مقتنيات كارل لاغرفيلد للبيع في 8 مزادات تبدأ هذا الخريف

مقتنيات كارل لاغرفيلد للبيع في 8 مزادات تبدأ هذا الخريف

أكثر من ألف قطعة فنية رفيعة وتصميمات وملابس ومتعلقات شخصية
الجمعة - 10 صفر 1443 هـ - 17 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15634]

هذا الخريف، من المقرر أن تعرض دار «سوذبيز» للبيع مجموعة مقتنيات مصمم الأزياء الراحل كارل لاغرفيلد. ومن المقرر عرض المجموعة عبر موناكو وباريس وكولونيا عبر سلسلة من ثمانية مزادات نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل. وستطرح هذه المزادات المجموعة التي تحمل الطابع الشخصي الأكبر للمصمم الراحل في السوق، وذلك بدءاً من الأعمال الفنية التي عاش معها وصولاً إلى القطع التي كانت تحتويها خزانة ملابسه. اللافت أن هذه المزادات تتميز بعنصري الدهشة والتنوع اللذين لطالما ميزا المصمم الراحل نفسه، وستطرح مختارات من ذوقه الشخصي، تضم أكثر من ألف قطعة فنية رفيعة وتصميمات وملابس ومقتنيات شخصية، الأمر الذي يسلّط الضوء على حياة عملاق الموضة كمصمم أزياء وديكور ومصور وجامع مقتنيات فنية.

جدير بالذكر هنا أن لاغرفيلد كان نجماً لامعاً في عيون أجيال عدة خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بل كان أشبه بعلامة تجارية في حد ذاته. واستحوذ لاغرفيلد على خيال عالم الموضة بمظهره المميز وحضوره الفريد، وأعاد باستمرار كتابة القواعد الحاكمة لهذا المجال، ما سمح له بالبقاء دائماً في الطليعة.

وتولى لاغرفيلد منصب المدير الفني لدار فندي من عام 1965، و«شانيل» من عام 1983، و«كلوي» من عام 1991، قبل إطلاقه دار الأزياء الخاصة به في نفس العام، ليتحول لاغرفيلد إلى الشخصية المرشدة لصناعة الرفاهية التي ساعد في بنائها.

وحرص لاغرفيلد كذلك على جمع المقتنيات الفنية بنهم لا يشبع وبعين انتقائية. في الثمانينات من القرن الماضي، اختار لاغرفيلد اقتناء قطع تتميز بالتصميم الممتع والملون لمجموعة «ممفيس»، التي تأثرت بروح الدعابة المميز له. وبعد ذلك، تحول إلى الفنون الزخرفية الفرنسية من القرن الثامن عشر، التي اعتبرها نموذجاً مثالياً للأناقة والذوق الراقي. إضافة لذلك، كان لدى لاغرفيلد طوال حياته شغف بحقبة «آرت ديكو» الفنية التي زينت أعمالها مسكنيه في بياريتز وموناكو، التي وصفها بأنها «جذور الحداثة التي أبحث عنها دوماً».

وخلال السنوات العشرين الأخيرة من حياته، كانت التصميمات المعاصرة لأمثال مارك نيوسون ومارتن سيكيلي ورونان وإروان بوروليك، من أهم القطع التي اقتناها لاغرفيلد لخلق جمالية مستقبلية جديدة في منازله.

ومع ذلك، فقد كانت أعمال المصممين المفضلين لديه، لويس سو وأندريه ماري، اللذين ظل مخلصاً لهما طوال حياته المهنية الطويلة في مجال جمع المقتنيات الفنية، وظل وفياً لنهجهما القائم على فكرة «التطور في التقليد».

ومن بين جميع المنازل التي سكنها، يتميز «بافيليون دو فوازون» في لوفيسيين، قرب باريس - آخر منزل اشتراه - بجماليات غير متوقعة إلى حد ما مستوحاة من جذوره الألمانية، وتضرب بجذورها في أوائل القرن العشرين، وكان قد عكف على جمعها على امتداد أكثر عن 30 عاماً.

ومن الفنانين الآخرين الممثلين في هذه المجموعة الاستثنائية مارك نيوسون ومارتن زيكلي وكونستانتين غريتشيتش ومارتن فان سيفرين للتصميم المعاصر، بينما مثلت قطع بتوقيع لويس سو وأندريه ماري موجة الـ«آرت ديكو». كما اقتنى لاغرفيلد قطعاً من توقيع جورج ليباب وهو مصمم أزياء فرنسي وفنان ملصقات ونقاش ورسام يمثل على نحو خاص نماذج للتصميم في ثلاثينات القرن العشرين.

علاوة على ذلك، سيتضمن المزاد متعلقات شخصية تخص لاغرفيلد، وكلها ذات جودة عالية، منها أطباق الطعام الخاصة بـ«شوبيت»، القطة التي شاركت المصمم الراحل السنوات الثماني الأخيرة من عمره، ومفروشات منزلية وسياراته الرولز رويس الثلاث، بجانب قفازاته الجلدية المميزة التي تخلو من الأصابع والتي حرص على ارتدائها باستمرار طوال 20 عاماً - سيضم المزاد أكثر من 200 زوج منها. إضافة لذلك، سيضم المزاد مجموعة مختارة من سترات تحمل توقيع «ديور» و«كوم دي غارسون» و«مارتن مارغيلا» و«كيه إل»، كما سيضم عدداً مذهلاً من حقائب السفر من «غويارد»، علامته التجارية المفضلة، بجانب سلاسل مفاتيح من توقيع «فندي».


Art

اختيارات المحرر

فيديو