نتنياهو يهاجم استعداد حكومة بنيت للتعايش مع الاتفاق النووي

نتنياهو يهاجم استعداد حكومة بنيت للتعايش مع الاتفاق النووي

حذّر من «صفقة خطيرة} تتيح لإيران تطوير ترسانتها
الخميس - 9 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15633]
وزير الدفاع والأمن بيني غانتس يتحدث إلى وزير الخارجية يائير لبيد ورئيس الوزراء نفتالي بنيت في اجتماع للكنيست 2 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

هاجم رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة الحالية، بنيامين نتنياهو، أمس، حكومة نفتالي بنيت على موقفها الاستعداد للتعايش مع إنعاش الاتفاق النووي، وقال إن أقطاب هذه الحكومة «يندفعون لصفقة نووية خطيرة تسمح لإيران بتطوير ترسانة نووية».
وأضاف نتنياهو في منشور له على حسابه في «تويتر»، أن «بنيت تعهد للرئيس الأميركي جو بايدن بألا تعارض حكومته عودة إيران إلى الاتفاق النووي علناً»، معتبراً ذلك «سلوكاً خاطئاً وخطيراً»، وحذر من أن إيران «تشكل تهديداً وجودياً، ويجب محاربة التهديد الوجودي بكل الطرق، وليس بالتعايش معه».
وتابع نتنياهو القول، إن «وزير الخارجية يائير لبيد أيّد الاتفاق النووي مع إيران قديماً، وهاجمني عندما تحدثت ضده في الكونغرس الأميركي. وهو لم يغير موقفه اليوم، بل إنه ملتزم بالمعادلة السياسية القائلة: لا مفاجآت تجاه الولايات المتحدة، سياسة تكبل أيدينا عملياً ضد إيران». وأضاف «بهذه السياسة، تشكل حكومة بنيت، كارثة كبيرة على الأمن القومي لإسرائيل».
وكان نتنياهو يعقب بذلك على عدة تصريحات من مسؤولين حكوميين وأمنيين إسرائيليين تتعلق بالنووي الإيراني، وتبيّن أن هناك انعطافاً في الموقف الإسرائيلي باتجاه تفهم السياسية الأميركية، ومحاولة التأثير عليها في حال الاختلاف معها. وبينها ما قاله وزير الأمن، بيني غانتس، في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي» الأميركية.
وقال غانتس، إن «بلاده تستعد للتعايش مع اتفاق نووي جديد مع إيران، شرط أن يكون أفضل من الاتفاق السابق وتكون الولايات المتحدة الأميركية مسؤولة عنه، بحيث تضع خطة بديلة، للتعامل مع إيران في حال عدم التزامها بالاتفاق». وطالب بأن تتضمّن الخطة الأميركية البديلة ضغوطاً اقتصادية واسعة على إيران، في حال فشلت المحادثات. ولمح إلى أن لدى إسرائيل خطة ثالثة، قد تنطوي على عمل عسكري، خاصة أن الجيش الإسرائيلي يعدّ إجراءاته لوقف التقدم النووي الإيراني. وقال «إذا لم يكن هناك خيار آخر، فسنصل إلى هناك. ونحن لسنا أميركا، لكن لدينا قدراتنا»، مختتماً قوله «يجب أن نتصرف بشكل يجعل إيران تخشى من أن تكون للولايات المتحدة الأميركية وشركائها رد فعل جاد».
وقبل نشر تصريحات غانتس، كانت الحلبة السياسية والأمنية في إسرائيل قد دخلت في نقاشات حادة حول ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أول من أمس، وقالت فيه، إن إيران بعيدة شهراً واحداً عن التحول إلى دولة نووية. فرفض قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية هذا التقدير وسرّبوا لوسائل الإعلام العبرية تصريحات تقول، إن «إيران بعيدة سنة أو حتى سنتين عن الوصول إلى تطوير عسكري لقدراتها النووية». ثم خرج وزير الخارجية، يائير لبيد، بتصريحات لصحيفة «يديعوت أحرنوت»، نُشرت أمس (الأربعاء)، فقال إنه «عندما يتحدثون عن أن إيران تحتاج إلى أشهر كي تكون دولة عتبة (نووية)، فإن القصد هو حاجتها إلى أشهر كي تكون دولة عتبة بمفهوم تخصيب اليورانيوم، وليس من ناحية قدرات (نووية) عسكرية. وهذان موضوعان مختلفان تماماً». وأضاف، أن إيران بعيدة عن صنع قنبلة نووية أكثر من ذلك، وقال «لا أريد أن أحدد الفترة، أتعمد ألا أذكر أرقاماً، وهناك تقديرات طبعاً». وأردف، أن إيران تحتاج إلى أكثر من أشهر عدة.
وساهم غانتس في هذا النقاش فقال، إن إيران بعيدة شهرين أو ثلاثة عن إمكانية حصولها على المواد والقدرات المطلوبة لصنع قنبلة نووية.
ونشر الباحث في الشؤون الاستراتيجية، رونين بيرغمان، الذي يعمل أيضاً مراسلاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، قال فيه، إن تقرير صحيفته «فُهم على نحو خاطئ». وأكد، أن التقرير لم يحدد شهراً واحداً لتحول إيران نووية، بل قال إن القصد هو «إيران تعمل على تخصيب كمية من اليورانيوم بنسبة عالية تتيح لها أن تصبح قادرة على صنع قنبلة نووية». وأضاف بيرغمان، في مقال له في صحيفة «يديعوت أحرنوت»، نُشر أمس، أن هناك إجماعاً على أن إيران تحتاج إلى أكثر من سنة حتى تصبح نووية. وقال، إن «التقرير في نيويورك تحدث بتفاؤل عن عودة القيادة الإيرانية إلى الاتفاق النووي في عهد الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي. ولكنها الآن تتمنع لغرض المناورة».
وكان تقرير الصحيفة قائماً على تقييم خبراء معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مجموعة خاصة متخصصة في تحليل النتائج الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد أسبوع من أحدث تقارير حول إيران.
وقال خبراء المعهد، إن طهران قد اكتسبت القدرة على إنتاج الوقود اللازم لتزويد رأس حربي نووي واحد في غضون شهر أو نحو ذلك، في إطار الجدول الزمني الأكثر تعقيداً. وأفاد معهد العلوم والأمن الدولي، بأن إنتاج الوقود لسلاحٍ ثانٍ يمكن أن يستغرق أقل من 3 أشهر، والثالث أقل من 5 أشهر.
وذكرت «نيويورك تايمز» بأن تصنيع رأس حربي حقيقي - يمكن تركيبه على صاروخ إيراني وينجو من الاشتعال عند إعادة الدخول للغلاف الجوي، وهي تقنية كان يعمل عليها الإيرانيون بنشاط قبل 20 عاماً - سيستغرق وقتاً أطول بكثير. وتنوه الصحيفة الأميركية بأن إنتاج رأس حربي كامل «قد يستغرق أشهراً إضافية، وربما سنوات، اعتماداً على المهارات الفنية».


اسرائيل أخبار إيران

اختيارات المحرر

فيديو