دبي تتوقع تحقيق 3.1% نمواً خلال العام الحالي

أكدت تسارع المعدل في 2022 مدعوماً باستضافة «إكسبو 2020»

معدلات النمو في دبي جاءت في ضوء مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الإمارة للحد من تفشي «كورونا» (الشرق الأوسط)
معدلات النمو في دبي جاءت في ضوء مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الإمارة للحد من تفشي «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

دبي تتوقع تحقيق 3.1% نمواً خلال العام الحالي

معدلات النمو في دبي جاءت في ضوء مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الإمارة للحد من تفشي «كورونا» (الشرق الأوسط)
معدلات النمو في دبي جاءت في ضوء مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الإمارة للحد من تفشي «كورونا» (الشرق الأوسط)

توقعت دبي تحقيق نسبة نمو اقتصادي يصل إلى 3.1 في المائة في 2021، مشيرة إلى أن ذلك المعدل سيتسارع في 2022 ليسجل 3.4 في المائة، مدعوماً بعوامل عدة، من أهمها استضافة «إكسبو 2020 دبي»، والذي سينطلق بداية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي «تمكنا من بدء مرحلة جديدة من النمو بمعدلات أداء قوية بالمقاييس العالمية الحالية رغم التحديات الراهنة التي يتشارك العالم في مواجهتها».
وأضاف «مرونة منظومة العمل والسرعة في تحديث الأطر التشريعية المواكبة للمتغيرات العالمية والداعمة للأعمال وتعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار والمواهب والمشاريع المبتكرة أسس تمكننا من مواصلة تحقيق أهدافنا الاستراتيجية وترسيخ دعائم اقتصاد قوي قادر على مواجهة مختلف التحديات».
وأوضحت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي (اقتصادية دبي)، أن معدلات النمو المتحققة والمتوقعة تأتي في ضوء مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الإمارة للحد من تفشي جائحة «كوفيد - 19»، ومن أهمها توفير اللقاحات بشكل واسع وفاعل وبالمجان لجميع المواطنين والمقيمين. وقال سامي القمزي، مدير عام «اقتصادية دبي»، «تؤكد المؤشرات الاقتصادية المختلفة لإمارة دبي أن الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها وحملات التطعيم الشاملة والحزم التحفيزية والمستجدات التشريعية التي اعتمدتها الإمارات، وكذلك إمارة دبي بدأت تعطي ثمارها من خلال تعزيز الثقة لدى المؤسسات الاقتصادية وبدء الأنشطة الاقتصادية مرحلة جديدة من النمو خاصة تلك التي تأثرت بتداعيات الجائحة والقيود العالمية التي اتخذت للحد من الآثار الصحية للجائحة مثل أنشطة السياحة والنقل».
وقالت الدائرة «لم تكن طاقة الإنتاج هي المحدد الفعلي للنمو في عام 2020، حيث كان شأن دبي هو شأن الأغلبية من دول العالم؛ إذ أدت الجائحة إلى قيود على العرض والطلب نتجت من الإجراءات الوقائية والتغيرات المسجلة في سلوك المتعاملين والمستهلكين؛ مما أدى إلى تراجع ملحوظ في النشاط الاقتصادي لم تستثنَ منه دبي رغم الدعم القوي الذي وفرته الحكومة للمنشآت في كافة القطاعات».
وكانت حكومة دبي قد بادرت بإطلاق خمس حزم تحفيزية متتالية بداية من مارس (آذار) 2020 وامتداداً إلى سبتمبر (أيلول) 2021، وشمل هذا التحفيز العديد من مجالات الدعم، وبلغت التكلفة المالية الإجمالية للحزم الخمس 7.1 مليار درهم (1.9 مليار دولار)، أي ما يعادل أكثر من 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وجاء هذا الدعم إضافة إلى ما قدمه المصرف المركزي من خلال «خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة» والتي استهدفت تخفيف العبء المالي على الشركات، وكذلك الدعم الذي قدمته الحكومة الاتحادية.
وأكد القمزي، أنه رغم ذلك، فإن دبي سجلت نمواً أسرع نسبياً لتلك الأنشطة مقارنة مع دول العالم، وذلك منذ شهر سبتمبر 2020 وإلى حدود شهر يوليو (تموز) 2021، إضافة إلى ذلك، فإنه من المتوقع أن يؤدي «إكسبو 2020» إلى انتعاش أنشطة النقل والسياحة وبالتالي في الاقتصاد بصفة عامة.



وزير الصناعة السعودي: هيئة المساحة ستلعب دوراً محورياً في السنوات الـ25 المقبلة في التعدين

الأمير سعود ووزير الصناعة خلال حفل الهيئة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود ووزير الصناعة خلال حفل الهيئة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

وزير الصناعة السعودي: هيئة المساحة ستلعب دوراً محورياً في السنوات الـ25 المقبلة في التعدين

الأمير سعود ووزير الصناعة خلال حفل الهيئة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود ووزير الصناعة خلال حفل الهيئة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

تلعب هيئة المساحة الجيولوجية في السعودية دوراً حيوياً في الكشف عن مخزونات الأرض من الفلزات، التي تشمل الذهب والزنك والنحاس، وستلعب دوراً مضاعفاً، كما يقول وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف. ويضيف أن هيئة المساحة الجيولوجية سيكون لها دور محوري خلال الـ25 عاماً المقبلة في تمكين قطاع التعدين، مشدداً على أن هناك عزماً على استمرار مشروعات المسح الجيولوجي والاستكشاف وتوفير البيانات للمستثمرين، خصوصاً أن الهيئة أطلقت جملةً من المبادرات تهدف إلى تحويل قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني.

كلام الخريف جاء خلال حفل هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها، والذي انطلق تحت رعاية مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، وافتتحه الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير المنطقة، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الاعتبارية.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير مكة المكرمة خلال تكريم الشخصيات المشاركة ويبدو وزير الصناعة ورئيس هيئة المساحة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وفي ظل هذه النتائج والأرقام ونتائج المسح، سجَّلت السعودية تدفقاً كبيراً للاستثمار في قطاع التعدين، وهو ما أكده لـ«الشرق الأوسط» الوزير الخريف، قائلاً: «يوجد الآن كمٌّ كبيرٌ من طلبات الاستثمار في قطاع التعدين، وهناك عمل مع الجهات الحكومية الأخرى؛ لضمان التنسيق لتخصيص المواقع للمستثمرين»، موضحاً أنه في كل يوم يجري التوقيع لمواقع جديدة سواء لمستثمرين حاليين فيما يتعلق بالتوسع، أو مستثمرين جدد.

وأشار الوزير إلى أن «النتائج التي نحصل عليها من المسح الجيولوجي والبيانات والمنصة، جعلت السعودية من أهم الدول التي يُنظر لها من شركات الاستثمار في قطاع التعدين للتوسع؛ لضمان مستقبلها في إمدادات التعدين»، مؤكداً: «إننا نعمل على التدقيق في المعلومات التي تصلنا، ونأخذ عينات إضافية، ونركز على مناطق محددة توجد فيها ثروات أكثر، وهذا يرفع مستوى مصداقية السعودية من حيث البيانات».

ونُفذت مشروعات عملاقة للمسح الجيولوجي غطت أكثر من 85 في المائة من أراضي المملكة ما بين أعمال مسح جيوفيزيائي وجيوكيميائي باستخدام تقنيات حديثة. كما أن هناك البرنامج العام للمسح الجيولوجي، ومبادرة بناء قاعدة المعلومات الوطنية لعلوم الأرض، وفقاً للخريف، الذي قال إن المبادرات أسهمت في ارتفاع قيمة الموارد المعدنية غير المستغلة من 4.9 تريليون ريال في عام 2016، إلى 9.4 تريليون ريال مع بداية العام الحالي، 2024.

وزير الصناعة خلال إلقاء كلمته في حفل الهيئة الاثنين (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وخلال الحفل، دشّن نائب أمير منطقة مكة، شعار هيئة المساحة الجيولوجية السعودية الجديد، الذي يعكس الهوية الجيولوجية للهيئة، ويفصح عن جهودها المستمرة في مسح مناطق المملكة وتعزيز الوعي الثقافي والبيئي، كما كرّم أعضاء اللجنة المؤسسة للهيئة، ورعاة الحفل.

وقال الخريف، إن هيئة المساحة الجيولوجية أنجزت أكثر من 500 مشروع متخصص في مجالات علوم الأرض، تتضمّن الخرائط الجيولوجية بمقاييس الرسم المختلفة، والاستكشاف المعدني، والمسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي والبحري، وأعمال مراقبة ورصد المخاطر الجيولوجية، والحد من آثارها، والدراسات والأبحاث التعدينية، كما اهتمت الهيئة منذ نشأتها بتنمية مواردها البشري؛ إيماناً منها بأنهم أساس نجاحها، فبفضل جهودهم وتفانيهم، إلى جانب خبراتهم العلمية والعملية، حققت الهيئة إنجازات نوعية حظيت بإشادة الجميع.

شهد حفل هيئة المساحة تكريماً من نائب أمير مكة المكرمة للرواد في الهيئة وعدد من الشخصيات (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وأكد الوزير، في كلمته التي ألقاها بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس الهيئة، أن المملكة شهدت جهوداً وطنية حثيثة في مجال البحث والتنقيب عن الثروات المعدنية، وقد تكللت باكتشافات مهمة خلال الرُبع قرن الماضي، كان لها أثر كبير على مختلف الأصعدة، موضحاً أنه على صعيد قطاع التعدين، أسهمت هذه الاكتشافات في دعم الاستثمار وتطوير قطاع الثروة المعدنية، لا سيما مع اكتشاف عدد من المعادن الأساسية مثل الفوسفات والبوتاسيوم والذهب والفضة، بالإضافة إلى ركائز معدنية للمعادن الاستراتيجية، التي تكمن أهميتها في نمو القطاع وظهور شركات وطنية كبيرة مثل شركة «معادن».

وأضاف: «لم تقتصر إنجازات الهيئة على الاكتشافات المعدنية فحسب، بل امتدت لتشمل مجال المخاطر الجيولوجية، حيث أسهمت في توسيع شبكة الرصد الزلزالي لتعزيز قدرة المملكة في مراقبة النشاط الزلزالي، وإنشاء قاعدة بيانات (رواسي)، التي تضم آلاف التقارير والدراسات المتخصصة في المخاطر الجيولوجية، كما تشرفت الهيئة بالإشراف على استمرارية وديمومة مياه زمزم المباركة، وتعقيمها، والمحافظة على استدامتها، وأولت اهتماماً كبيراً بدرء مخاطر السيول، وإجراء كثير من الدراسات لتحديد المناطق المُعرَّضة للخطر، ودعم صنع القرار الحكومي بشأن إقامة المشروعات التنموية العملاقة».