انقسام إيراني بشأن خطاب رئيسي في الأمم المتحدة

خطاب مسجل للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يُبث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس (أ.ب)
خطاب مسجل للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يُبث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس (أ.ب)
TT

انقسام إيراني بشأن خطاب رئيسي في الأمم المتحدة

خطاب مسجل للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يُبث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس (أ.ب)
خطاب مسجل للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يُبث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس (أ.ب)

تفاوتت الآراء في إيران، أمس، من أول خطاب للرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانتقاداته الحادة للإدارة الأميركية بعد ساعات من خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن.
وقال رئيسي في كلمة عبر الفيديو مسجّلة مسبقاً، إن طهران «تأخذ بعين الاعتبار المحادثات المفيدة التي تكون نتيجتها النهائية رفع جميع العقوبات القمعية (الأميركية)». وقال، إن «حدثين طبعا التاريخ هذا العام. في السادس من يناير (كانون الثاني) حين اقتحم الشعب مقر الكونغرس الأميركي، وفي أغسطس (آب) حين تساقط أفغان من الطائرات الأميركية. ومن الكابيتول إلى كابول، تم توجيه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن نظام الهيمنة الأميركي لا يتمتع بأي مصداقية لا داخل البلاد ولا خارجها».
وأكد بايدن، أن الولايات المتحدة ستعود بالكامل إلى الاتفاق النووي في حال قامت طهران «بالمثل»، متعهداً منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.
وقال نائب رئيس البرلمان السابق، علي مطهري، وهو أحد المؤيدين للاتفاق النووي، إن رئيسي جمع بين خطابي المعسكرين الإصلاحي والمحافظ. وكتب في تغريدة على «تويتر» أمس، «خطاب الرئيس في الأمم المتحدة، كان خطاباً محافظاً وإصلاحياً بالوقت نفسه، في هذا الخطاب، تم التأكيد على الاعتداء العسكري والحرب الاقتصادية الأميركية على الشعوب، والاحتلال الإسرائيلي، دون أن تتمكن إسرائيل من ادعاء المظلومية، وأكد أيضاً على إحياء الاتفاق النووي، ورفع العقوبات».
على نقيض ذلك، تهكم موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي من خطاب رئيسي، وكتب في مقال حول الخطاب «على ما يبدو أصعب مهام رئيس الحكومة هو إلقاء الخطاب. لقد كان من المعروفين في الخطابات الدينية، وحتى خلال رئاسة في الجهاز القضائي لم يترك عادة الصعود على المنبر (الديني)، وعندما يقف في موضع الخطاب السياسي، يظهر عجزه بوضوح، لكن هذا ليس مهماً».
ويتابع المقال «ليس مهماً لو قال السيد رئيسي كلاماً أقل صواباً من هذا، لكن بشرط أن بين جملة مفرداته المتداخلة كلمتين مقنعتين»، وأضافت «نحن الذين نفهم الفارسية، لا نفهم ما يقوله (رئيسي) بعض المرات، فما بالكم بعباد الله الين يسمعون كلام الرئيس عبر مترجم».
في هذا الصدد، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، في تحليل، أمس، أنه رغم المواقف المتشددة المعلنة الثلاثاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يرى خبراء أنه يجب على الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي. ونقلت الوكالة عن رئيس تحرير صحيفة «شرق» الإصلاحية مهدي رحمانيان، أن «المحادثات في فيينا ستبدأ بالتأكيد وتتبلور لأن الطرفين استخلصا أن النهج الحالي لا يمكن أن يستمر».
واستشهد الصحافي على ذلك بعدم انتقاد المحافظين المتشددين التسوية الأخيرة بين طهران و«الذرية الدولية» في 12 -سبتمبر (أيلول) بشأن صيانة أجهزة مراقبة البرنامج النووي، في حين سارعوا إلى توجيه سهامهم ضد أي تسوية مع الغرب زمن حكم الرئيس السابق المعتدل حسن روحاني.
علماً بأن التسوية الأخيرة منعت أي خطوة من شأنها إدانة إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية وإحالة ملفها إلى مجلس الأمن.
وقال المقرب من الحكومة السابقة، المحلل سعيد ليلاز، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «التطورات الإقليمية بما فيها الانسحاب الأميركي من أفغانستان يجب أن تؤخذ في الاعتبار»، مضيفاً أنه «من زاوية جيوسياسية، تحتاج إيران والولايات المتحدة الآن إلى تسوية».
وبذلك، تمسك كلٌ من رئيسي ونظيره الأميركي بمواقف سابقة من الطرفين بشأن خروج الاتفاق النووي من منطقة الخطر. وغاب اجتماع وزراء خارجية الدول الموقّعة على الاتفاق النووي هذا العام من هامش أعمال الجمعية العامة، لأول مرة منذ التوصل للاتفاق في 2015، وذلك رغم أن الاتفاق النووي كان محور لقاءات يجريها وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان بنظرائه، من بين دول الاتفاق النووي.
وعاد الملف الإيراني بقوة خلال الأسبوعين الماضين، بعد انتقادات تحذيرية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأعقبها الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين في الوكالة الدولية، قبل مؤتمرها السنوي المنعقد منذ بداية هذا الأسبوع.
ومناسبات الأسبوعين الماضيين كانت أول اختبار للمسؤولين الجدد في الوزارة الخارجية الإيرانية، والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، قبل أن تقرّ حكومة إبراهيم رئيسي استراتيجيتها النهائية لاستئناف مفاوضات فيينا الرامية لأحياء الاتفاق النووي والمتوقفة منذ يونيو (حزيران) الماضي، جراء تغيير الحكومة في إيران.
واعتبرت صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني، أن «تغيير سكة الدبلوماسية، إنجاز لإيران، وقلق للغرب». وكتبت في تحليل نُشر على صفحتها الأولى، أن «أوجه القصور والإهمال الحكومة السابقة في السياسة الخارجية تسبب بخسائر كبيرة ومعاناة للشعب».
قالت أيضاً، إن «لم يكن هناك أبداً رد متماثل، وحاسم من الحكومة، وخاصة الوزارة الخارجية في مواجهة انتهاك المواثيق من الغرب». واتهمت الدول الغربية بـ«تقديم وعود فارغة» مثل آلية اينس تكس التي أطلقها الأوروبيون من أجل مواصلة التبادل التجاري مع إيران، بعد حرمان طهران من التعامل بالدولار من قبل الإدارة الأميركية السابقة. وأضاف «الجانب الأميركي - الأوروبي كان واثقاً من سلوك حكومة روحاني في الاتفاق النووي، إن الحكومة لم تتخذ أقل موقف من التخلي عن الوعود».
وكان رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، في وقت سابق من هذا الأسبوع قد اقتصر مسار تقليص الاتفاق النووي، على الخطوات التي بدأت بها طهران بعدما طوى البيت الأبيض صفحة مهندس الضغط الأقصى، دونالد ترمب، وتولي جو بايدن مهامه الرئاسية.
ويحمل موقف «كيهان» المماثل لأقوال إسلامي في إنكار ست خطوات أعلنتها حكومة روحاني لتقليص التزامات الاتفاق النووي، اعتباراً من مايو (أيار) 2019، مؤشراً على الاستراتيجية التي تنوي طهران اتباعها في الأيام المقبلة.
أما صحيفة «شرق» الإصلاحية، فقد خصصت صفحتها الأولى لصورة بايدن، واقتبست من خطابه أمام الجمعية العامة قوله «مستعدون للعودة إلى الاتفاق النووي»، وكذلك صورة الرئيس الإيراني، واختارت من خطابه «لا نثق بالوعود الأميركية». وأشارت أيضاً إلى لقاءات يجريها عبد اللهيان حول الاتفاق النووي، دون أن يعقد اجتماع لوزراء خارجية أطراف الاتفاق.
من جهتها، خصصت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، جزءاً كبيراً من الصفحة الأولى لرسم بورتريه كاريكاتير للرئيس الأميركي، على هيئة كابوي ضاحك، وعنونت على خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة «التهويل الأميركي». ومن جانبها عنونت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة «بدأت فترة جديدة».
من جانبه، انتقد النائب السابق، وأحد أبرز المؤيدين للاتفاق النووي، حشمت الله فلاحت بيشه طريقة التعامل مع الاتفاق النووي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وصرح لوكالة «إيلنا» الإصلاحية بأن «الفرصة الحيوية لإحياء الاتفاق النووي قد قُتلت والمذنب الأساسي هي أميركا».
وقال فلاحت بيشه، الذي كان عضواً بارزاً في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أثناء توقيع الاتفاق النووي، إن الاتفاق النووي «اليوم ليس من بين القضايا الثلاث المهمة في الاجتماع النسوي للأمم المتحدة»، منتقداً بايدن بأنه «يواصل سياسة ترمب بطريقة مخادعة». وأشار إلى طرح اجتماع مشترك من قبل وزير الخارجية الفرنسي، الثلاثاء، قبل أن تسارع الخارجية الإيرانية إلى إنكاره. وقال «حقيقة الأمر، أن الخارجية شهدت تغييرات، لكن المفاوضات في إطار الاتفاق النووي لم تبدأ، ولا تزال إيران لم تقرر لأنه لم يتضح بعد هل سيتولى المجلس الأعلى للأمن القومي، ملف الاتفاق النووي والمفاوضات أو تتولى الوزارة الخارجية الأمر، أو أن هناك مجموعة من الفريقين لمواصلة الحوار».
بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس تحرير صحيفة «كيهان» حسين شريعتمداري «في الأشهر الأخيرة وبعد تقليص التزاماتنا رداً على الانسحاب الأميركي، أصر الغربيون على عودتنا إلى محادثات فيينا حتى يعودوا بعد ذلك إلى الاتفاق. وقد رفضنا اقتراحهم».
وبحسب شريعتمداري، ذكّر الرئيس الإيراني بأن «أولويتنا ليست الاتفاق، خلافاً لرغبات الأميركيين والغربيين»، معتبراً أن الوضع تحول لصالح إيران وأن سياسة «الضغوط القصوى» الأميركية فشلت. لكن ليلاز يعيد التذكير بأن الكلمة الفصل في الملف تعود إلى «المرشد» علي خامنئي، مشيراً إلى أن «الأخير لم يعارض المفاوضات قط».



الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد «الباسيج»... ومصير لاريجاني غير واضح

غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران
غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد «الباسيج»... ومصير لاريجاني غير واضح

غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران
غلام رضا سليماني، قائد قوات «الباسيج» في إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران، فيما أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن ​الجيش ‌استهدف أيضاً ⁠أمين ​مجلس الأمن ⁠الإيراني علي ⁠لاريجاني، لكن لم ​يتضح ‌على الفور ‌ما إذا ‌كان قد قُتل ⁠أو أُصيب.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي علي لاريجاني، مضيفين أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان قد قُتل أو أُصيب. وذكر المسؤولون لـ«رويترز» أن لاريجاني كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولم ⁠تصدر ​طهران أي ⁠تعليق بعد على هذا التقرير.

وإذا تأكد مقتله، فسيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.