المعارضة التركية تتعهد إطاحة إردوغان في انتخابات 2023

TT

المعارضة التركية تتعهد إطاحة إردوغان في انتخابات 2023

تعهدت المعارضة التركية بإطاحة الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يونيو (حزيران) 2023، ونقل البلاد بعد ذلك إلى النظام البرلماني المعزز. ووعدت رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشنار، بفوز مرشح «تحالف الأمة» المكون من حزبها مع حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، بالانتخابات الرئاسية، من خلال تطبيق النموذج نفسه الذي فازت به المعارضة برئاسة بلديتي إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية عام 2019. وقالت أكشنار، في مقابلة تلفزيونية أمس، إنه أياً كان من سيرشحه «تحالف الأمة»، سنعمل معاً ونفوز بالانتخابات، نافية وجود أي مشكلة في التحالف، مضيفة أننا نعمل في وئام، وسنفوز في الانتخابات الرئاسية بالنموذج الذي فزنا به في إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية، وكثيراً ما أقول إن مرشح تحالف الأمة سيكون هو الرئيس الثالث عشر لتركيا. وكان رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، لمح إلى إمكانية ترشحه للرئاسة في انتخابات 2023، وتحدثت تقارير عن احتمال ترشيح أكشنار وعن إمكانية انسحابها لصالح ترشيح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي تشير استطلاعات الرأي المتعاقبة إلى تفوقه في مواجهة إردوغان، الذي يبدو أن كليتشدار أوغلو لا يبدي حماساً لترشيحه عن التحالف بسبب مخاوفه المتعلقة بإمكانية أن يتخلى إمام أوغلو عن التحول إلى النظام البرلماني ولرغبته في أن يكون رئيساً بصلاحيات قوية لمدة 5 سنوات. وتجمع أحزاب المعارضة التركية على ضرورة العودة إلى النظام البرلماني بعد تقويته وتعزيزه.
وقالت أكشنار إنه من المحتمل إجراء الانتخابات بالنظام الحالي (النظام الرئاسي)، ثم نغيره إلى نظام برلماني معزز، قائلة: «مشكلتنا مع النظام وليس مع الأشخاص، سنقوم بتغيير هذا النظام، وسننشئ نظاماً برلمانياً قوياً». وانتقلت تركيا إلى النظام الرئاسي، الذي كرس السلطات في يد رئيس الجمهورية وأضعف دور البرلمان، عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في يونيو (حزيران) 2018، بموجب استفتاء شعبي على تعديل الدستور أجري في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017، في ظل حالة الطوارئ، التي فرضت لسنتين، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016. ويقول حزب العدالة والتنمية، برئاسة إردوغان، ويدعمه في ذلك شريكه في «تحالف الشعب»، حزب الحركة القومية برئاسة دولت بهشلي، إن النظام الرئاسي يسمح بإدارة أكثر سلاسة للحكومة ويضع البرلمان كثقل يعادل السلطات التنفيذية الممنوحة للرئيس. لكن المعارضة ومنتقدي ذلك النظام يؤكدون أنه يشدد من قبضة إردوغان على البلاد ويكرس لحكم الرجل الواحد، الذي أدى إلى أزمات سياسية واقتصادية جرت البلاد إلى كوارث منذ تطبيقه. وأظهرت سلسلة من استطلاعات الرأي في الفترة الأخيرة عدم رضا غالبية الشعب التركي عن النظام الرئاسي وعن طريقة إدارة حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان للبلاد. كما أكدت تضاؤل فرص «تحالف الشعب» في الفوز بالانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يونيو (حزيران) عام 2023.
على صعيد آخر، اعتقلت السلطات التركية 3 ضباط سابقين بالجيش؛ لاتهامهم بالانتماء إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، أثناء محاولتهم العبور إلى اليونان. وقالت مصادر أمنية تركية، أمس، إن فرق خفر السواحل بولاية موغلا، جنوب غربي البلاد، ألقت القبض على الضباط الثلاثة، على متن قارب أثناء عبورهم من سواحل الولاية باتجاه اليونان. وأضافت أن المعتقلين الثلاثة كانوا ضباطاً سابقين بالبحرية التركية، وتم فصلهم من عملهم بموجب مراسيم رئاسية صدرت خلال فترة الطوارئ التي أعقبت محاولة الانقلاب عام 2016، حيث تتهم أنقرة غولن، الحليف الوثيق السابق لإردوغان وحزبه والمقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 بتدبيرها.



الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».