تراشق حاد حول موعد الانتخابات التركية والمرشح للرئاسة

TT

تراشق حاد حول موعد الانتخابات التركية والمرشح للرئاسة

تشهد الساحة السياسية التركية حالة من الغليان بشأن موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية وسط هجوم حاد من الرئيس رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، على المعارضة التركية إلى الحد الذي وصل بهم وصف «تحالف الأمة» المعارض، الذي يضم الشعب الجمهوري، وحزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، بـ«تحالف الذل»، بسبب الحديث عن الانتخابات المبكرة والمرشح المنافس لإردوغان على رئاسة البلاد.
وجدد إردوغان تمسكه بموعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المحدد في يونيو (حزيران) 2023، والتأكيد على أن حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) سيواصل المسيرة مع حزب الحركة القومية ضمن «تحالف الشعب»، على الرغم مما تظهره استطلاعات الرأي من تراجع في شعبيتهما على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد بقوة لأكثر من 3 سنوات، والاتهامات التي طالت وزراء في حكومة إردوغان بالتورط في الفساد والجريمة والعمل مع عصابات المافيا، كما كشف مؤخراً زعيم المافيا التركي الهارب إلى خارج البلاد، سادات بكر، وكما أكد رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية وأسس حزب «المستقبل» المعارض، والذي أشار في تطابق مع رواية بكير إلى كل من رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم ووزير الداخلية الحالي سليمان صويلو، المدعوم من حزب الحركة القومية. وقال إردوغان، أمام تجمع لأنصاره في مدينة مرسين (جنوب)، أمس (الجمعة)، إن حزب الشعب الجمهوري لا يوفر الماء للبلديات والبلدات التابعة له، ولم يفوا بأي من وعودهم تجاه الأمة، وإن حزبه هو من يسد العجز في بلديات حزب الشعب الجمهوري، الذي زعم أنه تضخم كثيراً في الفترة الأخيرة. في الوقت ذاته، دعت رئيس حزب «الجيد» المعارض، الحليف لحزب الشعب الجمهوري ضمن «تحالف الأمة»، ميرال أكشينار، جميع أحزاب المعارضة للاصطفاف خلف مرشح واحد، ضد إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وأكدت أكشينار، في مقابلة صحافية أمس، ضرورة خوض المعارضة معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة بمرشح واحد، موضحة أن ذلك سيكون مفيدا لها. ولفتت إلى أنها سبق وصرحت بأنها لن تعرقل عملية تحديد ذلك المرشح، وأن حديثها عن أعضاء حزب الشعب الجمهوري الواردة أسماؤهم ضمن المرشحين لمنصب الرئاسة لن يكون صائبا، وأنهم عازمون على التشاور مع حلفائهم ومن ثم طرح الأمر للرأي العام. وتحدثت تقارير في الفترة الأخيرة عن خلافات بين أكشينار ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو بشأن مرشح المعارضة للرئاسة، وذهبت إلى أنها لا تبدي حماسا لترشحه في مقابل دعمها لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي لا يتحمس له كليتشدار أوغلو. وسبق أن أعلنت أكشينار أنها ستخوض سباق الرئاسة، لكن في التفرة الأخيرة أبدت مرونة بشأن التوافق على مرشح واحد للمعارضة في مواجهة إردوغان، حتى إذا لم تكن هي هذا المرشح. وأكدت ثقتها بأن تركيا ستتوجه إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في العام المقبل (2022)، وأن تحالف الأمة المعارض سيحسم معركة الرئاسة لصالحه، بتطبيق النموذج الذي اتبعه في انتزاع بلديتي إسطنبول وأنقرة من العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في 2019، ما حمل إشارة إلى تحالف واسع للمعارضة لا يستثني حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد. وتطرقت أكشينار إلى الانتقادات التي وجهها لها إردوغان بسبب تحالفها مع حزب الشعب الجمهوري، قائلة: «لست عدوة لإردوغان، لكن كل المؤشرات تدل على ضرورة تغيير النظام الرئاسي الذي أسسه عام 2018... فحتى عدد التوقيعات التي يضطر لتوقيعها في اليوم الواحد يعد سبباً كافيا لتغيير هذا النظام الذي جمع كل السلطات في يده. وأضافت أن إردوغان هو من أقر النظام الرئاسي وتمت تجربته، غير أنه قاد البلاد إلى الهاوية، فلا يوجد نظام كهذا على وجه الأرض... يجب على إردوغان أن يتغير أولا إن كان يرغب في الحصول على دعمنا. بدوره، هاجم رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، تحالف الأمة المعارض، قائلا إنه يثير ضجة منذ مطلع العام الحالي حول مرشحه للرئاسة، وأصبح ذلك محور نقاشات على شاشات التلفزيون. وانتقد بهشلي تحالف المعارضة، واصفا إياه بتحالف «الذل»، وقال في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»: «يتبعون استراتيجية مخزية ومعيبة أخلاقياً، وذلك في الوقت الذي ينتظر فيه الإعلان عن مرشح تحالف الذل... قضية مرشح تحالف الذل ليست قضية الأمة. والمؤامرات القذرة لكليتشدار أوغلو لن تبدد الأمة التركية العزيزة... أولئك الذين يمسكون بحبل الشعب الجمهوري، لن يتمكنوا من منع صعود الأمة التركية الهائل. وأضاف: «حزب الشعب الجمهوري في القمامة، وفي واقع الأمر، أصدقاؤه وشركاؤه هم وصمة عار على الإنسانية... مرشحنا معروف وهو الرئيس رجب طيب إردوغان وتحالفنا (تحالف الشعب) يقف شامخا والانتخابات ستجري في موعدها في 2023».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.