«ما بعد الميركلية»... توقعات الأوروبيين من ألمانيا ما بعد الانتخابات

52 % من الألمان يعتقدون مع مغادرتها أن «العصر الذهبي» لبلدهم قد ولى

ميركل في العاصمة تيرانا مع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
ميركل في العاصمة تيرانا مع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
TT

«ما بعد الميركلية»... توقعات الأوروبيين من ألمانيا ما بعد الانتخابات

ميركل في العاصمة تيرانا مع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
ميركل في العاصمة تيرانا مع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)

يرى مواطنو الاتحاد الأوروبي أنه كان من الممكن أن يكون هناك المزيد من الصراعات الدولية لو لم تكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في قيادة الاتحاد الأوروبي، وهو رأي سائد بشدة في إسبانيا وهولندا والبرتغال، حسب استطلاع أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. ويعتقد المجلس أن ميركل تعد مرشحة قوية محتملة لرئاسة الاتحاد الأوروبي في المستقبل، حيث يُنظر إليها على أنها قوة موحدة. ويرى تقرير المجلس الذي جاء بعنوان «ما بعد الميركلية: ما يتوقعه الأوروبيون من ألمانيا ما بعد الانتخابات»، أن الحكومة الألمانية المقبلة سوف تضطر إلى تقديم أفكار واضحة لمكافحة انهيار سيادة القانون داخل الاتحاد الأوروبي. وشمل الاستطلاع 12 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي يبلغ عدد سكانها مجتمعة 300 مليون نسمة، وتشكل 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد. كما سيتعين عليها العمل بجد للحفاظ على الثقة التي اكتسبتها ألمانيا خلال عهد ميركل.
وأشار التقرير الذي استند إلى الاستطلاع للرأي الذي أُجري في 12 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أوشكت ولايتها على الانتهاء تحظى بتقدير كبير، وأنه كان من الممكن أن يكون هناك مزيد من الصراعات في العالم لو لم تكن في منصبها. وتبين أن أكثر من ثلث الأوروبيين يفضلون المزيد من القيادة الألمانية داخل الاتحاد الأوروبي. وقال 36 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع إنهم يثقون بألمانيا فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية والمالية، وذكر 35 في المائة أنهم يثقون بألمانيا في الدفاع عن حقوق الإنسان. ومع ذلك، يبدو أن الألمان أنفسهم لديهم تحفظات بشأن دورهم داخل الاتحاد الأوروبي، وأظهر الاستطلاع، كما اقتبست منه الوكالة الألمانية، أنهم متشائمون بشأن مستقبل بلدهم ومكانته في العالم، حيث ذكر 52 في المائة من الألمان أنهم يعتقدون الآن أن «العصر الذهبي» لبلدهم قد ولى. وفي جميع أنحاء أوروبا، تعد مصداقية ألمانيا كقائد جيوسياسي محتمل منخفضة، حيث يعتقد فقط حوالي خُمس المواطنين في الدول التي شملها الاستطلاع أن ألمانيا قادرة على قيادة الاتحاد الأوروبي في علاقاتها مع روسيا. كما ذكر 17 في المائة فقط أنهم يعتقدون أن برلين تستطيع الدفاع عن مصالح الاتحاد الأوروبي عند التعامل مع الصين، في حين أعرب 25 في المائة فقط عن ثقتهم بألمانيا في إدارة علاقات بروكسل مع واشنطن. ولا تزال ميركل نفسها تحظى باحترام كبير رغم دفاعها عن تدابير التقشف في أعقاب الانهيار المالي لعام 2008، ومعالجتها لأزمة اللاجئين عام 2015. وفي سياق متصل أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال زيارة إلى بلغراد أن انضمام دول البلقان الغربية إلى الاتحاد الأوروبي يصب في «المصلحة الجيوستراتيجية المطلقة» للتكتل في مواجهة نفوذ قوى أخرى في هذه المنطقة. وتوجهت ميركل، أمس الثلاثاء، إلى ألبانيا، حيث التقت في العاصمة تيرانا، رئيس الوزراء إيدي راما، وبعد ذلك أيضاً رؤساء حكومات دول غرب البلقان الست، وهي صربيا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية والبوسنة والهرسك وكوسوفو، بالإضافة إلى ألبانيا.
وفي مارس (آذار) 2020، أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام مع كل من مقدونيا الشمالية وألبانيا، لكن هذه المفاوضات لم تبدأ بعد. أما البوسنة وكوسوفو فلا تتمتعان بعد بوضع المرشح لعضوية الاتحاد. وأقرت ميركل بأنه لا يزال أمام هذه الدول «طريق طويل لتقطعه» كي تنضم يوماً ما إلى الاتحاد الأوروبي. لكنها دعت إلى مزيد من التقدم نحو بناء سوق اقتصادية مشتركة في البلقان، وهي عملية بدأتها صربيا وألبانيا ومقدونيا الشمالية. وتستعد سلوفينيا التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لعقد قمة في أكتوبر (تشرين الأول) مع دول المنطقة بهدف إعادة إطلاق عملية توسيع الاتحاد.
وكانت ميركل أجرت مساء أمس الاثنين محادثات مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وممثلي المجتمع المدني في بلغراد.
وحسب بيانات الحكومة الألمانية، تركز الجولة على قضايا التعاون الإقليمي. وبهذا تختتم ميركل في ألبانيا رحلة بدأتها الاثنين في صربيا، وهي إحدى آخر جولاتها الخارجية قبل أن تتنحى من منصبها في أعقاب الانتخابات المقررة في 26 سبتمبر (أيلول) الحالي. وقالت المستشارة الألمانية إثر لقائها في بلغراد الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش، «نحن الأوروبيين، الأعضاء أساساً في الاتحاد الأوروبي، يجب أن نأخذ في اعتبارنا دائماً أن هناك مصلحة جيوستراتيجية مطلقة بالنسبة لنا بأن نقبل بالفعل هذه الدول في الاتحاد الأوروبي». وأضافت: «بوسعنا أن نرى (...) أن هناك انتكاسات، وأن هناك أيضاً نفوذاً لمناطق عديدة أخرى في العالم» على البلقان. وتابعت: «يجب أن نتذكر دوماً الأهمية الجيوستراتيجية لتقارب هذه الدول مع الاتحاد الأوروبي».
وإذا كانت البلقان تاريخياً مسرح صراع على النفوذ بين الغرب وروسيا، فإن تأثير الصين على هذه المنطقة يتبدى أكثر فأكثر في السنوات الأخيرة. ويرد بعض المحللين هذه المنافسة المحتدمة على النفوذ في البلقان إلى التردد الأوروبي.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.