بايدن يتّهم «أقلية من الأميركيين» بعرقلة جهود إنهاء الجائحة

متحورة «دلتا» ألغت آمال السيطرة على «كوفيد ـ 19» قبل نهاية الصيف

معارضون للتلقيح يتظاهرون في ساكرامينتو بكاليفورنيا (أ.ب)
معارضون للتلقيح يتظاهرون في ساكرامينتو بكاليفورنيا (أ.ب)
TT

بايدن يتّهم «أقلية من الأميركيين» بعرقلة جهود إنهاء الجائحة

معارضون للتلقيح يتظاهرون في ساكرامينتو بكاليفورنيا (أ.ب)
معارضون للتلقيح يتظاهرون في ساكرامينتو بكاليفورنيا (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الخميس، عن أسفه لأنّ «أقليّة محدّدة من الأميركيين» تمنع الولايات المتّحدة بأسرها من تخطّي جائحة «كوفيد - 19» بسبب رفض هؤلاء تلقّي لقاح مضادّ لفيروس «كورونا».
وفي خطاب متلفز أعلن خلاله عن خطة ضخمة لإعادة إطلاق حملة التلقيح في البلاد، قال بايدن إنّ «أقليّة محدّدة من الأميركيين مدعومة من أقليّة محدّدة من المسؤولين المنتخبين تمنعنا من طي صفحة» الجائحة.
وأضاف أنّ «ما يقرب من 80 مليون أميركي لم يتلقوا اللّقاح بعد، وما يزيد الطين بلّة هو أنّ مسؤولين منتخبين يجهدون لتقويض الحرب ضد (كوفيد – 19)»، معتبراً ما يقوم به هؤلاء أمراً «غير مقبول»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح الرئيس الديموقراطي أنّ هؤلاء الثمانين مليون نسمة يمثّلون 25% من السكّان، «ويمكنهم أن يتسبّبوا في الكثير من الضرر، وهم يفعلون ذلك»، مؤكّداً أنّه يريد للولايات المتحدة «أن تعود إلى الحياة الطبيعية».
- تلقيح 100 مليون موظف
وتنصّ الخطة الضخمة التي أعلن عنها بايدن في خطابه على وجوب أن يتلقّى موظفو الشركات الكبيرة في البلاد، وعددهم نحو 100 مليون موظف، اللّقاح المضاد لـ«كورونا» أو أن يبرزوا نتيجة فحص سلبية على نحو أسبوعي على الأقلّ. كما تفرض الخطة إلزامية التطعيم على نحو أربعة ملايين موظف فيدرالي يتبعون للسلطة التنفيذية الأميركية وعلى موظفي الشركات المتعاقدة مع الحكومة الفيدرالية.
وألقى بايدن خطابه في وقت يسجّل فيه المنحنى الوبائي في البلاد ارتفاعاً مطّرداً منذ بداية الصيف، بسبب تفشّي المتحوّرة «دلتا» شديدة العدوى، وبطء حملات التلقيح في مناطق واسعة ذات غالبية جمهورية، إثر تردّد قسم من الأميركيين في تلقّي اللّقاح أو رفضه بالمطلق.
وعلى الرّغم من أنّ حملة التطعيم أُعيد إطلاقها بقوة في أغسطس (آب) في بعض الولايات المتضرّرة بشدّة من المتحورة «دلتا»، فإنّ البلاد بأسرها تجتاز «فترة محورية»، على حدّ تعبير بايدن. وجدّد الرئيس في نهاية خطابه مناشدته لمواطنيه تحصين أنفسهم ضد الفيروس، قائلاً: «تلقّوا اللقاح».
- «كورونا» يحبط «صيف الآمال»
شهد الصيف الذي كان يُفترض أن يمثل خلاص الولايات المتحدة من فيروس «كورونا»، ذروة موجة وبائية جديدة، حيث عادت معدلات الوفيات اليومية إلى ما كانت عليه في شهر مارس (آذار) الماضي. وتملأ حالات الإصابة بالمتحورة «دلتا» المستشفيات، فيما تُسجل إصابات مرتفعة بين الأطفال. وتسببت الموجة الوبائية الجديدة في عودة بعض المدارس إلى نظام التعلم عن بُعد، كما نشبت مواجهات قانونية وأعمال عنف بشأن إلزامية الكمامات واللقاحات.
وتجاوز عدد الوفيات جراء الإصابة بـ«كورونا» في الولايات المتحدة 650 ألف شخص، ويتوقع أحد النماذج العلمية الرئيسية أن تصل هذه الحصيلة إلى 750 ألف شخص بحلول 1 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
«لقد شعرنا كأننا نملك زخماً إيجابياً صوب الأمام»، هكذا عبّرت كاتي باتون، الطاهية والرئيسة التنفيذية لمطعمين في أشفيل بولاية نورث كارولاينا، وأضافت لوكالة «أسوشييتد برس»: «لقد عصف المتغير (دلتا») بالخط الزمني تماماً».
لم يكن أحد يتوقع أن يسوء الوضع الوبائي مجدداً بهذا الشكل. فبعد مرور أكثر من ستة أشهر على حملة التطعيم الأميركية، أقام الرئيس بايدن حفلاً بالبيت الأبيض في الرابع من يوليو (تموز) للاحتفال بسيطرة البلاد على الفيروس، وكان لدى قادة سياسيين آخرين آمال كبيرة أن يمثّل فصل الصيف عودة إلى الحياة الطبيعية.

- مقاومة اللقاحات
قال الدكتور ستين فيرموند، من كلية الصحة العامة بجامعة ييل، إن موجة الصيف جاءت نتيجة لظهور متغير «دلتا» شديد العدوى، بالإضافة إلى المقاومة الشديدة لتلقي اللقاحات التي تمحورت حول أسس سياسية وجغرافية. وأوضح: «كان الفيروس أكثر فاعلية في انتشاره بين غير الملقحين، حتى أسفر عن تراجع الفوائد المتوقعة من اللقاحات».
وتصاعدت الأزمة بسرعة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس. وسُجلت نحو 400 ألف إصابة بالفيروس في شهر يونيو وحده. استغرق الأمر ثلاثة أيام فقط الأسبوع الماضي لتسجيل حصيلة مماثلة.
وسجلت الولايات المتحدة 26800 حالة وفاة وأكثر من 4.2 مليون حالة إصابة في أغسطس. وكان عدد الحالات الإيجابية الشهرية هو رابع أعلى مجموع مسجل منذ بداية الجائحة.
تسببت الموجة المدفوعة بمتحورة «دلتا» في إصابة ووفاة الأميركيين الأصغر سناً بمعدل أعلى بكثير من الموجات السابقة للوباء في شمال شرقي البلاد خلال الربيع الماضي، وولايات الحزام الشمسي (من فلوريدا إلى كاليفورنيا) في صيف عام 2020 وموجة الشتاء المميتة خلال أعياد نهاية السنة. في أثناء ذروة هذه الموجات، عانى الأميركيون الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاماً أعلى نسب الوفيات. أما الآن، فإن الفئة العمرية الأكثر عُرضة للوفاة بين 50 و64 عاماً، وفقاً للبيانات الرسمية.
وإجمالاً، لا يزال تفشي المرض أقل بكثير من الذروة التي بلغها في فصل الشتاء، عندما ارتفع عدد الوفيات إلى 3400 حالة في اليوم وعدد حالات الإصابة الجديدة إلى ربع مليون حالة يومياً.
يبلغ متوسط الحالات الجديدة في الولايات المتحدة أكثر من 150 ألف حالة يومياً، وهي مستويات لم تسجَّل منذ يناير (كانون الثاني). وقد وصلت الوفيات إلى نحو 1500 حالة وفاة يومياً، بزيادة أكثر من الثلث منذ أواخر أغسطس.
وحتى قبل أن يصبح المتغير «دلتا» هو المتحور السائد، حذّر الخبراء من التجمعات الكبيرة وتجاهل إجراءات التباعد الاجتماعي. وقال الدكتور دايفيد داودي، اختصاصي علم الأوبئة في كلية بلومبيرغ للصحة العامة التابعة لجامعة «جون هوبكنز»: «لقد لزمنا منازلنا لأكثر من سنة، وأراد الجميع أن يخرجوا. في وجه هذا النوع من التغيير القوي في السلوك، فإن تطعيم ثُلثي السكان البالغين تقريباً لم يكن كافياً».
رغم ذلك، لا تزال لقاحات فيروس «كورونا» فعالة للغاية لتقليص مستويات الاستشفاء والوفاة، لكن عشرات الملايين من الأميركيين المؤهلين لا يزالون غير ملقحين. ولا يتمتع ما يقرب من 40% من الأميركيين، من عُمر 12 عاماً وأكبر، بالحماية الكاملة.
وفي رابيد سيتي، بولاية ساوث داكوتا، سجل مسؤولو المدارس نحو 300 حالة بين الطلاب والموظفين منذ بدء الصفوف قبل أسبوعين. ومع ذلك، صوّت غالبية المسؤولين في مجلس إدارة المدرسة هذا الأسبوع ضد تفويض الكمامات المقترح لمدة 14 يوماً.
وقالت إيمي بوليكي، التي قدمت الاقتراح مع عضو آخر: «يريد الجميع أن يتمتع بالحرية الشخصية بعيداً عن الكمامات والمرض. ولكن يتعين علينا النظر إلى الحقائق: إننا نعاني من تفشي الوباء في المدرسة والمجتمع، فماذا يمكننا أن نفعل؟».
- تفاؤل حذر
ورغم ذلك، فإن الدكتور فيرموند، من جامعة «ييل»، يرى أسباباً تدعو إلى التفاؤل الحذر بشأن الأشهر القليلة المقبلة. ويبدو أن حالات الإصابة بالفيروس في معظم الولايات قد بدأت بالانخفاض، مما يمنح السلطات الصحية مزيداً من الوقت لتطعيم البالغين والمراهقين قبل حلول موسم الإنفلونزا.
وقال فيرموند: «إذا استطعنا إحراز التقدم من الآن وحتى عيد الشكر، ربما نتمكن من الحد من انتشار الفيروس بشكل كبير خلال موسم الإنفلونزا».
وفي حين أن الاقتصاد قد انتعش بقوة خلال الأشهر القليلة الماضية، تباطأ التوظيف بشكل حاد في أغسطس، في إشارة إلى أن هذا المتغير «دلتا» يثني الأميركيين عن السفر، أو التسوق، أو تناول الطعام في الخارج.
كانت باتون، طاهية نورث كارولاينا، تشعر بالارتياح مع اقتراب الصيف، بعدما تم تطعيم غالبية فريقها في شهر مايو (أيار)، وبدأت القيود الصحية في التراجع. ولكن سرعان ما غيّرت الأزمة من مسارها.
وتدعم باتون تفويض ارتداء الكمامات الذي أُعيد تنفيذه مؤخراً في مقاطعتها، ولكنها قالت إن موظفيها منهكون بسبب ضرورة فرضه. وبما أنها لا تملك مقاعد للمطعم في الهواء الطلق، كان بعض رواد المطعم أقل ارتياحاً عند تناول الطعام. وقالت: «من الصعب أن نتحرك خطوة إلى الأمام ثم نتراجع ثلاث خطوات إلى الوراء».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».