تفاصيل مباحثات غروسي «غائبة» عن البرلمان الإيراني

تفاصيل مباحثات غروسي «غائبة» عن البرلمان الإيراني

«نور نيوز» التابعة للأمن القومي تنفي أي تعارض بين الزيارة وقانون تقليص التزامات الاتفاق النووي
الأربعاء - 8 صفر 1443 هـ - 15 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15632]
وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان يشرح استراتيجيته للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية منتصف الشهر الماضي (خانه ملت)

اشتكى مشروعون إيرانيون، أمس، من «غياب» تفاصيل مباحثات الأخيرة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونظيرتها الإيرانية، الأحد الماضي.
تقدم مشرعون أمس، بنشر تقرير من المباحثات التي جرت خلف الأبواب المغلقة، أتاحت بعض الوصول للوكالة الدولية، من أجل صيانة لمعدات المراقبة في المنشآت الإيرانية، وذلك بعدما تجاهلت طهران لأسابيع طلب الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
وأعرب ممثل مدينة قم، النائب أحمد أمير آبادي فراهاني عن أسفه لعدم اطلاع البرلمان على أي تقرير من المباحثات والقرارات التي جرت بين مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والرئيس الجديد للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي. ودعا النائب رئاسة البرلمان الإيراني إلى عقد اجتماع مفتوح أو مغلق ليطلع النواب على ما جرى في الزيارة الأخيرة للمسؤول الأممي، حسبما نقلت وكالات إيرانية أمس.
وفي وقت لاحق أمس، أعلن المتحدث باسم رئاسة البرلمان، نظام الدين موسوي، أن إسلامي سيعقد اليوم (الأربعاء) اجتماعاً مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، حول تنفيذ قانون البرلمان، وكذلك نتائج زيارة غروسي إلى طهران، حسبما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
جاء الطلب وسط نقاشات حادة في إيران إثر معلومات عن وقف أو مخالفة قانون أقره البرلمان الإيراني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتخذت طهران بموجبه خطوات متقدمة من مسار تقليص التزامات الاتفاق النووي، بمن فيها تقييد عمل المفتشين الدوليين عبر وقف البرتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار، ورفع نسبة التخصيب إلى 20 في المائة في فبراير (شباط)، والقفز إلى نسبة 60 في المائة في أبريل (نيسان)، وتحويل وقود اليورانيوم إلى معدن اليورانيوم، يضاف إلى ذلك تشغيل عشرات أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
ودخلت وكالة «نور نيوز» المنبر الإعلامي لمجلس الأعلى للأمن القومي، أمس، على خط السجال الدائر، نافية أي تعارض بين زيارة غروسي وقرار البرلمان.
وقالت الوكالة، إن زيارة غروسي «على الرغم من افتعال الأجواء الإعلامية، لم تتعارض مع قانون البرلمان ووقف تنفيذ البروتوكول الإضافي»، مشدداً على أن اللقاء «خلق فرصة تهدف إلى تفهيم التوجه الجديد للبلاد إزاء الوكالة الدولية وضرورة عدم خروج الوكالة من السكة التقنية والقانونية في التعامل مع طهران». ونوهت وكالة الأمن القومي، بأن «يحدث أي تغيير في طريقة تنفيذ قانون البرلمان، مثلما قال المسؤولون في منظمة الطاقة الذرية عقب زيارة غروسي». وتابعت «لا يزال تنفيذ العمل الطوعي بالبروتوكول الإضافي متوقفاً وإيران لن تسلم معلومات أجهزة الرقابة إلى الوكالة الدولية».
وتواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ثقباً أسود في المعلومات والتحقق من أنشطة إيران الحساسة رغم تخزين المعلومات في الأجهزة الرقابية. وترهن طهران منذ فبراير الماضي، رفع الحظر عن تلك المعلومات بإحياء الاتفاق النووي، وإلا ستحذف المعلومات بشكل نهائي.
وهاجمت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني، في صفحتها الأولى أنصار الاتفاق النووي، ومن يعملون على «تلميعه»، مشيرة إلى استمرار العمل بقرار البرلمان. واتهمت هؤلاء بـ«تحريف» الواقع.
ورحبت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية بـ«القرار العقلاني» لإيران في استقبال مدير الوكالة الدولية، و«إلغاء قرار ضد إيرنا». وقال المحلل فريدون مجلسي «من تسلموا الحكومة يدركون بأن يتعين عليهم الابتعاد من حافة الشفرة لمواصلة الإدارة».
واشتكى وزير الخارجية أمير عبد اللهيان من «تحريف» أقواله خلال لقاء جمعه الأسبوع الماضي، مع أصحاب وسائل الإعلام وكبار الصحف الإيرانية، حول قرار البرلمان. ونقل المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية في البرلمان، عباس مشكيني، عن عبد اللهيان قوله لأعضاء اللجنة «مثلما قلت في الملتقى، قانون البرلمان يحدد مسار الحكومة في القضية النووية».
في الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي أمس، تعيين علي باقري كني، في منصب نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، بدلاً من كبير المفاوضين النوويين عباس عراقجي.
وكان باقري كني أحد المرشحين لمنصب وزير الخارجية. وتولى رئاسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني، عندما كان الرئيس إبراهيم رئيسي يقود الجهاز القضائي.
وفي فترة محمود أحمدي نجاد، كان باقري كني نائباً لأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، سعيد جليلي الذي قاد المفاوضات حينذاك.
وكتب موقع «انتخاب» المقرب من فصيل الرئيس السابق، حسن روحاني، أن «أغلب الحريصين على مصلحة البلاد يحاولون الحفاظ على عراقجي في منصبه بهدف مواصلة المفاوضات النووية، لكن توديع منصبه، أصبح مؤكداً». وامتدحت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية، أمس، دور عراقجي في «إقناع» الوفد المفاوض الأميركي على إبعاد ملف الصواريخ الباليستية من المفاوضات التي جرت قبل التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
يأتي هذا بعدما نشر مغردون إيرانيون خلال الأيام الماضية، معلومات عن نهاية مهمة عراقجي. وكان وزير الخارجية الإيراني، قد أبلغ نظيره البريطاني دومنيك راب، في اتصال الاثنين بأن تأخير الحكومة في العودة إلى طاولة المفاوضات، يعود إلى مشاورات داخلية للحكومة بشأن النهج الذي تتبناه لمواصلة مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، المجمدة منذ يونيو (حزيران) الماضي.
ونقل مشكيني عن عبد اللهيان قوله أمس، أن «الوزارة الخارجية ستشهد تغييرات الأسبوع المقبل».


ايران النووي الايراني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة