إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- تخدير الطفل للجراحة

> ما خطورة التخدير لطفل بعمر 8 سنوات لعملية جراحة تقويم العمود الفقري مع التثبيت المؤقت؟
أحمد حبيبة أبو ياسين - بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك، وأفترض أنك تقصد التخدير العام. وبداية لم يتضح لي من السؤال سبب الاضطرار إلى إجراء هذه العملية لتقويم وتثبيت العمود الفقري، ومدى تأثير ذلك الاعوجاج في العمود الفقري على كل من: شكل القفص الصدري، وقدرات التنفس، وسلامة الرئة، ومقدار الضغط الرئوي لديه، وحالة القلب. يضاف إلى ذلك حالته الصحية العامة، وتطور نموه الطبيعي، ومدى سلامته من أي أمراض مرافقة، لأن كل هذه المعلومات مهمة في تقدير تأثير التخدير للعملية الجراحية.
ومع ذلك، فإن المقصود من إجراء التخدير العام هو تقليل نشاط الدماغ بشكل كبير لفترة كافية لإجراء العملية الجراحية، أي أن يكون الشخص في حالة نوم عميق جداً لا يمكن إيقاظه منه، ولا يحس بأي ألم مهما كانت شدته. وإضافة إلى التخدير، يُعطى المريض أدوية تتسبب بارتخاء العضلات بدرجة كافية. وأثناء التخدير، يحتاج المريض إلى مراقبة دقيقة ومتواصلة لتنفسه ونبض قلبه ونسبة الأكسجين في الدم ومقدار ضغط الدم لديه ووظائفه الجسدية الأخرى.
وعملية التخدير تعني القدرة على التعامل مع الحالة الصحية للمريض أياً كانت، أي سواء كانت حالة صحية مستقرة أو ثمة اضطرابات مرضية، في أربعة جوانب رئيسية، وهي:
- متطلبات وخطوات العملية الجراحية، مثل وضعية المريض على طاولة العمليات، والتعامل مع احتمالات النزيف، والمدة التي تستغرقها العملية الجراحية، وغيرها من الجوانب المتعلقة بالعملية الجراحية نفسها وخطوات إجرائها.
- إعطاء الأدوية اللازمة لتخدير المريض وارتخاء عضلاته وفق ما تتطلبه العملية الجراحية، من ناحية نوعية التخدير، وجرعات أدوية التخدير، والحاجة لتكرار إعطائها طوال العملية الجراحية، والعمل على عدم تسببها بأي تأثيرات فورية سلبية على المريض.
- مراقبة ومتابعة حالة المؤشرات الحيوية للمريض أثناء العملية الجراحية والتأكد من: سلامة عملية التنفس، وعمل القلب، ونبض القلب، ومقدار ضغط الدم، ونتائج بعض التحاليل الحيوية، أثناء إجراء العملية الجراحية.
- العمل على إفاقة المريض من التخدير في غرفة الإنعاش، إلى حين استعادته الوعي، والاطمئنان على سلامة المؤشرات الحيوية لديه.
ويتم تدريب أطباء تخدير الأطفال بشكل خاص على إدارة التخدير للأطفال حديثي الولادة والرضع والأطفال الصغار، وفهم المشكلات الفريدة المرتبطة بهذه الفئة من الناس. وهم خبراء في استخدام أجهزة المراقبة المطلوبة للتأكد من أن الطفل آمن أثناء التخدير، ولتقديم أي تدخلات ضرورية للحفاظ على التنفس وضغط الدم والوظائف المهمة الأخرى أثناء تخدير الطفل.
وقبل إجراء العملية الجراحية، غالباً في اليوم الذي قبلها، يُراجع طبيب التخدير حالة الطفل، وتحصل فرصة للقاء الوالدين معه، ويشرح لهم الخطوات التي سيقوم بها ويطلب منهم الموافقة المشفوعة بالعلم على كل ذلك. وحينها، يُمكن سؤاله عن كافة الجوانب التي يريدون الاطمئنان عنها، وكافة الأسئلة التي في ذهنهم عن مراحل التخدير والإفاقة منه.
والمخاطر «الفورية» للتخدير تعتمد على حالة الطفل والعملية التي يتم إجراؤها. وبشكل عام، بالنسبة لطفل غير مريض بشدة، فإن مخاطر التخدير منخفضة جداً. ولا يظهر أن ثمة الكثير من الآثار «طويلة المدى» نتيجة تعرض الطفل بعمر ثماني سنوات، للتخدير العام من أجل الجراحة.
ولكن للوالدين دور مهم في إعداد الطفل للعملية الجراحية ومتطلباتها. ويجدر إخبار الطفل بصدق، وفق قدرات الفهم لديه وقدر الإمكان، بما سيحدث له، وبلغة لطيفة وواضحة.
وقبل التخدير، يتم إعطاء الطفل أدوية مهدئة تُخفف عنه، وقد ينام استجابة لتأثيرها. ومن المطمئن للطفل أن يبقى أحد الوالدين معه حتى ينام، خاصة إذا كان الطفل عرضة للإصابة بالضيق عند الانفصال عن أمه وأبيه، وكذلك الحرص على تخفيف القلق عنه، ربما بإحضار لعبته المفضلة معه أو أي شيء آخر يُحس بالراحة معه. وكل هذا يتم التنسيق له مع طاقم التخدير. وإذا بقي الوالدان مع طفلهما، يجدر ألا يشعرا بالضيق أو القلق إذا ما بدأ الطفل يتصرف بطريقة غير معتادة. وأن يكونا مساعدين للطاقم الطبي في إتقان خدمة المريض. وفي غرفة الإنعاش سيقضي الطفل بعض الوقت، حوالي 20 دقيقة على الأقل، ويستيقظ بعد التخدير. وقد يتم دعوة أحد الوالدين ليكون مع الطفل أثناء استيقاظه. ومع تلاشي آثار المخدر، قد يصاب الطفل بالارتباك، ويشعر بالدوار أو التشوش، وهذا أمر طبيعي.

- بذور الكتان والكولسترول

> كيف أتناول بذور الكتان لخفض الكولسترول؟
- هذا ملخص سؤالك. وما يُميز بذور الكتان هو احتواؤها على الألياف والدهون غير المشبعة من نوعية أوميغا - 3 وأوميغا - 6 والجدوى الصحية لبذور الكتان تتمثل في تسهيل الإخراج، نتيجة لكمية الألياف المُلينة فيها. وهناك جدوى مُحتملة بشكل كبير، وهي تقليل امتصاص الأمعاء لكولسترول الطعام، نتيجة لكمية الألياف فيها، وأيضاً خفض نسبة الكولسترول في الدم بشكل متوسط، نتيجة محتواها من الدهون المتقدمة الذكر.
ويقول اختصاصيو التغذية الإكلينيكية في مايو كلينك: «تُستخدم بذور الكتان عادة لتحسين صحة الجهاز الهضمي أو تخفيف الإمساك. وقد تساعد بذور الكتان أيضاً على خفض إجمالي نسبة الكولسترول في الدم ومستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL (الكولسترول الضار) في الدم، الأمر الذي قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب».
ووفق التحليل الكيميائي، تحتوي ملعقة واحدة كبيرة من بذور الكتان (غير المطحونة)، وبوزن 7 غرامات، على 2 غرام من الألياف، و2 غرام من الدهون غير المشبعة (بما في ذلك دهون أوميغا - 3)، وكمية الطاقة في تلك الكمية ضئيلة، حوالي 35 كالوري من السعرات الحرارية.
وقشور بذور الكتان صلبة نسبياً، ولذا فإنه وللحصول على جدواها الصحية، أي لتحرير الألياف وتسهيل امتصاص الدهون غير المشبعة فيها، فإن الأفضل طحن بذور الكتان قبل التناول. ويمكن بسهولة طحن بذور الكتان وحفظها للتناول في أوعية محكمة الإغلاق أو بوضعها في الثلاجة. كما يُمكن طحنها نيئة أو طحنها بعد تحميصها شيئا قليلاً.
وبالنسبة للكمية المتناولة منها يومياً، لا تُوجد نصيحة طبية محددة. ولكن من مُجمل الدراسات التي بحثت في جدواها الصحية، تُفيد المصادر الطبية بأن كمية ملعقة طعام واحدة قد تكون كافية. وهذه الكمية يُمكن توزيع إضافتها على عدد من الأطعمة التي يتناولها المرء طوال يومه، كالسلطات واليخنة وقطع اللحم المفروم المطهوة ولبن الزبادي والمايونيز وغيره. والمهم هو التدرج في التناول، لأنها تحتوي على ألياف بنسبة عالية، ما قد يتسبب بالغازات. أي البدء بربع ملعقة لبضعة أيام يومياً، ثم نصف ملعقة، ثم ثلاثة أرباع ملعقة، ثم ملعقة واحدة. وذلك لكي يتعود الجهاز الهضمي على كمية الألياف في تلك الكمية من مطحون بذور الكتان.

- استشاري باطنية وطب قلب للكبار


مقالات ذات صلة

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.


بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
TT

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)
فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا، نتيجة الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الدراسة إنه بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن أزمة المناخ، باتت العدوى ممكنة لأكثر من ستة أشهر في عدة دول في جنوب أوروبا، ولمدة شهرين في السنة في جنوب شرق إنجلترا، حيث أظهرت النتائج أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة التي يمكن أن تحدث عندها العدوى أقل بمقدار 2.5 درجة مئوية من التقديرات السابقة الأقل دقة، وهو ما يُمثل فرقاً «صادماً للغاية»، بحسب الباحثين.

واستخدمت الدراسة التي نُشرت في مجلة «رويال سوسايتي إنترفيس» بيانات من 49 دراسة سابقة حول فيروس شيكونغونيا في بعوضة النمر الآسيوي.

وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة الحرجة لانتقال العدوى تتراوح بين 13 و14 درجة مئوية، مما يعني إمكانية حدوث العدوى لأكثر من ستة أشهر في إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر في بلجيكا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وعشرات الدول الأوروبية الأخرى.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الحد الأدنى لدرجة الحرارة يتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مما يعني وجود خطر تفشي شيكونغونيا في مناطق أوسع ولفترات أطول مما كان يُعتقد سابقاً.

ويُعد هذا التحليل الأول من نوعه الذي يُقيّم بشكل كامل تأثير درجة الحرارة على فترة حضانة الفيروس في بعوضة النمر الآسيوي، التي غزت أوروبا في العقود الأخيرة.

ما هو فيروس شيكونغونيا؟

تم اكتشاف فيروس شيكونغونيا لأول مرة عام 1952 في تنزانيا، وكان محصوراً في المناطق الاستوائية، حيث تُسجل ملايين الإصابات سنوياً.

ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغة بعوضة نمر آسيوي مصابة، ولا ينتقل من إنسان إلى آخر.

ويُسبب هذا المرض آلاماً حادة ومزمنة في المفاصل، تُؤدي إلى إعاقة شديدة، وقد تكون قاتلة للأطفال الصغار وكبار السن.

وتتوفر لقاحات باهظة الثمن ضد الشيكونغونيا، لكن أفضل وقاية هي تجنب لدغات البعوض، بحسب الخبراء.

وسُجِّل عدد قليل من الحالات في أكثر من عشر دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة، لكن تفشياً واسع النطاق لمئات الحالات ضرب فرنسا وإيطاليا عام 2025.

عامل يقوم برش مواد بهدف منع انتشار فيروس «شيكونغونيا» في نيس بجنوب فرنسا العام الماضي (أ.ف.ب)

تقديرات صادمة

قال سانديب تيغار، من المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا (UKCEH) والمؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة: «إن معدل الاحتباس الحراري في أوروبا يبلغ ضعف معدل الاحتباس الحراري على مستوى العالم تقريباً، والحد الأدنى لدرجة الحرارة اللازمة لانتشار الفيروس له أهمية بالغة، لذا فإن تقديراتنا الجديدة صادمة للغاية. إن امتداد المرض شمالاً مسألة وقت لا أكثر».

ومن جهته، قال الدكتور ستيفن وايت، الذي شارك أيضاً في الدراسة: «قبل عشرين عاماً، لو قلتَ إننا سنشهد حمى الشيكونغونيا وحمى الضنك في أوروبا، لظنّ الجميع أنك مجنون: فهذه أمراض استوائية. أما الآن فقد تغيَّر كل شيء. ويعود ذلك إلى هذا البعوض الغازي وتغيّر المناخ - الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «نشهد تغيّراً سريعاً، وهذا ما يُثير القلق. فحتى بداية العام الماضي، كانت فرنسا قد سجلت نحو 30 حالة فقط من الشيكونغونيا خلال السنوات العشر الماضية تقريباً. لكن في العام الماضي وحده، تم تسجيل أكثر من 800 حالة».

دعوات للتحرك العاجل

يشدد خبراء الصحة على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة للتصدي لانتشار المرض.

وقالت الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، رئيسة فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالفيروسات المنقولة عن طريق لدغات الحشرات والقراد: «هذه الدراسة مهمة لأنها تشير إلى أن انتقال العدوى في أوروبا قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت».

وأضافت أن حمى الشيكونغونيا قد تكون مدمرة، حيث لا يزال ما يصل إلى 40 في المائة من المصابين يعانون من التهاب المفاصل أو آلام شديدة للغاية بعد خمس سنوات.

وأوضحت: «للمناخ تأثير كبير على ذلك، لكن لا تزال أمام أوروبا فرصة للسيطرة على انتشار هذه البعوضة. وتُعدّ توعية المجتمع بإزالة المياه الراكدة التي تتكاثر فيها البعوضة أداة مهمة، بينما يُسهم ارتداء ملابس طويلة فاتحة اللون واستخدام طارد الحشرات في الوقاية من اللدغات».

وتنتشر حالات تفشي المرض في أوروبا بسبب المسافرين المُصابين العائدين من المناطق الاستوائية، والذين يتعرضون للدغات بعوض النمر محلياً. وكانت فصول الشتاء الباردة في أوروبا تُوقف نشاط بعوض النمر، وتُشكّل حاجزاً طبيعياً لانتشار المرض، غير أن الاحتباس الحراري يبدو أنه قد يغير قواعد اللعبة، مما ينذر بتفشيات كبيرة مستقبلاً، بحسب الدراسة.


كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
TT

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)
التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

وتنصح منظمة الصحة العالمية بالابتعاد عن التدخين والسيجارة الإلكترونية، وذكرت أن شهر رمضان الكريم هو الوقت المناسب لإعادة تقييم الأفعال، واتباع سلوكيات صحية.

التدخين مُضر بالصحة (رويترز)

وأكدت المنظمة أن شهر رمضان هو الوقت الأمثل، بالفعل، للتخلص من عادة التدخين، وقالت إنك في خلال رمضان، تتوقف عن تدخين السجائر العادية والإلكترونية لمدة 15 ساعةً يومياً، فلماذا لا تتخلص من هذه العادة نهائياً؟

الصيام والتدخين

ويمكن أن يساعد الصيام في تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بالتدخين مثل السعال المزمن أو صعوبة التنفس بسبب تقليل التدخين خلال ساعات الصيام، كما يمنح الجسم فرصة للتخلص من بعض السموم والنيكوتين تدريجياً.

ومع ذلك، فإن الصيام لا يلغي المخاطر الصحية للتدخين مثل أمراض القلب والرئة، وقد يواجه المدخنون صعوبات في التركيز أو الصداع بسبب الانسحاب المؤقت للنيكوتين. لذا يُنصح بتقليل التدخين تدريجياً خلال شهر رمضان، وشرب كميات كافية من الماء بعد الإفطار للحفاظ على صحة الجسم.

الفوائد الصحية بعد الإقلاع عن التدخين

من جانبها، استعرضت وزارة الصحة السعودية الفوائد الصحية بعد الإقلاع عن التدخين مثل خفض معدَّل ضربات القلب وضغط الدم إلى مستويات طبيعية، في حين تبدأ النهايات العصبية التجدد، مما يحسّن حاستي التذوق والشم، وستبدأ الرئتان، والقلب، وجهاز الدورة الدموية العمل بشكل أفضل.

وكذلك الشعور بالتحسن من السعال ومن ضيق التنفس، وانخفاض فرص الإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، وتحسن التنفس بشكل ملحوظ، وانخفاض فرص الإصابة بالسرطان.

أعراض الانسحاب المتوقعة عند الإقلاع عن التدخين

وأوضحت الوزارة أن الأسبوع الأول بعد الإقلاع هو أصعب وقت، حيث قد يجري الشعور بالحاجة المُلحة للتدخين، والانزعاج والقلق وصعوبة التركيز والجوع، وقد تكون هناك مشكلة في النوم، والشعور بالدوار أو النعاس والصداع، لكن الخبر الجيد أنها لا تدوم حيث تكون أكثر شدة في البداية، ومن ثم تخفّ حتى تتلاشى تماماً.

الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لتحسين الصحة (رويترز)

نصائح للإقلاع عن التدخين

ولفتت الوزارة إلى أن البعض يقلع عن التدخين دون تخطيط، ويحتاج البعض الآخر إلى التخطيط للإقلاع عن التدخين، لذا يفضَّل اتباع هذه الخطوات للمساعدة على البدء:

اتخاذ القرار بالإقلاع عن التدخين، مع تجنب التفكير في مدى صعوبة ذلك.

التركيز على أسباب الإقلاع عن التدخين مثل: تحسين الصحة أو حماية الأسرة من التدخين السلبي وغيره حيث ستساعد هذه الأسباب على الاستمرار.

البحث عن مجموعة دعم لأن لديهم فرصة أفضل للنجاح.

إخبار العائلة والأصدقاء بالتخطيط للإقلاع عن التدخين؛ للحصول على الدعم.

تعلم كيفية التعامل مع الرغبة في التدخين والضغط الذي يصاحب الإقلاع عن التدخين، والتفكير في طُرق التعامل مع المحفزات عند التوقف عن التدخين.

ونصحت بتحديد بداية رمضان موعداً مستهدفاً للإقلاع عن التدخين في التقويم، حيث يساعد تحديد الموعد على تتبع اليوم المحدد والاحتفال به في كل عام.