تحالف طاقة سعودي يقترب من تمويل بـ5.6 مليار دولار

ارتفاع حاويات المسافنة في موانئ المملكة 20 % خلال أغسطس

الموانئ السعودية تشهد نمو أعمال المسافنة خلال أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)
الموانئ السعودية تشهد نمو أعمال المسافنة خلال أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)
TT

تحالف طاقة سعودي يقترب من تمويل بـ5.6 مليار دولار

الموانئ السعودية تشهد نمو أعمال المسافنة خلال أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)
الموانئ السعودية تشهد نمو أعمال المسافنة خلال أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)

في وقت سجلت فيه المملكة نمواً في حركة المسافنة عبر موانئها، كشفت معلومات صادرة أمس عن أن تحالف الشركات المالكة لـ«مجمع جازان للتغويز وإنتاج الطاقة» في مدينة جازان الاقتصادية (جنوب غربي السعودية)؛ والذي يتضمن شركة «أرامكو السعودية»، يقترب من الحصول على تمويل بقيمة تصل إلى نحو 5.6 مليار دولار من أجل الإغلاق المالي.
ووفق ما نقلته فضائية «سي إن بي سي عربية» عن مصادر، فإن التمويل قد يتم تأمينه خلال الأسبوع الحالي، موضحة أن الإغلاق المالي للمشروع كان ينتظر أن يتم في الربع الرابع من العام الحالي، لكنها أشارت، في الوقت ذاته، إلى أن إجمالي الدين في تمويل المشروع يبلغ نحو 7.2 مليار دولار، فيما سيجري تمويل الجزء المتبقي من خلال قرض ميسر من صندوق التنمية الصناعي بقيمة 1.6 مليار دولار.
وتوقعت المصادر أن ينافس نحو 22 بنكاً محلياً على تقديم التمويل، مبينة أن كلاً من «ستاندارد تشارترد» و«الفرنسي كابيتال» يقدمان خدمات المشورة المالية، فيما تقدم «وايت آند كيس» خدمات الاستشارات القانونية لـ«أرامكو».
ومعلوم أن مشروع «مجمع جازان للتغويز وإنتاج الطاقة» عبارة عن إنشاء محطة كهرباء متكاملة بتقنيتي التغويز والدورة المركبة للوقود في جازان ووحدة جازان لفصل الهواء، حيث تقدر قيمته بنحو 12 مليار دولار.
وتمتلك شركة «إير برودكتس» نسبة 46 في المائة من المشروع، وشركة «أكوا باور - السعودية» 25 في المائة، فيما تمتلك «أرامكو السعودية» 20 في المائة، وشركة «إير برودكتس قدرة» 9 في المائة من المشروع، حيث سيقوم المشروع المشترك بامتلاك وتشغيل ونقل المرفق بموجب عقد مدته 25 عاماً، وستتولى «أرامكو السعودية» توريد المواد الأولية التي تنتجها المصفاة.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع الجديد من الكهرباء نحو 3800 ميغاواط، ونحو 184 ألف متر مكعب من الهيدروجين في الساعة، وبخار بنحو 585 ألف طن في الساعة.
من جانب آخر، شهدت الموانئ السعودية خلال أغسطس (آب) الماضي مناولة 814 ألف حاوية قياسية (صادرة وواردة)، منها حاويات المسافنة التي سجلت ارتفاعاً لافتاً بنسبة 20.4 في المائة، بواقع أكثر من 457 ألف حاوية قياسية، بينما بلغت البضائع المناولة أكثر من 25 مليون طن، فيما شهدت أعداد السفن ارتفاعاً بنسبة 8.1 في المائة بواقع 1119 سفينة.
ووفقاً للمؤشر الإحصائي الصادر عن «الهيئة العامة للموانئ»، فقد حققت «موانئ السعودية» خلال الشهر الماضي ارتفاعاً لافتاً في إجمالي أعداد الركاب، بنسبة 134.7 في المائة، بواقع 70 ألف راكب، بالإضافة إلى تحقيق ارتفاع في أعداد السيارات بنسبة 61.7 في المائة، تمثل زيادة 74 ألف سيارة، بينما بلغ إجمالي أعداد المواشي 43 ألف رأس من الماشية الحية، فيما بلغ إجمالي المواد الغذائية أكثر من 1.6 مليون طن.
وتأتي الزيادة في أحجام المناولة مواكبة لمتطلبات التنمية والاقتصاد الوطني والحركة التجارية في المملكة، وذلك ضمن عمليات التطوير المستمرة التي تعمل عليها «الهيئة العامة للموانئ» في إطار رفع مستوى الأداء التشغيلي واللوجيستي والارتقاء بتنافسية الخدمات المقدمة للمستفيدين، بالإضافة إلى رفع قدرات البنية التحتية والطاقات الاستيعابية في هذا القطاع الحيوي، كما تأتي في ظل الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، بما يسهم في تعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ الشرق والغرب وزيادة كميات المناولة في الموانئ.
وترتكز رؤية «الهيئة العامة للموانئ» تحت مظلة «الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية» على «تنمية قطاع بحري مستدام ومزدهر لترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً وتمكين طموحاتها الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تحقيق مزيد من التميز والارتقاء، لجعل الموانئ عنصر جذب استثماري، وتطويرها، بما يدعم التجارة والتنمية الاقتصادية للمملكة».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.