خبراء «الوكالة الأميركية للدواء» يوصون بعدم الحاجة للجرعة الثالثة

بايدن يستضيف قمة افتراضية حول «كوفيد ـ 19»

ما زال الجدل مستمراً حول ضرورة الجرعة المنشطة وتوقيتها (أ.ف.ب)
ما زال الجدل مستمراً حول ضرورة الجرعة المنشطة وتوقيتها (أ.ف.ب)
TT

خبراء «الوكالة الأميركية للدواء» يوصون بعدم الحاجة للجرعة الثالثة

ما زال الجدل مستمراً حول ضرورة الجرعة المنشطة وتوقيتها (أ.ف.ب)
ما زال الجدل مستمراً حول ضرورة الجرعة المنشطة وتوقيتها (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الأميركية للدواء أن فريق خبراء العلوم الفيروسية والوبائية التابع للوكالة، قرر التوصية بعدم إعطاء الجرعة الثالثة (المعززة) من اللقاح للذين تجاوزوا السادسة عشرة من العمر، وذلك فيما بدأت بعض الدول بتوزيع الجرعة الثالثة من اللقاحات على الفئات الضعيفة، في انتظار أن تبت الوكالة الأوروبية للأدوية في تعميم هذه الجرعة الإضافية على جميع السكان.
وبعد أن كان أعضاء الفريق المذكور منقسمين في بداية النقاش حول هذا الموضوع الذي ما زال يثير جدلاً واسعاً، تمت الموافقة على التوصية بأغلبية 16 صوتاً رافضاً لإعطاء الجرعة الإضافية، مقابل ثلاثة أصوات مؤيدة. لكن قرر الخبراء بالإجماع الموافقة على إعطاء هذه الجرعة للذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر، وللذين يعانون من أمراض مزمنة تعرضهم لإصابة خطرة بالفيروس. تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الأميركية للدواء ليست ملزمة بالعمل بتوصيات هذا الفريق الاستشاري، لكن جرت العادة أن تتبنى ما يصدر عنه من توجيهات، وأعلنت أنها ستحدد موقفها الرسمي النهائي في الأيام القليلة المقبلة.
وفي اتصال هاتفي مع أحد خبراء منظمة الصحة العالمية، كان قد شارك في الدراسة الواسعة التي أجراها باحثون دوليون منذ فترة، وخلصت إلى التوصية بعدم تعميم إعطاء الجرعة الثالثة في الوقت الراهن، قال لـ«الشرق الأوسط»، «كنا نتوقع مثل هذه التوصية من خبراء الوكالة الأميركية، لأن بعضهم شارك معنا في دراسات سابقة حول الموضوع. أعتقد أنه قرار صائب، ونأمل في أن يساهم بتخصيص الجرعات الإضافية لدى الدول الغنية لتوزيعها على الدول الفقيرة التي ما زالت مستويات التغطية اللقاحية فيها متدنية بشكل فاضح».
ويأتي هذا القرار لخبراء الوكالة الأميركية ليعرقل الجهود التي وضعتها إدارة جو بايدن للمباشرة بتوزيع الجرعة الثالثة من اللقاح على جميع المواطنين لاحتواء الموجة الوبائية المتفاقمة بسبب من متحور «دلتا». يذكر أن العديد من الخبراء الأميركيين في الصحة العامة والعلوم الوبائية كانوا قد انتقدوا بشدة إعلان بايدن منتصف الشهر الماضي عن خطة لتوزيع الجرعة الثالثة من لقاحي «فايزر» و«مودرنا» على جميع السكان لاعتبار الخطوة سابقة لأوانها، ولأن الإعلان عنها جاء قبل صدور قرار الوكالة الأميركية للدواء، وهي الهيئة الناظمة التي من المفترض الاعتداد برأيها لوضع خطط المكافحة الوبائية.
ورغم أن الاحتمالات ضئيلة جداً بأن توافق الوكالة على تعميم الجرعة الثالثة عندما تعلن موقفها النهائي في الأيام المقبلة، تبقى الكلمة الفصل في هذا الشأن لخبراء المركز الأميركي لمكافحة الأمراض السارية الذين يجتمعون يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، ليقرروا على من ومتى يمكن توزيع الجرعة الثالثة. يذكر أن خبراء المركز أبدوا حتى الآن توجهاً لإعطاء الجرعة الثالثة إلى المسنين والمقيمين في دور العجزة وأفراد الطواقم الصحية.
كان النقاش الذي دار بين أعضاء الفريق الاستشاري لوكالة الدواء الأميركية قد تركز على تحديد ما إذا كان انخفاض فاعلية اللقاحات يؤدي إلى ارتفاع عدد الإصابات الخطرة بالوباء. واعترف الخبير الوبائي بيتر ماركس، الذي يدير مركز التقييم والبحوث البيولوجية في الوكالة، بأن «ثمة تبايناً في الآراء لدى تفسير البيانات المعقدة التي تطرأ عليها تطورات بشكل مستمر». يذكر أن البيانات التي قدمتها الباحثة الفيروسية سارا أوليفر من مركز مكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، قد أظهرت أن الجرعتين من اللقاح تكفيان لمنع الإصابة الخطر بـ«كوفيد»، حتى بين الذين تجاوزوا الخامسة والسبعين من العمر، ما يدفع إلى الاستنتاج بأن غير الملقحين هم الذين يساهمون في انتشار الوباء حالياً في الولايات المتحدة.
تجدر الإشارة أيضاً إلى أن كبار المسؤولين الأميركيين عن الصحة العامة، في طليعتهم الدكتور أنطونيو فاوتشي المستشار الطبي الأول للرئيس جو بايدن، يحذرون منذ أسابيع من أن الحماية المناعية تتراجع لدى الملقحين بالدورة الكاملة، وأن ثمة مؤشرات على انخفاض فاعلية اللقاحات للحماية من الإصابات الخطرة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع في عدد الحالات التي تستدعي العلاج في المستشفى. وكانت دراسة حديثة أجراها المركز الأميركي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها قد بينت أن فاعلية لقاح «مودرنا»، البالغة 93 في المائة، هي الأعلى بين اللقاحات المعتمدة في الولايات المتحدة.
إلى ذلك، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء المقبل قمة افتراضية يُشارك فيها زعماء العالم وتتعلق بجائحة كوفيد-19، وذلك غداة كلمة يُلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أعلن البيت الأبيض. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية جين ساكي في بيان إن «هذا الاجتماع يتعلق بتوسيع جهودنا المشتركة وتعزيزها لدحر فيروس كوفيد-19».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.