أفضل الهدايا التقنية لـ2021

لعشاق الصورة والصوت والألعاب والقراءة الإلكترونية

TT

أفضل الهدايا التقنية لـ2021

لا يمكن للمرء عادة أن يتلقى هدية تقنية دون أن يشعر بالإثارة. لهذا السبب؛ وضعنا لكم فيما يلي لائحة طويلة تستعرض أكثر الأجهزة شعبية اليوم.

- قارئات وسماعات
• لمحبي الكتب... جهاز «كيندل بيبر وايت» من «أمازون». يعتبر جهاز «كيندل بيبر وايت» Kindle Paperwhite من «أمازون» الذي ينتمي إلى الجيل العاشر الأفضل في فئته حتى اليوم، ليس لأنه يلبي جميع وظائف الكيندل فحسب، بل لأنه يتسع أيضاً لمئات وربما آلاف الروايات والقصص القصيرة والقصائد والقصص المصورة وملفات الـPDF (صيغة المستندات المنقولة). كما أنه مقاوم للمياه ويأتي بألوان وخيارات تخزين عدة، بالإضافة إلى خدمة بطارية تدوم لأسابيع؛ ما جعله يحتل المرتبة الأولى بين أجهزة الكيندل. السعر: 129.99 دولار.
• لمن ملّ من الأسلاك: سماعات «سامسونغ غالاكسي بادز بلاس». إذا كان الشخص الذين تريدون إهداءه يسعى للتحرر من الأسلاك، إذن، يجب أن تقدموا له سماعات لاسلكية وأفضلها «غالاكسي بادز بلاس» + Galaxy Buds من «سامسونغ». صُنفت هذه السماعات الأفضل لناحية السعر وتتميز بنوعية صوتية عالية وتقدم لمستخدمها أوضاع استماع مختلفة وتضمن له الشعور بالراحة أثناء ارتدائها؛ ما يجعلها متفوقة على سماعات «إير بودز» من «أبل» (197 دولاراً)، لا سيما أنها أقل ثمناً أيضاً. السعر: 99.99 دولار.
• لخبراء الاستماع: سماعات WH - 1000XM4 من «سوني».
إنها سماعات رائعة حقاً، ونعتقد أنها الأفضل اليوم؛ لأنها لا تعطي صوتاً رائعاً فحسب، بل تقدم أيضاً أفضل المزايا التي قد تحصلون عليها كعزل الضجيج (التي تتعدل تلقائياً بحسب محيط المستخدم) واتصال لاسلكي/بلوتوث في تصميم مريح وخفيف الوزن يتيح لكم ارتداءه لساعات. السعر: 278 دولاراً.
• لجامعي الأسطوانات الموسيقية الكلاسيكية المخضرمين: غرامافون «كروسلي سي 6». لم يتفق الناس حتى اليوم حول ما إذا كانت الأسطوانات الكلاسيكية تمنح المستمع صوتاً أفضل، وشعوراً بالدفء أكثر من الملفات الصوتية الرقمية، ولكن الأكيد هو أن عادة وضع أسطوانة كلاسيكية على غرامافون والاستماع إلى الموسيقى التي نحبها يجعلنا نعيش تجربة مميزة. إذا كنتم تبحثون عن هدية مميزة لشخص مهتم بجمع الأسطوانات، عليكم بغرامافون «كروسلي سي 6» Crosley C6 لأنه الأفضل لناحية تشغيل الأسطوانات الكلاسيكية ويتميز بتصميم وطابع كلاسيكي. السعر: 167.41 دولار.

- تلفزيونات وألعاب
• لعشاق المشاهدة السينمائية: تلفزيون «سي إكس أوليد 4 كيبي» 55 بوصة من «إل جي». إذا كنتم تبحثون عن الأفضل بين التلفزيونات، عليكم بـ«سي إكس أوليد 4 كيه» LG CX 4K OLED 55 بوصة الذي قد يكون باهظاً بعض الشيء، ولكنه الخيار الأمثل لمحبي مشاهدة الأفلام في أجواء وخصائص سينمائية. تتولى شركة «إل جي». ريادة صناعة تلفزيونات الأوليد دون منافسة منذ سنوات، وبرز هذا الأمر بوضوح في سلسلتها «سي إكس أوليد» لعام 2020. تستخدم تلفزيونات الأوليد تقنية عرض باعثة تتيح لكل بيكسل إنتاج ضوئه الخاص، ما يمنح المستخدم ألواناً أكثر صفاءً وظلالاً سوداء حقيقية، فضلاً عن تصميمها العصري ومزاياها الذكية وأبرزها التصوير بالمدى الديناميكي العالي، و«دولبي فيجن»، والواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح. السعر: 1424.99 دولار.
• لمحبي اللعب الإلكتروني المريح على الكومبيوتر: سماعات «هايبر إكس كلاود ألفا إس». HyperX Cloud Alpha S حصلت سماعات «هايبر إكس» المخصصة لألعاب الفيديو على الكثير من المديح من محبي الألعاب الإلكترونية، سواء على الكومبيوتر أو على منصة مخصصة، وهي تعد اليوم واحدة من أفضل أربع سماعات في هذه الفئة. قد لا تكون «هايبر إكس كلاود ألفا إس». لاسلكية، ولكن إذا كنتم تملكون جهازاً للكومبيوتر، أو إعدادات مخصصة للابتوب تستطيعون وصل السماعات به، ستحصلون منها على صوت ممتاز ودعم للميكروفون وصوت محيطي 7.1 افتراضي فعال، بالإضافة إلى توافقها مع «بلايستيشن 4» من «سوني» إذا كنتم ممن يفضلون اللعب أثناء الاستلقاء على الكنبة. السعر: 89.99 دولار.
• لمحبي ألعاب الفيديو: «نينتندو سويتش» Nintendo Switch. تمنح هذه المنصة المنزلية الشهيرة وقتاً ممتعاً للأولاد والبالغين على حد سواء، خصوصاً أنها تتيح لهم اللعب على التلفاز أو على جهاز محمول بمستوى غير مسبوق من المرونة. تشتهر «نينتندو سويتش» بألعاب شعبية، أبرزها «بريث أوف ذا وايلد» و«سوبر ماريو أوديسي»؛ ما يجعلها الهدية الأروع لأي لاعب في عام 2021. السعر: 200 دولار.
• للاعب فيديو محترف على الأجهزة المحمولة: «ستيل سيريز أركتيكس 1». لمحبي التسلية بألعاب الفيديو في أي مكان، على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أو حتى على «نينتندو سويتش لايت»، ننصحكم بسماعات «تيل سيريز أركتيكس 1» SteelSeries Arctis 1لأنها تتوافق مع أجهزة الكومبيوتر و«بلايستيشن 4» و«نينتندو» و«إكس بوكس»، وجميع الأجهزة المحمولة وبسعر منطقي جداً. تتميز هذه السماعات بصوت رائع ومزايا لافتة كوضوح صوت الميكروفون والكثير من الراحة. السعر: 48.89 دولار.

- اتصالات وتعليم
• لأصحاب المنازل الكبيرة التي تحتاج إلى اتصال واي - فاي أقوى: نظام «نست» الشبكي من «غوغل». لعلكم لم تسمعوا بأنظمة الواي - فاي الشبكية من قبل، ولكن نحن سمعنا بها واختبرنا الكثير منها. يعد نظام الواي - فاي الشبكي حلاً مثالياً لتغطية منزلكم بالكامل باتصال واي - فاي فائق السرعة؛ ما يجعله هدية مناسبة للجميع. قد لا يكون النظام زهيداً، ولكنه حل رائع لأي شخص يعاني من مشاكل في اتصال بالإنترنت. السعر: 261.09 دولار.
• للطلاب الملتزمين بالتعلم عن بعد: لابتوب «إنفي إكس 360» (15.6 بوصة) من «إتش بي»... سواء كان الشخص الذي تبحثون له عن هدية يتعلم عن بعد للحصول على شهادة معينة أو لأن الجائحة فرضت عليه هذا الأمر، لا شك في أنه يحتاج إلى لابتوب جيد. يعتبر لابتوب «إنفي إكس 360» Envy x360 (15.6 بوصة) من «إتش بي». خياراً مناسباً للجميع، حتى للذين يحضرون الصفوف في الجامعة بفضل مرونته وقوته والخصائص التي يقدمها في إصداره بمقاس 15.6 بوصة وبسعر مدروس. السعر: 699 دولاراً.
• لكثيري العمل عن بعد: «لوجيتيك هارموني». حان وقت إنقاذ الصديق الذي يعاني من فوضى أجهزة التحكم عن بعد وإهدائه جهاز «لوجيتيك هارموني» Logitech Harmony للتحكم الشامل. قد يتطلب الأمر بعض الوقت في البداية ريثما يبرمج «هارموني» ليتوافق مع كل أجهزته التي سيتحكم بها، ولكنه سيشكركم لاحقاً لتفكيركم براحته. السعر: 209.99 دولار.

- ساعات وكاميرات
• لمن يرغب في معصم أكثر ذكاءً: ساعة «آبل واتش سيريز 6»
تعد «آبل واتش سيريز 6» Apple Watch Series 6 من أفضل الساعات الذكية المتوفرة في الأسواق لأنها مجهزة بمعالج «إس 6» ومزودة بجهاز استشعار لقياس أكسجين الدم وغيرها من مزايا مراقبة الرشاقة والصحة. إذا كان الشخص الذين تريدون إهداءه يحب البقاء على اتصال بجميع تطبيقاته والحصول على إشعارات، ولكنه مشغول دائما بهاتفه المحمول، قدموا لهذ هذه الساعة. السعر: 329.99 دولار.
• للسائقين الحذرين: كاميرا «كروستور سي آر 300» للسيارة
إذا كنتم تريدون تقديم هدية لشخص شديد الحذر أثناء القيادة، عليكم بكاميرا «كروس سي آر 300» للسيارة Crosstour CR300 dash cam، واحدة من أفضل الكاميرات لجهة السعر، ونوعية الفيديوهات العالية الجودة بدقة عرض 1080p، والتي يمكن استخدامها للتفاوض مع شركات التأمين. السعر: 44 دولاراً.
• لمحبي ألبومات الصور: «بولارويد هاي - برينت». إذا كنتم تريدون شراء هدية لشخص يحب التقاط الصور وطباعتها بصيغة ورقية، إذا عثرتم على الهدية المناسبة وهي طابعة «بولارويد هاي برينت» Polaroid Hi - Print. احتلت هذه الأداة المرتبة الأولى في فئة طابعات الصور المحمولة، فضلاً عن أنها تتميز بتصميم أنيق وملون، وتتصل بسهولة بالهواتف الذكية. تزودكم «بولارويد هاي - برينت» أيضاً بإرشادات الاستخدام خطوة بخطوة وتأتي مع تطبيق مرافق يتيح لكم ضبطها بسهولة، بالإضافة إلى أدوات توليف للحصول على الصورة المثالية. السعر: 99.99 دولار.
• لأصحاب الهواتف ذات البطاريات الضعيفة: شاحن «يوتيك» اللاسلكي. يعد الشاحن اللاسلكي من أفضل الهدايا التي يمكن تقديمها اليوم. تشحن معظم الهواتف الحديثة بمجرد وضعها على قاعدة للشحن، التي تُشحن بدورها بتأثير معاكس دون الاضطرار لوصلها بالكهرباء. حل شاحن «يوتيك» Yootech اللاسلكي في المرتبة الأولى في اختباراتنا، فضلاً عن أن سعره هو الأفضل في الأسواق. السعر: 12.34 دولار.
• لمن يحتاجون إلى ساعة منبه أفضل: «إيكو شو 5». يعد منبه «إيكو شو 5» Echo Show 5 هدية رائعة لكل شخص يحتاج لشاشة غير متكلفة أو لساعة منبه أفضل من التي يستخدمها. كما يتيح لكم الجهاز البقاء على اتصال مع الأقارب بواسطة المحادثات المصورة أو متابعة محتوى خدمات تدفق كـ«هولو» و«برايم فيديو» أثناء العمل. يتميز المنتج بحجم صغير مناسب للمساحات الصغيرة كغرف النوم والمطابخ خصوصا إذا كنتم لا تريدون إنفاق مئات الدولارات على تلفزيون صغير أو شاشة ذكية. السعر: 44.99 دولار.
* «يو إس آي توداي»

- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يرى معظم الطلاب أن التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي يقدمان دعماً حقيقياً للإبداع وتدوين الملاحظات والتلخيص وتوليد الأفكار (شاترستوك)

دراسة من «لينوفو»: 98 % من طلاب الجيل زد يستخدمون الذكاء الاصطناعي مسانداً يومياً

دراسة «لينوفو» تكشف اعتماد طلاب الجيل زد على الأجهزة اللوحية، والذكاء الاصطناعي للدراسة، والإبداع، والتنظيم اليومي مع أولوية للأمان، والاستدامة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص مراكز البيانات المدارية قد تكون مفيدة عندما تكون البيانات مولودة في الفضاء أو متسامحة مع التأخير (شاترستوك)

خاص مراكز البيانات المدارية... هل تخفف اختناق الذكاء الاصطناعي أم تبقى حلاً متخصصاً؟

تبرز مراكز البيانات المدارية كخيار ناشئ لتخفيف اختناقات طاقة الذكاء الاصطناعي، لكنها تبدو أقرب إلى حل متخصص، لا بديل شامل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.