«للجنّة أبواب عدة» للسعودي عجلان غارم يفوز بجائزة «جميل للفنون»

«للجنّة أبواب عدة» للسعودي عجلان غارم يفوز بجائزة «جميل للفنون»

الخميس - 9 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15633]

بصوت تلونه الابتسامة والفرحة يردّ الفنان السعودي عجلان غارم على تهنئتي بفوزه بـ«جائزة جميل»، يقول: «الحمد لله أنا سعيد جداً بهذا الفوز»، ويدور بيننا حديث سريع حول عمله المعنون «للجنّة أبواب عدة، 2015» الذي عُرض سابقاً في بينالي فانكوفر وفي البحرين وهيوستن الأميركية.

العمل الأصلي عبارة عن مجسم يتخذ شكل المسجد. ولكنه مسجد مختلف، فهو مصنوع من الأسلاك الحديدية المستخدمة في إقامة الأسوار لمنع اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين من الدخول لدول أخرى. في الأماكن التي عُرض فيها العمل كان المسجد يُعرض في مساحات واسعة تضفي عليه طبقات من المعاني المختلفة، خصوصاً أنه يرحب بدخول الزوار لداخله. يقول لي غارم إن بعض الزوار في هيوستن عبّروا عن إحساسهم بأن البناء يعكس نوعاً من الشفافية والوضوح، وهو ما غيّر تفكيرهم عن المسجد التقليدي. تفرض هذه الشفافية نوعاً من أنواع التحدي للقوى التي تستخدم الدين للسيطرة وتزيل كل عوامل الغموض التي تحيط بالصلاة الإسلامية لغير المسلمين. يروي عن أشخاص مارسوا رياضة اليوغا في الداخل وعن تجربة في البحرين عام 2017 حيث جذب العمل الأفراد من مذاهب مختلفة ليصلوا معاً داخله. أقول له: «هو عمل يكتسب معاني حسب الظروف التي تحيط به إذن؟»، يحيبني: «نعم، يأخذ طبقة جديدة من المعنى في كل مرة».

معرض جائزة جميل يقدم جانباً واحداً من عمل الغارم حيث يستغني عن المجسم الكامل ويعرض منه القبة الضخمة فقط، يعلق قائلاً: «المشروع يضم لجانب مجسم المسجد الجانب الوثائقي متمثلاً في الصور وأيضاً في عرض الفيديو وهذا ما استُخدم في معرض الجائزة إلى جانب القبة التي هيمنت على المعروضات».

«للجنّة أبواب عدة» يحمل طبقات متتالية من المعاني، فإحدى الصور الفوتوغرافية تمثل مجموعة من الناس داخل المسجد ينظرون إلى الخارج من خلف الأسلاك المعدنية ربما توحي بالانعزال أو الحبس، وهو ما يعيد للذهن مشاهد للمهاجرين على حدود الولايات المتحدة الأميركية مع المكسيك. يشير غارم إلى أن هذا المعنى مرتبط لحد كبير بحركة الهجرة من الدول العربية للغرب بسبب الحركات الإرهابية التي تبنّت العنف والإقصاء على المواطنين، «العمل يرتبط مع مفهوم اللاجئين وعندما ترجعين للسبب الذي دفع اللاجئين للخروج من بلادهم تجدين أنه كان التشدد والتطرف، فكله مرتبط ببعضه وحتى الإحساس الذي يصل للبعض بأنه مثل السجن هو إحساس عاشه الكثيرون تحت ظل التطرف والتشدد باسم الدين رغم أن الدين بعيد تماماً عن كل هذه الأشياء».


السعودية Art

اختيارات المحرر

فيديو