تفاؤل دولي واسع مع انطلاق منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي

المشاركون يتبنون شعار «نعمل معاً بدلاً من التنافس»

جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي
جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي
TT

تفاؤل دولي واسع مع انطلاق منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي

جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي
جانب من المشاركين في النسخة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي

وسط تفاؤل دولي واسع المجال بما يمكن أن يتحقق، انطلق صباح أمس منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي (ICF Egypt 2021) في نسخته الأولى، تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، وعدد من الوزراء، بالإضافة إلى مشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومات من قارة أفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأكدت أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة رئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أهمية التعاون الدولي في تقديم حلول للدول من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقليل التفاوت الاجتماعي، ودعم جهود حماية حقوق الإنسان.
وأشارت في الكلمة التي ألقتها افتراضياً، عبر الاتصال المرئي، خلال فعاليات الجلسة الأولى، إلى أهمية المنتدى في نقل المعارف، واستكشاف فرص أكبر من أجل مزيد من التعاون الدولي في تحقيق الأهداف المشتركة للدول.
ومن جانبها، عبرت غوتا أوروبيلينين، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، عن تفاؤلها بما سيتوصل إليه المنتدى من برنامج عمل وتوصيات من خلال مناقشاته، مشيرة إلى أهمية القضايا والموضوعات في إطار ما يطرحه من شراكات لتحقيق التنمية المستدامة.
وقالت أوروبيلينين في كلمتها إن جائحة كورونا أودت بحياة نحو 4.5 مليون شخص، وإن خطورة تداعيات تلك الجائحة تتزايد في ضوء غياب المساواة الاقتصادية، مشددة على ضرورة معالجة الأزمة بجهود دولية متواصلة، وخلق الفرص الواعدة المناسبة لإعادة ترميم البناء الدولي، وزيادة التبادل، وتحقيق الأهداف الأممية. وأضافت: «نستطيع معاً الترويج للنمو المستدام، وزيادة تعليم السيدات والشباب»، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون المستمر مع الأطراف كافة لدعم جهود التنمية.
وعبرت مفوضة الاتحاد الأوروبي عن تطلعها للتعاون المستمر لإنجاح قمة الاتحادين الأوروبي والأفريقي التي ستعقد في 2022، وضرورة تحويل التحديات إلى فرص ونمو تاريخي.
وبدوره، قال جيفري شلاغينهوف، نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن التمويلات التي حصلت عليها أفريقيا غير كافية لتحقيق التنمية المستدامة في دول القارة التي تعاني من كثير من المشكلات. وأضاف أن أفريقيا حصلت على منح تقدر بنحو 41.4 مليار دولار خلال عام 2018 - 2019، وهو تمويل غير كافٍ، قياساً باحتياجات القارة، مؤكداً ضرورة حشد التمويلات الدولية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحفيز وتشجيع القطاع الخاص.
وأشار شلاغينهوف إلى أن النظام متعدد الأطراف أثبت نجاحه خلال جائحة كورونا، وأن مواصلة هذا التعاون سيكون ضرورياً من أجل تحقيق التعافي الكامل من الجائحة.
وعقد المنتدى نسخته الأولى تحت شعار «شراكات لتحقيق التنمية المستدامة»، وجمع الأطراف ذات الصلة لتعزيز العمل المشترك من أجل دعم أجندة الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وحشد الجهود الدولية لمواجهة التحديات التي تواجه العالم عقب جائحة كورونا، وتحول دون تحقيق التنمية.
وعلى هامش المنتدى، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، ضرورة سعي دول العالم للبحث عن أدوات مبتكرة لتوفير التمويلات، وتحقيق التكامل بين شركاء التنمية، مشيرة إلى أن محفظة التعاون الدولي الجارية في مصر تبلغ حالياً نحو 25 مليار دولار، وتسهم في تنفيذ عدد كبير من المشروعات التنموية بمختلف المحافظات. وخلال تصريحات إعلامية، أكدت المشاط أن جميع الدول واجهت تحديات مشتركة منذ بداية عام 2020 بسبب جائحة كورونا، مشيرة إلى أنه على الرغم من التداعيات السلبية، فإنها دفعت العالم للتكاتف واستكشاف الأهداف المشتركة. وأوضحت أنه من أكثر الإيجابيات التي أظهرتها جائحة كورونا التأكيد على ضرورة التركيز على التعاون متعدد الأطراف لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما دفع مصر لجمع الأطراف المعنية من الحكومات والقطاع الخاص والجهات الدولية من أجل مشاركة تجارب الدول المختلفة، بما يدفع العمل متعدد الأطراف.
وبيّنت الوزيرة أن الحكومة المصرية تستهدف من خلال مشروعاتها تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن وزارة التعاون الدولي قامت بإعداد خريطة لمطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة. وعبرت المشاط عن تقديرها للمشاركة الكبيرة في المنتدى الذي تريد مصر أن تعرض فيه تجربتها ومشاركة خبراتها من أجل مزيد من التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية والحكومات.
وبدوره، أشاد بورغي براندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بما حققته مصر من نجاحات وإصلاحات على صعيد مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن مصر تعد من الدول الناشئة القليلة التي حققت نمواً اقتصادياً فاق 3 في المائة، على الرغم من تداعيات أزمة تفشي كورونا.
وقال براندي: «إننا نعمل ونتشارك مع مصر في الجهود من أجل تقليل الفجوة بين الجنسين، وزيادة مشاركة النساء في القوى العاملة، وتقليل الفجوة في الأجور وتحسينها... ولدينا حاجة ملحة لبناء شراكات على مستوى التصدي لتداعيات تزايد الإصابة بـ(كوفيد - 19)، وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية على اقتصاديات العالم»، مشيراً إلى أن الانتشار السريع الواسع للقاحات التي تقلل من الإصابة بالمرض، وتحمي المواطنين ضد العدوى بالفيروس، لم يكن له أن يتحقق إلا بالشراكات العالمية، وأنه لا بد من تعزيز التعاون متعدد الأطراف، مرجعاً ذلك إلى أن «أمر مواجهة كورونا يصعب على حكومة واحدة».
وأضاف: «كنا نعمل ونتعاون من أجل هدف بناء نظم اقتصادية واجتماعية، ووضع نظم للأمن الغذائي، ونحن بحاجة للابتكار في التعاون بما يتوافق مع الثورة الصناعية والذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يضيف 5 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي خلال هذا العقد، وأيضاً أن نعمل معاً، بدلاً من التنافس»، مشيراً إلى إنشاء مراكز للذكاء الاصطناعي لمساعدة البلدان، موضحاً أنه يوجد وديان للسيليكون عبر 3 مراكز في الشرق الأوسط، منها 2 في أفريقيا، والثالث في الإمارات.
وأشار براندي إلى أن «العقد الماضي كان الأكثر دفئاً وارتفاعاً في درجة الحرارة، وعلينا أن ندرك أن المناخ من أكثر التحديات خلال المرحلة المقبلة، وأنه لا بد من مزيد من التعاون مع مصر، وتحسين مناخ الاستثمار، وتقديم دور متميز للمنظمات متعددة الأطراف حتى لا تتهاوى الاستثمارات الناشئة، وأن يكون هناك تعويض عن نقص التعاون في المجال الدولي».
وناقش المشاركون في المنتدى، على مدار 5 جلسات أمس، عدداً من القضايا والموضوعات، انصبت حول دور الشراكات متعددة الأطراف في جهود إعادة البناء ما بعد «كوفيد - 19»، وتعزيز آليات التمويل الدولي للتوافق مع أهداف التنمية المستدامة 2030، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في التنمية من خلال التعاون الدولي، والتحول الأخضر: الفرص والتحديات التي تواجه الدول النامية، بالإضافة إلى جلسة حوارية مع القطاع الخاص في ظل الدور الرئيسي الذي يقوم به لتحقيق التنمية. كما تشمل فعاليات المنتدى، اليوم (الخميس)، 6 ورش عمل تنظمها وزارة التعاون الدولي مع المؤسسات الدولية.
ويختتم المنتدى أعماله اليوم بإصدار بيان ختامي حول «الاستثمار في رأس المال البشري»، وتوصيات من المشاركين من الدول والمنظمات الدولية والأمم المتحدة كافة. كما يشهد إطلاق مبادرات دولية وإقليمية نوعية، بين وزارة التعاون الدولي وشركائها، ويستعرض التجارب الدولية في مجال التعاون الإنمائي، من بينها التجربة المصرية لمطابقة التمويل الإنمائي مع أهداف التنمية المستدامة، ووضع إطار للدبلوماسية الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

الاقتصاد الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، الاثنين، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال لصالح شركة «شل» العالمية، بكمية تصل إلى 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: جدل متصاعد حول «خفض الدَّين» يستبق «خطة حكومية» مرتقبة

تصاعدت حدة الجدل في مصر بشأن «خفض الدين العام» وسط تساؤلات حول ما إذا كانت خطة الحكومة المنتظرة في هذا الصدد تتضمن بيعاً لأصول الدولة لتخفيف أعباء خدمة الدين

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

أعلنت مصر سداد نحو 5 مليارات دولار من فواتيرها المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، وتطمح إلى خفض المتأخرات المتبقية لـ1.2 مليار دولار بحلول يونيو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

​قررت «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لرأس الرجاء الصالح.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

تعثر خطة «إنفيديا» لاستثمار 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«إنفيديا» كانت ستمنح «أوبن إيه آي» الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في الذكاء الاصطناعي (رويترز)

ذكرت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة، أن خطة «إنفيديا» لاستثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن ​إيه آي» لمساعدتها على تدريب وتشغيل أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تعثرت بعد أن أبدى البعض في شركة الرقائق العملاقة شكوكاً بشأن الصفقة.

وأعلنت إنفيديا عن خطط الاستثمار في سبتمبر (أيلول)، في صفقة كانت ستمنح «أوبن ​إيه آي»، المطورة لـ«شات جي بي تي»، الأموال اللازمة لشراء رقائق متطورة تعد أساسية للحفاظ على هيمنتها في ‌سوق شديدة التنافسية.

ونقلت ‌الصحيفة عن المصادر، ‌أن ⁠الشركتين ​تعيدان النظر في ‌مستقبل شراكتهما وأن آخر المناقشات تضمنت استثماراً في رأس المال بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في إطار جولة التمويل الحالية التي تجريها «أوبن ​إيه آي».

وأشار التقرير إلى أن جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أكد في نقاشات خاصة مع شركاء في القطاع خلال الأشهر القليلة الماضية أن ⁠الاتفاقية الأصلية البالغة 100 مليار دولار غير ملزمة ولم يتم إبرامها بشكل ‌نهائي.

وأضافت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن هوانغ انتقد أيضاً ما وصفه بنقص الانضباط في نهج أعمال «أوبن ​إيه آي» وعبر عن قلقه إزاء المنافسة التي تواجهها من شركات مثل «غوغل»، التابعة لـ«ألفابت»، و«أنثروبيك».

وقال متحدث باسم «إنفيديا»، وفقاً لـ«رويترز»: «كنا الشريك المفضل لـ(أوبن إيه آي) على ​مدار السنوات العشر الماضية. ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً».

وتتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى والمستثمرون، مثل مجموعة «سوفت بنك»، لعقد شراكات مع «أوبن ​إيه آي»، التي تستثمر بكثافة في مراكز البيانات، مراهنين على أن توثيق العلاقات مع الشركة الناشئة سيمنحهم ميزة تنافسية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وذكرت «رويترز» يوم الخميس أن شركة «أمازون» تجري محادثات لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات في «أوبن ​إيه آي»، وقد يصل المبلغ إلى 50 مليار دولار.

وقالت «رويترز» في وقت سابق إن «أوبن ​إيه آي» تسعى لجمع تمويل يصل إلى ‌100 مليار دولار، ما يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 830 مليار دولار.


بدء إغلاق حكومي في أميركا بسبب مشروع قانون الإنفاق

كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)
كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

بدء إغلاق حكومي في أميركا بسبب مشروع قانون الإنفاق

كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)
كلف الإغلاق الحكومي الأخير الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار (أ.ف.ب)

دخلت الحكومة الأميركية فيما يُتوقع أن يكون إغلاقاً قصيراً لأنشطتها، اليوم (السبت)، بعدما لم ​يتمكن الكونغرس من الموافقة على اتفاق لمواصلة تمويل مجموعة واسعة من العمليات قبل الموعد النهائي الذي حل في منتصف الليل.

وبعد تأخير دام ساعات، أقر مجلس الشيوخ حزمة الإنفاق بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29، بتأييد من الحزبين؛ لكنّ مساعداً لقيادة الحزب الجمهوري، طلب عدم نشر اسمه، قال إن مجلس النواب لن يعقد جلسات حالياً، ومن المتوقع ألا يناقش الإجراء حتى يوم الاثنين.

وبدأ الإغلاق الجزئي ‌في الساعة ‌12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ‌اليوم (⁠05:01 ​بتوقيت غرينيتش).

ومن ‌المرجح أن يمتد الإغلاق لفترة وجيزة. ويعمل المشرعون من الحزبين على التأكد من ألا يتسبب النقاش حول إنفاذ قوانين الهجرة في تعطيل العمليات الحكومية الأخرى، وهذا الوضع يختلف تماماً عما حدث في الخريف الماضي عندما تمسك الجمهوريون والديمقراطيون بمواقفهم في خلاف حول الرعاية الصحية، مما أدى إلى إغلاق حكومي استمر لأطول فترة على الإطلاق في تاريخ البلاد ⁠بلغت 43 يوماً، وهو ما كلف الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار.

والاتفاق الذي ‌وافق عليه مجلس الشيوخ سيفصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن حزمة التمويل الأوسع، مما يسمح للمشرعين بالموافقة على تمويل هيئات مثل وزارتي الدفاع والعمل، بينما ينظرون في فرض قيود جديدة على عناصر إدارة الهجرة.

ومع الغضب حيال مقتل مواطن أميركي ثانٍ على يد عناصر الهجرة في مينيابوليس هذا الشهر، هدد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بتعطيل حزمة التمويل في محاولة لإجبار ​ترمب على كبح جماح وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على إنفاذ قوانين الهجرة الاتحادية.

ويطالب الديمقراطيون بإنهاء الدوريات المنتشرة ⁠في المناطق المستهدفة وإلزام عناصر الهجرة بتثبيت كاميرات على ستراتهم ومنعهم من تغطية وجوههم. ويطالبون أيضاً بإلزام عملاء الهجرة بالحصول على مذكرة تفتيش من القضاء، وليس من مسؤوليهم. ويقول الجمهوريون إنهم منفتحون على بعض هذه المقترحات.

وسيجري تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي أسبوعين، مما يمنح المفاوضين الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأن سياسات الهجرة.

وأثار مقتل الممرض أليكس بريتي على يد عناصر الهجرة السبت الماضي، غضباً شعبياً، مما أجبر إدارة الرئيس دونالد ترمب على تخفيف حدة العمليات في المنطقة. وكانت هذه ثاني واقعة من نوعها هذا الشهر، بعد مقتل رينيه جود البالغة من العمر ‌37 عاماً برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة. والاثنان أميركيان ولم يكن لأي منهما سجل جنائي.


كازاخستان تستأنف إنتاج النفط في حقل تنغيز

تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)
تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)
TT

كازاخستان تستأنف إنتاج النفط في حقل تنغيز

تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)
تعرض قطاع النفط في كازاخستان الذي ‍يمثل 2 % من الإمدادات العالمية اليومية لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، ​السبت، استئناف إنتاج النفط في حقل تنغيز الضخم مع إعادة تشغيل 5 آبار حتى الآن.

وقالت الوزارة: «سيزيد حجم الإنتاج على مراحل مع استقرار ظروف تشغيل النظام، والتأكد من ‌السلامة الكاملة ‌للعمليات».

وذكرت كازاخستان يوم ‌الأربعاء ⁠الماضي ​أنها ‌ستعيد تشغيل حقل تنغيز النفطي تدريجياً، بهدف الوصول إلى طاقة الإنتاج الكاملة في غضون أسبوع بعد أن أثرت ثلاثة حرائق لم يعرف سببها في وقت ⁠سابق من هذا الشهر على إنتاج 7.‌2 مليون برميل من النفط.

وتعرض قطاع النفط في كازاخستان، الذي يمثل نحو 2 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية، لسلسلة من المشكلات في الأشهر القليلة الماضية. فبالإضافة إلى توقف ​الإنتاج في تنغيز، تعرض اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي ⁠ينقل الجزء الأكبر من صادرات كازاخستان النفطية خارج البلاد عبر روسيا، إلى هجمات بزوارق مسيرة العام الماضي.

وتتولى تشغيل حقل تنغيز شركة «تنغيزشيفرويل»، وهي مشروع مشترك بين "شيفرون" بحصة 50 في المائة، و"إكسون موبيل" بحصة 25 في المائة، و«قاز موناي غاز» بنسبة 20 في المائة، ‌و«لوك أويل» بـ5 في المائة.

كان وزير الطاقة في كازاخستان ‌قد قال الأربعاء الماضي ‌إن ‌إنتاج ⁠بلاده سيكون ​على ‌الأرجح ضمن حصص تحالف «أوبك بلس»، بسبب انخفاض ⁠إنتاج النفط لديها.

ومن ‌المتوقع أن يبقي تحالف «أوبك بلس» على تعليق زيادة إنتاج ​النفط في مارس (آذار)، خلال ⁠اجتماع يعقد يوم الأحد المقبل، وسط ارتفاع الأسعار بسبب تراجع إنتاج كازاخستان.

وأوضح وزير الطاقة الكازاخستاني، ييرلان أكينغينوف، أن المشكلات في حقل تنغيز والهجوم على خط أنابيب بحر قزوين (CPC)، الذي يمثل 80 في المائة من صادرات كازاخستان النفطية، سيدفعان كازاخستان للعودة إلى حدود الإنتاج المتفق عليها مع «أوبك بلس».

وقال: «نظراً لانخفاض الإنتاج، والحادث في خط أنابيب بحر قزوين، وحقل تنغيز، أعتقد أننا نلتزم بالكميات المحددة فقط».

وأوضح أن إغلاق حقلي تنغيز وكوروليف أدى إلى خسارة في الإنتاج تقدر بنحو 900 ألف طن من النفط (7.2 مليون برميل)، لكنه أكد أن هذه الخسائر ستعوَّض، وأن إجمالي الإنتاج الكازاخستاني لن يتأثر على أساس سنوي.