رئيس الأركان الأميركي حذر الصينيين سراً من احتمال استهداف ترمب لهم

رئيس الأركان الأميركي حذر الصينيين سراً من احتمال استهداف ترمب لهم

الأربعاء - 8 صفر 1443 هـ - 15 سبتمبر 2021 مـ
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي عام 2018 (رويترز)

أفاد كتاب يُنشر قريباً بأن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي اتخذ في الأيام الأخيرة من عهد الرئيس السابق دونالد ترمب تدابير سرية لتجنب اندلاع حرب بين الولايات المتّحدة والصين، وذلك بسبب تخوفه من تدهور الوضع الذهني لترمب بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب كتاب «بيريل (خطر)» للصحافيين بوب وودورد وروبرت كوستا، فإن الجنرال ميلي بادر إلى الاتصال سرّاً بنظيره الصيني لطمأنته بأن الولايات المتحدة لن تهاجم الصين.

ووفقاً لمقتطفات من الكتاب الذي سيصدر في غضون أيام، نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «سي إن إن» الأميركيتين، فإن الجنرال ميلي أمر كبار مسؤولي القيادة العسكرية بعدم تنفيذ أي أمر متطرف قد يُصدره ترمب، خصوصاً على صعيد استخدام السلاح النووي، وذلك بعدما خسر انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 الرئاسية أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

وبعدما خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن الصين تتحسب لهجوم أميركي وشيك، اتصل الجنرال ميلي بنظيره الصيني لي تشو تشنغ مرّتين؛ الأولى في 30 أكتوبر (تشرين الأول)؛ أي قبيل الاستحقاق الرئاسي، وفي 8 يناير (كانون الثاني) 2021؛ أي بعد يومين على اقتحام مناصرين لترمب مقرّ الكونغرس الأميركي.

وخلال الاتصال قال ميلي لنظيره الصيني: «أودّ أن أطمئنكم بأنّ الدولة الأميركية مستقرّة، وبأنّ كلّ الأمور ستسير بشكل جيّد»، وفق الكتاب المبني على إفادات مائتي مسؤول أميركي من دون ذكر أسمائهم.

وتابع ميلي: «لن نهاجمكم، ولن نشنّ عمليات عسكرية ضدّكم».

وبعد شهرين؛ عاود الجنرال ميلي الاتصال بنظيره الصيني بعدما بدا أن تصرفات ترمب بعد هزيمته الانتخابية تزداد غرابة، وقال له إن «كلّ الأمور تسير بشكل جيّد»، مضيفاً: «لكن الديمقراطية تكون فوضوية أحياناً».

من جهة أخرى، جمع ميلي هيئة الأركان للتشديد على ضرورة إبلاغه بأي أمر بتوجيه ضربة نووية قد يصدره ترمب، قبل التنفيذ.

وطلب الجنرال شخصياً من كل أعضاء هيئة الأركان تأكيداً على أنهم فهموا ما طلبه منهم، وفي هذا السياق، تحدّث مؤلفا الكتاب عن أداء «قسَم».

وكذلك طلب ميلي من مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل ومن قائد الاستخبارات العسكرية الجنرال بول ناكاسون مراقبة تصرّفات ترمب لرصد أي سلوك غريب.

وبحسب مؤلفي الكتاب؛ «قد يعدّ البعض أنّ ميلي تجاوز صلاحياته ومنح نفسه سلطات مفرطة».

ويوضح الكاتبان أن رئيس هيئة الأركان كان مقتنعاً بأنّه يفعل ما يقتضيه الأمر لتجنّب أي إخلال بالنظام العالمي وتجنّب «اندلاع حرب عرضية مع الصين أو غيرها» وضمان «عدم استخدام السلاح النووي».

ولم تشأ هيئة الأركان الأميركية الإدلاء بأي تعليق على هذه المعلومات.


أميركا العلاقات الأميركية الصينية

اختيارات المحرر

فيديو