومة البريطانية طمأنة مواطنيها الجمعة إزاء مشاكل توفير الوقود في المحطات (أ.ف.ب)
TT

موجز بليغ لأزمات بريطانيا في «محطات بلا وقود»

حاولت الحكومة البريطانية طمأنة مواطنيها الجمعة إزاء مشاكل توفير الوقود في المحطات (أ.ف.ب)
حاولت الحكومة البريطانية طمأنة مواطنيها الجمعة إزاء مشاكل توفير الوقود في المحطات (أ.ف.ب)

حاولت الحكومة البريطانية طمأنة مواطنيها، الجمعة، إزاء مشاكل توفير الوقود في المحطات نتيجة نقص في عدد سائقي الشاحنات، وتأثيراتها التي تزداد وضوحاً على الحياة اليومية.
انتشرت صور لمضخات وقود مغلقة وأمامها طوابير سيارات اصطفت للتزود خوفاً من نفاد البنزين، وهي مثال صادم على صعوبات الإمداد التي يعاني منها البريطانيون نتيجة وباء «كوفيد – 19» وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت متحدثة باسم مجموعة «بريتيش بيروليوم» (بي بي): «نواجه مشكلات في إمدادات الوقود في بعض مواقع البيع بالتجزئة في المملكة المتحدة، وللأسف رأينا عدداً قليلاً من المواقع مغلقاً مؤقتاً بسبب نقص البنزين الخالي من الرصاص والديزل». وأضافت: «نعطي الأولوية لعمليات التسليم إلى مناطق الطرق السريعة والطرق الرئيسية والمواقع الأكثر استخداماً ونسعى لتقليل مدة نفاد المخزون».
وبحسب مصدر مقرب من المجموعة، بلغ عدد محطات الوقود المتضررة من النقص بضع عشرات. وقال وزير النقل غرانت شابس على قناة «سكاي نيوز» إنه تم الخميس «غلق خمس محطات» من بين نحو 1200 محطة خدمة تديرها شركة «بريتيش بتروليوم»، مشدداً على أنه «ليس هناك بائع تجزئة آخر» أبلغ عن إغلاق. ومن جهتها، أعلنت شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة المالكة لمحطات «إيسو»، الخميس، أن «عدداً محدوداً» من 200 محطة في متاجر «تيسكو» تأثرت بهذه المشكلة... وفي مواجهة مخاوف من نقص البنزين، دعا شابس سائقي السيارات إلى «التصرف كالمعتاد» وعدم القيام بعمليات شراء كبيرة تحت تأثير الذعر كي لا يسوء الوضع.
وفي حي شيبرد بوش بغرب لندن، اكتشف سائقو سيارات جاءوا للتزود أن الوقود نفد في محطة «بي بي». ومن بينهم شين كينيلي (38 عاما) التي أرجعت المشكلة إلى «بريكست»، وقالت: «منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، صار هناك نقص عمالة في جميع القطاعات. كان ينبغي أن نفكر في الأمر، لكن هذه الحكومة لم تتوقعه قط».
وتقدر جمعية النقل البري (أر إتش أيه) أن المملكة المتحدة تحتاج إلى نحو 100 ألف سائق شاحنة إضافيين، وهو نقص أدى إلى مشاكل في الإمداد في الأسابيع الأخيرة بما في ذلك في المتاجر الكبرى.
وقال غرانت شابس إن الوباء الذي أدى إلى إغلاق مراكز تدريب السائقين لأشهر، هو «السبب الرئيسي» لنقص السائقين، وهي مشكلة لا تقتصر على بريطانيا. وتضاف إلى ذلك «مشاكل طويلة الأمد»، وفق الوزير الذي شدد على أن سياقة الشاحنات «عمل شاق ومردوده المالي لا يزال ضعيفاً». ولجذب المزيد من السائقين، حضّ وزير النقل على زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل في هذا القطاع.
ودفع الوباء أيضاً كثيراً من سائقي الشاحنات الأجانب إلى العودة إلى بلدانهم. وقد أدى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى تعقيد وصول سائقين جدد من الاتحاد الأوروبي بسبب إجراءات الهجرة التي صارت أكثر تعقيداً.
لكن شابس اعتبر أن الناس «مخطئون» في عزو أصل المشكل إلى «بريكست»، وقال إن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قدم بالفعل جزءاً من الحل». وأضاف: «بفضل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تمكنت من تغيير القانون وتغيير طريقة اختبارات القيادة بطرق لم أكن لأفعلها إذا كنا لا نزال جزءاً من الاتحاد الأوروبي». وقد أعلنت الحكومة، الشهر الماضي، عن تغيير القواعد لتسريع تدريب سائقي الشاحنات.
بدوره، حاول اتحاد صناعة البترول في المملكة المتحدة (يو كاي بي آي أيه)، طمأنة البريطانيين، وقال إن «سلسلة إمداد الوقود مرنة والوقود يصل حالياً إلى الغالبية العظمى من المستهلكين». لكن النائب عن حزب العمال ديفيد لامي حذر الحكومة من أنها ستواجه «شتاء ساخطاً» نتيجة نقص العمال والإمدادات.



النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع استمرار التوترات الأميركية الإيرانية

السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)
السفن ترسو في رصيف مصفاة نيكو لوبيز النفطية في خليج هافانا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع ترقب المستثمرين لما إذا كانت المحادثات الأميركية الإيرانية ستُجنّب صراعاً عسكرياً يُهدد باضطرابات في الإمدادات، على الرغم من أن المكاسب كانت محدودة بسبب زيادة مخزونات النفط الخام الأميركية.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 71.04 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 19 سنتاً، أو 0.3 في المائة، عند الساعة 04:15 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 15 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 65.57 دولار للبرميل.

بينما استقر سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط دون تغيير يُذكر يوم الأربعاء.

وكان سعر برنت ارتفع يوم الاثنين إلى أعلى مستوى له منذ 31 يوليو (تموز)، في ظل حشد واشنطن لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط للضغط على إيران للتفاوض على إنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «يركز المستثمرون على ما إذا كان سيتم تجنب الصراع العسكري في المفاوضات الأميركية الإيرانية».

وأضاف أنه حتى في حال اندلاع أعمال عدائية، شرط أن تكون الأهداف محدودة وأن يكون الصراع قصير الأمد، فمن المرجح أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط مؤقتًا إلى ما فوق 70 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع إلى نطاق 60-65 دولاراً.

وقد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومن مصدرين آخرين في الشرق الأوسط.

من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الخميس: «ستكون نتائج المحادثات النووية الأميركية الإيرانية اليوم حاسمة في تحديد اتجاه أسعار النفط... من المرجح أن يؤدي التوصل إلى حل بنّاء إلى تراجع السوق تدريجيًا بما يصل إلى 10 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطرة، وهو ما نعتقد أنه مُسعّر بالفعل». وأضافوا: «في حال انهيار المحادثات، يبقى خطر ارتفاع الأسعار قائماً، لكن السوق قد يتريث في رد فعله الكامل إلى حين اتضاح حجم العمل الأميركي المحتمل ضد إيران».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرض بإيجاز حججه لشن هجوم محتمل على إيران في خطابه عن «حالة الاتحاد» يوم الثلاثاء، قائلاً إنه لن يسمح لدولة وصفها بأنها أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.

من جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، متجاوزةً بكثير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والبالغة 1.5 مليون برميل.


الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية

قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)
قطع ذهبية تعرض في متجر مجوهرات في هانوي (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار والطلب على الملاذات الآمنة مدفوعاً بحالة عدم اليقين المحيطة بسياسة التعريفات الجمركية الأميركية والمحادثات الأميركية الإيرانية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5183.85 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:58 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن النفيس قد سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الثلاثاء.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5200.50 دولار.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «تعكس تحركات الأسعار إعادة تقييم حالة عدم اليقين بشأن السياسة الجديدة (التعريفات الجمركية)، والمخاوف الجيوسياسية، وضعف الدولار».

وأضاف: «لا يزال من المرجح حدوث تذبذب في الاتجاهين خلال الفترة المقبلة، بينما تستوعب الأسواق الأخبار الجيوسياسية، وتحركات الدولار، ومفاجآت التعريفات الجمركية، وعدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي».

بدأ الدولار اليوم على انخفاض، حيث عززت أرباح شركة «إنفيديا» التي فاقت التوقعات ثقة المستثمرين، بينما كانت الأسواق تنتظر تفاصيل أحدث التعريفات الأميركية على واردات السلع الأجنبية.

يؤدي ضعف الدولار إلى جعل الذهب المقوم بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى. وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إن معدل التعريفة الجمركية الأميركية على بعض الدول سيرتفع إلى 15 في المائة أو أكثر من النسبة المفروضة حديثًا وهي 10 في المائة، دون تسمية أي شركاء تجاريين محددين أو تقديم مزيد من التفاصيل.

تتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

ويترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات في جنيف يوم الخميس بهدف حل نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة وتجنب ضربات أميركية جديدة على إيران في أعقاب حشد عسكري واسع النطاق.

في غضون ذلك، أشار «دويتشه بنك» إلى استئناف تفوق أداء المعادن البيضاء على الذهب. وقال البنك في مذكرة بتاريخ الأربعاء: «هذا يدعم توقعاتنا لسعر الفضة عند 100 دولار للأونصة بنهاية العام، بناءً على نسبة الذهب إلى الفضة البالغة 60».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 88.84 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء.

انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2274.16 دولار للأونصة، بينما تراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1770.05 دولار. وكان كلا المعدنين قد سجلا أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة.


المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.