في بيان رسمي للحكومة اليونانية، أعربت عن سعادتها للتحول في علاقة أثينا مع برلين، وأن رئيس الوزراء تسيبراس سعيد بهذه الزيارة لأنه وضع الكثير من المسائل أمام المستشارة ميركل والشعب الألماني، حيث أوضح موقف الحكومة اليونانية وتحدث عن الوضع الاجتماعي في اليونان خلال السنوات الخمس الماضية، كما تحدث عن أن الواقع السياسي لم يساعد في الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي في اليونان، كما جاء في البيان أن تسيبراس تحدث عن المشاكل في اليونان وأيضا عن القرض الذي أخذته ألمانيا من اليونان إبان الحرب العالمية الثانية وأيضا عن ضرورة التعويضات الألمانية، وبالطبع العلاقات الثنائية وقضية الرشى الكبرى المعروفة في اليونان من شركة زيمينس الألمانية.
من جانبها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء لقائها مساء أول من أمس (الاثنين) في برلين مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس على بقاء أثينا في منطقة اليورو، وضرورة عودتها إلى النمو الاقتصادي، وأعلن المتحدث الحكومي اليوناني أن المحادثات جرت في أجواء ودية وأن رئيس الوزراء اليوناني دعا المستشارة الألمانية لزيارة اليونان ولكنه لم يذكر موعدا محددا للزيارة.
أما المتحدث الرسمي باسم حزب الديمقراطية الجديدة المعارض، فذكر أن لقاء تسيبراس مع ميركل لم يأت بأي جديد، ويجب على الحكومة أن تفعل كل ما هو ممكن للخروج من المأزق الذي خلقته وتنفيذ الاتفاق الذي وقع في 20 فبراير (شباط) لأن كل يوم يمر، يرتفع فيه عداد الديون.
وكان رد الحكومة سريعا حيث ذكرت أن الشعب اليوناني يفهم جيدا ما يحدث وينبغي على المعارضة ألا تسارع في الاستنتاجات، لأن النقاش كان حاسما فيما يخص التمويل وقضايا الاقتصاد اليوناني والمجتمع مع المستشارة ميركل.
وذكر الناطق الحكومي اليوناني ساكيلاريديس، أن تسيبراس لم يقدم لميركل خلال المحادثات التي دارت بينهما أي قائمة محددة لخطط الإصلاح اليونانية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه تم التطرق إلى كافة الموضوعات، موضحا أن القائمة التي تتضمن إجراءات الإصلاح سيتم الانتهاء من إعدادها خلال الأيام المقبلة، وأنها لن تتضمن أي إجراءات من شأنها تحميل أعباء مالية على المواطنين، وقال إن تسيبراس شدد على ضرورة قيام الحكومة اليونانية بتعزيز الإصلاحات التي من شأنها تحقيق العدالة الضريبية ومواجهة التهرب الضريبي والفساد وأيضا إعادة سادة الدولة اليونانية.
من جانبه ذكر المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أن المستشارة ميركل ورئيس الوزراء اليوناني أجريا مناقشة شاملة في أجواء طيبة وبناءة حول الوضع في اليونان وإجراءات الاتحاد الأوروبي ومستقبل التعاون الألماني اليوناني.
وقالت ميركل إن بلادها تريد أن تكون اليونان قوية اقتصاديا وتحل مشكلة النسبة العالية للبطالة، وإن البلدين يجريان المحادثات كشريكين في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويواجهان نفس التحديات في السياسة الدولية، ويشتركان في الرغبة في بناء الثقة، وإن برلين بمفردها لا تستطيع أن تقرر إن كان برنامج الإصلاح الاقتصادي الألماني جيدا أم لا، وهناك إطار مهني لتقييم ذلك.
وقال رئيس الوزراء اليوناني إن الحديث وجها لوجه أفضل من الحديث في غياب الطرف الآخر، موضحا أن 5 أعوام مضت على منح القروض الأوروبية لليونان، وتطلبت تعديل الكثير من المسارات المالية ولم تكن قصة نجاح، وأشار إلى انخفاض إجمالي الدخل القومي بنسبة 25 في المائة، وزيادة نسبة البطالة في أوساط الشباب إلى 60 في المائة، وشدد تسيبراس على أهمية الحوار، وضرورة كسر الأنماط التي روجت، فلا الشعب اليوناني كسول، ولا الألمان مسؤولون عن كل المشاكل التي تعاني منها اليونان، وقال إن هناك ضرورة لأن يحاول الطرفان القضاء على الفساد الذي ما زال يعيق التقدم في اليونان.
وتعهد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس بالتزام حكومة بلاده بالاتفاقيات المبرمة مع المفوضية الأوروبية والدائنين الدوليين من أجل مواصلة الطريق الرامي إلى خروج بلاده من أزمة الديون، وقال تسيبراس إن بلاده ملتزمة بتطبيق الاتفاقيات الموقعة مع المفوضية الأوروبية، مشترطا في الوقت ذاته مراعاة التبعات التي ترتبت على 5 سنوات من التقشف والإصلاحات التي أثقلت كاهل المواطنين اليونانيين لا سيما الفقراء منهم.
وقال تسيبراس خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميركل: «لا يوجد طريق آخر نحو إيجاد حلول للمشاكل العالقة سوى الحوار وذلك من أجل التغلب على الصعوبات التي تقف أمام خلاف الديون مع اليونان ولكن قبل كل شيء من أجل محاربة البطالة المستشرية في أوساط الشباب في اليونان»، مشيدا في الوقت ذاته بالعلاقات العميقة التي تربط بلاده بألمانيا.
على صعيد آخر، كشفت وسائل الإعلام أن رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيس تسيبراس، أبلغ المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، باستحالة قيام اليونان بسداد أقساط وفوائد الديون خلال الأسابيع المقبلة من دون الحصول على دعم مالي قصير الأجل من الاتحاد الأوروبي. وجاء ذلك عبر خطاب أرسله تسيبراس إلى المستشارة الألمانية في 15 مارس (آذار) الحالي، أوضح فيه أن بلاده لا تمتلك حرية الحصول علي أموال من سوق الدين، كما أنها تواجه التزامات لتسديد جزءا من ديونها في الربيع والصيف القادمين، إضافة إلى القيود التي فرضها «البنك المركزي الأوروبي» على اقتراض المصارف اليونانية.
وأشار تسيبراس إلى أن اليونان قد تضطر للاختيار بين سداد ديونها المستحقة خلال العام الحالي، التي تعود بنسبة كبيرة إلى صندوق النقد الدولي، أو الاستمرار في الإنفاق الاجتماعي.
أما الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، خوسيه مانويل باروسو، فأكد على أن اليونان ستبقى عضوا في منطقة اليورو، ما دامت على استعداد لتقديم تنازلات، مشيرا إلى أنه على الأوروبيين إظهار مزيد من المرونة مع اليونان، كما أنه على أثينا أن تحترم الحاجة إلى الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، والتحول لمزيد من التنافسية، وهو ما سيدفع الحكومات الأوروبية لدعم اليونان.
11:42 دقيقه
رئيس الوزراء اليوناني: خدمة ديوننا خلال الأسابيع المقبلة مستحيلة
https://aawsat.com/home/article/320286/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%86%D8%A7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A9
رئيس الوزراء اليوناني: خدمة ديوننا خلال الأسابيع المقبلة مستحيلة
ميركل تؤكد على بقاء أثينا في اليورو أثناء لقائها تسيبراس
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس خلال مؤتمر صحافي في برلين (رويترز)
- أثينا: عبد الستار بركات
- أثينا: عبد الستار بركات
رئيس الوزراء اليوناني: خدمة ديوننا خلال الأسابيع المقبلة مستحيلة
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس خلال مؤتمر صحافي في برلين (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

